Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

نقاش جوريسبيديا:بريد المقالات

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

نقاش جوريسبيديا:بريد المقالات/نقل للمراجعة والتحكيم

فهرست

Eg flag.png مشكلة الخبز وزيادة الأسعار (eg)

Sy flag.png دستورية إلزام المحاكم بتطبيق المباديء الصادرة من محكمة النقض (sy)

جرائم الشرف

مشاكل جرائم الشرف هل هي مقتصرة على فئة إجتماعية أو دينية او ثقافية معينة؟ هل تؤيدون تشديد العقاب على المرتكبين؟ ومن هي الدول العربية التي ما زال فيها تخفيف الحكم على مرتكبي هذه الجرائم ساريا؟ الرجاء مشاركتي حول هذا الموضوع المهم جداوايداء ارائكم شاكرا ومقدرا كريم تعاونكم ودمتم برعاية الله

Eg flag.png مأذنون شرعيون (مصر)

Sy flag.png مخاصمة القضاة (sy)

Sa flag.pngحق المؤلف في المملكة العربية السعودية

طبقا لنظام حماية حقوق المؤلف السعودي الصادر في 2/7/1424هجري إعداد الدكتور عدنان العمر /جامعة الملك فيصل

Sy flag.png دور نظام الوقف في تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية

Sy flag.png حرية القاضي الجزائي في تقدير الأدلة و الاقتناع

Eg flag.pngالتفسير الفقهي للائحة المأذونين المصرية

الصلح في المادة الصرفية

Sa flag.png السلطة القضائية في المملكة العربية السعودية تشكيلها واختصاصاتها

حسب نظام القضاء الجديد رقم م/87 ونظام ديوان المظالم رقم 303- تاريخ 19/9/1428 إعداد الدكتور عدنان العمر /جامعة الملك فيصل/ كلية إدارة الأعمال/قسم القانون

التطور التشريعي للإحتفاظ في القانون التونسي

نقاش جوريسبيديا:بريد المقالات/نقل للمراجعة والتحكيم

تطور المسؤولية الجزائية للذات المعنوية من خلال فقه القضاء

لاتزال في طور التحرير وستكون جاهزة قريباً والسلام د - حسن عزالدين دياب

الموقع الرسمى لنقابة المحامين المصرية

الموقع الرسمى لنقابة المحامين المصرية http://law.6te.net http://www.baegypt.org

حقوق المحامي وواجباته طبقا لقانون المحاماة المصري 47 مادة

نقاش جوريسبيديا:بريد المقالات/نقل للمراجعة والتحكيم


الهبة في القانون السوري "

قانون العمل

ماهو تاريخ الأمن الصناعي فى مصر وإلي أي القوانين بدأ تاريخه وماهو القرار الجمهوري الذي صدر بضم الأمن الصناعي الي وزارة القوي العاملة--Sohair ١٤:٤٣، ٢٣ فبراير ٢٠١١ (CET)

دراسة باللغة الانجليزية حول التحكيم

9/4/2010 Dr. Zuhair al-Hassani Professor of International Law

الحقوق المكتسبة للعراق في المياه الدولية في نهري دجلة والفرات.

أ.د. زهير الحسني مستشار نقاش جوريسبيديا:بريد المقالات/نقل للمراجعة والتحكيم

ارتباط البنك المركزي العراقي بمجلس الوزراء

أ.د. زهير الحسني . استاذ القانون العام . مستشار

العقيدة الأمريكية؛إرهاب واستبداد

السيد\الأُستاذ رئيس تحرير موسوعة جوريسبيديا_القانون المشارك المحترم تحية طيبة طيبة وبعد

في البداية أود أن أشكركم على إعادة نشر مقالنا(إرهاب الدولة والحاكم المُنتظر).كما أنسني تنوع موضوعات ذوي الاختصاص،ولاشك أنها ستكون مرجعاً للمهتمين بالدراسات القانوية وحقوق الإنسان.لا أدري هل يمكن إعادة نشر مقال كتب ونشر،إبان ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش، في(19-1-2007) في صحيفة الحوار المتمدن عن الأثار المأسوية للحرب الأمريكية على العراق والإساءة إلى قوانين العلاقات الدولية وحقوق المواطن العراقي وإقحام الشعب الأمريكي وشعوب أوروبية في حرب غير عادلة وغير شرعية. فإن رأيتم فيه ما يلائم توجهات الموسوعة فحبذا لو يتم نشره أملاً مواصلة التعاون. مع فائق الاعتزاز .المقال هو؛

نقاش جوريسبيديا:بريد المقالات/نقل للمراجعة والتحكيم العقيدة الأمريكية؛إرهاب واستبداد د.ناظم الديراوي باحث وأُستاذ جامعي عراقي hazimmaj@hahoo.com

عاوزه حقي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ارجو التكرم بافادتي بانني اريد القيام برفع قضية بالحق المدني والجنائي علي الحكومه السابقه وبالاخص وزير الصحه ووزير الزراعه حيت انهم خولت لهم انفسهم بالعبث في صحه مواطنين مصريين بالقصد العمد وذلك لكسب المزيد من الاموال الطائله حيث انهم مشاركون ومتواطئون مع شركات مستحضرات التجميل لمزيلات العرق حيث كانت اعلاناتهم المقروئه والمسموعه تدل علي اشراف وزاره الصحه علي المنتج والدليل ( تحت اشراف وزاره الصحه ) واستعمل شركات الحلويات والعصائر الي مواد حافظه وملونات غير سليمه والذي معها تسبب في انتشار المرض اللعين بين فلذات اكبادنا وايضا علي وزير الزراعه لما سببه من اضرار في تخزين الاغذيه بطريقه خاطئه مما ادي معاها انتشار المرض حتي في طعامنا بالدليل الاتي اسباب انتشار مرض السرطان في مصر في بحث مشترك بين وزارة الزراعة المصرية ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو عن اسباب ارتفاع معدلات الاصابة بالسرطان في مصر ارجع التقرير فى أحد أسبابه إلى سوء تخزين المحاصيل الغذائية مما يؤدى إلى انتشار مادة «الأفلاتوكسين» السامة. واضاف التقرير أن جهات الارشاد الزراعي فشلت فى توصيل التوعية للفلاحين فيما يخص التغذية مشيرا إلى اهمية قيام وزارة الزراعة بدعم قطاع الإرشاد الزراعى بألف مرشدة ريفية متواجدة بالفعل على مستوى الجمهورية، وتفعيل دورهن فى توعية المرأة بسبل التغذية السليمة. وحيث انني من المتضررين ماديا ونفسيا من جراء هذا المرض اللعين فاأنا اريد رفع دعوه قضائيه ضد الحكومه السابقه وبالاخص وزير الزراعه ووزير الصحه بالتعويض عما فعلته ايديهم للعبث بنا فنحن الان في ظل عهد جديد وثوره لما بها ان يعود لنا حقنا المهدور في صحتنا فنحن مواطنون لا نملك غير صحتنا لرعايه اولادنا كل ما اريده ان اعرف من اين البدايه وحمي الله مصر والمصريين فريده الشيخ

وجوب تعديل قانون ضريبة الدخل المصرى

حين صدر فى مصر قانون الضريبة على الدخل الجديد رقم 91 لسنة 2005 واكبته ضجة إعلامية وترحيب غير مسبوق من الخبراء و الاقتصاديين وطوائف مختلفة من المجتمع ، لاحتوائه على أفكار جديدة ، وسياسات جريئة ، حين انخفض سعر الضريبة إلى النصف، وتبنى القانون فكرة العفو الضريبى بالنسبة لمن لم يبادر بتسجيل نفسه فى سجلات الضرائب من قبل ، كما اعتبر الإقرار المقدم من الممول صحيحاً بمجرد تقديمة ، ولا يخضع للرقابة إلآ إذا كان ضمن عينة ، وما لم يدخل العينة يعتبر ربطاً نهائياً للضريبة ، فضلاً عن ضمانات أخرى كثيرة. ولكن بعد مضى أكثر من خمس سنوات على صدور هذا القانون بدت نواقصه ، وظهرت مشكلات ، بل صعوبات تطبيقه، وأصبلحت الحاجة ماسة إلى تعديلهز فمرحباً باتجاه الحكومة إلى تعديله ، والبحث عن حلول عملية لتفعيل إيجابياته والحد من سلبياته. د. رمضان صديق أستاذ التشريعات الضريبية وكيل كلية لحقوق - جامعة حلوان

اثبات نسب

لقد جمعني القدر مع مومس،ومارست معها الجنس مرة واحدة،وبعد مدة اخبرتني بانها حامل،وفي يوم المخاض اعترفت لاعوان الامن انها لا تعرف من هو الاب الحقيقي،حيث اني اريد ان اعرف ان كان حقا من صلبي،ولكن خارجا عن الاطار القظائي،ذلك انها لا تريد القظاء و المحاكم،مع العلم واني متزوج باجنبية و مقيم معها في فرنسا ،ولكم الشكر

مشروع قانون عدول التنفيد بتونس للنقاش

مشروع القانون الأساسي لعدول التنفيذ ( النسخة الثانية للنقاش ) الباب الأول : أحكام عامة الفصل الأول  : عدالة التنفيذ مهنة حرة و مستقلة تمارس وفق أحكام هذا القانون . الفصل الثاني : للعدل المنفذ صفة المأمور العمومي يشارك في تحقيق المرفق العام للعدالة . الفصل الثالث : تمارس مهنة عدالة التنفيذ إما بصفة فردية أو ضمن مكتب مشترك أو في إطار شركة مهنية تنظم قانون خاص . الفصل الرابع : يمارس العدل المنفذ مهامه بكامل دائرة اختصاص محكمة الاستئناف المنتصب لها . الفصل الخامس : جميع العدول المنفذين متساوون في المهام و الحقوق و الواجبات . الباب الثاني : في الانتداب و مباشرة المهنة القسم الأول : في الانتداب الفصل السادس : تحدث بموجب هذا القانون شهادة الكفاءة لممارسة مهنة عدالة التنفيذ . الفصل السابع : يشترط للحصول على شهادة الكفاءة لمهنة عدالة التنفيذ اجتياز المترشح بنجاح لمناظرة وطنية و قضاء فترة تكوين ينظمها المعهد الأعلى للقضاء مدتها سنتين تختص السنة الأولى للدروس النظرية و السنة الثانية للتربص بمكتب عدل التنفيذ . ويضبط بقرار من وزير العدل نظام المناظرة ونظام التكوين و شروط منح شهادة الكفاءة المهنية عدالة التنفيذ بعد استشارة الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . الفصل الثامن : ويجب أن تتوفر في المترشح لمناظرة الحصول علة شهادة الكفاءة لمهنة عدالة التنفيذ الشروط التالية : أن يكون من ذوي الجنسية التونسية منذ خمسة أعوام على الأقل. أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية ونقي السوابق العدلية . أن يكون محرزا على شهادة الأستاذية في العلوم القانونية أو شهادة الماجيستير نظام أمد من إحدى كليات الحقوق أو شهادة أجنبية معادلة لها .

أن لا تتجاوز سنه أربعين سنة . 

أن يكون قد سوى وضعيته تجاه الخدمة الوطنية . الفصل التاسع : يرسم المتحصل على شهادة الكفاءة لمهنة عدالة التنفيذ بجدول العدول المنفذين بأحد دوائر محاكم الاستئناف الموجودة بالبلاد التونسية بقرار من مجلس الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . و يتولى مجلس الهيئة الوطنية للعدول المنفذين ضبط جدول العدول المنفذين و تحديد الشغورات في موفى كل سنة قضائية تحال نسخة منه لوزارة العدل . الفصل العاشر : تتشرف على حركة النقل و التعيينات لجنة تتركب من ممثلين عن وزارة العدل و ممثلين عن الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . و تتمتع هذه اللجنة بالصبغة التقريرية . القسم الثاني : في إجراءات مباشرة المهنة الفصل الحادي عشر : يؤدي العدل المنفذ قبل أن يباشر مهامه أمام محكمة الاستئناف و بحضور رئيس غرفة العدول المنفذين التي بها مركز انتصابه اليمين التالية : " أقسم بالله العظيم أن أباشر مهامي بإخلاص ونزاهة وأن أحافظ على شرف المهنة وعلى السر المهني". الفصل الثاني عشر : يودع العدل المنفذ قبل أن يباشر مهامه بوزارة العدل إمضاءه على ورقة مقابل وصل في ذلك يسلم نسخة منه إلى الهيئة الوطنية لعدول المنفذين التي تمنحه بطاقة مهنية . الفصل الثالث عشر : يمكن أن تمنح بقرار من وزير العدل صفة عدل منفذ أول للعدل المنفذ الذي له أقدمية لا تقل عن عشر سنوات عمل فعلي وذلك بناء على اقتراح من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف الراجع له بالنظر بعد موافقة الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . الباب الثالث : في المهام الفصل الرابع عشر – يختص العدل المنفذ دون سواه بما يأتي : - القيام بالإجراءات للاستخلاص الرضائي للديون و إجراءات الصلح و توثيق محاضر الصلح في جميع النزاعات السابقة لصدور سندات التنفيذ . - تحرير وإبلاغ الاحتجاجات والإنذارات والإعلامات و التنابيه و جميع الاستدعاءات في المادة المدنية و الجزائية و الجبائية و غيرها من المحاضر التي تقتضيها مصلحة المتقاضين . - تنفيذ جميع السندات التنفيذية و القضائية والإدارية و مضامين الدفاتر المتعلقة بالقضايا . - إجراء المعاينات المادية . - القيام بالإجراءات في البيوعات و التبتيت العقاري و البيوعات المرخص فيها من طرف المحاكم ومباشرة البيوعات الاختيارية المطلوبة منه أو المخول له إتمامها بمقتضى قوانين خاصة أو بمناسبة القيام بأعمال التنفيذ . - مباشرة البيوعات الاختيارية بالمزاد العلني التي تجريها الإدارات و المؤسسات العمومية . - معاينة فتح العروض و المناقصات المتعلقة بالصفقات العمومية و الجلسات العامة للشركات و الجمعيات . - كما يمكنه القيام بالتدريس و التكوين و تقديم الاستشارات و أعمال التصفية الرضائية و التحكيم . - الفصل الخامس عشر : - يمكن للعدل المنفذ أن يستعين بكاتب محلف أو أكثر للقيام بجميع أعمال التبليغ .

الفصل السادس عشر : أعمال التبليغ التي يقوم بها الكتبة المحلفون تُمضى أولا من طرف العدل المنفذ بالنسخ و يوقع العدل المنفذ على التنصيصات التي يثبتها الكاتب المحلف بالأصل .

الفصل السابع عشر : يكون العدل المنفذ مسؤولا مدنيا عن المبطلات والخطايا والترجيع والمصاريف والتعويضات المستهدف لها بعمل كاتبه المحلف أثناء قيامه بأعمال التبليغ .

الفصل الثامن عشر : يجب أن تتوفر في الكاتب المحلف الشروط التالية : - تونسيي الجنسية منذ خمسة أعوام على الأقل . - لا يقل سنهم عن عشرين عاما . - بدون سوابق عدلية من أجل جرائم قصدية . - لا يقل مستواهم الثقافي عن السنة السابعة ثانوي . - أن يؤدي القسم الوارد صلب الفصل 11 و ذلك أمام رئيس غرفة عدول التنفيذ بالجهة . - أن يكون حاملا لبطاقة مهنية يسلمها له رئيس غرفة عدول المنفذين الراجع له بالنظر يقع تجديدها إن طلب منه ذلك . الفصل التاسع عشر : تنطبق أحكام الفصل 82 من المجلة الجنائية على الكتبة المحلفين . الباب الرابع: في الوضعيات القانونية الفصل العشرين – يكون العدل المنفذ في وضعية المباشرة أو في وضعية عدم المباشرة . الفصل الواحد و العشرين : العدل المنفذ المباشر هو المرسم بجدول العدول المنفذين و الممارس لمهنته فعليا. الفصل الثاني و العشرين : يكون العدل المنفذ في حالة عدم مباشرة بقرار من الهيئة الوطنية للعدول المنفذين وذلــك : - بطلب من العدل المنفذ لمدة خمسة سنوات . - إذا كان بصدد القيام بالخدمة الوطنية . - بسبب عجز بدني . بموجب إجراء تأديبي . الفصل الثالث و العشرين : عند انتهاء وضعية عدم المباشرة يرجع العدل المنفذ إلى خطته بمكان انتصابه الأصلي إذا ما حصل شغور. الفصل الرابع و العشرين : يمكن للعدل المنفذ أن يستقيل من المهنة و تقدم الاستقالة بطلب كتابي إلى عميد الهيئة الوطنية لعدول المنفذين . وتعتبر الاستقالة مقبولة بعد ستة أشهر من استلام الطلب ما لم يصدر خلال تلك المدة قرار في قبولها . ولا تحول الاستقالة دون التتبعات التأديبية . و يتولى عميد الهيئة الوطنية لعدول المنفذين إعلام وزير العدل بذلك . الفصل الخامس و العشرين : يمكن أن تمنح بقرار من الهيئة الوطنية لعدول المنفذين الصفة الشرفية لكل عدل منفذ قبلت استقالته أو تمتع بالتقاعد و ذلك بناء على اقتراح من رئيس غرفة عدول المنفذين الراجع له بالنظر . الفصل السادس و العشرين : يمسك العدل المنفذ دفترين مرقمين ومختومين يتسلمهما من وزارة العدل يكون الأول عاما لكل الأعمال والثاني خاصا بالتنفيذ . ويحتوي الدفتر العام على أودية يضمن بها يوما فيوما ودون بياض أو إقحام ومع إتباع أعداد ترتيبية جميع ما يقوم به من أعمال طبق هذا القانون ما عدا أعمال التنفيذ . ويضع العدل المنفذ أو الشركة المهنية على صفحات الدفترين الطابع الجبائي حسب التشريع الجاري به العمل في مادة التسجيل والطابع الجبائي. الفصل السابع و العشرين : ينص العدل المنفذ بالدفتر العام على ما يلي : - العدد الرتبي للعملية الذي يوضع على المحضر والنظائر . - نوع العملية . - التاريخ الذي كلف به العدل المنفذ بالقيام بالعملية . - اسم الطالب والمطلوب . - تاريخ القيام بالعملية . - مصاريف المحضر طبق القانون . - تاريخ التسجيل ومبلغ المعاليم المستخلصة . - الملاحظات عند الاقتضاء . و ينص بدفتر التنفيذ على ما يلي : - العدد الرتبي لملف التنفيذ - نوع السند و مرماه . - اسم الطالب و المطلوب . - تاريخ تكليف العدل المنفذ . - تاريخ محاضر الإعلام والعقل و مطالب المساعدة بالقوة العامة والبيع والمآل النهائي للتنفيذ . - و كل إخلال يستوجب المآخذة . الفصل الثامن و العشرين : يحتفظ العدل المنفذ بنسخة من كل محضر ينجزه و تنظم حسب أعداد رتبية يمكن للعدل المنفذ إتلاف المحاضر المضمنة بالدفتر العام بمضي خمسة عشرة سنة من تاريخ إنجازها كما يمكنه إتلاف ملفات التنفيذ بمضي نفس الأجل من تاريخ محضر التنفيذ . الفصل التاسع و العشرين : على العدل المنفذ عرض الدفترين المنصوص عليهما بالفصل 26 من هذا القانون كل ثلاثة أشهر على مراقبة و توقيع وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بمركز انتصابه ، ويكون عرض الدفترين في بحر الخمسة عشر يوما الأولى من أشهر جانفي و أفريل و جويلية و أكتوبر , على أن يقع إعادة الدفترين للعدل المنفذ في ظرف أربع وعشرين ساعة من تاريخ العرض . وعلى العدل المنفذ كلما طلب منه ذلك بناءا على التشكي أن يقدم الدفترين لمراجعتهما من طرف وكيل الجمهورية بحضور رئيس غرفة عدول التنفيذ , على أن يقع إرجاع الدفترين في ظرف أربع وعشرين ساعة من تاريخ التسليم . والعدل المنفذ الذي يمتنع عن عرض أو تقديم دفتريه , يحرر في شأنه تقرير، ويعاقب بخطية قدرها مائة دينار . رسم كل عملية يقوم بها وتنظم النسخ المحتفظ بها حسب أعداد رتبية للمراجعة والمراقبة. وعدم التنصيص على العملية بالدفتر الخاص بها يعاقب عليه بخطية قدرها عشرون دينارا وكل إخلال بأي موجب ´من الموجبات الأخرى المفروضة بهذا الفصال يعاقب عليه بخطية قدرها عشرة دنانير. الفصل الثلاثين : العدل المنفذ مؤتمن على الأحكام و الأمثلة و الحجج التي يتسلمها و يعطي وصلا في ذلك . و هو مطالب بالحفاظ على السر المهني و لا يمكن له إطلاع الغير عليها إلا بموجب إذن قضائي . الفصل الواحد و الثلاثين : على العدل المنفذ فتح حساب جاري خاص بأموال حرفائه غير قابل للحجز و العقلة و يخضع هذا الحساب لمراقبة وكيل الجمهورية عند التشكي بحضور رئيس غرفة عدول المنفذين الراجع له بالنظر . الفصل الثاني و الثلاثين : على العدل المنفذ عند قبض أموال راجعة لحريفه أن يسلمها له في ظرف شهر على أقصى تقدير و عند التعذر يودعها باسم ذلك الحريف في صندوق الأمائن والودائع بالخزينة العامة في ظرف عشرة أيام عمل من انقضاء ذلك الأجل دون التوقف على إذن قضائي وإلا تحمل الفائض التجاري و ذلك بغض النظر عن التتبعات التأديبية . الفصل الثالث و الثلاثين : لا يجوز للعدل المنفذ العضو بمجلس جهوي أو بلدي أو قروي أن يمارس مهامه ضد الدولة أو الجماعات الجهوية أو المحلية أو المؤسسات العمومية . الفصل الرابع و الثلاثين : لا يجوز الجمع بين مهنة العدل المنفذ مع أية وظيفة عمومية من شأنها أن تستوجب إعطاء منحة من مال الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية ما عدا وظيفة تدريس القانون أو القيام بمهمة عرضية محدودة لا تتعدى خمسة أعوام . وإذا كلف العدل المنفذ بمهمة عمومية غير محدودة في الزمن تحول دون ممارسته لمهنة التنفيذ فإنه يحال على عدم المباشرة . الفصل الخامس و الثلاثين : يحجر على العدل المنفذ : - قبول إحالة الحقوق المتنازع فيها على معنى الفصل 567 من مجلة الالتزامات والعقود. - المشاركة في أية قضية قام بعمل لأحد طرفيها في موضوعها. - ضمان بأي عنوان كان القروض التي كلف بمعاينتها. - إعارة اسمه في أي ظرف من الظروف ولو في غير الأعمال المبينة آنفا. الفصل السادس و الثلاثين : يحجر على العدل المنفذ ممارسة الأنشطة التالية : - تعاطي التجارة بأنواعها طبقا لأحكام المجلة التجارية .

- مباشرة المسؤولية في شركات أو مؤسسات صناعية أو تجارية أو مالية من شأنها أن تكسبه صفة التاجر. 

- ممارسة أي نشاط آخر يتنافى مع شرف المهنة . الفصل السابع و الثلاثين : على العدل المنفذ المباشر و عند افتتاح كل سنة قضائية دفع معلوم اشتراك سنوي لغرفة العدول المنفذين الراجع لها بالنظر تعين مقداره الجلسة العامة للهيئة الوطنية للعدول المنفذين . عند عدم دفع الاشتراك يتولى رئيس غرفة العدول المنفذين التي بها مركز انتصاب المعني بالأمر توجيه رسالة مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ يطالبه بالدفع و يمنحه للغرض أجل شهر قصد الدفع ، و بانقضاء ذلك الأجل يجبر المطالب بإذن من رئيس المحكمة الابتدائية التابع لدائرتها العمل على دفع معلوم الاشتراك السنوي . و في صورة العود يحال المعني بالأمر على التأديب . الفصل الثامن و الثلاثين : على العدل المنفذ المكلف بالقيام بإجراء تنفيذي ضد زميله إعلام غرفة العدول المنفذين التي بها مركز انتصابه مسبقا و كتابة . الفصل التاسع و الثلاثين : على العدل المنفذ في صورة صعوبة تنفيذية أن يعرض الأمر على القاضي المختص و يكون الشأن كذلك فيما يتعلق بالتتبعات العقارية و عليه تقديم ملحوظاته كتابة كلما استدعي لذلك الغرض . الفصل الأربعين : على العدل المنفذ حمل زي خاص يقع ظبطه بقرار من وزير العلد بعد أخذ رأي الهيئة الوطنية للعدول المنفذين و ذلك عند حضوره أمام المحكمة و في المناسبات القضائية الرسمية . القسم الثاني : في الحقوق الفصل الواحد و الأربعين : يتمتع مكتب العدل المنفذ بالحماية القانونية بحيث لا يجوز تفتيشه أو حجز محتوياته إلى بموجب إذن قضائي مكتوب و بحضور رئيس الغرفة أو من ينوبه . الفصل الثاني و الأربعين : للعدل المنفذ الحق في تسخير القوة العامة أثناء مباشرته لمهامه . الفصل الثالث و الأربعين : يستحق العدل المنفذ عن كل عمل يقوم به أجرا حسب تعريفه تضبط بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . الفصل الرابع و الأربعين : يسبق الطالب أجرة العدل المنفذ مقابل وصل غير أنه إذا تعلق التنفيذ بحكم صادر في قضية منح صاحبها الإعانة العدلية فعلى العدل المنفذ إجراء التنفيذ بدون التوقف على هذه التسبقة . الفصل الخامس و الأربعين : ليس للعدل المنفذ عند عدم اتصاله بكامل أجره أن يجري حق الحبس على ما قد يكون سلم إليه من الوثائق وغيرها مما أستوجبه عمله إلا بإذن على عريضة من رئيس المحكمة الابتدائية الراجع له بالنظر . وله أن يمتنع من تسليم محرراته ما لم تدفع له كامل أجرته وما تقتضيه من معاليم .

الفصل السادس و الأربعين : يجبر الطالب بإذن من رئيس المحكمة الابتدائية التابع لدائرتها العمل الذي وقعت مباشرته على دفع أجرة العدل المنفذ وما تقتضيه من معاليم . 

الفصل السابع و الأربعين : يجب على العدل المنفذ أن ينص أسفل الأصل والنسخ من كل محضر على مقدار الأجر المقبوض مع بيان مفصل في جميع المصاريف وإلا عوقب بخطية تساوي ضعف معلوم هذا الأجر . و إذا تعمد العدل المنفذ تسلم أموال زائدة عن أجره القانوني فإنه يكون عرضة للمسائلة التأديبية . الفصل الثامن و الأربعين : كل خلاف ينشأ بين العدل المنفذ و حريفه حول ما يستحقه بعنوان أصل الأجر و المعاليم يقع فصله بقرار غير قابل للطعن من طرف رئيس المحكمة الابتدائية التابع لدائرتها العمل الذي وقعت مباشرته . و يجبر العدل المنفذ بقرار من رئيس المحكمة المذكورة على إرجاع ما قد يكون قبضه زائدا و يتعهد رئيس المحكمة بالنظر في الشكاية و في فصل الخلاف بمقتضى إذن على عريضة في أجل لا يتجاوز خمسة أيام و يسقط حق القيام بطلب ما يستحق من أصل الأجور و المعاليم عن الأعمال بمضي عام ابتداء من تاريخ آخر عمل . الفصل التاسع و الأربعين : لا ينقل العدل المنفذ إلا في صورة الشغور و بطلب صريح منه بعد مرور ثلاثة سنوات على الأقل من تاريخ المباشرة الفعلية . و عند تعدد المطالب لنفس المركز يقدم من كان أقدم في التسمية وعند تساوي الأقدمية يقدم الأكبر سنا وعند التساوي في العمر تجرى القرعة .

الفصل الخمسين : يجب أن يكون مكتب العدل المنفذ لائقا بالمهنة وفي وضعية تضمن المحافظة على السر المهني . وللعدل المنفذ وضع لافتة من الحجم الاعتيادي بواجهة محل عمله مبين بها الاسم والمهنة فقط . وعليه إعلام رئيس غرفة عدول المنفذين الراجع له بالنظر بعنوان مكتبه و بكل تغيير يطرأ عليه . ولا يجوز للعدل المنفذ أن يكون له أكثر من مكتب . الفصل الواحد و الخمسين : العدل المنفذ مجبر على القيام بما يطلب منه من الأعمال ولا يمكنه رفض ذلك إلا إذا كان له مانع قانوني أو عذر مقبول أو قدح ناشئ عن القرابة أو المصاهرة أو الروابط العائلية حسبما يقتضيه القانون . الفصل الثاني و الخمسين : للعدل المنفذ المباشر لأعمال التنفيذ الحق في الاسترشاد و الاطلاع على مكونات الذمة المالية للمطلوبين أينما وجدت و دون التوقف على إذن قضائي . الفصل الثالث و الخمسين : يباشر العدل المنفذ مهامه بنفسه و له أن ينيب من يراه من زملائه من نفس دائرة محكمة الاستئناف التي بها مركز انتصابه في حال تغيبه لمدة لا تزيد عن ثلاثة أيام . و عليه عند التغيب لمدة تزيد عن ذلك تعيين من ينوبه من زملائه من نفس الدائرة بعد إعلام رئيس غرفة عدول المنفذين الراجع له بالنظر . كما يمكن للعدل المنفذ التغيب عن مكتبه إذا كان له عذر شرعي بعد إعلام رئيس غرفة العدول المنفذين بمكنا انتصابه . الفصل الرابع و الخمسين : في صورة وفاة العدل المنفذ أو انقطاعه عن المباشرة لأي سبب من الأسباب أو في صورة الاستحالة الوقتية المببرة يعين رئيس غرفة عدول المنفذين مصفيا أو نائبا له حسب الأحوال من بين عدول تنفيذ التابعين الدائرة القضائية بمحكمة الاستئناف المنتصب بها العدل المنفذ المعني و يعلم بذلك عميد الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . و تحال عند ختم أعمال التصفية ملفات و دفاتر العدل المنفذ إلى وكيل الجمهورية للإذن بإيداعها بخزينة المحكمة الابتدائية . الفصل الخامس و الخمسين : يعاقب كل من يهضم جانب العدل المنفذ حال مباشرته لمهامه أو بمناسبة ذلك بالعنف المادي أو التهديد أو بالقول أو بالإشارة أو غير بالعقوبة المقررة لمثل تلك الأفعال بالمجلة الجنائية دون مراعاة أحكام الفصل 53 منها . البـاب السادس : في هياكل التسيير القسم الأول : في الهيئة الوطنية للعدول المنفذين الفصل السادس و الخمسين  : تضم الهيئة الوطنية للعدول المنفذين وجوبا جميع العدول المنفذين المباشرين و تتمتع بالشخصية القانونية بالاستقلال المالي و يديرها مجلس منتخب يترأسه عميد و مقرها تونس العاصمة و تمثلها بدائرة كل محكمة استئناف غرفة . الفصل السابع و الخمسين : يتركب مجلس الهيئة للعدول المنفذين من عميد و رؤساء الغرف و أعضاء منتخبين. يعتبر عميد و أعضاء الهيئة الوطنية للعدول المنفذين سلطا إدارية على معنى الفصل 82 من المجلة الجنائية . الفصل الثامن و الخمسين : يحدث بموجب هذا القانون صندوق بالهيئة الوطنية للعدول المنفذين يشرف عليه عميد الهيئة للعدول المنفذين . - يقع إيداع مبالغ معاليم اشتراكات العدول المنفذين عند افتتاح كل سنة قضائية بصندوق الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . - تتولى الهيئة الوطنية للعدول المنفذين توفير طوابع تخصص لتمويل الصندوق و غيرها من الوثائق العلمية و النماذج و علامات المهنة . - كل عدل منفذ مطالب بوضع الطابع المشار إليه بجميع محاضره التي ينجزها و إلا كان عرضة للتبع التأديبي . الفصل التاسع و الخمسين : تعمل الهيئة الوطنية للعدول المنفذين و الغرف بنظام داخلي يصادق عليه العدول المنفذين في جلسة عامة خارقة للعادة توجه نسخة منه إلى وزارة العدل للإعلام . الفصل الستين : يتولى عميد الهيئة الوطنية للعدول المنفذين أو من ينوبه تمثيل الهيئة لدى كافة السلط المركزية كما يتولى إعلام وزير العدل بنتائج الانتخابات و توزيع المهام كما يشرف على انتخابات مجالس الغرف سواء بنقسه أو بواسطة من ينيبه من أعضاء الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . الفصل الواحد و الستين : يختص مجلس الهيئة الوطنية للعدول المنفذين بما يلي : - ضبط جدول العدول المنفذين . - الدفاع عن مصالح العدول المنفذين ماديا و معنويا . - ممارسة السلطة التأديبية . - ضبط ميزانية الهيئة و الغرف . - تنظيم الندوات و الملتقيات العلمية و الدورات التكوينية للعدول المنفذين . - النظر في الانخراط في الاتحادات الدولية و الإقليمية للعدول المنفذين و إبرام الاتفاقيات معها . - الإشراف على تربصات العدول المنفذين . - إدارة مكاسب الهيئة و التصرف فيها . - النظر في مطالب الإحالة على عدم المباشرة المقدمة من طرف العدول المنفذين . القسم الثاني : في غرف العدول المنفذين الفصل الثاني و الستين : غرفة العدول المنفذين بمحكمة الاستئناف تضم وجوبا جميع العدول المنفذين بدائرتها يديرها مجلس يتركب من رئيس و أعضاء يتم انتخابهم طبق النظام الداخلي للهيئة الوطنية للعدول المنفذين . الفصل الثالث و الستين : تتمتع غرف العدول المنفذين بأهلية التقاضي و الاكتساب و الملكية و التصرف بالنسبة إلى : - المحلات المعدة لإدارتها و اجتماع أعذائها و الأثاث اللازم لها . - العقارات اللازمة للقيام بمهامها . - تنظيم الندوات و الملتقيات العلمية و الدورات التكوينية للعدول المنفذين . و تتولى جمع الاشتراكات و المبالغ المستخلصة و إيداعها بصندوق الهيئة الوطنية للعدول المنفذين .

  • كما يختص رئيس الغرفة بـ : - تمثيلها لدى السلط الجهوية و المحلية .

- النظر في الشكايات المرفوعة ضد العدول المنفذين و بذل المساعي الصلحية لفضها . - توفير الطوابع المنصوص عنها صلب الفصل 58 و مراقبة وجودها على المحاضر ، و له أن يعاين الإخلالات و يقوم بإبلاغ الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . - إبلاغ الهيئة الوطنية للعدول المنفذين بنتائج الانتخابات و توزيع المهام بين الأعضاء .


الباب السابع : في التأديب الفصل الرابع و الستين : يكون العدل المنفذ عرضة للعقوبات التأديبية المنصوص عليها صلب القانون عند اقترافه لخطأ مهني أو عند قيام مسؤوليته الجزائية بموجب حكم بات اتصل به القضاء .

و يعد خطأ مهنيا كل فعل يرتكبه العدل المنفذ عمدا بمناسبة أدائه لمهامه و يلحق ضررا اتجاه أحد الأطراف و يخل بشرف المهنة .

القسم الأول : في التتبعات و العقوبات التأديبية الفصل الخامس و الستين : تعرض الشكايات المرفوعة ضد العدول المنفذين وجوبا على رئيس الغرفة التابع لها العدل المنفذ . و يتولى رئيس الغرفة أو من ينوبه إجراء المساعي الصلحية و الأبحاث الأولية في أجل لا يتجاوز خمسة عشرة يوما من تاريخ تلقي الشكاية و يصدر قرارا بالإحالة على مجلس الهيئة الوطنية للعدول المنفذين بوصفه مجلس تأديب أو قرار بالحفظ يعلم به الشاكي فيظرف خمسة عشرة يوما . الفصل السادس و الستين – ينتصب مجلس الهيئة الوطنية للعدول المنفذين كمجلس تأجيب و يتركب بصفته تلك من العميد رئيسا و بقية الأعضاء المنتخبين أعضاء من بينهم مقرر يعينه رئيس المجلس . و لا ينعقد مجلس التأديب إلا بحضور أغلبية أعضائه و يفصل في الدعوى التأديبية في جلسة مغلقة بألبية الأصوات بقرار معلل . و فيصورة تساوي الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا غير أنه لا يتم إصدار عقوبة العزل إلى بأغلبية ثلثي الأعضاء . الفصل السابع و الستين : العقوبات التأديبية التي يمكن أن تنال العدل المنفذ هي الأتية :

  • عقوبات من الدرجة الأولى تتمثل في : - لفت النظر ، الإنذار و التوبيخ .
  • عقوبات من الدرجة الثاني تتمثل في : - التوقيف عن العمل مدة أقصاها شهران ، العزل .

الفصل الثامن و الستين : لوزير العدل أن يحجر على العدل المنفذ الواقع تتبعه جزائيا مباشرة المهنة إلى حين فصل القضية الجزائية بعد أخذ رأي الهيئة الوطنية للعدول المنفذين . و لرئيس مجلس التأديب أن يحجر على العدل المنفذ الواقع تتبعه تأديبيا مباشرة المهنة مدة لا تتجاوز شهرين . الفصل التاسع و الستين : يتولى رئيس مجلس التأديب بمجرد اتصاله بالملف التأديبي إحالته للمقرر لأجراء الأبحاث . و يستدعي المقرر بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ العدل المنفذ للحضور شخصيا لديه أجل قدره عشرة أيام ، و يمكن من الاطلاع على الملف و أخذ نسخ من الوثائق المظروفة به ، و يمنحه أجلا قدره خمسة عشرة يوما لتقديم ما له من بيانات و مؤيدات ، و يحرر تقريرا في نتيجة أعمالة دون إبداء رأيه ، و يحيله على مجلس التأديب في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ اتصاله بالملف . الفصل السبعين : يعين رئيس مجلس التأديب تاريخ انعقاد المجلس و يدعو له أعضاء و يستدعى العدل المنفذ بنفس الطريقة المبينة بالفصل المتقدم قبل تاريخ الجلسة بعشرة أيام على الأقل . و للعدل المنفذ الحق في الاستعانة للدفاع عن نفسه بأحد زملائه أو بمحام . و إذا لم يحضر العدل المنفذ أو حضر و أمسك عن الجواب فللمجلسمواصلة النظر و البت في الموضوع دون توقف عن ذلك . الفصل الواحد و السبعين : يتخذ مجلس التأديب قرارا طبقا لمقتضيات الفصل 70 من هذا القانون و على رئيس مجلس التأديب إنهاء القرار التأديبي إلى كل من وزير العدل و الوكيل العام لمحكمة الاستئناف و رئيس الغرفة الراجع لهما بالنظر العدل المنفذ و إلى العدل المنفذ المعني في أجل لا يتجاوز خمسة عشرة يوما . الفصل الثاني و السبعين : يسقط حق التتبع التأديبي بمرور عام من تاريخ ارتكاب المخالفة التأديبية و تخضع هذه المدة لأسباب القطع و التعليق المنصوص عليها بمجلة الإجراءات الجزائية . الفصل الثالث و السبعين : إذا كانت المخالفة المنسوبة إلى العدل المنفذ تكتسي في نفس الوقت صبغة تأديبية و جزائية فإن الدعوى التأديبية تسقط بنفس الآجال المقررة للدعوى الجزائية . الفصل الرابع و السبعين : لا يحول التتبع التأديبي دون إجراء التتبعات الجزائية أما التتبع الجزائي فيعلق التتبع التأديبي . القسم الثاني : في وسائل الطعن

الفصل الخامس و السبعين : يجوز الطعن استئنافيا في قرارا الحفظ الصادرة عن رؤساء الغرف من كل من له مصلحة في ذلك . كما يجوز الطعن استئنافيا في كل القرارات التأديبية من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف التي يوجد بدائرتها مقر الغرفة و من المعني بالأمر أو أحد أصوله أو فروعه من الدرجة الأول و ذلك في ظرف شهر من تاريخ الإعلام بالقرار . و يختص بالنظر في مطالب الاستئناف دائرة محكم الاستئناف بتونس يرأسها الرئيس الأول أو من ينوبه و عضوية عدلين منفذين من بين أربعة عدول منفذين ينتخبون خلال الجلسة العامة الانتخابية . الفصل السادس و السبعين : يجوز الطعن بالتعقيب أمام المحكمة الإدارية في القرارات الاستئنافية التأديبية الصادرة عن محكمة الاستئناف من طرف المعني بالأمر أو أحد ورثته أو العميد أو الوكيل العام ، و ذلك في أجل شهر من تاريخ الإعلام بالقرار . الفصل السابع و السبعين : تتولى كتابة محكمة الاستئناف أو المحكمة الإدارية توجيه مطلب في ظرف خمسة عشرة يوما للسلطة التي أصدرت القرار لجلب الملف المتعلق بالقرار المطعون فيه و عللا هذه الأخيرة إحالته في أجل لا يتجاوز الشهرين . القسم الثالث : في رفع العقوبة الفصل الثامن و السبعين : يمكن للهيئة الوطنية للعدول المنفذين أن يرفع عقوبة العزل عن العدل المنفذ بقرار ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية و ذلك بعد مرور خمسة أعوام على الأقل من تاريخ قرار العزل . لكن إذا كان العزل نتيجة محاكمة جزائية ، فلا يتسنى رفعه إلا إذا استرد المعني بالأمر حقوقه المدنية أو تمتع بالعفو العام أو ألغيت العقوبة بوسيلة إعادة النظر .

صدور كتاب جديد للكتور حسن عزالدين دياب تحت عنوان " القانون الجزائي للاستثمار

صدور كتاب جديد للكتور حسن عزالدين دياب تحت عنوان " القانون الجزائي للاستثمارا لحمد لله وحده، سيـرة ذاتيـة 1ـ البيانات الشخصية : الاسم واللقب : حسن عزالدين الدياب تاريخ ومكان الولادة: 19-05-1968 عنيزة – المملكة العربية السعودية الجنسية: الجمهورية العربية السورية العنوان: تونس، العمران الأعلى، نهج 6845عدد 10 . الهاتف: 21698529465+ 21620529465+ الحالة المدنية : متزوج عدد الأولاد : ثلاثة البريد الإلكتروني : hassendiab@yahoo.fr

2ـ الشهادات العلمية: ـ شهادة الكتوراه في القانون الخاص (القانون الجزائي للإستثمار) ـ كلية الحقوق والعلوم السياسية (تونس ـ المنار) بملاحظة مشرف جداً مع تهاني اللجنة ـ 2010. ـ شهادة الدراسات المعمقة في القانون (الدعوى العمومية في القانون الجزائي الإقتصادي )ـ شعبة علوم جنائية كلية الحقوق والعلوم السياسية (تونس ـ المنار) بملاحظة جيد ـ 1997. ـ شهادة الأستاذية في الحقوق ـ شعبة قضائية ـ كلية الحقوق والعلوم السياسية (تونس ـ المنار)، 1995. 3 ـ الوضعية الحالية: ـ مساعد متعاقد أجنبي بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس- جامعة المنار-. ـ مساعد عرضي في كلية العلوم القانونية والإقتصادية والتصرف في جندوبة . 4 ـ الخبرة: أولا- التدريس منذ سنة 1998 في كلية الحقوق والعلوم السياسية - تونس المنار- وذلك بالنسبة لعدة مواد من القانون الخاص وهي:

	- منسق ومدرس لمادة مدخل عام لدراسة القانون منذ السنة الجامعية 1997-1998 وحتى 2005-2006.
	- منسق ومدرس لمادة القانون الجزائي العام) قانون العقوبات العام ) منذ السنة الجامعية 1998-1999 وحتى 2010-2011.
	- مدرس في مادة القانون المدني منذ السنة الجامعية 2000-2001 وحتى 2006-2007.
	 - منسق ومدرس في مادة القانون الخاص بالأعمال السنة الجامعية 2002-2003 .حتى 2006-2007.
	-  منسق في مادة القانون الجزائي الخاص ) قانون العقوبات الخاص ) منذ السنة الجامعية2002-2007.
	-  مدرس في مادة قانون الأحوال الشخصية السنة الجامعية 2007- 2008.

ثانيا- التدريس في الجامعة العربية الخاصة للعلوم منذ السنة الجامعية 2000 إلى سنة 2005 وذلك بالنسبة لعدة مواد من القانون الخاص.

           ـ التدريس في معهد تمويل التنمية للمغرب العربي .     

ثالثاًـ التدريس منذ سنة 2006 في كلية العلوم القانونية والإقتصادية والتصرف بجندوبة وذلك لإعطاء محاضرات في المواد التالية : القانون المدني ، القانون الجزائي الخاص) قانون العقوبات الخاص ) ،القانون الجزائي الإقتصادي ) قانون العقوبات الاقتصادي ) ، القانون الجزائي للأعمال . 5 ـ المساهمات العلمية :

 *عدة بحوث منشورة عن القانون التونسي في المجلات وكذلك في الأنترنيت( موقع جوريسبيديا). والمشاركة والمساهمة في عديد الملتقيات الوطنية والدولية .
 * المنشورات :
  ـ الدعوى العمومية في القانون الجنائي الاقتصادي، شهادة الدراسات المعمقة في العلوم الجنائية، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، جامعة المنار، 1997، 1998.
 ـ الصلح الجزائي، مجلة القانون، العدد4/5،جوان 2006 .
ـ  الإقرار، مجلة القانون، العدد10/11،أكتوبر،2006 .
 ـ المقر في القانون المدني ، حوليات العلوم القانونية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف بجندوبة ، 2008.
 ـ تدخل القانون الجزائي في النشاط الاقتصادي، ملتقى ، العدالة الجزائية : أي تطور،جندوبة طبرقة 8، 9، 10 مارس2007.
 ـ الحق لفاقد الحرية في المعاملة الانسانية ، ملتقى ، الحقوق الأساسية ، جندوبة ، طبرقة 2008.
ـ تطور المسؤولية الجزائية للذات المعنوية في فقه القضاء ، ملتقى خمسون سنة في فقه القضاء الجزائي ، جندوبة 2010 .
ـ  كتاب القانون الجزائي للاستثمار ، مجمع الأطرش للكتاب المختص ،الطبعة الأولى ، تونس  2011 .
                          
                                                       حسن عزالدين الدياب

ثمار"

من هو محمد يحيي زكريا

هو محمد يحيي زكريا ابو سريع يقطن منطقة الاخصاص مركز الصف محافظة حلوان تعلم بالمعهد الديني بقريه مجاوره من بلدته التي يسكنها حتي تخرج من المعهد وحصل علي الشهاده الثانويه وهو ثاني دفعته دخل كليه التاريخ والحضاره جامعة الازهر وخرج منها ودخل كلية الشريعه والقانون شعبة القانون ينتمي الي حركة شباب 6 ابريل في بداية نشائته السياسيه وانضم الي دعم الدكتور البرادعي في عام 2009 ومن الشرفاء الذين وقعوا علي بيان التغيير الذي دعت اليه الجمعيه الوطنيه للتغيير تحت رئاسه الدكتور محمد البرادعي

فريد الديب

فريد الديب من مواليد ٢٣ أكتوبر ١٩٤٣ بحى الخليفة في القاهرة- محامي مصري - يعد من أشهر المحامين المصريين واحنكهم فيما يختص بالقضايا الجنائية.

تلقى فريد الديب تعليمه الابتدائى وحفظ القرآن الكريم بكتاب السيدة زينب والتحق بكلية الحقوق ١٩٥٨ وتخرج فيها عام ١٩٦٣، بتقدير جيد جداً، عين وكيلاً للنيابة العامة في جنوب القاهرة ثم وكيلاً للنيابة بالوايلى ثم شرق القاهرة، ونيابة سوهاج ثم أُدين في مذبحة القضاة عام ١٩٦٩, وتم استبعاده و١٢٧ قاضياً وعضواً للنيابة، عمل بعدها بوزارة العمل ثم بجامعة الدول العربية حيث المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة وبدأت رحلته في المحاماة منذ عام ١٩٧١.

ولقد تولى فريد الديب كثيراً من القضايا الشهيرة مثال قضية الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام، كما أنه يتولى حالياً قضية رجل الاعمال والسياسي المشهور هشام طلعت مصطفى والمتهم بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم.

ترافع في العديد من قضايا الشخصيات البارزة في المجتمع، من بينهم الأديب العالمي نجيب محفوظ ومحمود السعدني وإبراهيم سعدة ومصطفى أمين والدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون والدكتور أيمن نور مؤسس حزب الغد، والفنانون يسرا وثناء شافع ونجوى فؤاد وفيفي عبده ومدحت صالح، ورجال الأعمال حسام أبو الفتوح وعلية العيوطي، هو أيضاً محامي عائلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات في قضية التشهير التي أقامتها أسرته ضد صحيفة العربي الناصري التي اتهمت الرئيس الراحل بالخيانة.

خسر فريد الديب العديد من القضايا منها قضية الجاسوس عزام عزام في ١٩٩٧، كما خسر قضية الدكتور أيمن نور، وقضية أيمن عبدالمنعم، مدير مكتب وزير الثقافة لقطاع الآثار، وقضية محمد الوكيل، رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري.

في يوم الثاني والعشرين من شهر فبراير لعام 2011 قبل الديب الدفاع عن وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلى في قضايا الفساد الموجهة ضده.

وبعد ثورة 25 يناير في مصر ، تولى فريد الديب الدفاع عن الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك وعائلته ، وكذلك الدفاع عن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ، وعن عدد من كبار رموز النظام القديم في مصر والذين اتهمو بقتل المتظاهرين السلميين ، وبقضايا فساد مالي عديدة.

المجلس العسكري والثقة المفقودة ...رؤية للإعلان الدستوري

'''المجلس العسكري والثقة المفقودة بعد إعلان اللواء ممدوح شاهين أن البرلمان القادم ليس من حقه تشكيل الحكومة أو سحب الثقة منها نجد أنفسنا أننا بعد تلك الإنتخابات مثل الذي اشترى الترام فما الداعي لوجود برلمان مكون من مجلسين تستهلك في انتخاباتهما طاقات الأمة لنصل في النهاية الى مجلس أقرب ما يكون الى قعدات العرب ومجالس المصاطب التي تمضي الليل كله في الحديث والمسامرات دون فعل شيء له القيمة والغريب أن الإعلان الدستوري الذي يحكم الفترة الحالية يؤيد اللوء شاهين فيما ذهب اليه فالمادة 56 من الإعلان جرى نصها كالآتي يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، ولـه فى سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية : 1ـ التشريع . 2ـ إقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها . 3ـ تعيين الأعضاء المعينين فى مجلس الشعب . 4ـ دعوة مجلسى الشعب والشورى لانعقاد دورته العادية وفضها والدعوة لإجتماع غير عادى وفضه . 5ـ حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها . 6ـ تمثيل الدولة فى الداخل والخارج، وإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، وتعتبر جزءاً من النظام القانونى فى الدولة . 7ـ تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم . 8ـ تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين وعزلهم على الوجه المبين فى القانون، واعتماد ممثلى الدول الأجنبية السياسيين . 9ـ العفو عن العقوبة أو تخفيفها أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون . 10ـ السلطات والاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح أي انها اعطت للمجلس العسكري السلطة في تعيين الحكومة واعفائها من منصبها دون ان تبين شروط هذا التعيين أو حدوده وتركتها مطلقة للمجلس العسكري وجاءت المادة 33 المادة الوحيدة في الإعلان التي تنظم اختصاصات مجلس الشعب كالآتي يتولى مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع , ويقرر السياسة العامة للدولة , والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية , والموازنة العامة للدولة , كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .وكما نرى ان المادة لم تحدد آلية الرقابة على السلطة التنفيذية وحدودها وجاءت غامضة ومبهمة فلم تحدد كيفية الرقابة على السلطة التنفيذية ووسائلها وطرقها والجزاء الذي من الممكن انزاله على السلطة التنفيذية وكانت هذه هي المادة الوحيدة التي نظمت اختصاصات مجلس الشعب فمن ضمن المواد من 25 حتى 45 من الإعلان والت اسهبت في طرق انتخاب رئيس الجمهورية اعضاء المجلسين وشروطها لم تحدد تلك المواد اختصصات رئيس الجمهورية وجاءت بمادة وحيدة هي المادة 33 لتحدد اختصاصات مجلس الشعب والمادة 37 بشأن اختصاصات مجلس الشورى وهي اختصاصت واهية بلا شكك ثم نأتي الى المادة 61 من الإعلان وتنص على يستمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مباشرة الاختصاصات المحددة فى هذا الإعلان وذلك لحين تولى كل من مجلسى الشعب والشورى لاختصاصاتهما , وحتى انتخاب رئيس الجمهورية ومباشرته مهام منصبه كلُ فى حينه. التي تجعل من المجلس هو الحاكم الفعلي حتى مع انتخاب البرلمان اذ ان المجلس مستمر حت يباشر المجلسين لإختصاصهما وقد خلا الإعلان الدستوري من بيان اختصاص البرلمان على وجه دقيق وسليم وحتى انتخاب رئيس الجمهورية وممارسته لمهام منصبه التي احال في المادة 25 من الإعلان الى المادة 56 ليجعل رئيس الجمهورية يمارس المهام الواردة في تلك المادة ماعدا البندين الأول والثاني ليصنع فرعون جديد بسلطات مطلقة جديدة وتعود ريما لعادتها القديم الأمر الذي يظهر من ان المجلس العسكري ليس جادا في نقل السلطة و التحول الديمقراطف الدولة أو على الأقل سيقوم بنقل السلطة بما يكفل له استمرار نفوذه ...ألم أقل اننا اشترينا الترام.........

أحمد مهنا Amado1968 ٠٦:٣٠، ٢٧ نوفمبر ٢٠١١ (CET) '''--Amado1968 ٠٦:٣٠، ٢٧ نوفمبر ٢٠١١ (CET)--Amado1968 ٠٦:٣٠، ٢٧ نوفمبر ٢٠١١ (CET)

الزواج في مصر على مذهب أبو حنيفة

يقول الدكتور على جمعه في مقال له عن الإمام أبو حنيفة أنه الأحد الأئمة العظام وأولهم ميلادا هو الإمام أبوحنيفة النعمان وهو مجتهد عظيم من المجتهدين الكبار ولد سنة 80هجرية ومات سنة 150هـ، وقد رجح بعض أهل العلم أنه رأي الصحابيين أنس بن مالك والطفيل بن عامر رضي الله عنهما إذ هما آخر الصحابة وفاة ولذلك عدوه من التابعين يعني من الطبقة التي رأت صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم. وقد وصل الإمام أبوحنيفة شأوا عاليا في الفقه حتي قال عنه الإمام الشافعي : "الناس عيال في الفقه علي أبي حنيفة" ومعني هذا أنه مدرسة كبيرة ولذلك أسموه بالإمام الأعظم وهو مدفون في بغداد الآن في منطقة تسمي بالأعظمية وهي نسبة إليه. وقد أخذت مصر بمذهب الإمام أبي حنيفة منذ أن كانت مرتبطة بالدولة العثمانية التي كان مذهبها الرسمي هو المذهب الحنفي، ولما خرجت مصر عن الدولة العثمانية كان كل القضاة يحكمون في المحاكم بالمذهب الحنفي ولم توجد حاجة لتغيير المذهب الحنفي إلي سنة 1925م عندما وضعت مجموعة قوانين للأحوال الشخصية للطلاق والزواج والنسب والحضانة والرضاع والنفقة وغيرها. وقد صيغت هذه القوانين وفقا للشريعة الإسلامية وكان الأساس فيها مذهب الإمام أبي حنيفة وغيره من المذاهب الأخري ثم تطورت هذه المجموعة القانونية عبر السنين الي أن صدر القانون الأخير الذي جمع بين هذه القوانين كلها في سياق واحد وقد قرر في غضون هذا القانون أنه إذا وردت أو جدت مسألة ليس فيها نص واضح في القانون أن يكون المرجع فيها إلي الراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة ومازالت المحاكم المصرية إلي الان تحكم وترجح ـ إذا فقدت النص في القانون ـ مذهب الحنفية في الميراث وفي الوصية وفي مايتعلق بالأحوال الشخصية كلها.

المذهب الذي عليه أغلب اهل مصر هو الشافعي لكن الزواج يكون على المذهب الحنفي فهو يتطلب الإيجاب و القبول بين العروسين و الإشهار و شاهدين عدل لكن في المذهب الشافعي يضاف بجانب ما سبق شرط موافقة الولى و شروط العدالة في الشهود عند الشافعية دقيقة وصعبة فلا تكاد تتوفر في احد لذا يكون عقد الزواج في مصر و بعض الدول الأخرى على المذهب الحنفي حيث أن المذهب الحنفي هو السائد في قضاءً مصر فالقانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 الصدار لتنظيم بعض اوضاع واجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية به تنص المادة الثالثة منه على: «تصدر الأحكام طبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد في شأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة، ومع ذلك تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين، المتحدي الطائفة والملة الذين كانت لهم جهات قضائية ملية منظمة حتي 31 ديسمبر سنة 1955، طبقًا لشريعتهم فيما لا يخالف النظام العام». حتى أن قاضي الزواج (المأذون) عندنا في مصر يُملي على العروسين قول: «زوجتك نفسي على كتاب الله وسنة رسوله وعلى الصداق المُسمّى بيننا وعلى مذهب الإمام أبو حنيفة النعمان» لذا و جب عرض موقف المذهب الحنفي من عدم إشتراط موافقة الولى و أدلتهم كالأتى: "ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يشترط الولي أصلا، ويجوز أن تزوج المرأة نفسها ولو بغير إذن وليها إذا تزوجت كفئا، واحتج بالقياس على البيع فإنها تستقل به، وحمل الأحاديث الواردة في اشتراط الولي على الصغيرة ( القاصر)، وخص بهذا القياس عمومها - وهو عمل سائغ في الأصول وهو جواز تخصيص العموم بالقياس". وقال ابن عابدين: "وأما حديث: «أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ثلاث مرات»، حسنه الترمذي، وحديث: «لا نكاح إلا بولي» رواه أبو داود وغيره. فمعارض بقوله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك في الموطأ. والأيم من لا زوج لها بكرا أو لا، فإنه ليس للولي إلا مباشرة العقد إذا رضيت، وقد جعلها أحق منه به، ويترجح هذا بقوة السند والاتفاق على صحته بخلاف الحديثين الأولين فإنهما ضعيفان أو حسنان، أو يجمع بالتخصيص، أو بأن النفي للكمال أو بأن يراد بالولي من يتوقف على إذنه - أي لا نكاح إلا بمن له ولاية - لينفي نكاح الكافر للمسلمة والمعتوه والعبد الأمة... ". هذا وقد ذهب الجصاص الحنفي إلى الاستدلال بآية الجمهور لتأييد مذهب أبي حنيفة فقال: فلا تعضلوهن (البقرة: ٢٣٢). معناه: لا تمنعوهن أو لا تضيقوا عليهن في التزويج، وقد دلت الآية من وجوه على جواز النكاح إذا عقدت على نفسها بغير ولي ولا إذن وليها. أحدهما: إضافة العقد إليها من غير شرط إذن الولي، الثاني: نهيه عن العضل إذا تراضى الزوجان. قال: "ونظير هذه الآية في جواز النكاح بغير ولي قوله تعالى: فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا (البقرة: ٢٣٠). قد حوى الدلالة من وجهين على ما ذكرنا، أحدهما: إضافته عقد النكاح إليها في قوله تعالى: حتى تنكح زوجا غيره (البقرة: ٢٣٠)، والثاني: فلا جناح عليهما أن يتراجعا (البقرة: ٢٣٠). فنسب التراجع إليهما من غير ذكر الولي". وقال: "ومن دلائل القرآن على ذلك قوله تعالى: فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف (البقرة: ٢٣٤)، فجاز فعلها في نفسها من غير شرط الولي، وفي إثبات شرط الولي في صحة العقد نفي لموجب الآية. واستدل الجصاص للأحناف كذلك، بحديث سهل بن سعد الساعدي في قصة الواهبة الذي رواه الشيخان: «جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي، قال: فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: هل عندك من شئ؟ قال: لا، والله يا رسول الله...» الحديث، وفي آخره قوله -صلى الله عليه وسلم-: «اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن». قال الجصاص: "ولم يسألها هل لها ولي أم لا؟ ولم يشترط الولي في جواز عقدها و أستدلوا أيضا بفعل السيدة عائشة حيث أنكحت المنذر بن الزبير - ابن أختها - حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر - ابنة أخيها - وعبد الرحمن - ولي العروس - غائب بالشام حيث أعتبروا أن الفعل أقوى من القول و يوضح معناه.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: وإذا رضيت المرأة رجلا، وكان كفئا لها، وجب على وليها - كالأب ثم الأخ ثم العم - أن يزوجها به، فإن عضلها أو امتنع عن تزويجها زوجها الولي الأبعد منه، أو الحاكم (السلطان) بغير إذنه باتفاق العلماء، فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه، ولا يعضلها (يمنعها) عن نكاح من ترضاه إذا كان كفئا باتفاق الأئمة، وإنما يجبرها ويعضلها أهل الجاهلية والظلمة الذين يزوجون نساءهم لمن يختارونه لغرض، لا لمصلحة المرأة، ويكرهونها على ذلك، أو يخجلونها حتى تفعل، ويعضلونها عن نكاح من يكون كفئا لها لعداوة أو غرض، وهذا كله من عمل الجاهلية، والظلم والعدوان، وهو مما حرمه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، واتفق المسلمون على تحريمه، وأوجب الله على أولياء النساء أن ينظروا في مصلحتهن، لا في أهوائهم كسائر الأولياء والوكلاء ممن تصرف لغيره، فإنه يقصد مصلحة من تصرف له، لا يقصد هواه، فإن هذا من الأمانة التي أمر الله أن تؤدى إلى أهلها فقال تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل (النساء: ٥٨).

أما مذاهب الشافعية و المالكية و الحنابلة فحجتها قوية أيضا و لكن غير معمول بها في بعض الدول مثل مصر و العراق فإختلاف الفهم لنفس الأيات و الأحاديث في فقه المذاهب باب رحمة و ليس باب للنزاع و إن رأي الحنفية، رأي مرجوح في هذه المسألة، ثم إن الحنفية في رأيهم هذا لم ينكروا الأحاديث أو يبطلوها، وإنما تأولوها وفهموها على خلاف الأخرين. فإشتراط الولي في النكاح عند غير الأحناف لا يقيد حرية المرأة، فالإسلام أعطاها كامل الحرية في قبول أو رفض من تقدم لخطبتها، وإذا جرى الأمر بدون رضاها فالنكاح مردود، ودليل هذا ما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، كما أن اشتراط الولي عند غير الأحناف فيه مراعاة لحقوق المرأة وصيانتها، ودفع لكثير من المفاسد التي تنتج عن النكاح بلا ولي. إن موافقة الولى عندما يكون صالحا مهمة حتى لا تنشأة العلاقات المحرمة و تتصدع العلاقات الأسرية و لا تنشأة عصابات الانتهازيين وتجار الأعراض و لكن إذا حدث خلاف أو كان الولى غير صالح فإنه عند غير الأحناف وجب اللجوء إلى الولاه (السلطان) و يتم الزواج بدون موافقة الولى لنص الحديث : "حدثنا أبو بكر قال : ثنا معاذ قال : أنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة لم ينكحها الولي أو الولاة فنكاحها باطل قالها ثلاثا فإن أصابها فلها مهرها بما استحل منها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ." السلطان في مصر حاليا هو المأذون الشرعى فهو يستمد نفوذه من القانون، ويقوم بوظيفته بتفويض من الدولة يمكن اعتباره قاضي لعقود الزواج والطلاق.

مراجع في مواقع :/

[١] [٢] [٣] [٤] [٥] [D8%A7%D8%A6%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A3%D8%B0%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9


 :مدي أحقية المالك او المؤجر في فصل التيار الكهربائي؟

لا يحق له فصل التيار من تلقاء نفسه , ولكن يتم ذلك عن طريق شركة الكهرباء وفقاً للإجراء التالي: 1: يتقدم صاحب العقار أو وكيله بطلب الإخلاء أو الأجرة في حال ماطل المستأجر إلى الحقوق المدنية قسم العقار . فيوجه للمستأجر طلب بالحضور لموعد محدد باليوم والتاريخ والساعة لدى الحقوق المدنية قسم العقار. 2: يتم التبليغ بواسطة المدعي , أو عن طريق عمل المستأجر, أو عن طريق قسم التبليغ والإحضار بالحقوق. 3:إذ لم يتجاوب ويحضر , يطلب صاحب العقار اتخاذ الإجراء الملزم للمستأجر بالحضور , فتوجه الحقوق خطاب إلى شركة الكهرباء مسبب بفصل التيار. يضع موظف الحقوق مقابل عبارة السبب: عبارتين ( أما بسبب الامتناع عن دفع الأجرة ، أو بسبب طلب الإخلاء هذا هو النظام المعمول به في جميع أنحاء المملكة. حيث لا تحال للمحاكم مثل هذه القضايا البسيطة , وإنما يطبق عليها النظام المتبع حسب التعليمات..

 :مدي أحقية الملك او المؤجر في فصل التيار الكهربائي؟

لا يحق له فصل التيار من تلقاء نفسه , ولكن يتم ذلك عن طريق شركة الكهرباء وفقاً للإجراء التالي: 1: يتقدم صاحب العقار أو وكيله بطلب الإخلاء أو الأجرة في حال ماطل المستأجر إلى الحقوق المدنية قسم العقار . فيوجه للمستأجر طلب بالحضور لموعد محدد باليوم والتاريخ والساعة لدى الحقوق المدنية قسم العقار. 2: يتم التبليغ بواسطة المدعي , أو عن طريق عمل المستأجر, أو عن طريق قسم التبليغ والإحضار بالحقوق. 3:إذ لم يتجاوب ويحضر , يطلب صاحب العقار اتخاذ الإجراء الملزم للمستأجر بالحضور , فتوجه الحقوق خطاب إلى شركة الكهرباء مسبب بفصل التيار. يضع موظف الحقوق مقابل عبارة السبب: عبارتين ( أما بسبب الامتناع عن دفع الأجرة ، أو بسبب طلب الإخلاء هذا هو النظام المعمول به في جميع أنحاء المملكة. حيث لا تحال للمحاكم مثل هذه القضايا البسيطة , وإنما يطبق عليها النظام المتبع حسب التعليمات..

مشكلة أطفال الشوارع في مصر

تمهيد :

 مشكلة أطفال الشوارع من أهم الظواهر الاجتماعية التي تعاني منها معظم دول العالم .
فقد استفحل أمرها في مصر في الآونة الأخيرة ، فشبهها البعض بأنها قنبلة قابلة للانفجار .

و لقد بدت المشكلة بشكل غير مسبوق عندما قامت أجهزة التحقيق بالربط بين ظاهرة أطفال الشوارع وحريق المجمع العلمي بشارع القصر العيني ، حيث بدت خطورتهم على أمن المجتمع و استقراره و تعالت الأصوات بضرورة معالجة هذه الظاهرة . و لقد رأينا التعرض للظاهرة من خلال النقاط التالية  : • مصطلح أطفال الشوارع • أسباب ظاهرة أطفال الشوارع • بعض الظواهر الإجرامية لأطفال الشوارع • الإطار القانوني لظاهرة أطفال الشوارع • حماية الطفل من التعرض للخطر • الخاتمة و التوصيات


أولاً : مصطلح أطفال الشوارع : أطفال الشوارع هم أطفال بلا مأوى ، أو الأطفال المنحرفون ، أو اللقطاء ، أو الأطفال المتسربون من التعليم الذين يفتقرن إلى الاستقرار أو إلى الأسرة و الحياة الطبيعية الهادئة ، الذين يعيشون و ينامون و يعملون في الشوارع . ثانياً : أسباب ظاهرة أطفال الشوارع : أطفال الشوارع هم ضحية التفكك الأسري و الجهل و الفقر ، و التهميش الاجتماعي ، و الهجرة ، و البطالة و العوز ، وهم أدوات يستخدمها المجرمون لارتكاب جرائمهم . و لقد استفحلت الظاهرة بوجه ملحوظ في ظل الاتجاه نحو الاقتصاد الحر حيث يزداد الفقر في أغلب الدول النامية .

أما في مصر فقد ارتبط ظهورها بتزايد ارتفاع معدلات الطلاق و مظاهر التفكك الأسري و ارتفاع معدلات الهجرة الداخلية ، و انتشار العشوائيات ، و ضعف الثقافة و التمسك بالقيم و التعاليم الدينية . و أصبح أطفال الشوارع بمثابة قنابل تنفجر إينما وجد ما يسبب في ذلك و ليس أدل من ذلك من حوار أجرى مع أحد الأطفال بميدان التحرير بعد ثورة 25 يناير بقوله " إحنا الوقود اللى ولع الثورة، وإحنا اللى كنا بندافع عن الثوار لما الجيش يضربهم، مع الأحداث جينا مجموعات للميدان ناكل ونشرب وننام ما إحنا مالناش مكان نعيش فيه بنبيع مناديل ونمشى حالنا، مش متعلمين بس فاهمين، محدش سأل فينا ولا عارف احنا عايشين إزاى"( ) ، إذ يبدو من هذا الحديث مدى شعور الطفل بالتهميش و أهمال الدولة في رعايته و مدى كراهيته لنظام الدولة و مدى جهله و معيشته بلا أمل أو هدف ،كما يبدو سهولة استدراج هؤلاء الأطفال للأعمال الإجرامية ، و ضعف أو أنعدام ثقافتهم ، و ضعف الوازع الديني ، و مدى شعوره بالدونية . و يبلغ عدد أطفال الشوارع في مصر وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية سنة 2006 بما يزيدون على مليون طفل مشرد يجوبون الشوارع نهاراً للسرقة أو الشحاذة، وفي الليل ينامون في الخرابات والمباني المهدمة أو على الأرصفة فيما تقدرها مصادر اجتماعية أخرى عددهم ما بين 2 مليون طفل و ثلاثة ملايين طفل ( ). على أن بعض علماء علم الاجتماع يروا أن الظاهرة ترجع إلى التفكك الأسري والفقر ونمو وانتشار التجمعات السكانية العشوائية التي تعد البؤر الأولى والأساسية المفرزة والمستقبلة للأطفال المشردين .

  • و يرفض البعض منهم تسميتهم "أطفال الشوارع" لأنها مستعارة من التسمية التي يطلقها علماء الاجتماع على اللقطاء في دول أميركا اللاتينية، في حين أن الأطفال المتسكعين في شوارع مصر يمكن أن يكون لهم عائلات يعرفونها وبعضهم يبيت في منزل أسرته، وإن كان يقضي نهاره وجزءاُ من ليله هائما على وجهه في الشارع، ولذلك يفضل أن يطلق عليهم اسم "المشردون" .

وينتشر أطفال الشوارع في الصباح في الطرقات العامة ومواقف السيارات والقطارات للشحاذة أو النشل أو بيع بعض البضائع الهامشية مثل ورق المناديل، ويتجمعون غالبا في الحدائق العامة، حيث يتعاطون السجائر، أو يشمون المواد المخدرة الصناعية مثل مادة "كُلَّة" اللاصقة، وغالبا ما ينتهي ببعضهم الحال إلى الإدمان على المخدرات والانخراط في جرائم كبيرة.

وتتعاظم المأساة حينما يكون طفل الشارع فتاة صغيرة أو مراهقة حيث ينتهي بها الحال غالباً للاغتصاب على أيدي زملائها أو مجرمين آخرين، وقد تحترف الدعارة. ثالثاً : بعض الظواهر الإجرامية لأطفال الشوارع : إن معاملة الطفل كحدث في القانون وحصوله علي أحكام مخففة يجعلهم صيدا سهلا لاستخدامهم في أنواع عديدة من الجرائم برعوا فيها ومنها تجارة المخدرات وسرقة المساكن والدعارة والتسول.. وتدريبهم علي النشل.. • ويعد العمل في تجارة المخدرات من الأعمال التي يبرع فيها الأطفال سواء تم استغلالهم من جانب أسرهم أو التقاطهم من الشارع.. ويندرجون في العمل وكأنهم يتلقون تدريبا فيبدأ الطفل في العمل كناضورجي في البداية وهي مهمة تناسبه تماما.. فهو كطفل لا يثير الشكوك وهو يلعب مع أصدقائه.. ويدرب علي قوة الملاحظة فحين يشك في أي غريب أو يلاحظ سيارات الشرطة.. وعندما يتأكد يطلق صفارة أو يقلد صوت طائر أو كلمة يتناقلها الأطفال بسرعة فتصل إلي التاجر.. - وفي كل الأحوال يتلقي الأطفال تدريبات مكثفة ليبرعوا في تخصصاتهم الإجرامية، وفي بعض جرائم السرقة يتم الاستعانة بهم لضآلة أحجامهم وحركتهم السريعة وفي البداية تكون أولي خطواته ناضورجيا ثم يتم دخوله إلي المكان المراد سرقته من خلال شباك صغير أو شراعة ويقتصر دوره في البداية علي فتح المكان للص الكبير وإدخاله ثم بعد أن يدرب علي سرعة الحركة يبدأ في الوصول إلي أماكن النقود والمصوغات بعد كسر الأدراج والأبواب لينتظره بعد ذلك مستقبل مرعب سيتحول فيه مع مرور الأيام إلي هجام.. - ومن أهم التدريبات التي يتلقاها الأطفال المعرضون للانحراف والواقعون تحت سيطرة المجرمين هي تدريبات النشل وأول وأهم تدريب أن يتعلم خفة اليد عن طريق إناء به ماء يطفو علي وجهه ورقة رفيعة جدا ويقوم بشقها (بالموس) بدون أن تتجعد الورقة وهو أمر لازم لخفة اليد ثم يبدأ النشال المحترف باصطحاب نشال المستقبل معه في الأماكن المزدحمة ليعاونه في التغطية عليه وفي التعرف علي الشخص الحذر من الشخص الذي من الممكن نشله.. ثم تبدأ بعد ذلك مرحلة تعلم النشل بأطراف الأنامل أو باستخدام أصبعين فقط. وما يثير القلق بشدة هو استغلال الأطفال في الدعارة والقضايا التي تم ضبطها بالفعل تكشف خطورة ما يحدث لهؤلاء الأطفال ففي إحدي القضايا التي تم ضبطها في منشية ناصر قامت إحدي السيدات بإدارة منزلها للدعارة وقامت باصطياد فتيات صغيرات لم يتجاوزن الخمسة عشر عاما من إحدي المدارس عن طريق زميلة لهن كانت قد انخرطت في هذا العمل.. والغريب أن الفتيات الصغيرات في السن يكن مطلوبات أحيانا لرجال يعانون من شذوذ غريب فيكتفين بالفرجة علي الصغيرات بعد أن يتجردن من ملابسهن وهذا لا يعني أنهن لا يلبين ما يطلب منهن في كل الأحوال.. ولا تأخذ الصغيرة أكثر من مبلغ زهيد في الفترة التي تقضيها في المنزل.. - ولا تقتصر ممارسة الدعارة علي الصغيرات فقط وإنما يجد الذكور أيضا الرواج.. فإلي جانب ما يحدث في الشوارع من مجهودات فردية لهؤلاء الأطفال وممارستهم الجنس مع الأصغر منهم سنا ليكون هذا هو الطريق لانضمامه إلي جماعة الشارع وتمتعه بالحماية ومن أجل غرض يعرف بينهم (بكسر عينه) يتعرض الأطفال أيضا إلي استغلالهم في منازل معدة لذلك وغالبا يوفر لهم صاحب المنزل المأوي والطعام وقليلا من النقود.. • ويعد التسول من أكثر الأساليب التي يستغل فيها الأطفال وقد يلجأون إليه بمجهودات فردية.. وقد ينضمون إلي محترفين في التسول ويبرع فيه الطفل الذي لديه قدرة كبيرة علي التمثيل واستدرار الشفقة من المانحين وعندما ينضم الأطفال تحت لواء من يستغلهم في التسول فهناك عدة إجراءات يتخذها المجرم لإشاعة الرهبة في نفوس الأطفال ومنها أن يعاقب أحدهم عقابا شديد نتيجة إخفائه جزءا من حصيلة التسول وقد يصل الأمر إلي إحداث عاهة له وهو ما سيفيده بعد ذلك في عمله أما الاعتداء عليه جنسيا فهو أمر وارد.. وبعد السيطرة علي الطفل تماما.. يتم توفير الحماية له سواء بتنبيهه من الشرطة أو من أن يعتدي عليه من هم أكبر منه سنا إلي جانب المخدرات (وأشهرها الجولة) ومأوي للنوم وخاصة أن جميع الأطفال الذين بعدوا خارج إطار الحياة الطبيعية ومن تم استغلالهم في الجريمة.. ينامون نهارا ويسهرون ليلا.. وهم لهم أماكن يتجمعون فيها يقضون فيها أوقاتهم ما بين الفرجة علي أفلام الفيديو أو تعاطي المخدرات ومن أشهر الأماكن التي يتجمعون فيها حي الناصرية في السيدة زينب(.( رابعاً : الإطار القانوني لظاهرة أطفال الشوارع :

أولى المجتمع الدولي و المنظمات الدولية اهتماما واسعاً بالطفل ، و ظهر هذا الاهتمام من خلال المؤتمرات الدولية ، و من خلال العديد من المواثيق و الاتفاقات الدولية ، كما أولته الأمم المتحدة عناية خاصة ، من خلال إنشاء منظمة الأمم المتحدة للطفولة و الأمومة سنة 1946 ، و التي كانت من أهم اختصاصاتها رعاية الأطفال في جميع أنحاء العالم ، و توفير الرعاية الصحية لهم ، و حمايتهم من آثار الحروب و النزاعات المسلحة ، والاهتمام بتعليم الأطفال و خاصة الإناث ( ). و ليس ذلك بمستغرب فقد بلغ عدد أطفال الشوارع في العالم ما بين 100مليون و150 مليون طفل، والرقم في تزايد مستمر، وفقاً لأخر إحصائيات منظمة العفو الدولية ( ). أما على النطاق المحلي ، فقد تضمن الدستور المصري العديد من النصوص التي تبين مدى اهتمام المشرع الدستوري بالطفل كالمادة 9 ، و المادة 10 ، و المادة 11 ، و المادة 12 ، حيث أعتبر أن الأسرة هى أساس المجتمع ، و أن الدولة مسئولة عن حماية الأمومة و النشء و الشباب ومسئولة عن التوفيق بين عمل المرأة و اهتمامها بأسرتها ، و كذلك رعاية الأخلاق وحمايتها و التمكين للتقاليد المصرية الأصيلة .

و في إطار هذا الاهتمام فقد صدر قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 ، و أكد على مسئولية الدولة في توفير الرعاية الصحية للطفل و حق الطفل في بيئة صالحة و صحية و نظيفة ، و اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإلغاء الممارسات الضارة بصحته و فقاً للمادة 7 مكرر. و عدم إلحاق الإيذا ء البدني الضار بالطفل و لومن متولي تأديبه وفقاً للمادة 7 مكرر (أ) كما تكفل الدولة الحفاظ على حياة الطفل و تنشئته بعيداً عن النزاعات المسلحة و معاقبة كل من يرتكب جريمة في حق الطفل من جرائم الحرب أو الإبادة و فقاً للمادة 7 مكرر (ب ). كما نص على حق الطفل في الرعاية الاجتماعية ( مادة 31 ) ، كما أوجب أن ينشأ في كل سجن للنساء دار للحضانة يتوافر فيها الشروط المقررة لدور الحضانة ، يسمح بإيداع أطفال السجينات فيها حتى بلوغ سن الرابعة ، على أن تلازم الأم طفلها خلال السنة الأولى ( مادة 31 مكرر ). كما عرف المشرع ما يعرف بالأسر البديلة لتوفير الرعاية الاجتماعية و النفسية و الصحية و المهنية للأطفال الذين جاوزت أعمارهم سنتين ( مادة 46 ) .

و اعتبر المشرع أن مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار لإيواء الأطفال الذين تقل سنهم عن ست سنوات و لا تزيد عن 18 سنة المحرومين من الرعاية الأسرية ، و يجوز أن يستمر الطفل لسن 21 إذا التحق بالتعليم العالي وفقاً لشروط معينة (مادة 48 ). و أعطى للطفل اليتيم و الطفل مجهول الأب أو الأم و أطفال الأم المطلقة أذا تزوجت أو توفيت و أطفال المحتجز قانوناً أو المسجون حقاً بصرف معاش شهري من وزارة التضامن الاجتماعي ( مادة 49 ) . كما أولى المشرع اهتماما خاصاً بتعليم الطفل و أفرد له باباً خاصاً هو الباب الرابع . أما بالنسبة لعمالة الأطفال فقد حظر القانون تشغيل الطفل قبل سن الخامسة عشر سنة و حذر تدريبهم قبل بلوغ الثلاث عشرة ستة ، على أنه يجوز بقرار من المحافظ بعد موافقة وزير التربية و التعليم تشغيل الأطفال من سن 12 : 14 في أعمال موسمية لا تضر بصحتهم و لا تخل بمواظبتهم على الدراسة ( مادة 64 ).

و لقد وضع المشرع ضوابط صارمة بالنسبة لعمالة الأطفال في المواد ( 65 ، 66 ، 68 ، 126 )

كما أولى المشرع عناية خاصة للطفل المعاق في المواد 75 ، 76 ، 76 مكرر . أما من الناحية الثقافية فقد خصص المشرع باباً كاملاً هو الباب التاسع من أجل النهوض بثقافة الطفل . - حماية الطفل من التعرض للخطر : • تمتنع المسئولية الجنائية على الطفل الذي لم يجاوز الإثنى عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة . • فإذا جاوز الطفل سن السابعة و لم يجاوز الثانية عشرة و صدرت منه واقعة تشكل جناية أو جنحة ، تتولى محكمة الأحداث دون غيرها الاختصاص بالنظر في أمره . • يعاقب كل من عرض طفل للخطر من الحالات المنصوص عليها في المادة 96 معدلة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر و بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه و لا تجاوز خمسة ألاف جنيه أو بأحدى هاتين العقوبتين فيما عدا البندين 3 ، 4.

اللجان العامة و الفرعية لحماية الأطفال : يوجد بكل محافظة لجنة عامة لحماية الطفولة ، برئاسة المحافظ و عضوية مديري الأمن ، و ممثلي وزارات التضامن و التعليم و الصحة و ممثل عن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بشئون الطفل ، و من يرى المحافظ الاستعانة به ، و تشكل هذه اللجنة بقرار من المحافظ . و تختص هذه اللجنة برسم السياسيات العامة لحماية الطفل في المحافظة و متابعة تنفيذها . • أما اللجان الفرعية فهى تلك التي تشكل بكل دائرة قسم أو مركز شرطة لحماية الطفولة ، و يصدر بتشكيلها قرار من اللجنة العامة ، و تضم في تشكيلها عناصر أمنية و إجتماعية و نفسية و طبية ، و لا يقل عددها عن خمس أعضاء ، و لا يجاوز سبعة أعضاء بما فيهم الرئيس . و يجوز أن تضم ممثل عن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بشئون الطفل . و للجنة الفرعية إذا رأت مقتضى لذلك أن تطلب من نيابة الأحداث إنذار متولي أمر الطفل كتابة لتلافي أسباب تعرضه للخطر . كما يجوز للجنة الفرعية عرض أمر الطفل على النيابة لاتخاذ أحد التدابير المنصوص عليها في المادة 101 ، فإذا كان الطفل لا يتعدى السابعة فلا يتخذ في شأنه إلا تدبيرالتسليم أو الإيداع في إحدى المستشفيات المتخصصة . و يكون للجنة الطفولة تلقي الشكاوي في حالات تعرض الطفل للخطر و استداء الطفل و أبويه أو متولي أمره أو المسئول عنه و الاستماع إلى أقوالهم حول الوقائع موضوع الشكوى و على اللجنة فحص الشكوى و العمل على إزالة اسبابها ، فإذا عجزت ترفع تقرير بما اتخذته للجنة العليا ( مادة 99 ). • و تختص تلك اللجنة برصد جميع حالات التعرض للخطر أو التدخل الوقائي و العلاجي اللازم لجميع هذه الحالات و متابعة ما يتخذ من إجراءات . - نجدة الطفل : يوجد بالمجلس القومي للطفولة و الأمومة إدارة عامة لنجدة الطفل ، تختص بتلقي البلاغات من الأطفال و البالغين ، و معالجتها و إنقاذ الطفل من كل عنف أو خطر أو إهمال ، و تضم الإدارة في عضويتها ممثلين لوزارات العدل و الداخلية و التضامن الاجتماعي و التنمية المحلية يختارهم الوزراء المختصون ، و ممثلين لمؤسسات المجتمع المدني يختارهم الأمين العام للمجلس ، ومن يرى الأمين العام الاستعانة بهم .

لإدارة النجدة صلاحيات طلب التحقيق فيما يرد إليها من البلاغات ، و متابعة نتائج التحقيقات ، و إرسال تقارير بما يتكشف لها إلى الجهات المختصة ( مادة 97 ).

• و لا يحبس الطفل الذي لم يبلغ الخمس عشرة سنة ، و لا يجوز للنيابة إيداعه إحدى دور الملاحظة مدة لا تزيد عن أسبوع ، و تقديمه عند كل طلب إذا استدعى التحفظ عليه . و يجوز للمحكمة مد المدة وفقاً لقواعد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ( مادة 19 ). - محكمة الأحداث : تشكل محكمة الأحداث من ثلاثة قضاة ، و يعاون المحكمة خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ، و يكون حضورهما إجراءات المحكمة وجوبياً ، و على الخبيران أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، قبل أن تصدر المحكمة حكمها وفقاً للمادة 121. و يعين الخبيران بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير التضامن الاجتماعي ، و يحدد الشروط الواجب توافرها فيمن يعين خبيراً من الوزير المختص. و يكون الاستئناف أمام محكمة الاستئناف التي تشكل بكل محكمة ابتدائية من ثلاثة قضاة ، اثنان منهما على الأقل رؤساء محاكم ، مع مراعاة ما سبق ذكره بشأن الخبراء. و للطفل الحق في المساعدة القانونية ، فيجب أن يكون له محام يدافع عنه في الجنح و الجنايات المعاقب عليها بالحبس الو جوبي ، فإن لم يكن قد اختار محامي ، كان على النيابة العامة أو المحكمة ندب محام . هذا و من المهم أن نشير إلى أن المحكمة دون غيرها التي تختص بتقدير عمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف - العقوبات المقيدة للحرية على الطفل: و يكون تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها على الأطفال في مؤسسات عقابية خاصة ، يصدر بتنظيمها قرار من وزير التضامن الاجتماعي بالاتفاق مع وزير الداخلية .




- خاتمة : • يبدو مما عرضناه أن أساس مشكلة أطفال الشوارع مشكلة اجتماعية أساسها الأسرة ، فحل مشكلة أطفال الشوارع يبدأ من رعاية الأسرة ، فالعمل على الحفاظ على كيان الأسرة و تماسكها ، و غرس القيم و التعاليم الدينية ، و الأخلاق ، وتوفير العمل و الحياة الكريمة للأسرة المصرية هو الأساس على طريق حل المشكلة . • رجل الشرطة عادة أول من يتعامل مع أطفال الشوارع ومن ثم فإنه من الضروري أن يكون مؤهلاً للتعامل مع أطفال الشوارع ، كونهم يتمتعون بحقوق الطفل التي كفالتها الاتفاقات و المواثيق الدولية و الدستور و القانون ، و من منطلق أنهم في أزمة حقيقية و يستحقون العناية و الرعاية من المجتمع ، فيمكن القول بأن تعامل الشرطة مع طفل الشوارع هى أول الأيدي التي تمتد إليه لإصلاحه. ففي لقاء بين أحد أطفال الشوارع الذين شاركوا في حرق المجمع العلمي مع محرر إحدى الجرائد اليومية أبدى الطفل استيائه من معاملة الشرطة له داخل أقسام الشرطة ، و بدى أن تصرفاته إنما كانت تشير إلى انتقام من الدولة المتمثلة في تصرفات الشرطة معه بحرق و تدمير ممتلكات الدولة التي لم توفر له الرعاية الواجبة ( ). • تطوير دور الرعاية و تأهيل القائمين عليها تأهيلاً راقياً ، لتكون مكاناً جاذباً و ليس طارداً . • الاهتمام بالجانب الأخلاقي و الديني و التعليمي و الصحي لإعادة تأهيل أطفال الشوارع كأولوية قصوى. • يفضل في من يعمل في مجال تقويم أطفال الشوارع أن يكون عمله تطوعي في المقام الأول ، حتى يمكن ضمانة أكبر قدر من الإخلاص في تأدية تلك الأعمال ، إذ أن ذلك العمل يعتمد على جانب كبير من القناعة و التفاني حتى يؤتي ثماره ، كما يمكن الاستعانة برجال الدين المعروف عنهم التقوى و الورع . • من الضروري تشكيل جهة واحد تابعة للدولة لديه الصلاحيات للتعامل مع تلك المشكلة بشفافية ، فتعدد الجهات يؤدي إلى إهدار الجهود. • تغليظ العقوبة على مستغلي الأطفال في الأعمال الإجرامية و من يقوم بالتعدي عليهم بدنياً لإجبارهم على ارتكاب تلك الأعمال الإجرامية ، و من يقوم بانتهاك أعراضهم و اغتصابهم . • إيجاد حل لمشكلة الأطفال الذين يولدون نتيجة حالات الاغتصاب بقيدهم في دفاتر الأحوال المدنية . ففي لقاء مع أحد أطفال الشوارع بميدان التحرير قال عن صديقته " كنا عايزين نتجوز بس معرفتش أطلع بطاقة لا ليها ولا ليه، فعشنا مع بعض واد حرام بس مش حرام نفضل فى الشارع كدا مش حرام ننام فى الطل وتحت الكبارى، على الأقل فى الميدان بنلاقى خيمة ننام تحتها)". ). • توفير أماكن ملائمة للأطفال الذين يتم ضبطهم في أقسام و مراكز الشرطة .

.. و الله ولي التوفيق

--د . طارق (نقاش) ١٥:٠٥، ٣ نوفمبر ٢٠١٢ (CET)د. طارق فهمي الغنام

Elghanam.tarek@yahoo.com

تطويرإستراتيجيات مكافحةالفساد فى الدول العربية(دراسة تحليلية مقارنة )

تطويرإستراتيجيات مكافحةالفساد فى الدول العربية ( محاولة لإنقاذ جهود مكافحة الفساد فى الدول العربية من الفشل ) (دراسة تحليلية مقارنة ) فى ضوء التطورات العالمية والإقليمية لمكافحة الفساد والتطورات الإقتصادية والتكنولوجية والإتفاقية العربية لمكافحة الفساد 2010

تأليف جميل رمضان عفيفى المحامى ر. دكتوراة فى القانون كلية الحقوق جامعة المنصورة

Gmeelafifi_2010@yahoo.com



تطويرإستراتيجيات مكافحة الفساد فى الدول العربية

مقدمة أولا : أهمية وهدف الدراسة . ثانيا : مشكلة الدراسة . ثالثا : منهج الدراسة .

مقدمة . أولا : أهمية وهدف الدراسة . بادئ ذى بدء " لم يعد الفساد(Corruption) مسألة محلية وإنما ظاهرة تتخطّى الحدود القومية وتؤثر على جميع المجتمعات والإقتصاديات، جاعلة التعاون الدولي لمنعها والسيطرة عليها أمراً لازماً." ( ميثاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد 2003م)(1). فالفساد ظاهرة سلبية تعد من أخطر المشاكل التى لها جوانب مجتمعية وأخرى فردية , تنتشرعلى النطاق العالمى ، تهدد كيان أى مجتمع، لها تأثير مباشر على كافة مناحى الجياة . تعانى منها كافة المجتمعات النامية والفقيرة بل والمتقدمة منها ,وتؤثر فى كلا القطاعين العام والخاص ، وتضربالتنمية المستدامة ، فى البلدان النامية والفقيرة ، كونها إقتصادات ناشئة تعانى – على درجات متفاوتة - من التخلف و ضعف المؤسسات ونهب منظم للأموال المخصصة للتنمية من قبل أنظمة حكم مستبدة لا تفرق بين المال العام والمال الخاص لديها ،تدعى الوطنية والإصلاح ، يصدق فيها قول العزيز الحكيم : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ *)(البقرة 11و12 ) فقد أضحى الفساد(Corruption) ظاهرة تمثل مشكلة إجتماعية فى المقام الاول ، تستوجب وضع القواعد التي تحكمها،ومعرفة أسبابها حتى يمكن التصدي لها و الحد من آثارها الضارة، و معالجة أثارها الإجتماعية والإقتصادية، وبإصلاح الأضرار المادية التي لحقت الأشخاص و الممتلكات .فالفساد كغيرة من الظواهر السلبية شديدة الخطورة ، والتى لاتقتصر آثارها على دولة بعينها دون الإنتقال الى الدول الأخرى . لذا لا تسطيع أى دولة تجنب الآثار السلبية لهذة الظاهرة دون التعاون بينها وبين الدول الاخرى ؛ خاصة وأن العالم أصبح بمثابة قرية كونية واحدة، بفضل التقدم التكنولوجى والتطورات الإقتصادية العالمية . وبإكتمال جميع حلقات تحرير التجارة العالمية فى ظل إتفاقات منظمة التجارة العالمية (WTO) (2)- التجارة فى السلع


(1) إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد , اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2003 لتكون أول إطار عالمي لمواءمة جهود مكافحة الفساد في شتى أنحاء العالم. دخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ في ديسمبر 2005، ولديها حاليا 161 دولة طرف . (2) أنشئت منظمة التجارة العالمية في 1995. على خلفية الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات 1947)والتي أنشئت في اعقاب الحرب العالمية الثانية. تضم منظمة التجارة العالمية 149 عضواً يمثلون أكثر من 89% من حجم التجارة العالمية . للمزيد موقع المنظمة : http://www.tas.gov.eg/Arabic/WTO/WTO%20in%20Brief - 4 -

( الجات GATT194) والتجارة فى الخدمات (الجاتس GATS1994) - نشأ ما يسمى بالعولمة المالية ، وإزدادت معدلات الإستثمار الأجنبى المباشر، وحرية إنتقال الأفراد ورؤوس الأموال. ولا شك أن التطورات الإقتصادية العالمية و التقدم التكنولوجى المتسارع و المذهل ، كان لة أكبر الأثر فى نمو ظاهرة الفساد على الصعيد الدولى والوطنى . لذا فإن مكافحة الفساد كظاهرة عالمية ،تتطلب تضافر كافة الجهود من أجل القضاء عليها ،أو على الأقل الحد من آثارها . هذا وعقدت العديد من الإتفاقات الدولية والإقليمية بشأن مكافحة الفساد . فلا نكاد نرى أى تنظيم دولى أو إقليمى لم يهتم بمكافحة الفساد فى العصر الحديث ، بل نستطيع القول بأن مكافحة ظاهرة الفساد أصبحت على رأس جدول أعمال هذة المنظمات والهيئات . فظاهرة الفساد نستطيع أن نشبهها بظاهرة التلوث البيئى لاتقتصر آثارة على الدولة التى ينبعث منها ، بل تتعدى هذة الآثار الى الدول المجاورة . كما أن العديد من المواثيق الدولية الأساسية لمكافحة الفساد تتضمن أحكاما تفصيلية بشأن تعويض ضحايا الفساد(1). وبناءاّ علية ، كانت حتمية التعاون لمكافحة هذة الظاهرة ، وجبر الأضرار الناجمة عنها سواء على المستوى الدولى والإقليمى أوعلى المستوى القطرى . فعلى المستوى الدولى - بعقد الإتفاقيات التى تكافحها- وتأتى إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في 31 أكتوبر 2003 (تسمى إتفاقية "ميريدا") و التى دخلت حيز النفاذ فى 9 ديسمبر 2005 على رأس هذة الإتفاقيات الدولية ,وإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية 2000 والبروتوكولين الملحقين بها(2)، وإتفاقية منظمة التعاون الاقتصادى و التنمية ( 1997 ) مكافحة الرشوة الأجنبية. وعلى المستوى الإقليمى ، عقدت العديد من الإتفاقات نخص منها ، إتفاقيات الإتحاد الأوربى (3)


(1)المادة 1 من إتفاقية مجلس أوربا للقانون المدنى بشأن الفساد 1999. والتى تركز بصفة خاصة على حماية الضحايا المباشرين من خلال توفير سبل الانتصاف المدنية لهم. تنص على ما يلي : "على كل طرف أن يقدم في قوانينها الداخلية لسبل انتصاف فعالة للأشخاص الذين عانوا ضررا نتيجة لأعمال الفساد، لتمكينها من الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، بما في ذلك إمكانية الحصول على التعويض عن الضرر " . (2) المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراريها المرقمين ب ( 55/25 (2000- و( 55/255 ) 2001 والتي دخلت حيز النفاذ في /2003 والبروتوكول الأول في /2003 والبروتوكول الثاني في /2004 . (3) على سبيل المثال ، أصدرمجلس أوروبا ( the Council of Europ ) ما لا يقل عن 4 اتفاقيات تهدف الى مكافحة الفساد -- اتفاقية القانون الجنائي بشأن الفساد ، 27 يناير 1999 (ETS رقم 173) ، اتفاقية القانون المدني بشأن الفساد لعام 1999 ( ETS رقم 174 ) واتفاقية الوضع القانوني للعمال المهاجرين ( ETS رقم 93) ، و اتفاقية بشأن مصادرة عائدات الجرائم مثل الفساد ، واتفاقية غسل الأموال ، والبحث عنها وضبطها ومصادرتها ( ETS رقم 198). -5-


للقانون الإتفاقية حيز التنفيذ في 6 مارس 1997 ) ، وهي أول إتفاقية عالمية لمعالجة مسألة الفساد ، و تمثل الإتفاقية إجماع إقليمي حول ما ينبغي أن تقوم به الدول في مجال الوقاية و التجريم و التعاون الدولي . وإسترداد الممتلكات . وتشمل الفساد في كلا العرض و الطّلب في القطاع العام. تقدّم الإتفاقية تفسيرا واسعا و شاملا حول ما يشكّل "جرائم الفساد" بما في ذلك الرّشوة المحلّية و الأجنبيّة و الإثراء الغير المشروع و غسيل الأموال و إخفاء الممتلكات . وفى المنطقة العربية ، تُوجت جهود الدول العربية بالتوقيع على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد 2010 بالقاهرة (1) , وحددت المادة الثانية الاهداف المرجوة منها – " تهدف هذة الاتفاقية الى : - تعزيز التدابير الرامية الى الوقاية من الفساد ومكافحتة وكشفة بكل أشكالة ، وسائر الجرائم المتصلة بة وملاحقة مرتكبيها . - تعزيز التعاون العربى على الوقاية من الفساد ومكافحتة وكشفة وإسترداد الموجودات . - تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون . - تشجيع الأفراد ومؤسسسات المجتمع المدنى على المشاركة الفعًالة فى منع ومكافحة الفساد " . بجانب هذة الأهداف نلاحظ حرص الجامعة العربية على أن تشارك جميع الدول العربية فى جهود المكافحة دون إستثناء أى دولة لذلك جاءت المادة ( 35 /1) صريحة وواضحة فى إلزام جميع الدول العربية بالمسارعة بوضع هذة الإتفاقية موضع التنفيذ،" تعمل الجهات المختصة لدى الدول الاطراف على إتخاذ الإجراءات الداخلية اللازمة لوضع هذة الإتفاقية موضع التنفيذ "

وعلى المستوى القطرى ، نلاحظ قيام العديد من الدول بإصدار وتعديل تشريعاتها ، لتنفيذ التزامتها الدولية والداخلية لمكافحة الفساد وتعاون كافة إجهزة الدولة سواء الرسمية – التشريعية والقضائية والتنفيذية – والقطاع العام و الخاص والمجتمع المدنى . لذلك كانت الحاجة الى وضع إستراتيجية شاملة وفاعلة – خطة عمل – لمكافحة هذة الظاهرة فى الدول العربية .


(1) تم التوقيع على هذه الاتفاقية ، بمدينة القاهرة في جمهورية مصر العربية في 15/1/1432هـ، الموافق 21/12/2010 .


-6-

ونرى أن أى إستراتيجية ناجحة لمواجهة ظاهرة الفساد يجب أن تُبنى على تحالف إستراتيجي لمكافحة الفساد بين الحكومة و القطاع الخاص والمجتمع المدني . وأن تقوم على أركان ثلاثة – الوقاية ، الزجر و الحافز،وهو منهج لكل إستراتيجيات مكافحة الفساد الناجحة . (وهو موضوع الباب الثانى). ويأتى الإقتصاد بوجة عام ، والسياسات الإقتصادية المالية والنقدية للدولة بوجة خاص ، للعب دور فاعل وأساسى فى تطوير وإنجازأهداف هذة الخطة، فمن خلال الأدوات الإقتصادية التى تملكها الدولة والقطاع الخاص ، فعلى سبيل المثال لا الحصر،الدولة يقع عليها عبء الإصلاح المؤسساتى ،ولعب دور فاعل لمواجهة التقلبات الإقتصادية للحد من آثارها السلبية على النمو و البطالة والتضخم ، بجانب توفير التمويل اللازم لتنفيذ أهداف هذة الخطة ، أيضا القطاع الخاص ، من خلال الدور الإجتماعى للشركات وتطبيق نظم الحوكمة بصورة فاعلة . لأجل ما سبق فإن موضوع هذا البحث يدور حول التعرف على خطط عمل – إستراتيجيات - مكافحة الفساد المتاحة فى الدول العربية ، ومدى توافقها مع الإلتزامات الدولية والإقليمية والأوضاع الداخلية . كما تتجلى أهمية هذة الدراسة أيضا ، فى بيان أثر التطورات العالمية والإقليمية فى مجال مكافحة الفساد والتطورات الإقتصادية والتكنولوجية العالمية والاقليمية فى رسم وتطوير إستراتيجية واضحة المعالم لمكافحة الفساد فى الدول العربية ، تحدد التطلعات والغايات والأهداف منها والتحديات التى تواجهها ،حيث ترتبط إستراتيجيات مكافحة الفساد إرتباطا وثيقا بالتنمية المستدامة بأبعادها الثلاث (الإقتصادية، الإجتماعية ، والبيئية )، فى البلدان العربية وغيرها . ثانيا : مشكلة البحث : يمكن تحديد مشكلة البحث فى دراسة موقف الدول العربية من ظاهرة الفساد - كمشكلة حقيقية مرضية تنتشر بدرجات متفاوتة فى المجتمعات العربية أصبحت هي الشغل الشاغل للعديد من القادة وصانعى القراروالسياسين العرب والعديد من المراكز البحثية ،لكشف جوانبها المجتمعية والفردية والتوصل الى وضع الحلول لها - ومن الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة هذة الظاهرة .وذلك ببيان مدى إستعدادات الدول العربية لمكافحتها . وما هى الإجراءات التى إتخذتها ؟. وهل تمتلك الآليات والآدوات التى تمنكها من مواجهة التحديات التى تفرضها الإلتزامات الدولية بشأن مكافحة الفساد؟ . ايضا أن معظم البلدان

-7-

العربية تمر بمراحل التحول فى كل القطاعات – إجتماعية ، إقتصادية وسياسية – وتحتاج إلى تعاون الدول المتقدمة ومؤسسات التمويل الدولية ،خاصة البنك وصندوق النقد الدوليين وأن معظم هذة الجهات تربط بين إستعدادها لتمويل عملية التحول فى إقتصادات البلدان النامية و منها الدول العربية , بمدى كفاءة وفاعلية جهود هذة الدول بشأن مكافحة الفساد. أيضا " خطورة أثار الفساد الإقتصادية ، وتبعاته . ذلك أن إنتشار هذا الداء وإستشرائه في أمة من الأمم يعنى تدهور إقتصادياتها، ليس هذا فحسب بل وتقويضها سياسياً , وما يتبع ذلك من فوضى , ومفاسد لا تُحمد عقباها (1) " . وهذا ما أثبته الواقع المعاصر، فما حدث للرئيس المصرى حسنى مبارك خلال ثورة 25 يناير 2011 الشعبية والتى تميزت بسلميتها , وما حدث للرئيس النيجيري شيهوشاغارى عام 1983، من انقلاب عسكري أطاح به وبحكومته المدنية ، كان بسبب الفساد الكبير الذي انتشر وأتسع نطاقه في عهده . كما أدى الفساد أيضاً إلى سقوط نظام الحكم في الفلبين عام 1986. ولا شك أن قيام الدول العربية بوضع إستراتيجيات فاعلة ، وشاملة لمكافحة الفساد ، سواء على المدى القصير أو الطويل ، تضمن لها القضاء على مشكلة الفساد، أو على الاقل التقليل من آثارها على كل مناحى الحياة للحد من الفقر،والمرض ، والبطالة ، وتحسين الخدمة العامة ، ومن ثم تحقيق مستوى من الرفاهية والعيش الكريم لشعوبها و إكتساب ثقة وإحترام المجتمع الدولى لتمويل مشاريع التنمية المستدامة فيها. وذلك بالتعاون مع النظراء الوطنيين ومع إجراء تقييم صادق وواقعي لآسباب ميل تدابير مكافحة الفساد نحو الإخفاق ، و توفير الدعم لمبادرات تنظيمية ووثائق جديدة للإستراتيجيات والسياسات المعنية بمكافحة هذة الظاهرة . بجانب الإستفادة بشكل كامل من الإمكانيات المتصلة بالأحكام والنصوص الموجودة، ومساندة التدابير التي تعزز تنفيذها وتدعم مراقبة أثرها (2).


1 - روبرت كليتجارد،. السيطرة على الفساد، ترجمة د. علي حسين حجاج. مراجعة فاروق جراز. الطبعة 1994، دار البشير، عمان، الأردن،ص19- مشار الية د. عبد الله بن حاسن الجابري - الفساد الاقتصادي أنواعه. أسبابه. آثاره وعلاجه , ورقة قدمت للمؤتمر العالمى الثالث للاقتصاد الاسلامى – جامعة أم القرى، منشورعلى الموقع التالى :

www.kantakji.com/fiqh/Files/Economics/16226.doc   

2 - د. علي إبراهيم – لبنان ، الندوة العلمية لجامعة الدول العربية - حول تفشّي ظاهرة الفساد الإداري ووسائل مكافحتها- بيروت 5 و6/9/2011م ) ص 7 وحتى 31

-8-


ثالثا : منهج الدراسة : لعل المنهج الذى إعتمدت علية الدراسة بشكل اساسى هو المنهج الإستقرائى ، حيث تم دراسة واقع ظاهرة الفساد وتأثيرها على كافة مناحى الحياة عالميا ً وعربياً، كما تم دراسة العديد من الإتفاقيات الدولية و الإقليمية بشأن مكافحة الفساد ومدى التزام الدول العربية بتنفيذها . بالإضافة لذلك فقد إستخدمت الدراسة المنهج النظرى التحليلى وذلك بالرجوع الى المراجع العلمية والمصادر المُهتمة بمكافحة ظاهرة الفساد عامة ، وبصفة خاصة الفساد الإقتصادى . وكذلك الرسائل والأبحاث العلمية بعدة لغات مختلفة . ايضا الرجوع الى بعض المواقع التى تهتم بظاهرة الفساد على شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) وابرزها الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد (ACINET) ، منظمة الشفافية الدولية ( TI)(1)، برنامج إدارة الحكم في الدول العربية التابع لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي (UNDP-POGAR) ،منظمة التعاون الإقتصادى والتنمية (OECD) , صندوق النقد الدولي (IMF ) ،معهد البنك الدولي (WBI ) البنك الأفريقي للتنمية (AfDB) ،مركز المشروعات الدولية الخاصة ( CIPE) التابع لغرفة تجارة الولايات المتحدة الأمريكية ، شبكة الممارسين العاملين في مجال مكافحة الفساد (ACPN) ،مكتب الامم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة (ODC )، وغيرها من المواقع المهمة التى وفرت علينا الكثير من الوقت والجهد ، وذلك بغية معرفة أحدث خطط وأساليب العمل لمكافحة الفساد ومحاولة الإستفادة منها .



(1) منظمة الشفافية العالمية( TI) : تأسست فى العام 1993م, وهى منظمة عالمية أهلية , لا تهدف الى الربح , تهتم بمكافحة الفساد , وتصدر تقارير سنوية عن حجم الفساد المنتشر فى العالم , بجانب أهم إصداراتها و هو مؤشر مدركات الفساد (CPI ) للمزيد عن المنظمة وللإطلاع على كافة التقارير, الموقع الإليكترونى التالى : .http://www.transparency.org



-9-


رابعا : خطة البحث : نتناول هذا البحث من خلال ثلاثة أبواب وخاتمة : الباب الأول نحو إطارمفاهيمى حول الفساد وإستراتيجية مكافحتة .

رابعا : خطة البحث : نتناول هذا البحث من خلال ثلاثة أبواب وخاتمة :

جريمـة التفـريط في معقـول.

ينصّ الفصل 278 من المجلّة الجنائية على أنّ "الإنسان الذي عرقل عليه كسبه ويعدم أو يختلس أو يحاول إعدام أو إختلاس الأشياء التي أنيطت حراستها بعهدته يعاقب بالسجن مـدّة ثلاثـة أعوام وبخطيّة قدرها ألف فـرنك". يؤخذ من هذا الفصل أنّ المشرّع أوجب إلى جانب توّفر الركن المادّي والمعنوي، وهما الركنين المشتركين بين جريمة الفصل 278 وجريمة التفريط في مرهون. فقد إشترط المشرّع كذلك وجود أركـان خاصّة بجريمـة التفريط في معقول (فرع أوّل) حتى تكون المؤاخذة الجزائيّة ممكنـة (فـرع ثاني).

الفـرع الأوّل : الأركان الخاصة بجريمـة التفريط في معقول. حسب الفصل 278 من المجلّة الجنائية، تتمثل الأركان الخاصّة بجريمة التفريط في معقول، في ضرب عقلة على مكاسب المتهّم (فقـرة أولى) وأن يقع تعيين حارسا على تلك المكاسب المعقولة (فقرة ثانيـة).

الفقـرة الأولى : ضرب عقلـة عـلى مكاسب المتهّـم. عبّر المشرّع التونسي عن ركن وجود عقلة على مكاسب المتهّم بعبارة "الإنسان الذي عرقل عليه كسبـه". تعتبر العقلـة شرطا أساسيّا، بدونـه لا يمكن أن تنهض جريمة التفريط في معقول. بالرغم من ذلك فإنّ المشرّع الجزائي لم يقم بتعريفها، ويرجع ذلك إلى أنّ مصطلح العقلة، يعتبر مفهوم مدني بالأساس، متداولا في مادة طرق التنفيذ. بالرجوع إلى الفصل 309 من مجلّة المرافعات المدنية، عرّف المشرّع العقلة بالإستناد إلى الأثر الذي ترّتبه. إذ نصّ الفصل المذكور "تهدف كلّ عقلة إلى وضع ما تتناوله من الأموال تحت يد العدالة ومنع المدين من التصرّف فيها في مضرّة دائنيه". إعتبر الفقهي MICHEL VERON أنّ عبارة العقلة في نطاق جريمة التفريط في معقول، يجب أن يؤخذ في معناه التقني sens technique، الذي يعني إحدى طرق التنفيذ الهدف منها وضع الأموال تحت يد العدالة . لم يحدّد المشرّع في جريمة التفريط في معقول، نوع العقلة التي يترّتب عنها قيام الجريمة. لذلك فإنّه يمكن القول، أنّ نطاق التجريم يشمل جميع أنواع العقل، بإعتبارها إجراء تقوم به سلطة التنفيذ المدني بالنيابة عن الدائن يتمّ بمقتضاها وضع أموال المدين تحت يد القضاء، ثمّ يباشر عدل التنفيذ بيعها طبقا لمقتضيات القانون. يترّتب عن ضرب العقلة منع المدين من القيام بأي عمل من شأنه الإضرار بحقوق الدائن العاقل، فتكون بذلك الإختلاسات المرتكبة من طرف المعقول عليه خاضعة للعقاب المقرّر بالفصل 278 من المجلّة الجنائية. مهما كانت طبيعة العقلة تحفظيّة أو تنفيذية أو توقيفيّة وسواء وقعت على مكاسب منقولة أو عقاريّة. تثير جريمة التفريط في معقول إشكالا مستـمدّا من وجود عنصر العقلة في هذه الجريمة. يتمثل في معرفة هل أنّ جريمـة الفصل 278 جنائي تعتبر قائمة في حين أنّ العقلة باطلـة؟ تعرّض الفقه الفرنسي إلى هذه المسألة بإطناب معتبرا أنّ عدم صحّة العقلة من الناحية الشكلية أو الأصليّة لا يحول دون قيام جريمة التفريط في معقول وأنّ الحكم ببطلان العقلة بصورة لاحقة لا تضمحل به جريمة التفريط في معقـول . أمّا فقه القضاء الفرنسي فقد كرّس هذا الإتجاه وبرّره بالإستناد إلى مبدأ "الغلط الشائع يولد الحق" error communis facit jusوهو مبدأ عام قامت عليه نظرية الظاهر، وطبّق هذه النظرية فقه القضاء الفرنسي في المادّة الجزائية وتحديدا في جريمة التفريط في معقول لمّا تكون العقلة باطلة، فإنّها تبرز كإجراء تنفيذي حقيـقي . تشترك العقلة بإعتبارها إجراء تنفيذي مع بعض الإجراءات الأخرى التي يترّتب عنها وضع مكاسب المدين تحت إشراف العدالة ورفع يد صاحبها عنها وهو ما يعرف بالمفعول التجميدي للعقلة. هذا الأثر ترّتبه أيضا إجراءات التفليس حيث نصّ الفصل 476 من المجلّة التجاريّة على أنّه "تأمر المحكمة في الحكم الصادر بالتفليس بوضع الأختام. يمكن إجراء هذه التدابير في كل وقت بطلب من الأمين" يعتبر وضع الأختام من بين الإجراءات الوقائيّة التحفظيّة التي ترمي إلى حماية دائني المفلس. فهل أنّ التفريط الواقع في أحـد الأموال المختومـة يخضع لمقتضيات الفصل 278 من المجلّة الجنائيـة؟ تعـرّض المشرّع التونسي إلى هـذه الصورة وخصّص لهـا نصّ خاصّ وهـو الفصل 153 من المجلّة الجنائية الـذي ورد تحـت عنوان "في كسـر الأختام وإعـدام آلات الإحتجـاج". كما نظّم المشرّع الجزائي الفرنسي جريمة التفريط أو إختلاس الأشياء التي وقع ختمها في نطاق إجراءات التفليس صلب الفصل 434-22 من المجلّة الجنائية الفرنسية معتبرا إيّاها جنحة مستقلّة عن جريمة التفريط في معقـول. إلى جانب ضرب عقلة على مكاسب المتهّم، فقد إشترط المشرّع أن يكون الجاني عالما بوجود العقلة، وثبوت العلم لدى الجاني بحصول عقلة على مكاسبه يتمّ بصفة رسميّة بواسطة محضر" إعلام بعقلـة" يحرّره عدل التنفيذ ويبلّغه للمعقول عليه. كما يتمّ هذا العلم بأي طريقة أخرى فإذا نازع المعقول عليه في ذلك فإنّه يجب على المحكمة أن تتثبّت من شرط علم المعقول عليه بالعقلة، وإلاّ كان حكمها قاصر التسبيب مستهدفا للنقض، وهو ما ذهبـت إليه محكمـة التعقيب في قرارها الصادر بتاريخ 6 جوان 1989 . إلى جانب ضرب عقلة على مكاسب المتهّم وعلم هذا الأخير بها. يجب أن تكون المكاسب المعقولة تحت حراسة الجاني أو الغير وهو ما يحيلنا إلى الركن الثاني.

الفقـرة الثانية : تعيين حارس على المكاسب المعقولـة. بالـرجوع إلى أحكام الفصل 278 من المجلّة الجنائية، إشتـرط المشرّع أن تكون المكاسب المعقولـة، والتي وقع التفريط فيها تحت حراسـة المعقول عليـه أو الغيـر. تعني حراسة الأشياء المعقولة، قيام المدين المعقول عليه أو الغير بحفظها من التبديد أو الإختلاس. إعتبـر الفقيه Jacques Borricand أنّ شرط تعيين حارس على المكاسب المعقولة، هو الذي يجعل التفريط في تلك المكاسب يرتب خطورة كافية تبرّر إدانة المتهّم جزائيا. أمّا في صورة عدم تعيين حارسا على المكاسب المعقولة، فإنّ أي تفريط فيهـا لا يرتب إلاّ المسؤوليّة المدنيـّة . إنّ إسناد الحراسة إلى المدين المعقول عليه، أو إلى الغـير يعتبر مسألة تقديريّة ترجع لإجتهاد سلطة التنفيذ. إعتبر فقه القضاء الفرنسي في هذا السياق أنّ المدين المعقول عليه، إذا كان هو الحارس على مكاسبه المعقولة. فإنّ ذلك يعني أنّه قبل القيام بهذه المهمّة ويتجلّى قبوله في وضع إمضاءه على محضر العقلـة . ميّز المشرّع التونسي من حيث العقاب المقرّر لجريمة الفصل 278 من المجلّة الجنائية، بين وقوع التفريط أو إعدام المكاسب المعقولة بين يدي المعقول عليه الحارس لتلكم المكاسب، وبين حصول التفريط في المكاسب المعقولة الموجودة تحت حراسة الغير. حيث رتب المشرّع بالنسبة للصورة الأولى عقابا بالسجن لمدّة ثلاث سنوات، في حين جعل عقاب الصورة الثانية بخمسة سنوات سجنا. يمكن تبرير هذه التفرقة في عقاب جريمة التفريط في معقول، حسب الشخص المكلّف بحراسة المكاسب المعقولة. أنّ المشرّع يعتبر إمكانية إرتكاب جريمة التفريط في معقول من طرف المعقول عليه الحارس تكون أوفر، نظرا لسيطرة المتهّم مادّيا على مكاسبه المعقولة، وبقاءها تحت إدارته يعرّضها للتفريط. أمّا في صورة إسناد حراسة الأشياء المعقولة للغير، فإنّ إمكانية التفريط فيها تكون صعبة. خاصّة إذا كانت تلك المكاسب منقولة، حيث يتمّ رفعها ووضعها تحت حراسة شخص أجنبي عن المدين المعقول عليه. يتطلّب ذلك بذل مصاريف ومجهود إضافي من سلطة التنفيذ والدائن العاقل. إذا إرتكب المعقول عليه الجريمة، فإنّ ذلك يعني وجود إضمار ونيّة سابقه لإرتكاب جريمة التفريط في معقول. الأمر الذي ربّما دفع بالمشرّع إلى تشديد العقاب في هذه الصورة. إذا توّفرت الأركان القانونية لجريمـة التفريط في معقول، فإنّه تقع مؤاخذة الجاني جزائيّا وهـو ما يحيلنا إلى الفـرع الثـاني.

الفـرع الثـاني : المؤاخـذة الجزائيـة. تقع المؤاخذة الجزائيّة من أجل إرتكاب جريمة التفريط في معقول، التي جـاء بهـا الفصل 278 من المجلّة الجنائية على شخص محدّد معـني بالتتبّع دون غيره (فقـرة أولى) حتى يتسّنى تسليط العقاب الجزائي عليه (فقرة ثانيـة).

الفقـرة الأولى : الشخص المعني بالتتبّع في جريمة التفريط في معقول. أشار الفصل 278 من المجلّة الجنائية إلى الشخص المعني بالتتبّع بأنّه "الإنسان الذي عرقل عليه كسبه ويعـدم أو يختلس أو يحـاول إعـدام أو إختلاس الأشياء المعرقلـة...". يستخلص من أحكام هذا الفصل، أنّ المعني بالتتبّع في جريمة التفريط في معقول هو المدين المعقول عليه دون غـيره. يشترط فيه أن يكون مالكا للشيء المعقول حتى يكون التفريط فيه موجبا للعقـاب. إنّ إشتراط المشرّع ملكيّة المدين للشيء المعقول، هو تكريس لفكرة الضمان العام التي جاء بها الفصل 192 من مجلّة الحقوق العينيّة "مكاسب المدين ضمان لدائنيه". لذلك لا يجوز للمدين (المعقول عليه) أن يؤدّي ديونه من مكاسب غيره، فإذا ضربت عقلة على مكاسب الغير وقام المدين بالتفريط فيها فلا يمكن في هذه الصورة مؤاخذته من أجل جريمة التفريط في معقول. بإعتبار أنّ شرط ملكيّة المدين للمكاسب المعقولة مفـقـود. أمّا في صورة ضرب عقلة على مكاسب الغير، وقام المالك الحقيقي بإسترجاع مكاسبه المعقولة مباشرة دون إثارة إشكال تنفيذي في إستحقاق تلك المكاسب. فإنّه لا يجوز في هذه الحالة تتبّع المالك الحقيقي من أجل جريمة التفريط في معقول. ذهبت إحدى المحاكم الفرنسيّة في هذا السياق، إلى إعتبار أنّ قيام المدين بإعادة الشيء المعقول إلى مالكه الحقيقي لا ينضوي تحت جريمة التفريط في معقول لإنتفاء الإضرار بحقوق الدائنين لأنّ هؤلاء لن يتمكّنوا من إستخلاص ديونهم من ثمن بيعه طالما أنّ ذلك المال لا يدخل في الذمّة المالية لمدينهم . يترّتب عن تحديد الشخص المعني بالتتبّع، من أجل جريمة التفريط في معقول، بأنّه المدين المعقول على مكاسبه لا مكاسب غيره. سواء كان تاجرا أو غير تـاجر، بإعتبار أنّ الفصل 278 لم يشترط صفـة معيّنة لقيـام جريمـة التفريط في معقـول. لكن يطرح إشكال بالنسبة لمؤاخذة الذوات المعنوية، من أجل إرتكاب جريمة التفريط في معقول. أقرّ المشرّع الفرنسي في هذا المجال المسؤوليّة الجزائية للذوات المعنوية من أجل إرتكاب جريمة التفريط في معقول. صلب الفصل 314-13 من المجلّة الجزائية الفرنسية. لكن في ظل أحكام الفصل 278 من الجلّة الجنائية التونسية من الصعب تتبّع الذوات المعنوية، من أجل إرتكاب جريمة التفريط في معقول، بإعتبار أنّ النصّ يتحدّث عن "الإنسان الذي عرقل عليه كسبه" ولا يمكن تحميل عبارة "الإنسان" أكثر من معناها وسحبهـا حتى على الأشخاص المعنوية لأنّ ذلك يتنـافى وقواعد تفـسير النصّ الجزائي. يبقى بذلك المشكل مطروحا في إنتظار تدّخل المشرّع لسدّ هـذه الثغـرة. أمّا بالنسبة لإثارة الدعوى العموميّة ضدّ مرتكب جريمة الفصل 278 من المجلّة الجنائية، فإنّ هذه الإثارة يمكن أن تحصل من طرف الدائن العاقل بناء على شكاية مباشرة للنيابة العموميّة. لكن من الناحية العمليّة، تثار الدعوى العموميّة من أجل جريمة التفريط في معقول بناء على إعلام من طرف عدل التنفيذ بمجرّد إكتشافه للجريمة عند إجراء مقابلة بين الأشياء المعقولة وما تمّت عقلته (محضر تفقد معقول). ينهي عدل التنفيذ إعلامه بإرتكاب الجريمة للنيابة العمومية مشفوعا بجميع المؤيّدات وخاصة محضر العقلة والسند التنفيذي الذي أجريت بمقتضاه العقلة، محضر الإعلام بالعقلة ومحضر تفقد معقول إلى جانب الشكاية باسم الدائن. إنّ إثارة الدعوى العموميّة بناء على إعلام من طرف عدل التنفيذ إلى النيابة العموميّة. يستند إلى مقتضيات الفصل 29 من مجلّة الإجراءات الجزائية، الذي ينصّ "على سائر السلط والموظفين العموميين أن يخبروا وكيل الجمهوريّة بما إتصّل بعلمهم من الجرائم أثناء مباشرة وظائفهم وأن ينهوا إليه جميع الإرشادات والمحاضر والأوراق المتعلّقة بهـا...". تؤدّي إثارة الدعوى العموميّة من أجل جريمة التفريط في معقول وثبوت جميع أركان الجريمة تسليط العقوبات الجزائية.

الفقـرة الثانيـة : العـقـاب. أورد الفصل 278 من المجلّة الجنائية عقوبتين متبانيتين، بحسب ما إذا كانت المكاسب المعقولة قد أنيطت حراستها بعهدة المتهّم المعقول عليه أو إلى الغير. حيث ينجّر عن التفريط في المعقول الموجود تحت يد المدين عقوبة مدّتها ثلاث سنوات سجنا وخطيّة قدرها ألف فرنك، في حين ترتفع العقاب البدني إلى خمس سنوات سجنا وتبقى الخطيّة بنفس المقدار إذا كان التفريط واقعا على معقول أسندت حراسته للغيـر. يستخلـص من هذه التفرقـة في العقـاب، أنّ المشرّع يعتبر أنّ وجود المكاسب المعقولة تحت حراسة الغيـر، بمثابة ظرف تشـديد يستوجب تسليـط عقوبـة أكـثر صرامـة. كمـا أنّ المحاولـة في جميع الأحوال، معـاقب عليها بنفس العقوبات المقرّرة للجريمة التامّـة. تخلّى المشرّع الفرنسي عن هذه الازدواجيّة في العقاب، سعيا منه لتبسيط نظام الزجر. حيث أقرّ جزاء موحّدا للحالتين سـواء أجريت العقلة تحت يد الغير أو تحت يـد المدين نفسه واضعـا عقوبـة سالبة للحـريّة بثـلاثة سنـوات وخطـيّة تقدّر بـ F2500000 فرنـك. أمّا إذا كان الجاني من الذوات المعنويّة، فإنّ العقوبة الأصليّة ماليّة. تقدّر بخمسـة أضعاف المقدار المقرّر للأشخاص الطبيعيـين، كحدّ أقصى طبقا للفصل 131-38 من المجلّة الجنائية الفرنسيـّة . كما خولّ المشرّع الفرنسي للقاضي الجزائي، تطبيق العقوبات التكميليّة في الحالتين سواء كان الجاني شخص طبيعي أو معنوي تتمّثل في حجز الأموال المختلسة وتعليق أو نشر حكم الإدانـة. وهي عقوبات صرامة من شأنها أن تجعل المدين المعقول عليه يعدل عن مشروع الجريمة. تتحّقق بذلك الحماية الجزائية اللازمة للدائن العاقل في الحصول على دينه، وعدم عرقلة السير الطبيعي لإجراءات التنفيذ.

المواجهة التشريعية للجريمة الاليكترونية في المملكة الاردنية الهاشمية

المواجهة التشریعیة للجریمة المعلوماتیة في المملكة الاردنية الهاشمية زهير جمعة المالكي الجريمة كظاهرة اجتماعية، تتأثر طبيعتها وحجمها بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دوليا . مع ظهور ثورة المعلومات والاتصالات وسيطرة الشبكة العنكبوتية على كافة مناحي الحياة العملية ودخول عصر التسويق الاليكتروني والتحويلات المالية الاليكترونية وازدياد الاعتماد على مايعرف بالعملة الاليكترونية ظهر نوع جديد من الجرائم تمس مختلف مناحي الحياة بالنسبة للافراد والمؤسسات بل ان تأثيرها وصل الى تهديد الامن الداخلي والخارجي للدول مما دفع دول العالم الى التفكير جديا للتصدي للمثل هذا النوع من الجرائم ادى الوعي بخطورة الجرائم المعلوماتية الى اهتمام المنظمات الدولية بمعالجة الاثار المدمرة لتلك الجرائم فظهرت محاولات من قبل العديد من المنظمات منها: الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، الإنتربول/يوروبول، ومنظمات الأمم المتحدة المعنية بمشاكل المخدرات والجريمة (UNODC)، معهد الأمم المتحدة الأقليمي لدراسة شؤون الجريمة والعدالة، معهد بحوث (UNICRI) ومؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (ICANN) والمنظمة الدولية لتوحيد المقاييس (ISO)، واللجنة الكهروتقنية الدولية (IEC) وفرق عمل هندسة الإنترنت وFIRST .حيث عملت منظمة الامم المتحدة على التنبية الى ضرورة مكافحة جرائم المعلوماتية من خلال التوصيات التي صدرت عن الجمعية العمومية بقرار رقم45-95 في14-12-1990 والذي تعلق بشكل أساسي بحماية المعلومات الحساسة للأفراد. كما دعت الى مواجهة الجرائم المعلوماتية من خلال العديد من المؤتمرات التي عقدتها ومنها مؤتمر الأمم المتحدة العاشر لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين الذي انعقد في فيينا أيام 10 – 17 نيسان 2000، وكذلك خلال مؤتمر الأمم المتحدة الحادي عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي انعقد في بانكوك أيام 18-25 نيسان 2005. كما تصدت المنظمات الاقليمية ومنها مجموعات الأمن لآسيا والمحيط الهادئ، ومنظمة التعاون الإقتصادي للمحيط الهادىء وآسيا (APEC) ومنظمة الدول الأميركية (OAS) ورابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN) وجامعة الدول العربية، والإتحاد الأفريقي واللجنة الأوربية بشأن مشاكل الجريمة ولجنة الخبراء في مجال جرائم الحاسب الآلي ومنـظمة التعـاون الإقتـصادي والـتنمـيـة (O.E.C.D.)ومجلس الاتحاد الاوربي حيث اصدر الاتحاد الاوربي توصيات اللجنة الوزارية رقم R (85) 10 المتعلقة بالتطبيق العملي للإتفاقية الأوروبية في شأن التعاون المتبادل في المسائل الجنائية فيما يتعلق بإعتراض الإتصالات ورقم R (88) 2 الخاص بالقرصنة في مجال حقوق الملكية الفكرية والحقوق المجاورة ورقم R (87) 15 المنظمة لإستخدام البيانات الشخصية في المجال الشرطي ورقم R (95) 4 بشأن حماية البيانات الشخصية في مجال خدمات الإتصالات مع الإشارة خاصة للخدمات التليفونية وكذلك التوصية رقم 9-89R والتي تضمنت قائمتين بالجرائم التي تقع في مجال الحاسب الآلي، الأولى تحتوى على الحد الأدنى من الجرائم الواجب النص عليها في التشريعات الوطنية للدول المختلفة (ومنها الدخول غير المشروع لنظام الحاسب الآلي أو لشبكة المعلومات),اما القائمة الثانية فقد كانت اختيارية وشملت مجموعة من الجرائم مثل إتلاف المعلومات وبرامج الحاسب الآلي والتوصية رقـم R (95) 13 الخاصة بمشكلات الإجراءات الجنائية المتصلة بتكنولوجيا المعلومات;. استنادا الى تلك التوصيات إعداد مشروع إتفاقية دولية تتعلق بجرائم الحاسب الآلي، وقد أعلن المجلس الأوربي مشروع هذه الاتفاقية في 27 نيسان 2000, تم اقترح ان تكون تلك الاتفاقية مفتوحة لجميع الدول الراغبة لالانضمام اليها وان لاتكون مقتصرة على دول الاتحاد الاوربي فقط انطلاقا من حقيقة ان الجرائم المعلوماتية تعتبر تهديدا للمصالح التجارية والامنية للدول . استمرت الاتصالات والمناقشات حول المسودة المقترحة حوالي عام كامل ليتم التوصل الى التوقيع على اتفاقية بودابست لمكافحة الجرائم المعلوماتية بتاريخ 23 نوفمبر 2001 » والتي تناولت النشاطات غير القانونية أو غير المشروعة المرتبطة بأجهزة الكومبيوتر وباستخدام الشبكة العنكبوتية، مع استثناء استخدام آلة الكمبيوتر كآلة مادية لارتكاب الجريمة، باعتبار ذلك الفعل يشكل جريمة اعتيادية ولكن حذف المعلومات بواسطة جهاز الكمبيوتر من دون استخدام الشبكة العنكبوتية اعتبر مشمولاً بجرائم الإنترنت وفق الاتفاقيات الدولية كاتفاقية المجلس الأوروبي بشأن الجريمة السيبرانية وقامت بتوقيع تلك الاتفاقية بالاضافة الى الدول الاوربية كل من الولايات المتحدة وكندا عليها بالاضافة الى الدول الاوربية كانت المملكة الاردنية الهاشمية من اوائل الدول الموقعة على اتفاقية بودابست السابقة الذكر على خمسة عناوين ، الأربعة الأول تناولت أربعة أنواع من الجرائم هي : الجرائم التي تمس سرية وأمن وسلامة وتوفير بيانات الحاسب ومنظوماته وهي تضم ( الدخول غير المشروع - والإعراض غير المشروع - والتدخل في البيانات - والتدخل غير المشروع في المنظومة - وإساءة استخدام الأجهزة ) ، والجرائم المتصلة بالحاسب الآلي وتضم ( جريمة التزوير المتعلقة بالحاسب - وجريمة التدليس المتعلقة بالحاسب )، والجرائم المتصلة بالمواد الإباحية للأطفال ( الإنتاج أو النشر غير المشروع للمواد الإباحية وصور الأطفال الفاضحة ) ، والجرائم المتصلة بالاعتداءات الواقعة على الملكية الفكرية والحقوق المرتبطة بها ( الطبع والنشر ) ؛ والعنوان الخامس خصص للمسؤولية وللجزاءات ، وهو يشتمل على بنود إضافية يشان الشروع و الاشتراك ، وأيضا الجزاءات أو التدبير وذلك طبقا للاتفاقيات أو المعايير الدولية الحديثة بالنسبة لمسؤولية الأشخاص المعنوية. أصدر المشرع الأردني بتاريخ 4/5/2015 قانون أطلق علية قانون الجرائم الاليكترونية لسنة 2015 ، حيث يتضمن هذا القانون 18 مادة موزعة بين مواد موضوعية ومواد اجرائية بينما هو موضوعي و ما هو إجرائي و يظهر من خلال استقراء مختلف المواد التي جاء بها قانون الجرائم الاليكترونية الاردني أنه خصص المادة الاولى للتعاريف . فقد قام المشرع بوضع تعاريف لكل من نظام المعلومات والبيانات والمعلومات والشبكة المعلوماتية والموقع الالكتروني والتصريح والبرامج الا ان المشرع قد تجنب وضع تعريف حدد للجريمة الاليكترونية تاركا لك الموضوع للفقه وهو اتجاه يتيح الفرصة لاستيعاب التطورات المستقبلية المتوقعه في اشكال الجريمة الاليكترونية الا انه في نفس الوقت يضع عبأ مضاعف على القضاة لتطوير امكانياتهم في متابعة الاجتهادات الفقهية ويستدعي من مجلس القضاء العمل على توفير الفرص امام القضاة في الحصول على التدريب المستمر . بالنسبة للجرائم فقد تم تقسيمها الى نوعين الأول هو الجرائم التقليدية التي ترتكب بواسطة نظم المعلومات وخاصة شبكة الإنترنت، وهي تلك الجرائم التي كانت موجودة قبل عصر المعلومات، ولكن بعد ظهور هذه التقنية وانتشار الشبكات أصبحت ترتكب بواسطتها وقد احالها المشرع الاردني الى القوانين السابقة فذكر في المادة (15) من القانون (كل من ارتكب أي جريمة معاقب عليها بموجب أي تشريع نافذ باستخدام الشبكة المعلوماتية او أي نظام معلومات او اشترك او تدخل او حرض على ارتكابها يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في ذلك التشريع). هذا الاتجاه من قبل المشرع الاردني يختلف عن الاتجاه الذي دعت اليه اتفاقية بودابست والتي توسعت في ذكر الجرائم المشمولة باحكام الاتفاقية لتشمل حيز اوسع ولكن المشرع الاردني ارتأى عدم تكرار الجهود مادامت هناك قوانين تتعامل مع تلك الجرائم واكتفى بالتاكيد على ان تلك الجرائم تخضع للعقوبة الواردة في تلك القوانين .

النوع الثاني هو الجرائم المستحدثة، و يقصد بها تلك الجرائم التي ظهرت في عصر تقنية المعلومات ولم تكن معروفة من قبل وخاصة بعد اختراع الإنترنت، وقد صنّف القانون تلك الجرائم الى أربعة أنواع مختلفة هي:

1. الجرائم ضد سلامة المعلومات وخصوصيتها وتشمل هذه الجرائم: أ. الدخول غير المشروع (أعمال القرصنة( ب. التجسس على البيانات والمعلومات ج. الإعتراض غيرالقانوني د. التدخل في البيانات والمعلومات ه. التدخل في أنظمة الكمبيوتر وبرامجه 2. الجرائم ذات الصلة بالكمبيوتر أ. جرائم سرقة بيانات او معلومات تتعلق ببطاقات الائتمان ب. سرقة البيانات او المعلومات التي تستخدم في تنفيذ المعاملات المالية او المصرفية الالكترونية 3. الجرائم المتعلقة بمحتوى الكمبيوتر أ. ارسال او نشر ما يتضمن اعمالا اباحية يشارك فيها او تتعلق بالاستغلال الجنسي لمن لم يكمل الثامنة عشرة من العمر ب. اعداد او حفظ او معالجة او عرض او طباعة او نشر او ترويج انشطة او اعمال اباحية لغايات التاثير على من لم يكمل الثامنة عشرة من العمر او من هو معوق نفسيا او عقليا ج. التوجيه والتحريض على ارتكاب جريمة د. استغلال القاصرين في اعمال الدعارة . د. التشهير والتحقير والمعلومات الكاذبة 4. الجرائم التي تمس بالامن الوطني والعلاقات الخارجية ونلاحظ ان المشرع قد اغفل ذكر بعض الجرائم التي سبق وان اوردتها اتفاقية بودابست مثل الجرائم الخاصة بحقوق الملكية الفكرية والجرائم الخاصة بالارهاب السيبراني وتمويل الارهاب وبث الكراهية والعنف محيلا التعامل مع تلك الجرائم الى القوانين الاخرى الموجودة في التشريعات التي تتعامل مع تلك الجرائم بصورة اكثر تفصيلا . كما ان المشرع لم يذكرجرائم الاعتداء على الأموال الالكترونية وهي الاموال المتداولة الكترونياً سواء كان في إطار التجارة الالكترونية، أو غيرها مثل عمليات السحب والإيداع في أجهزة الصراف الآلي. وهذه الأموال مثلها مثل الأموال المادية يمكن ان تكون محلاً للسرقة والنصب وخيانة الأمانة إذ إن السداد في التجارة الالكترونية يعتمد على التحويل الالكتروني للأموال، أو استخدام البطاقات الائتمانية الالكترونية، أو استخدام النقود الرقمية.ومن صور جرائم الأموال الالكترونية استخدام بطاقات ائتمانية انتهت صلاحيتها أو ملغاة من الجهة التي أصدرتها أو استخدام بطاقات مسروقة أو مزورة. كذلك من صور جرائم التعدي على الأموال الالكترونية التعدي على أموال الغير بالوسائل الالكترونية مثل الدخول لمواقع البنوك والدخول لحسابات العملاء وإدخال بيانات أو مسح بيانات بغرض اختلاس الاموال أو نقلهاواتلافها. فالمادة (6) من القانون تتحدث فقط الحصول قصدا دون تصريح عن طريق الشبكة المعلوماتية او أي نظام معلومات على بيانات او معلومات تتعلق ببطاقات الائتمان او بالبيانات او المعلومات التي تستخدم في تنفيذ المعاملات المالية او المصرفية الالكترونية فالتجريم هنا واقع على الحصول على المعلومات وليس الاستحواذ على تلك الاموال او استخدامها . اما المادة (7) من القانون فتتحدث عن تشديد العقوبة اذا وقع فعل الدخول بقصد الغاء او حذف او اضافة او تدمير او افشاء او اتلاف او حجب او تعديل او تغيير او نقل او نسخ بيانات او معلومات او توقيف او تعطيل عمل نظام معلومات او تغيير موقع الكتروني او الغائه او اتلافه او تعديل محتوياته او اشغاله او انتحال صفته او انتحال شخصية مالكه على موقع اليكتروني يتعلق بتحويل الاموال او تقديم خدمات الدفع او التقاص او التسويات المالية . لو رجعنا الى نص المادة 6/ب من القانون رقم قانون جرائم أنظمة المعلومات المؤقت رقم 30 لسنة 2010 المنشور على الصفحة 5334 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5056 بتاريخ 2010/9/16 نجدها اكثر وضوحا في التعامل مع جرائم الاعتداء على الاموال الاليكترونية عندما نصت على (كل من استخدم عن طريق الشبكة المعلوماتية او أي نظام معلومات قصدا دون سبب مشروع بيانات او معلومات تتعلق ببطاقات الائتمان او بالبيانات او المعلومات التي تستخدم في تنفيذ المعاملات المالية او المصرفية الالكترونية للحصول لنفسه او لغيره على بيانات او معلومات او اموال او خدمات تخص الاخرين يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن (1000) الف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الاف دينار) .

كذلك لم يتطرق المشرع بصورة واضحة لجرائم حماية التوقيع الالكتروني والذي هو عبارة عن رموز الكترونية تسمح بتمييز صاحب التوقيع عن غيره اذ يعتبر التوقيع الالكتروني وسيلة لاعتماد المعاملات الالكترونية ويقوم مقام التوقيع الكتابي في المعاملات الورقية، لذا يعتبر فعلاً مخالفاً للقانون كل فعل يقصد به تزوير أو تقليد التوقيع الالكتروني، أو استخدامه دون علم وموافقة صاحبه تضمنت المادة (13 ) من القانون القواعد الإجرائية التي تسمح للأجهزة المكلفة بالبحث بإمكانية الدخول إلى أي مكان تشير الدلائل إلى استخدامه لارتكاب أي من جرائم ينص عليها القانون المذكور ، كما يجوز لهم تفتيش الأجهزة و الأدوات و البرامج و الأنظمة و الوسائل التي تشير الدلائل في استخدامها لإرتكاب أي من تلك الجرائم كما أعطت الفقرة الثانية من نفس المادة المذكورة الإمكانية لأجهزة البحث لضبط الأجهزة و الأدوات و البرامج و الأنظمة و الوسائل المستخدمة لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها أو يشملها القانون المذكور و التحفظ على المعلومات و البيانات المتعلقة بارتكاب أي منها كما تعرضت المادة(17) لمسألة الإختصاص حيث أعطت الصلاحية للقضاء الأردني إذا ارتكبت أي من الجرائم التي نص عليها قانون جرائم أنظمة المعلومات باستخدام أنظمة معلومات داخل الأردن أو ألحقت إضرار بأي من مصالحها أو بأحد المقيمين فيها أو ترتبت أثار الجريمة فيها كليا أو جزئيا أو ارتكبت من أحد الأشخاص المقيمين فيها. تناول المشرع في القانون الظروف المشـددة حيث اعتبرت المادة (8 ) من القانون ان قيام الاشخاص بارتكاب اي من الافعال المجرمة وفقا للمواد (3-6 ) بسبب موقعهم الوظيفي او عمله ظرفا مشدد يستدعي مضاعفة العقوبة . كما اعتبر المشرع فق المادة ( 12) من القانون ان محاولة تغيير او اتلاف او نسخ او افشاء الاسرار الماسة بالامن الوطني ظرفا مشددا . بالنسبة للمحرض والشريك والمتدخل فقد جعله المشرع الاردني على نفس درجة الفاعل الاصلي وعاقبه بنفس العقوبة المنصوص عليها في القانون . بالنسبة لجرائم العود فقد عاقبها المشرع بمضاعفة العقوبة المنصوص عليها في القانون استنادا الى نص المادة (16). مما تقدم يتبين ان المشرع الاردني قد خطى خطوات كبيرة في التعامل مع الجرائم المستحدثة وعمل جاهدا على الايفاء بالالتزامات التي تفرضها اتفاقية بودابست للجرائم الاليكترونية والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات الموقعة في 21/12/2010 والتي صادقت عليها المملكة الاردنية الهاشمية في 8/1/2013 . ان تلك الجهود تحتاج الى ان يتم اغنائها بالتدريب والتطوير لمستويات القضاة وقدراتهم على التعامل مع تلك الجرائم بالاضافة الى تطوير النصوص بما يتلائم مع التطورات المستقبلية المتوقعة في عالم الجرائم الاليكترونية .

الحماية الجزائية للموقع الاليكتروني

الحماية الجزائية للمواقع الالكتروني زهير جمعة المالكي 1. المقدمة يعرف الموقع الإلكتروني من الناحية العلمية بانه مجموعة من الصفحات المترابطة والتي تحتوي على نصوص معينة أو صور أو فيديوهات أو ملفات صوتية وغير ذلك من الملفات بحيث يكون هذا الموقع موجود أو مستضاف على سيرفر معين في إحداى الشركات المستضيفة بحيث يمكن الدخول إليها عن طريق شبكة الإنترنت من أي موقع بالعالم كما يمكن تعريفه بانه هو مجموعة من صفحات الويب ، الصور ، الفيديوهات ، أو أي شيء إلكتروني معرف بإسم دومين أو آي بي في شبكة الإنترنت . كل موقع إلكتروني مستضاف في سيرفر واحد على الأقل ، موجود على شبكة الإنترنت وكل المواقع يمكن زيارتها عن طريق Uniform Resourse Locater أو الـ URL وهو الصفحة الرئيسية . تم انشاء الـ World Wide Web أو الـ WWW في 1990. في 30 أبريل 1993 صار الـ WWWمرخص للجميع .قبل الـ HTML والـ HTTP كان هناك بروتوكولات أخرى مثل FTP و Gopher. المستندات كانت عادة ً تعرض كملفات Text بسيطة بدون أي تعديلات .الموقع يمكن أن يكون موقع شخصي او موقع تجاري او موقع حكومي اوموقع خيري أو خدمي و هو قد يكون لشخص معين ، أو عمل لشركة أو منظمة ، وعادةً محدد لهدف معين . إزاء انتشار الجرائم الإلكترونية كظاهرة عالمية، كان من الضروري البحث في كيفية إيجاد حلول فعالة واتخاذ تدابير وقائية منها وردعية لوقف الزحف الخطير لهذه الكوارث التقنية التي باتت تهدد اقتصاديات أمن واستقرار الدول بعد تطور الجريمة الإلكترونية من إطارها الكلاسيكي المعروف إلى التقنية العلمية الحديثة لتصبح تجارة إلكترونية رائجة وهو ما اصطلح عليه بالاقتصاد الرقمي، وهو ما تفسره نسبة الشكاوى الرسمية التي اعتمدها المركز العالمي لشكاوى الانترنت والتي كلفت سنة ,2000 خسارة مادية فادحة قدرت بـ12 بليون دولار جراء النتائج التدميرية التي تسببت فيها فيروسات إتلاف برامج المعلوماتية. وقد قدرت مجمل الشكاوى الرسمية التي قدمها الضحايا للمركز بـ 275284 شكوى ولهذا ومن أجل حماية فعالة لبرامج المعلوماتية وقاعدة للبيانات يجب اعتماد السبل القانونية الوقائية من خلال الدخول إليها عن طريق كلمات مرور سرية يجتنب فيها استخدام كلمات سر مكونة من كلمات عادية مع الحرص على تغييرها دوريا كل شهر إن تطلب الأمر ذلك، مع تكثيف برامج الرقابة على نوادي ومقاهي الانترنيت، والعمل على ترصد وحجب المواقع الإباحية كما هو الحال بالعربية السعودية وتونس، مع اعتماد برامج خاصة مضادة للفيروسات التدميرية واستعمالها بشكل مستمر. تعتبر جرائم الكمبيوتر من ضمن الجرائم المستحدثة، جرائم تنصب على معطيات الحاسوب (بيانات ومعلومات وبرامج) وتطال الحق في المعلومات، ويستخدم لاقترافها وسائل تقنية تقتضي استخدام الحاسوب بوصفه نظاما حقق التزاوج بين تقنيات الحوسبة والاتصالات ، ونشير في هذا الصدد الى ان الجرائم التي تنصب على الكيانات المادية مما يدخل في نطاق الجرائم التقليدية ولا يندرج ضمن الظاهرة المستجدة لجرائم الحاسوب. ظهرت العديد من النظريات والمعايير لتصنيف طوائف جرائم الكمبيوتر والانترنت نتيجة لاختلاف تحديد الدور الذي يمكن ان يلعبه الحاسوب الالكتروني في الحياة ، ومع هذا ، في محاولة للبحث في الحماية الجزائية للموقع الالكتروني ساقوم بدراسة التعريفات التي وضعت للموقع اليكتروني والتصنيفات بالاضافة الى معايير التصنيف وهذه مسائل لازمة كمدخل لبيان انواعها . ثم ننتقل لبيان طبيعة الجرائم التي تقع على الموقع الالكتروني بصورة تفصيلية بعد ذلك نعرض بايجاز مدلول الحماية الجزائية والجوانب التي تتطلب احاطة التشريع بها من ناحية التجريم .المبحث الاول  : الموقع الالكتروني 1. المطلب الاول : تعريف الموقع الإلكتروني ذكر الفقهاء العديد من التعاريف التي حاولوا من خلالها وضع وصف شامل للمقصود بالموقع الالكتروني ومن نلك التعاريف ماذكره الدكتور جواد مطر الموسوي بالقول (يعتبر الموقع الإلكتروني مجموعة من الصفحات المترابطة والتي تحتوي على نصوص معينة أو صور أو فيديوهات أو ملفات صوتية وغير ذلك من الملفات بحيث يكون هذا الموقع موجود أو مستضاف على سيرفر معين في إحداى الشركات المستضيفة بحيث يمكن الدخول إليها عن طريق شبكة الإنترنت من أي موقع بالعالم) ( ) كما عرفه الاستاذ محمد مصطفى حسين بانه (مجموعة من صفحات الويب ، الصور ، الفيديوهات ، أو أي شيء إلكتروني معرف بإسم دومين أو آي بي في شبكة الإنترنت . كل موقع إلكتروني مستضاف في سيرفر واحد على الأقل ، موجود على شبكة الإنترنت ) .( ) من الناحية القانونية فقد عرفت الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات لسنة 2012 الموقع الالكتروني في المادة 2/7 بالقول (الموقع : مكان إتاحة المعلومات على الشبكة المعلوماتية من خلال عنوان محدد .) ( ) اما المشرع الاردني فقد عرف الموقع الالكتروني في قانون الجرائم الالكترونية رقم 27 لسنة 2015 في المادة 2 بالقول ( الموقع الالكتروني : حيز لاتاحة المعلومات على الشبكة المعلوماتية من خلال عنوان محدد ) ( ).ويتبين من هذا التعريف أن الموقع يقصد به المواقع الإلكترونية الموجودة على شبكة الانترنت وغيرها والتى لهاعناوين محددة ويتضح ذلك من تعريف القانون لشبكة المعلومات فى الفقرة (6) من نفس المادة بأنها أى ارتباط بين أكثر من نظام معلومات للحصول على المعلومات أو تبادلها إذ من الواضح أن المشرع لم يقصر تعريف شبكة المعلومات على شبكة الإنترنــــــــت و إنما مدها لأى إرتباط بين أكثر من نظام معلومات أياً كان . كل المواقع يمكن زيارتها عن طريق Uniform Resourse Locater أو الـ URL وهو الصفحة الرئيسية . وقد ظهرت الـ World Wide Web أو الـ WWW لاول مرة في عام 1990 وفي 30 أبريل 1993 صار الـ WWWمرخص للجميع .قبل الـ HTML والـ HTTP كان هناك بروتوكولات أخرى مثل FTP و Gopher. المستندات كانت عادة ً تعرض كملفات t e x t بسيطة بدون أي تعديلات( ) . 2. المطلب الثاني : تصنيف المواقع الإلكترونية تنبع أهمّيّة المواقع الإلكترونية في الدور الذي تلعبه في العديد من مناحي الحياة والذي يختلف باختلاف انواع المواقع فهي تقوم بربط الناس ببعضهم البعض، من خلال المنتديات العامّة أو المتخصّصة، أو مواقع التواصل الاجتماعيّ، أو مواقع التعارف المنتشرة، أو أي موقع آخر يقدم خاصيّة التعليق على الموادّ التي ينشرها للعامّة. تقدم المعلومات لمختلف الناس بشكل مجانيّ، وذلك من خلال المواقع الموسوعيّة، والمواقع المتخصّصة بأنواع معيّنة من العلوم والمعارف المتعدّدة، وهذا السبب مكّن كلّ من يتوق للمعرفة من امتلاكها، حيث يستطيع مختلف الناس الحصول على المعلومة الصحيحة في العديد من الأوقات بكلّ سهولة ويسر. حلّت مشاكل ضيق الوقت، وقلة المال بالنسبة للأشخاص، وذلك من خلال تسريع إنجاز الأعمال الروتينيّة، وعلى رأسها الأعمال الحكوميّة، فمعظم الأعمال اليوم يمكن تنفيذها بشكل سهل وسريع للغاية من خلال المواقع الإلكترونيّة المتخصّصة بمثل هذه الأمور، كالمواقع الحكوميّة، ومواقع البنوك، وغيرها. سهّلت على الناس عملية التسوّق من خلال مواقع التسوق الإلكترونيّ، حيث صار باستطاعة الإنسان شراء أيّ غرض يحتاجه من أيّ مكان في العالم من خلال هذه المواقع، وتتميز هذه المواقع بموثوقيتها العالية، بالإضافة إلى تيسير سبل دفع المال فيها. سهلت على الأفراد الراغبين بإكمال مسيرتهم التعليمية بالقيام بهذا الأمر، وذلك من خلال التعلم عن بعد من خلال التواصل مع الجامعة التي انتسب إليها الطالب، وفي هذا السياق فقد سهلت المواقع الإلكترونيّة على الطلاب النظاميين في الجامعات عملية تفقد علاماتهم وأوضاعهم، والتواصل مع مدرسيهم من خلال بوابات الطالب المتوافرة على المواقع الإلكترونية لهذه الجامعات. عملت بعضها على توفير مختلف أصناف الرفاهية للإنسان، فقد صار بمقدور الأفراد متابعة القنوات التلفزيونيّة، ولعب الألعاب المسلية والمفيدة، ومشاهدة الأفلام، وقراءة الكتب، ومشاهدة الرسومات الكاريكاتورية، ومشاهدة مقاطع الفيديو، والعديد من الأمور الأخرى، كل ذلك بمجرد ضغطة زر من أي مكان في العالم، وبأيّ وقت كان. يمكن من خلال بعض المواقع الإلكترونية البدء بالأعمال الخاصة التي تدرّ دخلاً جيّداً على الأفراد؛ ممّا يؤدي إلى الاستقلال الماليّ. هناك العديد من التصنيفات للمواقع الالكترونية حسب محتواها او حسب الدور الذي تلعبه ولكن جميعها يدور حول تقسيمها الى ( ): 1. الموقع الإلكتروني الساكن : هو عبارة عن موقع إلكتروني يحتوي على صفحات تكون مخزنة على سيرفر معين بحيث يمكننا الوصول إليها عبر المتصفحات الخاصة بالإنترنت وتكون غالبا بلغة html مثل المواقع التجارية والخاصة بعمليات التسويق والبيع حيث يقومون بتوفير صفحات تحتوي على معلومات ثابتة وتخرجها للزوار 2. الموقع الإلكتروني الحركي : هو عبارة عن موقع إلكتروني مرن حيث يمكن التحكم به وتخصيصه بشكل دوري اعتمادا على إجراءات محددة سنقوم بشرحها في مواضيع أخرى.

3.المطلب الثالث : حماية الموقع الالكتروني منذ أول حالة لجريمة موثقة ارتكبت عام 1958م في الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة الحاسب الآلي وحتى الآن كبر حجم هذه الجرائم وتنوعت أساليبها وتعددت اتجاهاتها وزادت خسائرها وأخطارها، حتى صارت من مصادر التهديد البالغة للأمن القومي للدول، خصوصًا تلك التي ترتكز مصالحها الحيوية على المعلوماتية، وتعتمد عليها في تسيير شؤونها، فقد تحولت هذه الجرائم من مجرد انتهاكات فردية لأمن النظم والمعلومات إلى ظاهرة تقنية عامة، ينخرط فيها الكثير ممن تتوافر لديهم القدرات في مجال الحاسب الآلي والاتصال بشبكات المعلومات. والطبيعة العالمية لبعض جرائم الكمبيوتر، وتحديد معايير لوسائل الأمن المعلوماتي، والوقاية من جرائم الكمبيوتر، الأمر الذي ينبه إلى المعضلة الأساسية في هذا النوع من جرائم الكمبيوتر وهي عدم الارتباط بالحدود الجغرافية، وأيضًا كون التقنية المستخدمة في هذه الجرائم متطورة جدًا، فالأموال التي يتم استحصالها لعصابة في طوكيو، يمكن تحويلها في ثانية واحدة إلى أحد البنوك في نيويورك، دون إمكانية ضبطها ( ) . إن الحماية ضد الجرائم والاعتداءات الإلكترونية على نوعين: النوع الأول: الحماية الفنية. النوع الثاني: الحماية التشريعية . أ‌. الحماية الفنية إن المحافظة على المعلومات من أهم ما تحرص عليه الهيئات والمنظمات والدول، وحتى على مستوى الأفراد، إذ يمكن تعويض فقدان الأجهزة والبرامج، ولكن تعويض فقدان البيانات والمعلومات أو التلاعب بها يعد من الأمور الصعبة والمكلفة، فالمعلومات والبيانات تعد من أهم ممتلكات أي منظمة، لذا يتم السعي للمحافظة على البيانات والمعلومات قدر الإمكان حتى لا يصل إليها أشخاص غير مصرح وكثيراً ما نسمع عن اختراق المواقع الإلكترونية، واختراق الموقع يعني تمكن المخترق (الهاكر) من استغلال ثغرة امنية أعطته صلاحية التحكم إما بإدارة الموقع، أو بجذر الموقع أي الملفات الخاصة بالموقع. يجب أن تكون حماية الموقع على مستويين، على مستوى السيرفر نفسه وعلى مستوى سكريبت (برنامج) الموقع.مسؤولية حماية السيرفر تقع على عاتق إدارة السيرفر وشركة الإستضافة التي تحجز موقعك عبرها إذ ينبغي لهذه الشركة أن تضبط إعدادات التحكم بشكل صحيح مثل ضبط إعدادات ملف php.ini وتوجيه المستخدمين لإختيار كلمات سر قوية، ووضع حد ومراقبة عملية تسجيل الدخول لمنع اقتحام الموقع بالقوة عبر برامج تجريب كلمات المرور أو ما يعرف بالـ Brute Force. ومسؤولية مبرمج الموقع حماية الموقع من إمكانية اختراقه وهذا بعدة طرق أساسية أهمها: • حماية المجلدات الإدارية بكلمات سر • إعطاء الصلاحيات الصحيحة للملفات • التحقق من المدخلات قبل إرسالها لقواعد البيانات في حال استخدام (السكريبتات) الجاهزة، ينبغي تحديثها بشكل دوري لأن التحديثات الجديدة تحمل غالباً رقعا لسد ثغرات الأمان في المواقع . لذلك فان الحماية الفنية للمواقع الالكترونية تتجسد باستخدام وسائل حديثة تضمن دخول الأشخاص المصرح لهم فقط إلى أقسام مركز الحاسب الآلي، كاستخدام أجهزة التعرف على بصمة العين، أو اليد، أو الصوت ( ) .

ب‌. الحماية التشريعية نقصد بالحماية هنا الضمانات التي يمكن الركون إليها في مواجهة الخروقات التي يمكن أن تطال المواقع الالكترونية ، ويمكن تقسيم هذه الحماية الى الحماية المدنية والحماية الجنائية :

اولا : الحماية المدنية للموقع الالكتروني لما كان الموقع الالكتروني يحتوي على معلومات تتضمن أسرار ومعلومات لا يسمح محررها أو لا يرتضي لأي كان الاطلاع عليها إلا بموافقته وهذا هو الحق في السرية الذي أصبح الحفاظ عليه من المسلمات البديهية التي طالما سعى إليها المستخدم وكذلك الشركة مزودة الخدمة ، فالحفاظ على هذا الحق يعد من الأمور الهامة باعتباره جانباً من جوانب الحقوق الشخصية واحترام سرية المعلومات ( ) .

القاعدة الاساسية انه لايجوز انتهاك سرية المعلومات او اختراقها وانتهاكها إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون لذا فان الاعتداء على سرية المعلومات ينشأ لصاحبها الحق في أن يطلب التعويض عما قد لحقه من ضرر مادي كان أم معنوي وهذا طبقا للقواعد العامة في المسؤولية المدنية( ). ثانيا : الحماية الجنائية للموقع الالكتروني

وفرت التكنولوجيا الحديثة لكل شخص امكانية استخدام الشبكة العنكبوتية لإغراض تجارية أو تعليمية أو حتى لمجرد التسلية ويمكن كذلك إجراء محادثات بالصوت والصورة مع أصدقاء ربما تعذر لقاءه بهم وكل ذلك من خلال جهاز الكمبيوتر أو أية وسائط الكترونية أخرى ، ومن هنا تأتي خطورة اطلاع الشباب والأطفال على ما تتضمنه هذه التقنية حيث يمكن عن طريقها تزويدهم بخبرات ضاره بهم ودفعهم إلى أفعال تقع تحت طائلة التجريم كارتكاب أفعال الاختراق والانتهاك للمعلومات والبيانات الموجودة في الموقع الالكتروني ونتيجة لهذه المخاطر وغيرها التي تنتاب شبكة الانترنيت عموماً والمواقع الالكترونية خصوصاً الأمر الذي تطلب تدخل تشريعي من قبل الدول يرمي إلى تجريم مثل هكذا أفعال ووضع العقوبات الرادعة لكل من يحاول الاعتداء وبأي صورة على الحياة الخاصة لكل من يستخدم هذا النظام الالكتروني. ان اهم استراتيجيات امن المعلومات توفير الكفاءات التقنية القادرة على كشف وملاحقة الاختراقات وضمان وجود فريق تدخل سريع يدرك جيدا ما يقوم به لان اهم الاختراقات في حقل الكمبيوتر اتلفت ادلتها لخطا في عملية التعامل التقني مع النظام . ومن جديد تظل الحماية القانونية غير ذات موضوع اذا لم تتوفر نصوص الحماية الجنائية التي تخلق مشروعية ملاحقة افعال الاعتداء الداخلية والخارجية على نظم الكمبيوتر وقواعد البيانات المبحث الثاني : الحماية الجنائية 1.المطلب الاول : مفهوم الحماية الجنائية إن تحديد مفهوم ( الحماية الجنائية ) يقتضي تناول تعريفها في اللغة والأصطلاح الحماية : لغة من الفعل ( حمى ) فيقال حمى الشيء فلانا، حميا وحماية : منعه ودفع عنه ويقال حماه من الشيء وحماه الشيء ( ). والحماية : احتياط يرتكز ، إذ يتجاوب مع من يحميه أو ما يحميه ويناظرعموماً واجباً لمن يؤمنه على وقاية شخص أو مال ضد المخاطر وضمان أمنه وسلامته عن طريق وسائل قانونية أو مادية ، تدل كذلك على عمل الحماية ونظامها على حد سواء ( تدبير ، نظام ) ومرادفها الوقاية ( ). الجنائية : الجنائية نسبة إلى الجناية المأخوذة من الفعل ( جنى ) : جنى الذنب عليه جناية :جرّه ، والجناية تعني الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص في الدنيا والآخرة ، ويقال جنى فلان على نفسه إذا جرّ جريرة وتجنى عليه وجانى : أدعى عليه جناية ( ) . أما من الناحية الاصطلاحية فان الحماية الجنائية تعتبر احد أنواع الحماية القانونية وأهمها وأخطرها تأثيراً على حياة الإنسان وحرياته ووسيلتها في ذلك القانون الجنائي ، لذلك فوظيفة القانون الجنائي إذن وظيفة حمائية تتمثل بحماية القيم والمصالح والحقوق التي تبلغ من الأهمية ما يبرَر عدم الاكتفاء بالحماية المقررة لها بموجب فروع القانون الأخرى( ).وفيما يتعلق بتعريف الحماية الجنائية قانوناً: فقد خلت التشريعات العقابية من تعريفها.أما الحماية الجنائية قضاءاً : فلم يعرف القضاء الحماية الجنائية طبقاً لما اطلعنا عليه من قرارات تاركاً ذلك إلى الفقه . أما الحماية الجنائية فقهاً : فقد عُرفت ( بأنها ما يكفله القانون الجنائي بشقيه ( قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية ) من قواعد وإجراءات لحماية مختلف حقوق الإنسان عن طريق ما يقرره من عقوبات في حالة وقوع ثمة أعتداء أو أنتهاك عليها ) . ويعرفها أخر بأنها ( أن يوفر قانون العقوبات الحماية لجميع الحقوق أو المصالح المحمية من جميع الأفعال غير المشروعة التي تؤدي إلى النيل منها بما يقرره لها من عقوبات ) ( ) .وتتخذ الحماية الجنائية في ظل قوانين العقوبات صورتين وذلك باعتبار نوع المصلحة محل الحماية فالصورة الأولى هي الحماية الجنائية للمراكز الشخصية وتتحقق عندما يتولى المشرع الجنائي حماية المراكز القانونية الشخصية ، أي عندما تطبق القواعد القانونية في حالة تغلب عليها الصفة الفردية فمثلاً في جريمة السرقة يعاقب المشرع الجنائي على الاعتداء على ملكية الغير باعتبارها مركزاً قانونياً فردياً يعتدي عليه السارق أما الصورة الثانية للحماية الجنائية فهي حماية المراكز الموضوعية وذلك عندما يسبغ المشرع حمايته على المراكز القانونية الموضوعية بتطبيق القاعدة القانونية بصفة عامة تحقيقاً للصالح العام ففي جريمة الزنا يتولى المشرع بالحماية الزواج باعتباره مركزاً قانونياً موضوعياً يتمتع بصفة العموم ( ). 2.المطلب الثاني :مبررات الحماية القانونية للمواقع الالكترونية أتاح انتشار الشبكة العنكبوتية مزايا متعددة للجمهور خصوصا من ناحية سهولة ايصال المعلومة وانتشارها في مختلف بقاع العالم وبسرعة فضلا عن انخفاض تكلفته. إلا أنه من ناحية أخرى كان نقمة على الأطراف السابقة الذكر .فالتكنولوجيا الحديثة سلاح ذو حدين سرعان ما تبينت سلبيتها واستدعت ضرورة إقرار نصوص تكفل الحماية القانونية لمالك الموقع الالكتروني ومستخدم الإنترنت حتى لا تكون عائقا أمام الإبداع الفكري، وحجرة عثرة أمام استفادة البشر مما وصل إليه العقل البشري من ابتكارات في مختلف الميادين. من هنا رأينا ضرورة الوقوف على الدواعي من وراء إقرار نصوص لحماية المواقع الالكترونية وتتمثل في الأساس( ): أ-سهولة أعمال القرصنة الفكرية في بيئة الإنترنت مما يؤدي إلى ضياع الحق المالي والأدبي لمالك الموقع الالكتروني .فحين ينشر أو يتاح الموقع محل الحماية على الإنترنت فإنه سيكون من العسير أن يحصل مالك الموقع على مقابل مادي بسبب استغلال مستخدمي الإنترنت لهذا الموقع بغير ترخيص من صاحب الحق. ب- يترتب على نشر محتويات الموقع على الشبكة العنكبوتية بدون إذن صاحبه أن يواجه مالك الموقع صعوبات بالغة لحماية حقه. فمن الغني عن البيان أن مالك الموقع يصعب عليه إذا ما تم اختراق موقعه بدون إذنه على الشبكة ، إيقاف الاعتداء على الموقع ، كما يتعذر عليه أن يمنع استمرار إتاحته للجمهور عبر الشبكة بالإضافة إلى صعوبة وعقبات اللجوء إلى التقاضي نظراً لتعدد القوانين الوطنية واختلافها وتنازع الاختصاص فيما بينها . تبين من دراسة حديثة أجرتها شركة «غوغل» العملاقة بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا أن نحو مليون إلا ربع موقع الكتروني حول العالم تعرضت لخطر الاختراق خلال عام واحد فقط، وهو ما يكشف ارتفاعاً في الانتهاكات والجرائم الالكترونية وزيادة في المخاطر التي تواجه المواقع على الانترنت. وحسب الدراسة فإن أكثر من 760 ألف موقع الكتروني تعرضت لخطر الاختراق خلال عام واحد فقط. وتختبر الدراسة فعالية مبادرة تنبيهات التصفح الآمن (Safe Browsing Alerts) التي أطلقتها غوغل والتي تهدف إلى إعلام مسؤولي الشبكة بنشاط بالاختراقات الأمنية المحتملة وعناوين المواقع الضارة على مواقعهم على شبكة الإنترنت. ولاحظ الباحثون بعد تحليل بيانات جرى جمعها في المدة الواقعة بين شهري تموز/يوليو 2014 وحزيران/يونيو 2015 أن التواصل المستمر مع أصحاب المواقع يساعد مسؤولي الشبكة على القضاء على المشكلات التي يتم تبليغهم بها وبنسبة تصل إلى 50٪ . وتقول الدراسة إن إرسال الإخطارات إلى مدراء الشبكات يمكن أن يقلل من طول مدة إصابة أي موقع على شبكة الإنترنت بالبرمجيات الخبيثة بنسبة 62٪ على الأقل. وقاس الباحثون أيضاً القدرة التقنية لأصحاب المواقع على التعامل بنجاح مع الخروقات الأمنية. يشار إلى أن تقريراً صدر عن شركة «مكافي» الأمنية ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في العام 2013 أظهر أن الاقتصاد العالمي يخسر بين 300 مليار إلى 1 تريليون دولار أمريكي سنوياً بسبب الجرائم الالكترونية وأعمال القرصنة على الانترنت.وأوضح التقرير أن من الصعب تقدير قيمة دقيقة للخسائر السنوية الناتجة عن الهجمات الإلكترونية، لأن بعض الشركات لا تكشف عن تفاصيل خسائرها، كما أن شركات أخرى غير قادرة على تقدير الخسائر الناتجة عن الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها. ويضع التقرير الخسائر ضمن ستة تصنيفات وهي: 1. خسائر الملكية الفكرية، 2. الجريمة الإلكترونية، 3. خسائر المعلومات المتعلقة بالعمل، 4. انقطاع الخدمة، 5. تكاليف تأمين الشبكات ضد عمليات الاختراق، 6. الضرر الذي يلحق بسمعة الشركة التي تتعرض للاختراق. في كثير من الأحيان يصعب حساب الخسائر الناتجة من جرائم الحاسوب بسبب الفضاء الواسع للشبكات والانترنت وعوامل أخرى تصعب عملية تقدير هذه الخسائر. ومع ذلك يوجد إجماع بين أوساط علماء الحاسب والجهات الأمنية الحكمية ومستخدمي الحاسب بان عدد حوادث جرائم الحاسوب ومجرمي الحاسوب يتزايد بسرعة كبيرة يوميا. لعل اشهر الحوادث التي حصلت في العالم وادت الى ضياع الملايين من الدولارات هي : 1. بث صور عارية لزوجة (نتنياهو ) رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق على شبكة الانترنيت عن طريق البريد الالكتروني( ). 2. ماحدث في دولة الإمارات العربية المتحدة عندما قام احدالمشتركين بشبكة الانترنيت بأمارة أبو ظبي ببث صورة لامرأة عارية إلى المشتركين في البريد الالكتروني والتي تبدأ أسماءهم بحروف (xxz ) وذلك من خلال البريد الالكتروني ( ) . 3. ولعل قصة الشاب ـ ديفيد سمث ـ مع فيروس (ميليسيا) وهو فيروس البريد الالكتروني الأكثر شهره يمثل صوره أخرى من صور الاعتداء على خدمة البريد الالكتروني فقد اعتقلت الشرطة في ولاية (بنيوجرسي ) بالولايات المتحدة الأمريكية المتهم المذكور والذي أنشأ فيروس البريد الالكتروني الذي عرف باسم (ميليسيا ) واحدث اضطراباً عالياً في البريد الالكتروني وقد قضي ضده بالسجن لمده تصل إلى 40 عام وغرامه نقدية قيمتها (80) ألف دولار( ). 4. قضية مورس:- هذه الحادثة هي أحد اول الهجمات الكبيرة والخطرة في بيئة الشبكات ففي تشرين الثاني عام 1988 تمكن طالب يبلغ من العمل 23 عاما ويدعى ROBER MORRIS من اطلاق فايروس عرف باسم ( دودة مورس ) عبر الإنترنت ، أدى الى اصابة 6 آلاف جهاز يرتبط معها حوالي 60000 نظام عبر الإنترنت من ضمنها اجهزة العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية ، وقد قدرت الخسائر لاعادة تصليح الأنظمة وتشغيل المواقع المصابة بحوالي مائة مليون دولار اضافة الى مبالغ اكثر من ذلك تمثل الخسائر غير المباشرة الناجمة عن تعطل هذه الأنظمة ، وقد حكم على مورس بالسجن لمدة 3 اعوام وعشرة آلاف غرامة. 1. قضية الجحيم العالمي :- تعامل مكتب التحقيقات الفدرالية مع قضية اطلق عليها اسم مجموعة الجحيم العالمي GLOBAL HELL فقد تمكنت هذه المجموعة من اختراق مواقع البيت الابيض والشركة الفدرالية الأمريكية والجيش الامريكي ووزارة الداخلية الأمريكية ، وقد أدين اثنين من هذه المجموعة جراء تحقيقات الجهات الداخلية في الولايات المتحدة ، وقد ظهر من التحقيقات ان هذه المجموعات تهدف الى مجرد الاختراق اكثر من التدمير او التقاط المعلومات الحساسة ، وقد امضى المحققون مئات الساعات في ملاحقة ومتابعة هذه المجموعة عبر الشبكة وتتبع آثار أنشطتها ، وقد كلف التحقيق مبالغ طائلة لما تطلبه من وسائل معقدة في المتابعة . 2. فايروس ميلسا :- وفي حادثة هامة أخرى ، انخرطت جهات تطبيق القانون وتنفيذه في العديد من الدول في تحقيق واسع حول اطلاق فايروس شرير عبر الإنترنت عرف باسم فايروس MELISSA حيث تم التمكن من اعتقال مبرمج كمبيوتر من ولاية نيوجرسي في شهر نيسان عام 1999 واتهم باختراق اتصالات عامة والتآمر لسرقة خدمات الكمبيوتر ، وتصل العقوبات في الاتهامات الموجهة له الى السجن لمدة 40 عام والغرامة التي تقدر بحوالي 500 الف دولار وقد صدر في هذه القضية مذكرات اعتقال وتفتيش بلغ عددها 19 مذكرة . 3. حادثة المواقع الاستراتيجية :- وفي 19 تشرين الثاني 1999 تم ادانة Eric burns من قبل محكمة فيرجينيا الغربية بالحبس لمدة 15 شهرا والبقاء تحت المراقبة السلوكية لمدة 3 سنوات بعد ان اقر بذنبه وانه قام وبشكل متعمد باختراق كمبيوترات محمية الحق فيها ضررا بالغا في كل من ولايات فيرجينيا واشنطن واضافة الى لندن في بريطانيا ، وقد تضمن هجومه الاعتداء على مواقع لحلف الاطلسي اضافة الى الاعتداء على موقع نائب رئيس الولايات المتحدة كما اعترف بانه قد اطلع غيره من الهاكرز على الوسائل التي تساعدهم في اختراق كمبيوترات البيت الابيض ، وقد قام eric بتصميم برنامج اطلق عليه web bandit ليقوم بعملية تحديد الكمبيوترات المرتبطة بشبكة الإنترنت التي تتوفر فيها نقاط ضعف تساعد على اختراقها ، وباستخدام هذا البرنامج اكتشف ان الخادم الموجود في فيرجينيا والذي يستضيف مواقع حكومية واستراتيجية منها موقع نائب الرئيس يتوفر فيه نقاط ضعف تمكن من الاختراق ، فقام في الفترة ما بين آب 1998 وحتى كانون الثاني 1999 باختراق هذا النظام 4 مرات ، واثر نشاطه على العديد من المواقع الحكومية التي تعتمد على نظام وموقع USIA للمعلومات ، وفي إحدى المرات تمكن من جعل آلاف الصفحات من المعلومات غير متوفرة مما أدى الى اغلاق هذا الموقع لثمانية ايام ، كما قام بالهجوم على مواقع لثمانين مؤسسة أعمال يستضيفها خادم شبكة LASER.NET في منطقة فيرجينيا والعديد من مؤسسات الاعمال في واشنطن اضافة الى جامعة واشنطن والمجلس الاعلى للتعليم في فيرجينيا رتشموند ومزود خدمات إنترنت في لندن ، وكان عادة يستبدل صفحات المواقع بصفحات خاصة به تحت اسم ZYKLON او باسم الامرأة التي يحبها تحت اسم CRYSTAL . 4. الاصدقاء الاعداء :- وفي حادثة أخرى تمكن أحد الهاكرز (الإسرائيليين) من اختراق أنظمة معلومات حساسة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ، فقد تمكن أحد المبرمجين الإسرائيليين في مطلع عام 1998 من اختراق عشرات النظم لمؤسسات عسكرية ومدنية وتجارية في الولايات المتحدة وإسرائيل ، وتم متابعة نشاطه من قبل عدد من المحققين في الولايات المتحدة الأمريكية حيث اظهرت التحقيقات ان مصدر الاختراقات هي كمبيوتر موجود في الكيان الصهيوني فانتقل المحققون الى الكيان الصهيوني وتعاونت معهم جهات تحقيق إسرائيلية حيث تم التوصل للفاعل وضبطت كافة الاجهزة المستخدمة في عملية الاختراق ، وبالرغم من ان المحققين أكدوا ان المخترق لم يتوصل الى معلومات حساسة الا ان وسائل الاعلام الأمريكية حملت أيضا أخبارا عن ان هذا الشخص كان في الاساس يقوم بهذه الانشطة بوصفه عميلا (لإسرائيل) ضد الولايات المتحدة الأمريكية 5. حادثة شركة اوميغا :- مصمم ومبرمج شبكات كمبيوتر ورئيس سابق لشركة omega من مدينة Delaware ويدعى Timothy Allen Lioyd (35 عاما ) تم اعتقاله في 17/2/1998 بسبب إطلاقه قنبلة إلكترونية في عام 1996bomb بعد 20 يوما من فصله من العمل استطاعت ان تلغي كافة التصاميم وبرامج الانتاج لاحد كبرى مصانع التقنية العالية في نيوجرسي والمرتبطة والمؤثرة على نظم تحكم مستخدمة في nasa والبحرية الأمريكية ، ملحقا خسائر بلغت 10 مليون دولار وتعتبر هذه الحادثة مثالا حيا على مخاطر جرائم التخريب في بيئة الكمبيوتر بل اعتبرت انها اكثر جرائم تخريب الكمبيوتر خطورة منذ هذه الظاهرة( ). المبحث الثالث : الحماية التشريعية للموقع للالكتروني ان حماية المواقع الالكترونية ، كان واحدا من اهتمامات المؤسسات التشريعية في العديد من الدول منذ ظهور الشبكة العنكبوتية سبقتها تشريعات حماية البيانات الخاصة (الخصوصية) وتشريعات جرائم الكمبيوتر . تعد أنشطة الدخول او التوصل غير المصرح به او غير المخول به ، الانشطة الجرمية الاكثر انتشارا بين جرائم الكمبيوتر والانترنت ، ويقوم التوصل غير المصرح به بالاساس على الدخول الى نظام الحاسوب او شبكة المعلومات ، عادة من خلال استخدام وسيلة اتصال عن بعد كالموديم او من خلال التوصل عبر نقاط الاتصال والموجهات الموجودة على الشبكة للدخول الى نظام كمبيوتر معين بغرض التوصل مع البيانات او البرامج المخزنة في النظام ، ويتطلب هذا النشاط غالبا تجاوز او كسر اجراءات الحماية التقنية للنظام ، كتجاوز كلمة السر pssword واجراءات التعريف والجدران النارية وغيرها او التوصل لنقطة ضعف في نظام حماية البرامج والنفاذ منها . ان القوانين المقارنة التي وضعت لمواجهة جرائم الحاسوب ، جرمت في غالبيتها ، جريمة التوصل غير المصرح به مع نظام الحاسوب . لكنها تتفاوت في تحديد المراد بهذه الجريمة ، ففي القانون الفرنسي ( 1988 المعدل لعام 1994) يجرم المشرع مجرد التوصل مع نظام الحاسوب او البقاء فيه ، وكذلك ينهج ذات القانون البريطاني ( 1990 ) مع تباين في نطاق الأفعال المكونة للجريمة بين القانونيين ، في حين نجد القانون الامريكي ( 1984 والتشريعات اللاحقة عليه ) يقرن فعل الاتصال بدون تصريح مع تحقيق نتائج محددة ، كالحصول على المعلومات او استخدام النظام او اتلاف المعطيات . وتتردد بقية القوانين محل الدراسة بين هذه الاتجاهات ، فنجد قوانين معظم الولايات الامريكية سلكت مسلك القانون البريطاني في تجريم مجرد التوصل مع نظام الحاسوب ، فنص قانون كاليفورنيا لعام 1985 على انه يعتبر مرتكبا لجنحة كل من دخل عمدا الى منظومة أو شبكة حواسيب او الى برنامج او بيانات عالما بحظر ذلك من قبل مالكها او مستأجرها ، ولعل مسلك القوانين الخاصة بالولايات الامريكية يستند الى منهج مشروع القانون الفدرالي لحماية نظم الحاسوب لسنة 1984 ، الذي جرم في المادة الثانية الاتصال عمدا بغير تصريح لحاسوب او بنظام حاسوب او بشبكة تتضمن حاسوبا . ، ونجد مثلا ، القانون السويسري ينهج منهج القانون الامريكي (قانون غش واساءة استخدام الحاسوب لسنة 1984) وعلى هدي مسلك القانونين الفرنسي والانجليزي سلكت معظم القوانين الاوروبية بالنسبة للقوانين في الدول العربية فنرى ان المشرع المصري في قانون التجارة الالكترونية لعام 2000 نص في المادة (26)من المشروع على انه (مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد وردت في قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من دخل بطريق الغش أو التدليس على نظام معلومات أو قاعدة بيانات أو قاعدة تتعلق بالتوقيعات الالكترونية ويعاقب بنفس العقوبة من اتصل أو أبقى الاتصال بنظام المعلومات أو قاعدة البيانات بصورة غير مشروعة ) . أما في قانون التوقيع الالكتروني المصري نص المشرع في المادة (123) على انه ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد منصوص عليها في قانون آخر أو في قانون العقوبات يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنبه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من …..ه ـ توصل بأية وسيلة إلى الحصول بغير حق على توقيع أو وسيط أو محرر الكتروني أو اختراق هذا الوسيط أو اعترضه أو عطله عن أداء وظيفته ) وحسب نص الفقرة يتمثل السلوك الإجرامي في قيام الجاني باختراق الوسيط الالكتروني المعلوماتي أو اعترضه أو تعطيله عن أداء وظيفته . اما المشرع الاماراتي فقد اشار في نص المادة (2) من مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإماراتي على جريمة اختراق نظم معالجة البيانات وورد فيه (كل فعل عمدي يتوصل فيه بغير حق إلى موقع أو نظام معلوماتي سواء بدخول الموقع أو النظام أو بتجاوز مدخل مصرح به يعاقب عليها بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين فإذا ترتب على الفعل إلغاء أو حذف أو تمرير أو إفشاء أو إتلاف أو تغير أو إعادة نشر بيانات أو معلومات فيعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين فإذا كانت المعلومات والبيانات شخصية فتكون العقوبة مدة لا تقل عن سنة أو الغرامة ) . المبحث الرابع : مواكبة التشريعات للتطور التكنولوجي والمعلوماتي 1.المطلب الاول : اركان الجريمة الالكترونية بالعودة الى نصوص القوانين الخاصة بمكافحة الجرائم الالكترونية نرى ان اركان الجريمة التي تقع على الموقع الكتروني هي : 1. الركن الأول:قيام الجانى بدخول موقع أونظام معلومات :

    دخول المواقع الإلكترونية قد يكون بالطريقة المعتادة في الدخول وهي كتابة إسم الموقع بالطريقة المعروفة ، غير أن الدخول بقصد تحقيق مانصت عليه المادة قد يتم عن طـــريق  
إختراق هذه المواقع ، ويصنف الإختراق الى ثلاثة أقسام هى :-

1-إختراق الاجهزة . 2-إختراق الموقع. 3-إختراق البريد الالكترونى. ولكى تتم عملية الاختراق لابد من برنامج يتم تصميمه ليتيح للمخترق الذى يريد إختراق الحاسب الالى لشخص آخر أو إختراق موقع إلكترونى على شبكة الإنترنت أو إختراق البريد الخاص بشخص ما . وقد صممت العديد من البرامج التى تتيح عملية الإختراق وتجعلها سهلة عندما يتم إستخدامها بواسطة محترفين .

 	والإختراق بشكل عام هو القدرة على الوصول للجهات المذكورة بطريقة غير مشروعة عن طريق ثغرات فى نظام الحماية الخاصة بالهدف، أو هو الدخول على أجهزة الآخرين عنوة ودون رغبة منهم أوحتى دون علم منهم بغض النظر عن الأضرار الجسيمة التى قد يحدثها  ذلك سواء بأجهزتهم الشخصية أوبنفسيتهم عند سرقة ملفات تخصهم  .

الركن الثانى :- أن لا يكون الجانى مصرحاً له بدخول النظام والتصريح بدخول النظام محل الإختراق. وهذا يعنى أن الجاني له هذا الحق بصفة أو بأخرى سواء كان مستخدماً لدي الجهة مالكة النظام، أو تم التصريح له مؤقتاً بدخول النظام للحصول على معلومات معينة لصالحه هو أو لصالح جهة أخرى ويقوم بالأفعال المجرمة المنصوص عليها فى المادة. ونحن نعتقد أن هذا الجزء من المادة أى أن يكون الشخص غير مصرح له بدخول النظام لامعنى للنص عليه أصلاً .لأن الأمر لايخرج عن حالتين هما : أ‌. أن يكون الشخص قد إخترق الموقع أونظام المعلومات بلا تصريح أصلاً بقصد الإضرار أو لواحد من الأسباب الواردة في المادة. ب‌. أن يكون له هذا التصريح ويقوم بإرتكاب ذات الفعل .

   وفى الحالتين فإن الجريمة تكون قد وقعت بغض النظر عن وجود التصريح من عدمه

2.المطلب الثاني : محل الحماية الجزائية للمواقع الالكترونية لكل موقع على شبكة الإنترنت عنوان دال عليه يمكن للمستخدم بمجرد وضعه في مكان العناوين بعد الدخول للشبكة أن يصل إلى الموقع أياً كان موقع أنظمة الكمبيوتر المستضيفة له أو الموقع الجغرافي الفعلي لصاحب الموقع أو مزودات الموقع بالمواد المنشورة، وتتميز عناوين المواقع بسمات معينة، فالمواقع التجارية بوجه عام تنتهي بالاختصار (com) أما عناوين مواقع المنظمات فتنتهي بالاختصار (org) والمواقع الحكومية بالاختصار (gov) والجامعات بالاختصار (edu). وبالنسبة للعناوين المرتبطة بدول معينة فتنتهي برمز أو اختصار الدولة، مثالها:- بريطانيا UK ومصر EG والأردن JO وهكذا.

وتعمل شركات عالمية في حقل تسجيلها المواقع إضافة إلى خدمات استضافتها وتصميمها، أما المواقع التي تنتهي باسم الدولة فتختص بها جهة واحدة إضافة إلى هيئة معنية في الدولة. وعند اجراء عملية التسجيل تكون المعلومات التي يحتويها الموقع خاضعة للحماية القانوينة التي يقررها القانون سواء كانت خماية مدنية او جزائية مادامت خاضعة للتصنيف ولها الية استرجاع معينة فليس كل المعلومات الموجودة على الموقع الالكتروني تتمتع بتلك الحماية فهي يجب ان تتحلى بالصفات التالية : 1. ان تكون محددة ومبتكرة فالمعلومة بوصفها رسالة مخصصة للتبليغ يلزم ان تكون محددة حيث ان التبليغ الحقيقى يستلزم التحديد اما الابتكار فهو المميز للمعلومة ويضفى عليها الخصوصية ويجعلها مرتبطة بشخص او مجموعة محددة من الاشخاص. 2. ان تتصف بالسرية والاستئثار فالسرية هى تختص الاشخاص الذين لهم الحق فى الاطلاع على المعلومات والتى يتصور معها تدخل المشرع بالحماية لان المعلومات غير السرية تكون بمثابة امور شائعة فى متناول الكافة ، اما الاستئثار فانة يجعل المعلومة من قبيل الاسرار . 3. اثبات الملكية واشكالية حماية الموقع الالكتروني بمراجعة النصوص التشريعية المتوفرة يتبين ان شرط ملكية الحق اساس الدعوى ولا دعوى دون توفر الصفة في التقاضي وان حماية الموقع الالكتروني توجب ان يثبت الحق بملكيته لطالب الحماية ، سواء تعلق اجراء الحماية بالمطالبة المدنية ( الدعوى المدنية بشقيها الموضوعي والطلبات المستعجلة ) أو الدعوى الجزائية ( الشكوى ) أو الاجراء الاداري عبر مكتب الحماية . وشرط ثبوت تملك الحق المعنوي أو حق الاستغلال المالي ، شرط مصلحة وصفة ، بل انه ابتداء عنصر رئيس لتفعيل عمل نصوص الحماية ، بمعنى انه الشرط الموجب لقبول الدعوى ، فلا دعوى دون ان يثبت من يزعم الاعتداء انه المالك الحقيقي والقانوني لحقوق المؤلف على المصنف ، وهذه من اكثر الاشكالات التي تواجه دعاوى الملكية الفكرية في الساحة العربية ، فالايداع لم يعد متطلبا وفقا لاتفاقية تربس وقد اعتقدت العديد من الجهات ان ذلك يعفيها من اثبات الملكية او انها جهات شهيرة الى مدى يعرف القاضي انها المالكة للحق على برنامج ما ، وهذا ليس صحيحا، اذ على فرض صحته فان القاضي لا يحكم بعلمه عوضا عن ان مباشرة حقوق حماية المصنف تتطلب ان تتم وتتم فقط من المؤلف وحده الذي منح حق الدفاع عن مصنفه ، وتصبح المشكلة اكثر تعقيدا عندما يتصدى لرفع الدعوى وكيل عن مالك الحق ، وما لم تثبت وكالته القانونية انه وكيل بالخصومة وبنوع هذه الخصومة فانه لا وجه لقبول الدعوى ابتداء. ويشترط ان يثبت ملكية حق الخصومة والتقاضي لمن يباشر دعوى أو طلب الحماية عندما لا يكون هو المؤلف أو المتنازل اليه من المؤلف مباشرة عن حق الاستغلال المالي ، أما ذا كان طالب الحماية بالاجراء المعين وكيلا أو موزعا فانه لا يملك غير المقاضاة المدنية بما تعرض له هو بصفته هذه ، لا بما تعرض له مؤلف المصنف أو مالك الحق فيه ، لان نطاق وصحة المطالبة تتحدد بسببها ، فان امتد سبب المطالبة الى ادعاء الاعتداء على حق المؤلف فهو- اي المؤلف وحده – من يحمي الحق أو من يحق ان يوكل غيره في الخصومة القضائية لهذه الغاية تحديدا ، وكل ذلك مرهون بنصوص عقود واتفاقيات الوكالة والرخص. اظهرت بعض الوقائع العملية ان القضاء يعتمد على نفسه اولا وعلى خبرات فنية يقلبها بعناية للوصول الى الحقيقة ، ففي قرار صادر عن محكمة الاستئناف الاردنية [محكمة استئناف عمان في الدعوى رقم 1313/2000 تاريخ 18/5/2000 ] بوصفها المرجع القضائي الاخير للطلبات المستعجلة قضى فيه ببطلان ضبط تسجيلات صوتية ، قررت المحكمة اخضاع كافة الضبوط في ميدان الملكية الفكرية الى شرائط القانون ووالحكم بعدم قبول اي ضبط دون خبرة قاطعة بحصول السلوك الجرمي من الشخص المنسوب اليه الفعل بذاته ، وينظر القضاء للامر بكل عناية وموضوعية . وقد اظهرت الدعاوى المنظورة وعدد من المفصولة حتى الان اتجاها قضائيا يقوم على تمحيص الحقائق الى ابعد مدى لتبين الحقائق . 9.الخلاصة : في ظل التطورات الهائلة لتكنولوجيا المعلومات، ونظراً للعدد الهائل من الأفراد والمؤسسات الذين يرتادون هذه الشبكة، فقد أصبح من السهل ارتكاب أبشع الجرائم بحق مرتاديها سواء كانوا أفراداً أم مؤسسات أم مجتمعات محافظة بأكملها.وهو مادفع العديد من المنظمات والهيئات إلى إطلاق الدعوات والتحذيرات من خطورة هذه الظاهرة التى تهدد كل مستخدمى الإنترنت حيث أصبحت أسهل الوسائل أمام مرتكبي الجريمة، فراح المجرمون ينتهكون الأعراض، ويغررون بالأطفال، إضافةً إلى الحاق الاضرار الاقتصادية الكبيرة من خلال اللولوج غير المصرح به وتخريب والاستيلاء على المعلومات الموجودة في المواقع الالكترونية . لذلك فان عملية الاختراق غير المصرح به على المواقع الالكترونية واخذ معلومات او نسخها او طبعها دون ترك اثر والخروج عقب ذلك فلا يمكن ان يترك هذا الفعل دون عقاب ونتيجة للطبيعة الخاصة لتلك الجرائم فليس من الممكن اخضاع الجرائم الواقعة على المواقع الالكترونية لقانون العقوبات التقليدى لان عدم مادية المعلومة يعتبر عقبة فى طريق تطبيق نصوص قانون العقوبات لذلك عمدت التشريعات الدولية والمحلية بالتدخل بنصوص مستقلة لتجريم تلك الافعال .






10.لمراجع 1. أ.د. جواد مطر الموسوي، جودة المواقع الالكترونية، جامعة بغداد 2. محمد مصطفى حسين - تقييم جودة المواقع الالكترونية، مجلة تكريت للعلوم االدارية واالقتصادية . 3. د. أعراب عبد الحميد , إشكالية جودة المعلومات فى المواقع الالكترونية، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية - جامعة الجزائر. 4. إبراهيم مصطفى و احمد حسن الزيات وآخرون ، المعجم الوسيط ، ج1 و ج2 ، دار الدعوة ، تركيا ، بدون سنة طبع . 5. جيرار كورتو ، معجم المصطلحات القانونية ، ط2 ، مجد للدراسات والنشر ، بيروت ، 2009 . 6. العلامة أبي الفضل جمال الدين ابن منظور ، لسان العرب ، دار صادر، بيروت، 2004. 7. د. خيري احمد الكباش ، الحماية الجنائية لحقوق الإنسان ، دراسة مقارنة ، دار الجامعيين ، بدون مكان نشر ، 2002 . 8. د. احمد عبد الحميد الدسوقي ، الحماية الموضوعية والإجرائية لحقوق الإنسان في مرحلة ما قبل المحاكمة ، ط1 ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2007 . 9. د. عبد العزيز محمد ، الحماية الجنائية للجنين ، دار النهضة ، القاهرة ، 1998 ، ص 13 . 10. د. عبد الحكيم ذنون الغزال ، الحماية الجنائية للحريات الفردية ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2007 . 11. المحامي يونس عرب , جرائم الكمبيوتر والانترنت ايجاز في المفهوم والنطاق والخصائص والصور والقواعد الاجرائية للملاحقة والاثبات, ورقة عمل مقدمة الى مؤتمر الامن العربي 2002 – تنظيم المركز العربي للدراسات والبحوث الجنائية - ابو ظبي 10-12 /2/2002 12. د . عبد الفتاح بيومي حجازي ـ مكافحة جرائم الكمبيوتر والانترنيت في القانون العربي النموذجي ـ دار الكتب القانونية ـ مصر ـ المحلة الكبرى ـ 2007 . 13. د . عبد الفتاح بيومي حجازي ـ التوقيع الالكتروني في النظم القانونية المقارنة ـ دار الفكر الجامعي ـ الإسكندرية ـ 2005. 14. سامى على حامد عياد، الجريمة المعلوماتية واجرام الانترنت ، دار الفكر الجامعى ،2007م. 15. طارق بن عبد الله الشدي , مقدمة في الحاسب الآلي وتقنية المعلومات ، دار الوطن للنشر الرياض ، الطبعة الثانية ، 1416هـ . 16. مشتاق طالب وهيب ـ حجية الرسائل والبرقيات في ضوء التقنيات الحديثة ـ رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الحقوق بجامعة النهرين ـ2003 . 17. د . مصطفى أبو زيد فهمي ـ النظرية ألعامة للدولة ـ ط1 ـ منشأة المعارف ـ الإسكندرية ـ 1985 . 18. المحامي يونس عرب, نظام الملكية الفكرية لمصنفات المعلوماتية, إصدارات المركز العربي للقانون والتقنية العالمية.

الحماية الجزائية للموقع الاليكتروني

الحماية الجزائية للمواقع الالكتروني زهير جمعة المالكي 1. المقدمة يعرف الموقع الإلكتروني من الناحية العلمية بانه مجموعة من الصفحات المترابطة والتي تحتوي على نصوص معينة أو صور أو فيديوهات أو ملفات صوتية وغير ذلك من الملفات بحيث يكون هذا الموقع موجود أو مستضاف على سيرفر معين في إحداى الشركات المستضيفة بحيث يمكن الدخول إليها عن طريق شبكة الإنترنت من أي موقع بالعالم كما يمكن تعريفه بانه هو مجموعة من صفحات الويب ، الصور ، الفيديوهات ، أو أي شيء إلكتروني معرف بإسم دومين أو آي بي في شبكة الإنترنت . كل موقع إلكتروني مستضاف في سيرفر واحد على الأقل ، موجود على شبكة الإنترنت وكل المواقع يمكن زيارتها عن طريق Uniform Resourse Locater أو الـ URL وهو الصفحة الرئيسية . تم انشاء الـ World Wide Web أو الـ WWW في 1990. في 30 أبريل 1993 صار الـ WWWمرخص للجميع .قبل الـ HTML والـ HTTP كان هناك بروتوكولات أخرى مثل FTP و Gopher. المستندات كانت عادة ً تعرض كملفات Text بسيطة بدون أي تعديلات .الموقع يمكن أن يكون موقع شخصي او موقع تجاري او موقع حكومي اوموقع خيري أو خدمي و هو قد يكون لشخص معين ، أو عمل لشركة أو منظمة ، وعادةً محدد لهدف معين . إزاء انتشار الجرائم الإلكترونية كظاهرة عالمية، كان من الضروري البحث في كيفية إيجاد حلول فعالة واتخاذ تدابير وقائية منها وردعية لوقف الزحف الخطير لهذه الكوارث التقنية التي باتت تهدد اقتصاديات أمن واستقرار الدول بعد تطور الجريمة الإلكترونية من إطارها الكلاسيكي المعروف إلى التقنية العلمية الحديثة لتصبح تجارة إلكترونية رائجة وهو ما اصطلح عليه بالاقتصاد الرقمي، وهو ما تفسره نسبة الشكاوى الرسمية التي اعتمدها المركز العالمي لشكاوى الانترنت والتي كلفت سنة ,2000 خسارة مادية فادحة قدرت بـ12 بليون دولار جراء النتائج التدميرية التي تسببت فيها فيروسات إتلاف برامج المعلوماتية. وقد قدرت مجمل الشكاوى الرسمية التي قدمها الضحايا للمركز بـ 275284 شكوى ولهذا ومن أجل حماية فعالة لبرامج المعلوماتية وقاعدة للبيانات يجب اعتماد السبل القانونية الوقائية من خلال الدخول إليها عن طريق كلمات مرور سرية يجتنب فيها استخدام كلمات سر مكونة من كلمات عادية مع الحرص على تغييرها دوريا كل شهر إن تطلب الأمر ذلك، مع تكثيف برامج الرقابة على نوادي ومقاهي الانترنيت، والعمل على ترصد وحجب المواقع الإباحية كما هو الحال بالعربية السعودية وتونس، مع اعتماد برامج خاصة مضادة للفيروسات التدميرية واستعمالها بشكل مستمر. تعتبر جرائم الكمبيوتر من ضمن الجرائم المستحدثة، جرائم تنصب على معطيات الحاسوب (بيانات ومعلومات وبرامج) وتطال الحق في المعلومات، ويستخدم لاقترافها وسائل تقنية تقتضي استخدام الحاسوب بوصفه نظاما حقق التزاوج بين تقنيات الحوسبة والاتصالات ، ونشير في هذا الصدد الى ان الجرائم التي تنصب على الكيانات المادية مما يدخل في نطاق الجرائم التقليدية ولا يندرج ضمن الظاهرة المستجدة لجرائم الحاسوب. ظهرت العديد من النظريات والمعايير لتصنيف طوائف جرائم الكمبيوتر والانترنت نتيجة لاختلاف تحديد الدور الذي يمكن ان يلعبه الحاسوب الالكتروني في الحياة ، ومع هذا ، في محاولة للبحث في الحماية الجزائية للموقع الالكتروني ساقوم بدراسة التعريفات التي وضعت للموقع اليكتروني والتصنيفات بالاضافة الى معايير التصنيف وهذه مسائل لازمة كمدخل لبيان انواعها . ثم ننتقل لبيان طبيعة الجرائم التي تقع على الموقع الالكتروني بصورة تفصيلية بعد ذلك نعرض بايجاز مدلول الحماية الجزائية والجوانب التي تتطلب احاطة التشريع بها من ناحية التجريم .المبحث الاول  : الموقع الالكتروني 1. المطلب الاول : تعريف الموقع الإلكتروني ذكر الفقهاء العديد من التعاريف التي حاولوا من خلالها وضع وصف شامل للمقصود بالموقع الالكتروني ومن نلك التعاريف ماذكره الدكتور جواد مطر الموسوي بالقول (يعتبر الموقع الإلكتروني مجموعة من الصفحات المترابطة والتي تحتوي على نصوص معينة أو صور أو فيديوهات أو ملفات صوتية وغير ذلك من الملفات بحيث يكون هذا الموقع موجود أو مستضاف على سيرفر معين في إحداى الشركات المستضيفة بحيث يمكن الدخول إليها عن طريق شبكة الإنترنت من أي موقع بالعالم) ( ) كما عرفه الاستاذ محمد مصطفى حسين بانه (مجموعة من صفحات الويب ، الصور ، الفيديوهات ، أو أي شيء إلكتروني معرف بإسم دومين أو آي بي في شبكة الإنترنت . كل موقع إلكتروني مستضاف في سيرفر واحد على الأقل ، موجود على شبكة الإنترنت ) .( ) من الناحية القانونية فقد عرفت الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات لسنة 2012 الموقع الالكتروني في المادة 2/7 بالقول (الموقع : مكان إتاحة المعلومات على الشبكة المعلوماتية من خلال عنوان محدد .) ( ) اما المشرع الاردني فقد عرف الموقع الالكتروني في قانون الجرائم الالكترونية رقم 27 لسنة 2015 في المادة 2 بالقول ( الموقع الالكتروني : حيز لاتاحة المعلومات على الشبكة المعلوماتية من خلال عنوان محدد ) ( ).ويتبين من هذا التعريف أن الموقع يقصد به المواقع الإلكترونية الموجودة على شبكة الانترنت وغيرها والتى لهاعناوين محددة ويتضح ذلك من تعريف القانون لشبكة المعلومات فى الفقرة (6) من نفس المادة بأنها أى ارتباط بين أكثر من نظام معلومات للحصول على المعلومات أو تبادلها إذ من الواضح أن المشرع لم يقصر تعريف شبكة المعلومات على شبكة الإنترنــــــــت و إنما مدها لأى إرتباط بين أكثر من نظام معلومات أياً كان . كل المواقع يمكن زيارتها عن طريق Uniform Resourse Locater أو الـ URL وهو الصفحة الرئيسية . وقد ظهرت الـ World Wide Web أو الـ WWW لاول مرة في عام 1990 وفي 30 أبريل 1993 صار الـ WWWمرخص للجميع .قبل الـ HTML والـ HTTP كان هناك بروتوكولات أخرى مثل FTP و Gopher. المستندات كانت عادة ً تعرض كملفات t e x t بسيطة بدون أي تعديلات( ) . 2. المطلب الثاني : تصنيف المواقع الإلكترونية تنبع أهمّيّة المواقع الإلكترونية في الدور الذي تلعبه في العديد من مناحي الحياة والذي يختلف باختلاف انواع المواقع فهي تقوم بربط الناس ببعضهم البعض، من خلال المنتديات العامّة أو المتخصّصة، أو مواقع التواصل الاجتماعيّ، أو مواقع التعارف المنتشرة، أو أي موقع آخر يقدم خاصيّة التعليق على الموادّ التي ينشرها للعامّة. تقدم المعلومات لمختلف الناس بشكل مجانيّ، وذلك من خلال المواقع الموسوعيّة، والمواقع المتخصّصة بأنواع معيّنة من العلوم والمعارف المتعدّدة، وهذا السبب مكّن كلّ من يتوق للمعرفة من امتلاكها، حيث يستطيع مختلف الناس الحصول على المعلومة الصحيحة في العديد من الأوقات بكلّ سهولة ويسر. حلّت مشاكل ضيق الوقت، وقلة المال بالنسبة للأشخاص، وذلك من خلال تسريع إنجاز الأعمال الروتينيّة، وعلى رأسها الأعمال الحكوميّة، فمعظم الأعمال اليوم يمكن تنفيذها بشكل سهل وسريع للغاية من خلال المواقع الإلكترونيّة المتخصّصة بمثل هذه الأمور، كالمواقع الحكوميّة، ومواقع البنوك، وغيرها. سهّلت على الناس عملية التسوّق من خلال مواقع التسوق الإلكترونيّ، حيث صار باستطاعة الإنسان شراء أيّ غرض يحتاجه من أيّ مكان في العالم من خلال هذه المواقع، وتتميز هذه المواقع بموثوقيتها العالية، بالإضافة إلى تيسير سبل دفع المال فيها. سهلت على الأفراد الراغبين بإكمال مسيرتهم التعليمية بالقيام بهذا الأمر، وذلك من خلال التعلم عن بعد من خلال التواصل مع الجامعة التي انتسب إليها الطالب، وفي هذا السياق فقد سهلت المواقع الإلكترونيّة على الطلاب النظاميين في الجامعات عملية تفقد علاماتهم وأوضاعهم، والتواصل مع مدرسيهم من خلال بوابات الطالب المتوافرة على المواقع الإلكترونية لهذه الجامعات. عملت بعضها على توفير مختلف أصناف الرفاهية للإنسان، فقد صار بمقدور الأفراد متابعة القنوات التلفزيونيّة، ولعب الألعاب المسلية والمفيدة، ومشاهدة الأفلام، وقراءة الكتب، ومشاهدة الرسومات الكاريكاتورية، ومشاهدة مقاطع الفيديو، والعديد من الأمور الأخرى، كل ذلك بمجرد ضغطة زر من أي مكان في العالم، وبأيّ وقت كان. يمكن من خلال بعض المواقع الإلكترونية البدء بالأعمال الخاصة التي تدرّ دخلاً جيّداً على الأفراد؛ ممّا يؤدي إلى الاستقلال الماليّ. هناك العديد من التصنيفات للمواقع الالكترونية حسب محتواها او حسب الدور الذي تلعبه ولكن جميعها يدور حول تقسيمها الى ( ): 1. الموقع الإلكتروني الساكن : هو عبارة عن موقع إلكتروني يحتوي على صفحات تكون مخزنة على سيرفر معين بحيث يمكننا الوصول إليها عبر المتصفحات الخاصة بالإنترنت وتكون غالبا بلغة html مثل المواقع التجارية والخاصة بعمليات التسويق والبيع حيث يقومون بتوفير صفحات تحتوي على معلومات ثابتة وتخرجها للزوار 2. الموقع الإلكتروني الحركي : هو عبارة عن موقع إلكتروني مرن حيث يمكن التحكم به وتخصيصه بشكل دوري اعتمادا على إجراءات محددة سنقوم بشرحها في مواضيع أخرى.

3.المطلب الثالث : حماية الموقع الالكتروني منذ أول حالة لجريمة موثقة ارتكبت عام 1958م في الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة الحاسب الآلي وحتى الآن كبر حجم هذه الجرائم وتنوعت أساليبها وتعددت اتجاهاتها وزادت خسائرها وأخطارها، حتى صارت من مصادر التهديد البالغة للأمن القومي للدول، خصوصًا تلك التي ترتكز مصالحها الحيوية على المعلوماتية، وتعتمد عليها في تسيير شؤونها، فقد تحولت هذه الجرائم من مجرد انتهاكات فردية لأمن النظم والمعلومات إلى ظاهرة تقنية عامة، ينخرط فيها الكثير ممن تتوافر لديهم القدرات في مجال الحاسب الآلي والاتصال بشبكات المعلومات. والطبيعة العالمية لبعض جرائم الكمبيوتر، وتحديد معايير لوسائل الأمن المعلوماتي، والوقاية من جرائم الكمبيوتر، الأمر الذي ينبه إلى المعضلة الأساسية في هذا النوع من جرائم الكمبيوتر وهي عدم الارتباط بالحدود الجغرافية، وأيضًا كون التقنية المستخدمة في هذه الجرائم متطورة جدًا، فالأموال التي يتم استحصالها لعصابة في طوكيو، يمكن تحويلها في ثانية واحدة إلى أحد البنوك في نيويورك، دون إمكانية ضبطها ( ) . إن الحماية ضد الجرائم والاعتداءات الإلكترونية على نوعين: النوع الأول: الحماية الفنية. النوع الثاني: الحماية التشريعية . أ‌. الحماية الفنية إن المحافظة على المعلومات من أهم ما تحرص عليه الهيئات والمنظمات والدول، وحتى على مستوى الأفراد، إذ يمكن تعويض فقدان الأجهزة والبرامج، ولكن تعويض فقدان البيانات والمعلومات أو التلاعب بها يعد من الأمور الصعبة والمكلفة، فالمعلومات والبيانات تعد من أهم ممتلكات أي منظمة، لذا يتم السعي للمحافظة على البيانات والمعلومات قدر الإمكان حتى لا يصل إليها أشخاص غير مصرح وكثيراً ما نسمع عن اختراق المواقع الإلكترونية، واختراق الموقع يعني تمكن المخترق (الهاكر) من استغلال ثغرة امنية أعطته صلاحية التحكم إما بإدارة الموقع، أو بجذر الموقع أي الملفات الخاصة بالموقع. يجب أن تكون حماية الموقع على مستويين، على مستوى السيرفر نفسه وعلى مستوى سكريبت (برنامج) الموقع.مسؤولية حماية السيرفر تقع على عاتق إدارة السيرفر وشركة الإستضافة التي تحجز موقعك عبرها إذ ينبغي لهذه الشركة أن تضبط إعدادات التحكم بشكل صحيح مثل ضبط إعدادات ملف php.ini وتوجيه المستخدمين لإختيار كلمات سر قوية، ووضع حد ومراقبة عملية تسجيل الدخول لمنع اقتحام الموقع بالقوة عبر برامج تجريب كلمات المرور أو ما يعرف بالـ Brute Force. ومسؤولية مبرمج الموقع حماية الموقع من إمكانية اختراقه وهذا بعدة طرق أساسية أهمها: • حماية المجلدات الإدارية بكلمات سر • إعطاء الصلاحيات الصحيحة للملفات • التحقق من المدخلات قبل إرسالها لقواعد البيانات في حال استخدام (السكريبتات) الجاهزة، ينبغي تحديثها بشكل دوري لأن التحديثات الجديدة تحمل غالباً رقعا لسد ثغرات الأمان في المواقع . لذلك فان الحماية الفنية للمواقع الالكترونية تتجسد باستخدام وسائل حديثة تضمن دخول الأشخاص المصرح لهم فقط إلى أقسام مركز الحاسب الآلي، كاستخدام أجهزة التعرف على بصمة العين، أو اليد، أو الصوت ( ) .

ب‌. الحماية التشريعية نقصد بالحماية هنا الضمانات التي يمكن الركون إليها في مواجهة الخروقات التي يمكن أن تطال المواقع الالكترونية ، ويمكن تقسيم هذه الحماية الى الحماية المدنية والحماية الجنائية :

اولا : الحماية المدنية للموقع الالكتروني لما كان الموقع الالكتروني يحتوي على معلومات تتضمن أسرار ومعلومات لا يسمح محررها أو لا يرتضي لأي كان الاطلاع عليها إلا بموافقته وهذا هو الحق في السرية الذي أصبح الحفاظ عليه من المسلمات البديهية التي طالما سعى إليها المستخدم وكذلك الشركة مزودة الخدمة ، فالحفاظ على هذا الحق يعد من الأمور الهامة باعتباره جانباً من جوانب الحقوق الشخصية واحترام سرية المعلومات ( ) .

القاعدة الاساسية انه لايجوز انتهاك سرية المعلومات او اختراقها وانتهاكها إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون لذا فان الاعتداء على سرية المعلومات ينشأ لصاحبها الحق في أن يطلب التعويض عما قد لحقه من ضرر مادي كان أم معنوي وهذا طبقا للقواعد العامة في المسؤولية المدنية( ). ثانيا : الحماية الجنائية للموقع الالكتروني

وفرت التكنولوجيا الحديثة لكل شخص امكانية استخدام الشبكة العنكبوتية لإغراض تجارية أو تعليمية أو حتى لمجرد التسلية ويمكن كذلك إجراء محادثات بالصوت والصورة مع أصدقاء ربما تعذر لقاءه بهم وكل ذلك من خلال جهاز الكمبيوتر أو أية وسائط الكترونية أخرى ، ومن هنا تأتي خطورة اطلاع الشباب والأطفال على ما تتضمنه هذه التقنية حيث يمكن عن طريقها تزويدهم بخبرات ضاره بهم ودفعهم إلى أفعال تقع تحت طائلة التجريم كارتكاب أفعال الاختراق والانتهاك للمعلومات والبيانات الموجودة في الموقع الالكتروني ونتيجة لهذه المخاطر وغيرها التي تنتاب شبكة الانترنيت عموماً والمواقع الالكترونية خصوصاً الأمر الذي تطلب تدخل تشريعي من قبل الدول يرمي إلى تجريم مثل هكذا أفعال ووضع العقوبات الرادعة لكل من يحاول الاعتداء وبأي صورة على الحياة الخاصة لكل من يستخدم هذا النظام الالكتروني. ان اهم استراتيجيات امن المعلومات توفير الكفاءات التقنية القادرة على كشف وملاحقة الاختراقات وضمان وجود فريق تدخل سريع يدرك جيدا ما يقوم به لان اهم الاختراقات في حقل الكمبيوتر اتلفت ادلتها لخطا في عملية التعامل التقني مع النظام . ومن جديد تظل الحماية القانونية غير ذات موضوع اذا لم تتوفر نصوص الحماية الجنائية التي تخلق مشروعية ملاحقة افعال الاعتداء الداخلية والخارجية على نظم الكمبيوتر وقواعد البيانات المبحث الثاني : الحماية الجنائية 1.المطلب الاول : مفهوم الحماية الجنائية إن تحديد مفهوم ( الحماية الجنائية ) يقتضي تناول تعريفها في اللغة والأصطلاح الحماية : لغة من الفعل ( حمى ) فيقال حمى الشيء فلانا، حميا وحماية : منعه ودفع عنه ويقال حماه من الشيء وحماه الشيء ( ). والحماية : احتياط يرتكز ، إذ يتجاوب مع من يحميه أو ما يحميه ويناظرعموماً واجباً لمن يؤمنه على وقاية شخص أو مال ضد المخاطر وضمان أمنه وسلامته عن طريق وسائل قانونية أو مادية ، تدل كذلك على عمل الحماية ونظامها على حد سواء ( تدبير ، نظام ) ومرادفها الوقاية ( ). الجنائية : الجنائية نسبة إلى الجناية المأخوذة من الفعل ( جنى ) : جنى الذنب عليه جناية :جرّه ، والجناية تعني الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص في الدنيا والآخرة ، ويقال جنى فلان على نفسه إذا جرّ جريرة وتجنى عليه وجانى : أدعى عليه جناية ( ) . أما من الناحية الاصطلاحية فان الحماية الجنائية تعتبر احد أنواع الحماية القانونية وأهمها وأخطرها تأثيراً على حياة الإنسان وحرياته ووسيلتها في ذلك القانون الجنائي ، لذلك فوظيفة القانون الجنائي إذن وظيفة حمائية تتمثل بحماية القيم والمصالح والحقوق التي تبلغ من الأهمية ما يبرَر عدم الاكتفاء بالحماية المقررة لها بموجب فروع القانون الأخرى( ).وفيما يتعلق بتعريف الحماية الجنائية قانوناً: فقد خلت التشريعات العقابية من تعريفها.أما الحماية الجنائية قضاءاً : فلم يعرف القضاء الحماية الجنائية طبقاً لما اطلعنا عليه من قرارات تاركاً ذلك إلى الفقه . أما الحماية الجنائية فقهاً : فقد عُرفت ( بأنها ما يكفله القانون الجنائي بشقيه ( قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية ) من قواعد وإجراءات لحماية مختلف حقوق الإنسان عن طريق ما يقرره من عقوبات في حالة وقوع ثمة أعتداء أو أنتهاك عليها ) . ويعرفها أخر بأنها ( أن يوفر قانون العقوبات الحماية لجميع الحقوق أو المصالح المحمية من جميع الأفعال غير المشروعة التي تؤدي إلى النيل منها بما يقرره لها من عقوبات ) ( ) .وتتخذ الحماية الجنائية في ظل قوانين العقوبات صورتين وذلك باعتبار نوع المصلحة محل الحماية فالصورة الأولى هي الحماية الجنائية للمراكز الشخصية وتتحقق عندما يتولى المشرع الجنائي حماية المراكز القانونية الشخصية ، أي عندما تطبق القواعد القانونية في حالة تغلب عليها الصفة الفردية فمثلاً في جريمة السرقة يعاقب المشرع الجنائي على الاعتداء على ملكية الغير باعتبارها مركزاً قانونياً فردياً يعتدي عليه السارق أما الصورة الثانية للحماية الجنائية فهي حماية المراكز الموضوعية وذلك عندما يسبغ المشرع حمايته على المراكز القانونية الموضوعية بتطبيق القاعدة القانونية بصفة عامة تحقيقاً للصالح العام ففي جريمة الزنا يتولى المشرع بالحماية الزواج باعتباره مركزاً قانونياً موضوعياً يتمتع بصفة العموم ( ). 2.المطلب الثاني :مبررات الحماية القانونية للمواقع الالكترونية أتاح انتشار الشبكة العنكبوتية مزايا متعددة للجمهور خصوصا من ناحية سهولة ايصال المعلومة وانتشارها في مختلف بقاع العالم وبسرعة فضلا عن انخفاض تكلفته. إلا أنه من ناحية أخرى كان نقمة على الأطراف السابقة الذكر .فالتكنولوجيا الحديثة سلاح ذو حدين سرعان ما تبينت سلبيتها واستدعت ضرورة إقرار نصوص تكفل الحماية القانونية لمالك الموقع الالكتروني ومستخدم الإنترنت حتى لا تكون عائقا أمام الإبداع الفكري، وحجرة عثرة أمام استفادة البشر مما وصل إليه العقل البشري من ابتكارات في مختلف الميادين. من هنا رأينا ضرورة الوقوف على الدواعي من وراء إقرار نصوص لحماية المواقع الالكترونية وتتمثل في الأساس( ): أ-سهولة أعمال القرصنة الفكرية في بيئة الإنترنت مما يؤدي إلى ضياع الحق المالي والأدبي لمالك الموقع الالكتروني .فحين ينشر أو يتاح الموقع محل الحماية على الإنترنت فإنه سيكون من العسير أن يحصل مالك الموقع على مقابل مادي بسبب استغلال مستخدمي الإنترنت لهذا الموقع بغير ترخيص من صاحب الحق. ب- يترتب على نشر محتويات الموقع على الشبكة العنكبوتية بدون إذن صاحبه أن يواجه مالك الموقع صعوبات بالغة لحماية حقه. فمن الغني عن البيان أن مالك الموقع يصعب عليه إذا ما تم اختراق موقعه بدون إذنه على الشبكة ، إيقاف الاعتداء على الموقع ، كما يتعذر عليه أن يمنع استمرار إتاحته للجمهور عبر الشبكة بالإضافة إلى صعوبة وعقبات اللجوء إلى التقاضي نظراً لتعدد القوانين الوطنية واختلافها وتنازع الاختصاص فيما بينها . تبين من دراسة حديثة أجرتها شركة «غوغل» العملاقة بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا أن نحو مليون إلا ربع موقع الكتروني حول العالم تعرضت لخطر الاختراق خلال عام واحد فقط، وهو ما يكشف ارتفاعاً في الانتهاكات والجرائم الالكترونية وزيادة في المخاطر التي تواجه المواقع على الانترنت. وحسب الدراسة فإن أكثر من 760 ألف موقع الكتروني تعرضت لخطر الاختراق خلال عام واحد فقط. وتختبر الدراسة فعالية مبادرة تنبيهات التصفح الآمن (Safe Browsing Alerts) التي أطلقتها غوغل والتي تهدف إلى إعلام مسؤولي الشبكة بنشاط بالاختراقات الأمنية المحتملة وعناوين المواقع الضارة على مواقعهم على شبكة الإنترنت. ولاحظ الباحثون بعد تحليل بيانات جرى جمعها في المدة الواقعة بين شهري تموز/يوليو 2014 وحزيران/يونيو 2015 أن التواصل المستمر مع أصحاب المواقع يساعد مسؤولي الشبكة على القضاء على المشكلات التي يتم تبليغهم بها وبنسبة تصل إلى 50٪ . وتقول الدراسة إن إرسال الإخطارات إلى مدراء الشبكات يمكن أن يقلل من طول مدة إصابة أي موقع على شبكة الإنترنت بالبرمجيات الخبيثة بنسبة 62٪ على الأقل. وقاس الباحثون أيضاً القدرة التقنية لأصحاب المواقع على التعامل بنجاح مع الخروقات الأمنية. يشار إلى أن تقريراً صدر عن شركة «مكافي» الأمنية ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في العام 2013 أظهر أن الاقتصاد العالمي يخسر بين 300 مليار إلى 1 تريليون دولار أمريكي سنوياً بسبب الجرائم الالكترونية وأعمال القرصنة على الانترنت.وأوضح التقرير أن من الصعب تقدير قيمة دقيقة للخسائر السنوية الناتجة عن الهجمات الإلكترونية، لأن بعض الشركات لا تكشف عن تفاصيل خسائرها، كما أن شركات أخرى غير قادرة على تقدير الخسائر الناتجة عن الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها. ويضع التقرير الخسائر ضمن ستة تصنيفات وهي: 1. خسائر الملكية الفكرية، 2. الجريمة الإلكترونية، 3. خسائر المعلومات المتعلقة بالعمل، 4. انقطاع الخدمة، 5. تكاليف تأمين الشبكات ضد عمليات الاختراق، 6. الضرر الذي يلحق بسمعة الشركة التي تتعرض للاختراق. في كثير من الأحيان يصعب حساب الخسائر الناتجة من جرائم الحاسوب بسبب الفضاء الواسع للشبكات والانترنت وعوامل أخرى تصعب عملية تقدير هذه الخسائر. ومع ذلك يوجد إجماع بين أوساط علماء الحاسب والجهات الأمنية الحكمية ومستخدمي الحاسب بان عدد حوادث جرائم الحاسوب ومجرمي الحاسوب يتزايد بسرعة كبيرة يوميا. لعل اشهر الحوادث التي حصلت في العالم وادت الى ضياع الملايين من الدولارات هي : 1. بث صور عارية لزوجة (نتنياهو ) رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق على شبكة الانترنيت عن طريق البريد الالكتروني( ). 2. ماحدث في دولة الإمارات العربية المتحدة عندما قام احدالمشتركين بشبكة الانترنيت بأمارة أبو ظبي ببث صورة لامرأة عارية إلى المشتركين في البريد الالكتروني والتي تبدأ أسماءهم بحروف (xxz ) وذلك من خلال البريد الالكتروني ( ) . 3. ولعل قصة الشاب ـ ديفيد سمث ـ مع فيروس (ميليسيا) وهو فيروس البريد الالكتروني الأكثر شهره يمثل صوره أخرى من صور الاعتداء على خدمة البريد الالكتروني فقد اعتقلت الشرطة في ولاية (بنيوجرسي ) بالولايات المتحدة الأمريكية المتهم المذكور والذي أنشأ فيروس البريد الالكتروني الذي عرف باسم (ميليسيا ) واحدث اضطراباً عالياً في البريد الالكتروني وقد قضي ضده بالسجن لمده تصل إلى 40 عام وغرامه نقدية قيمتها (80) ألف دولار( ). 4. قضية مورس:- هذه الحادثة هي أحد اول الهجمات الكبيرة والخطرة في بيئة الشبكات ففي تشرين الثاني عام 1988 تمكن طالب يبلغ من العمل 23 عاما ويدعى ROBER MORRIS من اطلاق فايروس عرف باسم ( دودة مورس ) عبر الإنترنت ، أدى الى اصابة 6 آلاف جهاز يرتبط معها حوالي 60000 نظام عبر الإنترنت من ضمنها اجهزة العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية ، وقد قدرت الخسائر لاعادة تصليح الأنظمة وتشغيل المواقع المصابة بحوالي مائة مليون دولار اضافة الى مبالغ اكثر من ذلك تمثل الخسائر غير المباشرة الناجمة عن تعطل هذه الأنظمة ، وقد حكم على مورس بالسجن لمدة 3 اعوام وعشرة آلاف غرامة. 1. قضية الجحيم العالمي :- تعامل مكتب التحقيقات الفدرالية مع قضية اطلق عليها اسم مجموعة الجحيم العالمي GLOBAL HELL فقد تمكنت هذه المجموعة من اختراق مواقع البيت الابيض والشركة الفدرالية الأمريكية والجيش الامريكي ووزارة الداخلية الأمريكية ، وقد أدين اثنين من هذه المجموعة جراء تحقيقات الجهات الداخلية في الولايات المتحدة ، وقد ظهر من التحقيقات ان هذه المجموعات تهدف الى مجرد الاختراق اكثر من التدمير او التقاط المعلومات الحساسة ، وقد امضى المحققون مئات الساعات في ملاحقة ومتابعة هذه المجموعة عبر الشبكة وتتبع آثار أنشطتها ، وقد كلف التحقيق مبالغ طائلة لما تطلبه من وسائل معقدة في المتابعة . 2. فايروس ميلسا :- وفي حادثة هامة أخرى ، انخرطت جهات تطبيق القانون وتنفيذه في العديد من الدول في تحقيق واسع حول اطلاق فايروس شرير عبر الإنترنت عرف باسم فايروس MELISSA حيث تم التمكن من اعتقال مبرمج كمبيوتر من ولاية نيوجرسي في شهر نيسان عام 1999 واتهم باختراق اتصالات عامة والتآمر لسرقة خدمات الكمبيوتر ، وتصل العقوبات في الاتهامات الموجهة له الى السجن لمدة 40 عام والغرامة التي تقدر بحوالي 500 الف دولار وقد صدر في هذه القضية مذكرات اعتقال وتفتيش بلغ عددها 19 مذكرة . 3. حادثة المواقع الاستراتيجية :- وفي 19 تشرين الثاني 1999 تم ادانة Eric burns من قبل محكمة فيرجينيا الغربية بالحبس لمدة 15 شهرا والبقاء تحت المراقبة السلوكية لمدة 3 سنوات بعد ان اقر بذنبه وانه قام وبشكل متعمد باختراق كمبيوترات محمية الحق فيها ضررا بالغا في كل من ولايات فيرجينيا واشنطن واضافة الى لندن في بريطانيا ، وقد تضمن هجومه الاعتداء على مواقع لحلف الاطلسي اضافة الى الاعتداء على موقع نائب رئيس الولايات المتحدة كما اعترف بانه قد اطلع غيره من الهاكرز على الوسائل التي تساعدهم في اختراق كمبيوترات البيت الابيض ، وقد قام eric بتصميم برنامج اطلق عليه web bandit ليقوم بعملية تحديد الكمبيوترات المرتبطة بشبكة الإنترنت التي تتوفر فيها نقاط ضعف تساعد على اختراقها ، وباستخدام هذا البرنامج اكتشف ان الخادم الموجود في فيرجينيا والذي يستضيف مواقع حكومية واستراتيجية منها موقع نائب الرئيس يتوفر فيه نقاط ضعف تمكن من الاختراق ، فقام في الفترة ما بين آب 1998 وحتى كانون الثاني 1999 باختراق هذا النظام 4 مرات ، واثر نشاطه على العديد من المواقع الحكومية التي تعتمد على نظام وموقع USIA للمعلومات ، وفي إحدى المرات تمكن من جعل آلاف الصفحات من المعلومات غير متوفرة مما أدى الى اغلاق هذا الموقع لثمانية ايام ، كما قام بالهجوم على مواقع لثمانين مؤسسة أعمال يستضيفها خادم شبكة LASER.NET في منطقة فيرجينيا والعديد من مؤسسات الاعمال في واشنطن اضافة الى جامعة واشنطن والمجلس الاعلى للتعليم في فيرجينيا رتشموند ومزود خدمات إنترنت في لندن ، وكان عادة يستبدل صفحات المواقع بصفحات خاصة به تحت اسم ZYKLON او باسم الامرأة التي يحبها تحت اسم CRYSTAL . 4. الاصدقاء الاعداء :- وفي حادثة أخرى تمكن أحد الهاكرز (الإسرائيليين) من اختراق أنظمة معلومات حساسة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ، فقد تمكن أحد المبرمجين الإسرائيليين في مطلع عام 1998 من اختراق عشرات النظم لمؤسسات عسكرية ومدنية وتجارية في الولايات المتحدة وإسرائيل ، وتم متابعة نشاطه من قبل عدد من المحققين في الولايات المتحدة الأمريكية حيث اظهرت التحقيقات ان مصدر الاختراقات هي كمبيوتر موجود في الكيان الصهيوني فانتقل المحققون الى الكيان الصهيوني وتعاونت معهم جهات تحقيق إسرائيلية حيث تم التوصل للفاعل وضبطت كافة الاجهزة المستخدمة في عملية الاختراق ، وبالرغم من ان المحققين أكدوا ان المخترق لم يتوصل الى معلومات حساسة الا ان وسائل الاعلام الأمريكية حملت أيضا أخبارا عن ان هذا الشخص كان في الاساس يقوم بهذه الانشطة بوصفه عميلا (لإسرائيل) ضد الولايات المتحدة الأمريكية 5. حادثة شركة اوميغا :- مصمم ومبرمج شبكات كمبيوتر ورئيس سابق لشركة omega من مدينة Delaware ويدعى Timothy Allen Lioyd (35 عاما ) تم اعتقاله في 17/2/1998 بسبب إطلاقه قنبلة إلكترونية في عام 1996bomb بعد 20 يوما من فصله من العمل استطاعت ان تلغي كافة التصاميم وبرامج الانتاج لاحد كبرى مصانع التقنية العالية في نيوجرسي والمرتبطة والمؤثرة على نظم تحكم مستخدمة في nasa والبحرية الأمريكية ، ملحقا خسائر بلغت 10 مليون دولار وتعتبر هذه الحادثة مثالا حيا على مخاطر جرائم التخريب في بيئة الكمبيوتر بل اعتبرت انها اكثر جرائم تخريب الكمبيوتر خطورة منذ هذه الظاهرة( ). المبحث الثالث : الحماية التشريعية للموقع للالكتروني ان حماية المواقع الالكترونية ، كان واحدا من اهتمامات المؤسسات التشريعية في العديد من الدول منذ ظهور الشبكة العنكبوتية سبقتها تشريعات حماية البيانات الخاصة (الخصوصية) وتشريعات جرائم الكمبيوتر . تعد أنشطة الدخول او التوصل غير المصرح به او غير المخول به ، الانشطة الجرمية الاكثر انتشارا بين جرائم الكمبيوتر والانترنت ، ويقوم التوصل غير المصرح به بالاساس على الدخول الى نظام الحاسوب او شبكة المعلومات ، عادة من خلال استخدام وسيلة اتصال عن بعد كالموديم او من خلال التوصل عبر نقاط الاتصال والموجهات الموجودة على الشبكة للدخول الى نظام كمبيوتر معين بغرض التوصل مع البيانات او البرامج المخزنة في النظام ، ويتطلب هذا النشاط غالبا تجاوز او كسر اجراءات الحماية التقنية للنظام ، كتجاوز كلمة السر pssword واجراءات التعريف والجدران النارية وغيرها او التوصل لنقطة ضعف في نظام حماية البرامج والنفاذ منها . ان القوانين المقارنة التي وضعت لمواجهة جرائم الحاسوب ، جرمت في غالبيتها ، جريمة التوصل غير المصرح به مع نظام الحاسوب . لكنها تتفاوت في تحديد المراد بهذه الجريمة ، ففي القانون الفرنسي ( 1988 المعدل لعام 1994) يجرم المشرع مجرد التوصل مع نظام الحاسوب او البقاء فيه ، وكذلك ينهج ذات القانون البريطاني ( 1990 ) مع تباين في نطاق الأفعال المكونة للجريمة بين القانونيين ، في حين نجد القانون الامريكي ( 1984 والتشريعات اللاحقة عليه ) يقرن فعل الاتصال بدون تصريح مع تحقيق نتائج محددة ، كالحصول على المعلومات او استخدام النظام او اتلاف المعطيات . وتتردد بقية القوانين محل الدراسة بين هذه الاتجاهات ، فنجد قوانين معظم الولايات الامريكية سلكت مسلك القانون البريطاني في تجريم مجرد التوصل مع نظام الحاسوب ، فنص قانون كاليفورنيا لعام 1985 على انه يعتبر مرتكبا لجنحة كل من دخل عمدا الى منظومة أو شبكة حواسيب او الى برنامج او بيانات عالما بحظر ذلك من قبل مالكها او مستأجرها ، ولعل مسلك القوانين الخاصة بالولايات الامريكية يستند الى منهج مشروع القانون الفدرالي لحماية نظم الحاسوب لسنة 1984 ، الذي جرم في المادة الثانية الاتصال عمدا بغير تصريح لحاسوب او بنظام حاسوب او بشبكة تتضمن حاسوبا . ، ونجد مثلا ، القانون السويسري ينهج منهج القانون الامريكي (قانون غش واساءة استخدام الحاسوب لسنة 1984) وعلى هدي مسلك القانونين الفرنسي والانجليزي سلكت معظم القوانين الاوروبية بالنسبة للقوانين في الدول العربية فنرى ان المشرع المصري في قانون التجارة الالكترونية لعام 2000 نص في المادة (26)من المشروع على انه (مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد وردت في قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من دخل بطريق الغش أو التدليس على نظام معلومات أو قاعدة بيانات أو قاعدة تتعلق بالتوقيعات الالكترونية ويعاقب بنفس العقوبة من اتصل أو أبقى الاتصال بنظام المعلومات أو قاعدة البيانات بصورة غير مشروعة ) . أما في قانون التوقيع الالكتروني المصري نص المشرع في المادة (123) على انه ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد منصوص عليها في قانون آخر أو في قانون العقوبات يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنبه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من …..ه ـ توصل بأية وسيلة إلى الحصول بغير حق على توقيع أو وسيط أو محرر الكتروني أو اختراق هذا الوسيط أو اعترضه أو عطله عن أداء وظيفته ) وحسب نص الفقرة يتمثل السلوك الإجرامي في قيام الجاني باختراق الوسيط الالكتروني المعلوماتي أو اعترضه أو تعطيله عن أداء وظيفته . اما المشرع الاماراتي فقد اشار في نص المادة (2) من مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإماراتي على جريمة اختراق نظم معالجة البيانات وورد فيه (كل فعل عمدي يتوصل فيه بغير حق إلى موقع أو نظام معلوماتي سواء بدخول الموقع أو النظام أو بتجاوز مدخل مصرح به يعاقب عليها بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين فإذا ترتب على الفعل إلغاء أو حذف أو تمرير أو إفشاء أو إتلاف أو تغير أو إعادة نشر بيانات أو معلومات فيعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين فإذا كانت المعلومات والبيانات شخصية فتكون العقوبة مدة لا تقل عن سنة أو الغرامة ) . المبحث الرابع : مواكبة التشريعات للتطور التكنولوجي والمعلوماتي 1.المطلب الاول : اركان الجريمة الالكترونية بالعودة الى نصوص القوانين الخاصة بمكافحة الجرائم الالكترونية نرى ان اركان الجريمة التي تقع على الموقع الكتروني هي : 1. الركن الأول:قيام الجانى بدخول موقع أونظام معلومات :

    دخول المواقع الإلكترونية قد يكون بالطريقة المعتادة في الدخول وهي كتابة إسم الموقع بالطريقة المعروفة ، غير أن الدخول بقصد تحقيق مانصت عليه المادة قد يتم عن طـــريق  
إختراق هذه المواقع ، ويصنف الإختراق الى ثلاثة أقسام هى :-

1-إختراق الاجهزة . 2-إختراق الموقع. 3-إختراق البريد الالكترونى. ولكى تتم عملية الاختراق لابد من برنامج يتم تصميمه ليتيح للمخترق الذى يريد إختراق الحاسب الالى لشخص آخر أو إختراق موقع إلكترونى على شبكة الإنترنت أو إختراق البريد الخاص بشخص ما . وقد صممت العديد من البرامج التى تتيح عملية الإختراق وتجعلها سهلة عندما يتم إستخدامها بواسطة محترفين .

 	والإختراق بشكل عام هو القدرة على الوصول للجهات المذكورة بطريقة غير مشروعة عن طريق ثغرات فى نظام الحماية الخاصة بالهدف، أو هو الدخول على أجهزة الآخرين عنوة ودون رغبة منهم أوحتى دون علم منهم بغض النظر عن الأضرار الجسيمة التى قد يحدثها  ذلك سواء بأجهزتهم الشخصية أوبنفسيتهم عند سرقة ملفات تخصهم  .

الركن الثانى :- أن لا يكون الجانى مصرحاً له بدخول النظام والتصريح بدخول النظام محل الإختراق. وهذا يعنى أن الجاني له هذا الحق بصفة أو بأخرى سواء كان مستخدماً لدي الجهة مالكة النظام، أو تم التصريح له مؤقتاً بدخول النظام للحصول على معلومات معينة لصالحه هو أو لصالح جهة أخرى ويقوم بالأفعال المجرمة المنصوص عليها فى المادة. ونحن نعتقد أن هذا الجزء من المادة أى أن يكون الشخص غير مصرح له بدخول النظام لامعنى للنص عليه أصلاً .لأن الأمر لايخرج عن حالتين هما : أ‌. أن يكون الشخص قد إخترق الموقع أونظام المعلومات بلا تصريح أصلاً بقصد الإضرار أو لواحد من الأسباب الواردة في المادة. ب‌. أن يكون له هذا التصريح ويقوم بإرتكاب ذات الفعل .

   وفى الحالتين فإن الجريمة تكون قد وقعت بغض النظر عن وجود التصريح من عدمه

2.المطلب الثاني : محل الحماية الجزائية للمواقع الالكترونية لكل موقع على شبكة الإنترنت عنوان دال عليه يمكن للمستخدم بمجرد وضعه في مكان العناوين بعد الدخول للشبكة أن يصل إلى الموقع أياً كان موقع أنظمة الكمبيوتر المستضيفة له أو الموقع الجغرافي الفعلي لصاحب الموقع أو مزودات الموقع بالمواد المنشورة، وتتميز عناوين المواقع بسمات معينة، فالمواقع التجارية بوجه عام تنتهي بالاختصار (com) أما عناوين مواقع المنظمات فتنتهي بالاختصار (org) والمواقع الحكومية بالاختصار (gov) والجامعات بالاختصار (edu). وبالنسبة للعناوين المرتبطة بدول معينة فتنتهي برمز أو اختصار الدولة، مثالها:- بريطانيا UK ومصر EG والأردن JO وهكذا.

وتعمل شركات عالمية في حقل تسجيلها المواقع إضافة إلى خدمات استضافتها وتصميمها، أما المواقع التي تنتهي باسم الدولة فتختص بها جهة واحدة إضافة إلى هيئة معنية في الدولة. وعند اجراء عملية التسجيل تكون المعلومات التي يحتويها الموقع خاضعة للحماية القانوينة التي يقررها القانون سواء كانت خماية مدنية او جزائية مادامت خاضعة للتصنيف ولها الية استرجاع معينة فليس كل المعلومات الموجودة على الموقع الالكتروني تتمتع بتلك الحماية فهي يجب ان تتحلى بالصفات التالية : 1. ان تكون محددة ومبتكرة فالمعلومة بوصفها رسالة مخصصة للتبليغ يلزم ان تكون محددة حيث ان التبليغ الحقيقى يستلزم التحديد اما الابتكار فهو المميز للمعلومة ويضفى عليها الخصوصية ويجعلها مرتبطة بشخص او مجموعة محددة من الاشخاص. 2. ان تتصف بالسرية والاستئثار فالسرية هى تختص الاشخاص الذين لهم الحق فى الاطلاع على المعلومات والتى يتصور معها تدخل المشرع بالحماية لان المعلومات غير السرية تكون بمثابة امور شائعة فى متناول الكافة ، اما الاستئثار فانة يجعل المعلومة من قبيل الاسرار . 3. اثبات الملكية واشكالية حماية الموقع الالكتروني بمراجعة النصوص التشريعية المتوفرة يتبين ان شرط ملكية الحق اساس الدعوى ولا دعوى دون توفر الصفة في التقاضي وان حماية الموقع الالكتروني توجب ان يثبت الحق بملكيته لطالب الحماية ، سواء تعلق اجراء الحماية بالمطالبة المدنية ( الدعوى المدنية بشقيها الموضوعي والطلبات المستعجلة ) أو الدعوى الجزائية ( الشكوى ) أو الاجراء الاداري عبر مكتب الحماية . وشرط ثبوت تملك الحق المعنوي أو حق الاستغلال المالي ، شرط مصلحة وصفة ، بل انه ابتداء عنصر رئيس لتفعيل عمل نصوص الحماية ، بمعنى انه الشرط الموجب لقبول الدعوى ، فلا دعوى دون ان يثبت من يزعم الاعتداء انه المالك الحقيقي والقانوني لحقوق المؤلف على المصنف ، وهذه من اكثر الاشكالات التي تواجه دعاوى الملكية الفكرية في الساحة العربية ، فالايداع لم يعد متطلبا وفقا لاتفاقية تربس وقد اعتقدت العديد من الجهات ان ذلك يعفيها من اثبات الملكية او انها جهات شهيرة الى مدى يعرف القاضي انها المالكة للحق على برنامج ما ، وهذا ليس صحيحا، اذ على فرض صحته فان القاضي لا يحكم بعلمه عوضا عن ان مباشرة حقوق حماية المصنف تتطلب ان تتم وتتم فقط من المؤلف وحده الذي منح حق الدفاع عن مصنفه ، وتصبح المشكلة اكثر تعقيدا عندما يتصدى لرفع الدعوى وكيل عن مالك الحق ، وما لم تثبت وكالته القانونية انه وكيل بالخصومة وبنوع هذه الخصومة فانه لا وجه لقبول الدعوى ابتداء. ويشترط ان يثبت ملكية حق الخصومة والتقاضي لمن يباشر دعوى أو طلب الحماية عندما لا يكون هو المؤلف أو المتنازل اليه من المؤلف مباشرة عن حق الاستغلال المالي ، أما ذا كان طالب الحماية بالاجراء المعين وكيلا أو موزعا فانه لا يملك غير المقاضاة المدنية بما تعرض له هو بصفته هذه ، لا بما تعرض له مؤلف المصنف أو مالك الحق فيه ، لان نطاق وصحة المطالبة تتحدد بسببها ، فان امتد سبب المطالبة الى ادعاء الاعتداء على حق المؤلف فهو- اي المؤلف وحده – من يحمي الحق أو من يحق ان يوكل غيره في الخصومة القضائية لهذه الغاية تحديدا ، وكل ذلك مرهون بنصوص عقود واتفاقيات الوكالة والرخص. اظهرت بعض الوقائع العملية ان القضاء يعتمد على نفسه اولا وعلى خبرات فنية يقلبها بعناية للوصول الى الحقيقة ، ففي قرار صادر عن محكمة الاستئناف الاردنية [محكمة استئناف عمان في الدعوى رقم 1313/2000 تاريخ 18/5/2000 ] بوصفها المرجع القضائي الاخير للطلبات المستعجلة قضى فيه ببطلان ضبط تسجيلات صوتية ، قررت المحكمة اخضاع كافة الضبوط في ميدان الملكية الفكرية الى شرائط القانون ووالحكم بعدم قبول اي ضبط دون خبرة قاطعة بحصول السلوك الجرمي من الشخص المنسوب اليه الفعل بذاته ، وينظر القضاء للامر بكل عناية وموضوعية . وقد اظهرت الدعاوى المنظورة وعدد من المفصولة حتى الان اتجاها قضائيا يقوم على تمحيص الحقائق الى ابعد مدى لتبين الحقائق . 9.الخلاصة : في ظل التطورات الهائلة لتكنولوجيا المعلومات، ونظراً للعدد الهائل من الأفراد والمؤسسات الذين يرتادون هذه الشبكة، فقد أصبح من السهل ارتكاب أبشع الجرائم بحق مرتاديها سواء كانوا أفراداً أم مؤسسات أم مجتمعات محافظة بأكملها.وهو مادفع العديد من المنظمات والهيئات إلى إطلاق الدعوات والتحذيرات من خطورة هذه الظاهرة التى تهدد كل مستخدمى الإنترنت حيث أصبحت أسهل الوسائل أمام مرتكبي الجريمة، فراح المجرمون ينتهكون الأعراض، ويغررون بالأطفال، إضافةً إلى الحاق الاضرار الاقتصادية الكبيرة من خلال اللولوج غير المصرح به وتخريب والاستيلاء على المعلومات الموجودة في المواقع الالكترونية . لذلك فان عملية الاختراق غير المصرح به على المواقع الالكترونية واخذ معلومات او نسخها او طبعها دون ترك اثر والخروج عقب ذلك فلا يمكن ان يترك هذا الفعل دون عقاب ونتيجة للطبيعة الخاصة لتلك الجرائم فليس من الممكن اخضاع الجرائم الواقعة على المواقع الالكترونية لقانون العقوبات التقليدى لان عدم مادية المعلومة يعتبر عقبة فى طريق تطبيق نصوص قانون العقوبات لذلك عمدت التشريعات الدولية والمحلية بالتدخل بنصوص مستقلة لتجريم تلك الافعال .






10.لمراجع 1. أ.د. جواد مطر الموسوي، جودة المواقع الالكترونية، جامعة بغداد 2. محمد مصطفى حسين - تقييم جودة المواقع الالكترونية، مجلة تكريت للعلوم االدارية واالقتصادية . 3. د. أعراب عبد الحميد , إشكالية جودة المعلومات فى المواقع الالكترونية، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية - جامعة الجزائر. 4. إبراهيم مصطفى و احمد حسن الزيات وآخرون ، المعجم الوسيط ، ج1 و ج2 ، دار الدعوة ، تركيا ، بدون سنة طبع . 5. جيرار كورتو ، معجم المصطلحات القانونية ، ط2 ، مجد للدراسات والنشر ، بيروت ، 2009 . 6. العلامة أبي الفضل جمال الدين ابن منظور ، لسان العرب ، دار صادر، بيروت، 2004. 7. د. خيري احمد الكباش ، الحماية الجنائية لحقوق الإنسان ، دراسة مقارنة ، دار الجامعيين ، بدون مكان نشر ، 2002 . 8. د. احمد عبد الحميد الدسوقي ، الحماية الموضوعية والإجرائية لحقوق الإنسان في مرحلة ما قبل المحاكمة ، ط1 ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2007 . 9. د. عبد العزيز محمد ، الحماية الجنائية للجنين ، دار النهضة ، القاهرة ، 1998 ، ص 13 . 10. د. عبد الحكيم ذنون الغزال ، الحماية الجنائية للحريات الفردية ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2007 . 11. المحامي يونس عرب , جرائم الكمبيوتر والانترنت ايجاز في المفهوم والنطاق والخصائص والصور والقواعد الاجرائية للملاحقة والاثبات, ورقة عمل مقدمة الى مؤتمر الامن العربي 2002 – تنظيم المركز العربي للدراسات والبحوث الجنائية - ابو ظبي 10-12 /2/2002 12. د . عبد الفتاح بيومي حجازي ـ مكافحة جرائم الكمبيوتر والانترنيت في القانون العربي النموذجي ـ دار الكتب القانونية ـ مصر ـ المحلة الكبرى ـ 2007 . 13. د . عبد الفتاح بيومي حجازي ـ التوقيع الالكتروني في النظم القانونية المقارنة ـ دار الفكر الجامعي ـ الإسكندرية ـ 2005. 14. سامى على حامد عياد، الجريمة المعلوماتية واجرام الانترنت ، دار الفكر الجامعى ،2007م. 15. طارق بن عبد الله الشدي , مقدمة في الحاسب الآلي وتقنية المعلومات ، دار الوطن للنشر الرياض ، الطبعة الثانية ، 1416هـ . 16. مشتاق طالب وهيب ـ حجية الرسائل والبرقيات في ضوء التقنيات الحديثة ـ رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الحقوق بجامعة النهرين ـ2003 . 17. د . مصطفى أبو زيد فهمي ـ النظرية ألعامة للدولة ـ ط1 ـ منشأة المعارف ـ الإسكندرية ـ 1985 . 18. المحامي يونس عرب, نظام الملكية الفكرية لمصنفات المعلوماتية, إصدارات المركز العربي للقانون والتقنية العالمية.

الأساس القانوني لحظر منافسة العامل لصاحب العمل حال انتهاء العلاقة العمالية وتأملات تطبيقه في النظام القانوني السعودي

بقلم المستشار دكتور اشرف عثمان البصري مستشار نظم قانونية عامة وتحكيم ومحام لدى محكمة النقض والإدارية والدستورية العليا مدقق عقود واستشاري أبحاث ودراسات قانونية وأستاذ فلسفة القضاء الإداري المقارن

 تواصل# وأتساب 0556267313

05652353239 Sharef275@gmail.com 1437هـ/2016م


المادة الثالثة والثمانون : من نظام العمل رقم م/51 لعام 1426هـ المعدل بالمرسوم الملكي رقم م/46 لعام 1436هـ

   (إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل ، أو بالإطلاع على أسرار عمله ، جاز لصاحب العمل أن يشترط على العامل ألا يقوم بعد إنتهاء العقد بمنافسته أو إفشاء أسراره ، ويجب لصحة هذا الشرط أن يكون محرراً ومحدداً ، من حيث الزمان والمكان ونوع العمل ، وبالقدر الضروري لحماية مصالح صاحب العمل المشروعة ، وفي كل الأحوال يجب ألا تزيد مدة هذا الإتفاق على سنتين من تاريخ إنتهاء العلاقة بين الطرفين )


قواعد تنظيم حركة انتقال الأيدي العاملة الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 826 في 05-07-1395هـ والمعدل بقراره رقم 759 في 11-06-1397هـ

 1 ـ على جميع الشركات والمؤسسات بما في ذلك شركات الامتياز التي يعهد إليها تنفيذ المشروعات الحكومية أو الأهلية أن تستقدم من الخارج العدد اللازم من العمال المهرة في كل التخصصات لإنجاز ما يعهد إليها به.

2 ـ على جميع الشركات والمؤسسات عند التعاقد مع الأيدي العاملة التي تستقدمها أن تنص على مدة العقد الالتزامية وأنه لا يجوز لأي عامل ترك العمل قبل انقضاء هذه المدة. 3 ـ على جميع الشركات والمؤسسات والأفراد عدم التعاقد مع عامل تم استقدامه لحساب عمل آخر بما في ذلك خدم المنازل ومن في حكمهم إلا إذا وافق كفيله (رب العمل) على نقل كفالة العامل أو انتهت مدة العقد ولم يرغب رب العمل في تجديده.

4 ـ العامل الذي يخل بالتزامه من حيث مدة العقد بأن يترك العمل قبل نهاية مدته يرحل إلى البلد الذي استقدم منه على حساب رب العمل خصمًا من مستحقات العامل لديه ولا يسمح لأي جهة بالتعاقد معه إلا بعد مرورثلاث سنوات من تاريخ ترحيله.

5 ـ العامل الذي تنتهي مدة عقده ويرفض تجديده رغم رب العمل في ذلك لا يجوز تشغيله لدى رب عمل آخر إلا بموافقة رب العمل الأول وفي حالة عدم موافقته يلزم رب العمل بتسفيره إلى بلده ولا يجوز لأي جهة استقدامه إلا بعد مرور سنة من تاريخ سفره. 6ـ إذا كان العامل الذي انتهت مدته من أرباب المهن التي تتصل بأسرار رب العمل لا يجوز تعاقده مع رب عمل آخر أو الإذن له بالعمل لحسابه الخاص إلا بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء العلاقة الأصلية ما لم يوافق رب العمل على اشتغاله من أمثلة ذلك الطبيب الذي يعمل لدى مستوصف أو عيادة خاصة والمحاسب أو المستشار الذي يعمل لدى رب عمل في مجاله المهني. 7ـ على كل شركة أو مؤسسة عند تقدمها بطلب استقدام عامل أو أكثر أن تتعهد في طلبها كتابة بعدم استقدام أي عامل لا يجوز استقدامه حسب القواعد السابق ذكرها. 8 ـ كل مخالفة للقواعد السابق ذكرها يعاقب مرتكبيها بغرامة مالية لا تزيد عن عشرة آلاف ريال ولا تقل عن ألفي ريال وتتعدد الغرامات بعدد العمال الذين وقعت المخالفة بهم وتختص بتطبيق هذه العقوبة لجان العمل المنصوص عليها في الفصل الحادي عشر من نظام العمل والعمال مع إبعاد العامل والموظف عن البلاد وتطبيق حكم المادة الرابعة عليه. 9 ـ الغرامات التي يقضي بها وفقاً للمادة السابقة تزول إلى صندوق التأمينات الاجتماعية للعمال المنصوص عليه في المادة 207/ 2 من نظام العمل والعمال. 10 ـ جميع العمال المعفيين من شروط الاستقدام كاليمنيين والحضارم وغيرهم ينبه على من سيعملون لديه أن يكون عمل كل منهم بموجب عقد وإذا ما أخل العامل بالعقد يبعد عن البلاد ولا يسمح بعودته إلا بعد سنة من ذلك. 11 ـ تزود إدارة الجوازات والجنسية ببيانات تشتمل على إيضاح عن المخالفات وأسماء المخالفين لتطبيق ما تقضي به هذه القواعد بحقهم. 12 ـ يعمل بهذه القواعد من تاريخ نشرها.

تأملات حول تطبيق المادة 83 وقرار مجلس الوزراء ومن باب إبداء الرأي والملاحظة حتى تعم الفائدة فقد استوقفتنا المادة 83 من نظام العمل والقرار الوزاري رقم 826 والذي على ضوئه بلورت الشروط أدناه. فالمادة المشار إليها أعلاه تخول لصاحب العمل ملاحقة العامل في حال التحاقه بالعمل في جهة أخرى منافسة، علماً بان الانتقال في حد ذاته ليس مخالفة، ولكن عندما يقترن هذا الانتقال بخرق اتفاق معين فانه يعد مخالفة وهذا ما سنعرضه، والخرق هنا يأتي عندما يشترط صاحب العمل على العامل بالعقد المكتوب بعدم جواز انتقاله إلى العمل لدى جهة أخرى منافسة وعدم إفشاء أسرار العمل لمدة لا تزيد على عامين. وهذه المادة لقيت صدى طيباً لدى أصحاب العمل، اذ انها قد امنت روعتهم من الهاجس التي يمكن ان يصبح حقيقة لو ان العامل التحق بجهة أخرى منافسة، اذ يمكن اطلاع تلك الشركات المنافسة على أسرار الشركات الأخرى، ما ينجم عنه خسائر لا يمكن تداركها وعليه فإننا يمكن ان نوصف هذه المادة بأنها احترازية ووقائية ومن باب سـد الـذرائع. ومن جهة أخرى، فقد يتفاجأ بعض أصحاب العمل أو وكلائهم عند تقديم لائحة دعوى ضد عامل مخالف لنص المادة 83 من نظام العمل برفض الدعوى شكلاً لعدم استيفائها الشروط، ويمكن ان نصفها بشروط مفيدة كما سنبينها لاحقاً. الفقرة الأولى: في حال كون العامل مستقيلاً وعاد للعمل لدى الغير، ولتطبيق هذه الفقرة يتطلب الأمر إرفاق استقالة العامل، فهذا يعني ان العامل لم يكن مستقيلاً فلا أمل ولا فائدة من تقديم لائحة مستندة للمادة 83 من نظام العمل. فالسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف السبيل لتطبيق النظام بشأن العامل المخالف إذا لم يقدم استقالته، إذ تم فصله لسوء السلوك أو الأسباب الأخرى؟ فعليه فان هذا الشرط يكون مكبلاً لروح النظـام ولمقتضـيات العـدالة. الفقرة الثانية: في حال كون العامل غادر البلاد بموجب تأشيرة خروج وعودة فهذه الفقرة اشترطت تقديم صورة من جواز السفر وصورة الإقامة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل العامل الذي غادر وعاد للبلاد يحمل جواز السفر السابق نفسه أو الاسم نفسه؟ فكيف السبيل إذا عاد العامل بجواز آخر يتضمن رقماً مخالفاً للسابق؟ وذلك حتى نقفل الباب على أي تحايل ممكن وفي الوقت نفسه نحفظ الحقوق كافة لصاحب العمل. إن الشروط أعلاه يجب إعادة صياغتها من جديد لتكون متوائمة مع أهداف النظام ومنسجمة معه بحيث ان الشرط لا يمكن أن يغلب النظام، وفي نهاية المطاف تحقيق العدالة وحفظ الحقوق وجدير بالملاحظة أن نتوجه للإخوة المسؤولين بهذا السؤال ونتمنى ان نجد عليه إجابة شافية"عندما يترك العامل السعودي العمل ويلتحق بجهة أخرى منافسة، ما هو المعيار النظامي الذي يمكن أن يطبق عليه؟!".

الجزء الثاني : التفسير الفقهي لأحكام لائحة المأذونين في ظل الشريعة الإسلامية و القانون المصري

الجزء الثاني التفسير الفقهي للائحة المأذونين الشرعيين اعداد وتاليف /تامر احمد عامر الماذون الشرعي ت/01092445079 ////01204620305

فصل تمهيدي التعريف بالمأذون الشرعي


المبحث الأول :- في ضوء لائحة المأذونين الشرعيين المصرية .

المبحث الثاني :- في ضوء القوانين المصرية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية. ==


== == [[المبحث الأول تعريف المأذون الشرعي في ضوء لائحة المأذونين الشرعيين المصرية]] == ==


اقتصرت لائحة المأذونين في مصر علي الاكتفاء ببيان طبيعة عمل المأذونين الشرعيين بجمهورية مصر العربية ،دون وضع تعريف محدد ومنضبط للمأذون الشرعي .

لقد تناولت لائحة المأذونين الشرعيين بجمهورية مصر العربية خصائص عمل المأذون الشرعي علي النحو التالي :-

1- تبعية المأذون الشرعي لمحكمة الأسرة.

2- طبيعة وظيفة المأذون وخصائص المأذونيات .

3- المأذونين الشرعيين من الخاضعين لأحكام لائحة صندوق التامين الحكومي .

ويحتاج الكاتب إلي مزيد من البحث في خصائص عمل المأذون من خلال ثلاث مطالب وهي :-

المطلب الأول :- تبعية المأذون الشرعي لمحكمة الأسرة.

المطلب الثاني :- طبيعة وظيفة المأذون وخصائص المأذونيات.

المطلب الثالث :- خضوع المأذون الشرعي لأحكام لائحة التامين الحكومي .

[ == [المطلب الرابع :- فتوى مجلس الدولة حول تعريف المأذون الشرعي وبيان خصائص عمل المأذون الشرعي .]]

==



== [[المطلب الأول تبعية المأذون الشرعي لمحكمة الأسرة]]

== == ==



تناولت العديد من نصوص لائحة المأذونين الشرعيين بجمهورية مصر العربية التأكيد علي وجود علاقة تبعية بين المأذون الشرعي ومحكمة الأسرة من خلال المواد التالية :-

مادة 2 تختص دائرة محكمة الأسرة بالنظر فى المسائل الآتية :- (أ) تقسيم المأذونيات . (ب) ضم أعمال مأذونية إلى أخرى . (ج) امتحان المرشحين للمأذونية ، (د) تعيين المأذونين ونقلهم وقبول استقالتهم . (ح) تأديب المأذونين وتسجل القرارات التى تصدرها الدائرة في دفتر بعد لذلك .


مادة 21 على المأذون أن يتخذ له مقرا ثابتا فى الجهة التي يعين فيها وليس له أن يتغيب عن هذه الجهة أكثر من عشرة أيام إلا بعد الترخيص له في ذلك من قاضى المحكمة الأسرة التابع لها.

مادة 31 على المأذون في القرى أن يورد الرسوم إلى المحكمة التابع لها ....وعلى المأذون في البلد التي بها محاكم أن يورد الرسوم إلى المحكمة التابع لها ... .

النتائج المترتبة علي الإقرار بعنصر التبعية :-

1- المأذون يؤدي خدمة هامة ويعتبر موظفا ، كما يؤخذ من هذه اللائحة أن المأذون خاضع لرقابة المحكمة المختصة من حيث الإشراف والتأديب. ومن حيث أن المأذون يعتبر موظفا عاما لأن تعيينه يتم بقرار من دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة المختصة ويعتمد ليكون نافذا بقرار من وزير العدل ويخضع لنظام تأديبي محدد. فتوي الجمعية العمومية لقسم الفتوى والتشريع في الفتوى رقم 1171 - جلسة 3 - 5 - 1976 - في 31 - 5 – 1976.

2- مسئولية محكمة الأسرة عن القرارات التأديبية الخاطئة

  -  تحديد مسئولية صاحب الوظيفة الإشرافية ليس معناه تحميله بكل المخالفات التي تقع فى أعمال التنفيذ التى تتم بمعرفة المرءوسين خاصة ما قد يقع منهم فى التنفيذ بما لا يتفق و التعليمات - أساس ذلك : أن ليس مطلوباً من الرئيس أن يحل محل كل مرءوس فى أداء واجباته لتعارض ذلك مع طبيعة العمل الإداري - يسأل الرئيس الإداري عن سوء ممارسة مسئولياته الرئاسية خاصة الإشراف و المتابعة و التنسيق بين أعمال مرؤوسيه فى حدود القوانين و اللوائح و التعليمات بما يكفل حسن سير المرفق الذى يخدمه - – تطبيق

طعن رقم 2815 لسنة 33 ق.ع - جلسة 12-11-1988 <سنة المكتب الفنى " 34 " ص - 104 - القاعدة رقم - ( 15 ) - >

3- نص القانون رقم 126 لسنة 1981 والخاص بإنشاء مجلس أعلي للرعاية العلاجية التأمينية في مادته الرابعة والخامسة والسادسة علي ما يلي :-

مع عدم الإخلال بما تقضي به المادة (72) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تلتزم جميع الوزارات (وزارة العدل /محكمة الأسرة ) التي تتولى بنفسها رعاية المنتسبين إليها(الماذونين الشرعيين ) علاجيا بالتقدم إلي المجلس الأعلى للرعاية العلاجية التأمينية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون بنسخة معتمدة عن نظام العلاج والقواعد والتعليمات الخاصة .......... إذا لم تقدم أية جهة من الجهات المشار إليها بالمادة السابقة نظامها إلي المجلس في الموعد المشار إليه، أو خالفت قرارات المجلس الأعلى بشأنها التزمت ....... فإذا لم يكن المنتسبون للجهة المذكورة خاضعين لنظام الأجور(كما هو الحال مع المأذون الشرعي ) التزمت الجهة بأن تدفع سنويا ما يعادل (50%) من قيمة الاشتراك السنوي الذي يؤديه العضو المنتسب للاستفادة من الخدمة العلاجية، أو جنيه واحداً أيهما أقل عن مدة التخلف عن كل عضو مستفيد. في هذا المعني (حكم محكمة النقض رقم 799 لسنة 72 ق جلسة 29/3/2003 المنشور بمجلة المحاماة العدد الرابع ص 40 (. [[

== المطلب الثاني :-

طبيعة وظيفة المأذون وخصائص المأذونيات.]]


بمطالعة لائحة المأذونين بجمهورية مصر العربية نلاحظ أنها قد انقسمت إلي عنصرين وهما :- العنصر الشخصي العنصر الموضوعي


أولا :- العنصر الشخصي (المأذون )

إن عمل المأذون هو توثيق عقود الزواج و الطلاق. و هو عمل كتابي دقيق ذو مسئولية ، يجمع بين الجانب الفني والجانب الفقهي .

مادة 3 يشترط فيمن يعين للعمل كمأذون: 1-لابد أن يكون مصريا مسلما متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة. 2-ألا تقل سنة عن ثلاثين سنة ميلادية، ولا تزيد عن أربعين سنة ميلادية وقت التقدم للترشح. 3-أن يكون حاصلا على مؤهل جامعي من إحدى كليات جامعة الأزهر، أو أي كلية تابعة لجامعة أخرى، شريطة أن يكون دارسا للشريعة الإسلامية كمادة أساسية متضمنة أحكام الزواج والطلاق والأسرة. 4-أن يكون حسن السمعة، وألا يكون قد صدرت ضده أحكام جنائية، أو تأديبية ماسة بالشرف أو النزاهة، على أن يتم التثبت من ذلك من الجهات المختصة. 5-أن يكون لائقا طبيا للقيام بأعمال وظيفته، وتثبت هذه اللياقة بموجب شهادة صحية صادرة من أحد المستشفيات الحكومية، وكذلك شهادة صادرة من الطب الشرعي تفيد خلوه من تعاطي المواد المخدرة.

مادة 3مكرر وعلى من يترشح للمأذونية أن يقدم لمحكمة الأسرة المختصة: شهادة الميلاد، الشهادات الدراسية المطلوبة، صورة بطاقة الرقم القومي سارية وقت التقديم، صحيفة الحالة الجنائية سارية وقت التقديم، شهادة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها، أو شهادة أداء الخدمة العامة، أو الإعفاء منها، ويستبعد من الترشيح كل من لم يقدم تلك المستندات خلال الميعاد المحدد.

== ثانيا :العنصر الموضوعي ==


وهذا العنصر ينقسم بدوره إلي ثلاث عناصر وهي :-

العنصر الأول :-التنظيم المرفقي .

العنصر الثاني :- العمل التوثيقي .

العنصر الثالث :- امتيازات الوظيفة العامة .


== العنصر الأول :-التنظيم المرفقي

==


إن شاء الله يتم تناول هذا الجزء بشيء من التفصيل عن الحديث عن إنشاء وتقسيم وضم المأذونيات. سنكتفي الآن فقط بالإشارة إلي فتوى قسم التشريع بمجلس الدولة في ملف رقم 12 لسنة 1980 والتي ذهبت إلي :-

ان إنشاء المأذونيات وتحديد اختصاصاتها من قبيل المرفق العام بمعناه العضوي - ان التوثيق هو مرفق عام بالمعني الموضوعي - آي نشاط يستهدف تحقيق نفع عام


العنصر الثاني :- العمل ألتوثيقي

أن المأذون يقوم بوظيفة موثق رسمي في حدود الموكولة إليه شأنه في ذلك شأن باقي الموثقين فيما عهد له. القضية رقم 358 لسنة 2 قضائية محكمة القضاء الإداري

== [[

العنصر الثالث :- امتيازات السلطة العامة]] ==


الثابت من لائحة المأذونين ومواد الإسناد والخاصة بالقانون 1 لسنة 2000 والخاصة بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية وقانون التوثيق إن المأذون الشرعي يملك من السلطات والتي تسمي بامتيازات السلطة العامة ويمكن إيجاز سلطات المأذون الشرعي علي النحو التالي :-


1- سلطة الامتناع عن توثيق (وهذا الأمر يتم في الغالب في حالة وجود مخالفة شرعية أو قانونية ) .


قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 المادة الأولى تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والوقوف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات. ويختص قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية دون غيره بإصدار أمر على عريضة في مسائل الأحوال الشخصية الآتية :

1-التظلم من امتناع الموثق عن توثيق عقد الزواج أو عدم إعطاء شهادة مثبتة للامتناع سواء للمصريين أو الأجانب


2- يمتنع علي غير المأذونين الشرعيين توثيق عقود الزواج واشهادات الطلاق والرجعة والتصادق عليهم للمصريين المسلمين داخل مصر .


لقد أكدت مادة 18من لائحة المأذونين الشرعيين بجمهورية مصر العربية علي انه يختص المأذون دون غيره بتوثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين .

ان مفاد ماتقدم

  - إن شرائط اكتساب (المأذون الشرعي)صفة الموظف العام تكمن في أن يكون الشخص قائماً بعمل دائم وذلك في خدمة مرفق عام(المأذونيات ) أو مصلحة عامة (وزارة العدل )باعتبار أن الموظف العام هو كل من تناط به إحدى وظائف الدولة العامة(توثيق عقود الزواج والطلاق والمراجعة والتصادق عليهم ) في نطاق إحدى السلطات الثلاث متى كان تقليده هذا العمل قد تم بالأداة القانونية الصحيحة وبصفة دائمة 

طعن رقم 114 لسنة 42 ق.ع - جلسة 3 -5 -1997إدارية عليا انتهي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في القضية رقم 309 لسنة 2 قضائية إلى أن المأذون موظف عام يقوم بمهمة التوثيق في الحدود المقررة ولا يؤثر في هذا النظر أنه لا يتقاضى راتبا من خزانة الدولة........ وأن المأذون يظل شاغلا لوظيفته ولا تنفك عنه إلا بالوفاة أو الاستقالة أو الفصل، وقد أكد الحكم الثاني أن المأذون يقوم بوظيفة موثق. النتائج المترتبة علي إكساب المأذون الشرعي صفة الموظف العام أن الموظف العام هو الذي يكون تعيينه بأداة قانونية لأداء عمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام بطريق مباشر، وأن علاقة الموظف العام بالمرفق الذي تديره الدولة هي علاقة تنظيمية يخضع فيها لأحكام القوانين واللوائح المنظمة لهذا المرفق ولأوضاع العاملين فيه، وفي ذلك فهو يستمد حقوقه من نظام الوظيفة العامة ومن تلك الحقوق الحق في الحصول علي الرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية وغيرها من الحقوق . (قضية رقم 62 لسنة 18 قضائية "دستورية /قضية رقم 131 لسنة 22 قضائية "دستورية")


== [[المطلب الثالث المأذونين الشرعيين من الخاضعين لأحكام لائحة صندوق التامين الحكومي .]] ==


حيث ذهبت المادة 14 من لائحة المأذونين الشرعيين إلي انه :-

يجب على المأذون أن يقدم إلي محكمة الأسرة المختصة قبل مباشرة عمله ضمانا قيمته مائة طبقا للأحكام المنصوص عليها في لائحة صندوق التأمين الحكومي المصدق عليه من مجلس الوزراء بتاريخ 8 من فبراير سنة 1950 .

ففي هذا الشأن ذهب قرار رئيس الجمهورية رقم 371 لسنة 1986 والخاص بلائحة صندوق التامين الحكومي لضمانات أرباب العهدة إلي  :-

(أ‌) يعد من أمناء العهدة  :كل من يشغل وظيفة صراف أو محصل أو أمين مخزن أو احدي الوظائف ذات العهدة . (المادة 1/ب من مواد الإصدار ) (ب‌) العهدة : يقصد بها النقود أو أوراق الدمغة أو الأدوات والمهمات التي تستند إلي أمين العهدة . (المادة 1/أ من مواد الإصدار ) (ت‌) الجهات إلا دارية  :تطلق علي الوحدات والهيئات والأجهزة التي تسري عليها أحكام هذه اللائحة . (المادة الأولي ) - لا تثبت صفة صاحب العهدة إلا إذا كان لصاحب العهدة السيطرة الكاملة على العهدة المسلمة إليه - يجب أن تكفل له النظم السائدة بجهة عمله المحافظة على هذه العهدة وعدم المساس بها في غير أوقات العمل -

طعن رقم 50 لسنة 34 قضائية جلسة 5-5-1990سنة المكتب الفني 35 ص 1705 القاعدة رقم ( 163 )

الثابت مما تقدم أن وظيفة المأذونية من الوظائف العامة ذات العهدة والتي يلزم شاغلها بتقديم ضمان مالي لصالح صندوق التامين الحكومي لأرباب العهدة .

== [[المطلب الرابع :- فتوى مجلس الدولة حول تعريف المأذون الشرعي وبيان خصائص عمل المأذون]] ==


أكدت الجمعية العمومية لقسم الفتوى والتشريع في الفتوى رقم 1171 - جلسة 3 - 5 - 1976 - في 31 - 5 - 1976علي :-

المأذون يؤدي خدمة هامة ويعتبر موظفا ويمتنع عليه كأصل عام الجمع بين المأذونية وأي عمل آخر لا يتفق مع عمل المأذونية كما يؤخذ من هذه اللائحة أن المأذون خاضع لرقابة المحكمة المختصة من حيث الإشراف والتأديب.

ومن حيث أن المأذون يعتبر موظفا عاما لأن تعيينه يتم بقرار من دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة المختصة ويعتمد ليكون نافذا بقرار من وزير العدل ويخضع لنظام تأديبي محدد وقد صدرت أحكام عديدة من محاكم مجلس الدولة تؤكد صفة الموظف العام للمأذون منها على سبيل المثال الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في القضية رقم 309 لسنة 2 قضائية وحكم نفس المحكمة في القضية رقم 358 لسنة 2 قضائية وقد انتهي الحكم الأول إلى أن المأذون موظف عام يقوم بمهمة التوثيق في الحدود المقررة ولا يؤثر في هذا النظر أنه لا يتقاضى راتبا من خزانة الدولة........ وأن المأذون يظل شاغلا لوظيفته ولا تنفك عنه إلا بالوفاة أو الاستقالة أو الفصل، وقد أكد الحكم الثاني أن المأذون يقوم بوظيفة موثق رسمي في حدود الموكولة إليه شأنه في ذلك شأن باقي الموثقين فيما عهد له. فهو موظف عمومي.


المبحث الثاني :- في ضوء القوانين المصرية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

إن شاء الله سيتم تقسيم هذا المبحث مطلبين وهما :-


المطلب الأول :- في ضوء القوانين المصرية


المطلب الثاني :- في ضوء الاتفاقيات والمعاهدات الدولية

[[المطلب الأول التعريف بالمأذون في ضوء القوانين المصرية]] ==

==

انتهجت اغلب القوانين المصرية ذات النهج ،واكتفت باستخدام دلالات اللفظ ومفهوم الصفة . سنقتصر في شرح هذا المطلب علي قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون 100 لسنة 1985 ،قانون التوثيق رقم 68 لسنة 1947 والمعدل بالقانون 629 لسنة 1955 ، قانون العقوبات ،قانون التامين علي أصحاب الأعمال .


==

== [[الفرع الأول قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون 100 لسنة 1985]] ==] ==


ورد لفظ الموثق في أكثر من نص من نصوص القانون سالف البيان والموجز في المواد التالية :-

مادة 5 مكرر) على المطلق أن يوثق إشهاد طلاقه لدى الموثق المختص خلال ثلاثين يوما من إيقاع الطلاق 0 وتعتبر الزوجة عالمة بالطلاق بحضورها توثيقه، فإذا لم تحضره كان على الموثق إعلان إيقاع الطلاق لشخصها على يد محضر، وعلى الموثق تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلى المطلقة أو من ينوب عنها، وفق الإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل 0 وتترتب آثار الطلاق من تاريخ إيقاعه إلا إذا أخفاه الزوج عن الزوجة 0 فلا تترتب آثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به 0

مادة 11 مكرر) على الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين في الإقرار أسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن، وعلـى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب مسجل مقرون بعلـم الوصول 0

مادة 23 مكرر) يعاقب المطلق بالحبس مـدة لا تجاوز ستة أشهر، وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أيا من الأحكام المنصوص عليها في المادة (5 مكررا) من هذا القانون 0 كمـا يعاقب الزوج بالعقوبة ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية أو محال إقامة زوجته أو زوجاته أو مطلقته 0 على خلاف ما هو مقرر في المادة (11 مكررا) 0 ويعاقب الموثق بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز خمسين جنيها إذا أخل بأي من الالتزامات التي فرضها عليه القانون ويجوز أيضا الحكم بعزله أو وقفه عن عمله لمدة لا تجاوز سنة . ففي هذا الشأن نجد ان المقصود بلفظ الموثق:- ان الدولة قد نظمت أمر توثيق الطلاق ،فاختصت المأذون بتوثيق إشهاد الطلاق بين الأزواج المصريين المسلمين ومكتب التوثيق بالشهر العقاري بالأزواج إذا اختلفت جنسياتهم أو دياناتهم ،رأي المشرع أن ينظم طريق علم الزوجة بطلاقها .....................

== [[الفرع الثاني قانون التوثيق رقم 68 لسنة1947]] ==


الثابت من المادة الثالثة من مواد القانون 68 لسنة 1947 والخاص بالتوثيق ان مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقاري تتولي توثيق جميع المحررات ،وذلك فيما عدا عقود الزواج واشهادات الطلاق والرجعة والتصادق علي ذلك الخاصة بالمصريين المسلمين والمصريين غير المسلمين المتحدي الطائفة والملة ،ويتولي توثيق عقود الزواج والطلاق بالنسبة إلي المصريين غير المسلمين والمتحدي الطائفة والملة موثقون منتدبون يعينون بقرار من وزير العدل. بينما جاء بالمادة الثالثة من القانون رقم 629 لسنة 1955 بتعديل بعض أحكام قانون التوثيق 68 لسنة 1947 النص علي إلغاء أقلام التوثيق بالمحاكم الشرعية . ان مفاد ما تقدم اننا أصبحنا أمام تساؤل مهم وخطير ان كان المأذونين الشرعيين حتي 21 ديسمبر 1955 كانوا من ضمن العاملين بأقلام التوثيق بالمحاكم الشرعية يتمتعون بكافة المميزات الوظيفية ،فما هي فلسفة القانون 629 لسنة 1955 في ابقاء المأذونين الشرعيين تابعين لمحاكم الاحوال الشخصية ،هذا الامر يمكن الاجابة عليه خلال السطور التالية : - يقوم بتوثيق عقود الزواج لدي المسلمين في النظام الحالي مأذونون فوض القانون لوزير العدل قرار بتنظيم كيفية تعيينهم واختصاصاتهم ومجازاتهم وغير ذلك . - ويقوم بعقد الزواج لدي الطوائف الملية عضو ديني في كل جهة من الجهات ،وفي بعض الطوائف يتولي كاتب تحرير عقد الزواج واختصاص كل جهة قاصر علي توثيق العقود الخاصة بالأشخاص المتحدي الملة التابعين لها . - وبمناسبة صدور القانون بإلغاء المحاكم الشرعية الملية رؤى تنظيم توثيق عقود الزواج والاشهادات التي كانت تتولاها المحاكم الشرعية والمجالس المحلية ، وقد وضع المشروع الخالي متضمنا هذا التنظيم و رؤى الإبقاء علي نظام المأذونين فيما يتعلق بتوثيق عقود الزواج لدي المسلمين لما فيه من التيسير في الإجراءات وقربة دائما من المتعاقدين وضمان مراقبته والإشراف عليه ،كما رؤى تنظيم توثيق عقود الزواج بالنسبة للمصريين غير المسلمين المتحدي الملة بوضع نظام مماثل لنظام المأذونين فجعل الاختصاص في توثيق عقود الزواج لموثقين منتدبين يكون لهم إلمام بالأحكام الدينية للجهة التي يتولون التوثيق فيها وعلي ان لا تمس ذلك التوثيق الإجراءات الدينية ،ونص القانون سالف الذكر علي ان يصدر بشان هؤلاء الموثقين قرار من وزير العدل بتنظيم كيفية تعينهم واختصاصاتهم ومجازاتهم علي النحو المتبع في شان المأذونين والمنصوص عليهم في أحكام المادة 381 من لائحة المحاكم الشرعية ومن بعد ذلك المادة 5 من مواد إصدار القانون 1 لسنة 2000 والخاص بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية

== [[الفرع الثالث قانون العقوبات]] ==


تناولت المادة 227 من قانون العقوبات والتي بيانها كالآتي :- ويعاقب ......كل شخص خوله القانون سلطة ضبط عقد الزواج وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة في القانون .

العديد من الصفات الواجب توافرها في الموثق لعقود الزواج 

1- ان يكون مكلف قانونا . 2- ان يمتلك سلطة الضبطية الإدارية لضبط عقود الزواج. هذا الأمر الذي فسرته محكمة النقض المصرية في:

الطعن رقم   ( 1068 لسنة 13 ق)  في   ( 1943/05/10 )  :-  

متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهمين حين باشروا عقد النكاح وهو عمل مشروع في ذاته ، قرروا أمام المأذون وهو يثبته لهم عدم وجود مانع من موانعه ، وكانوا في الواقع يجهلون أن ثمة مانعا فان جهلهم ، وهذه هي الحال ـ لا يعتبر جهلا بقانون العقوبات لا يقبل الاحتجاج به لسلامة نيتهم .

== [[

     الفرع الرابع

قانون التامين الاجتماعي علي اصحاب الاعمال ومن في حكمهم]] ==


لقد وردت بالمادة الثالثة من أحكام هذا القانون أنة تسرى أحكامه على الفئات الآتية : 1 - الأفـراد الذيـن يزاولـون لحساب أنفسهـم نشاطـا تجاريا أو صناعيا أو زراعيا والحرفيون وغيرهم ممن يؤدون خدمات لحساب أنفسهم . 2 - الشركاء المتضامنون في شركات الأشخاص . 3 - المشتغلون بالمهـن الحـرة , ويحدد تاريـخ بـدء انتفاع كل مهنة من هذه المهن بأحكام هذا التأمين بقرار من وزير الشئون والتأمينات الاجتماعية . 9 - المأذونون الشرعيون , والموثقون المنتدبون من غير الرهبان . 11 - العمد والمشايخ .

يري الكاتب أن إضافة المأذنون الشرعيون إلي أحكام هذا القانون 108 لسنة 1976 قد نسخ ضمنيا بأحكام القانون 126 لسنة 1981 والخاص بإنشاء المجلس الأعلى للرعاية العلاجية التأمينية والذي جاء في مواده الرابعة والخامسة بإلزام الوزارات ( ومنها وزارة العدل ) بتقديم النظام العلاجي التأميني للمنتسبين إليهم حتى ولو كانوا غير خاضعين لنظام الاجور( ومنهم المأذنون الشرعيين ) .


== [[المطلب الثاني :- التعريف بالماذون في ضوء الاتفاقيات والمعاهدات الدولية]] ==


ان شاء الله سيتم عرض هذا المطلب من خلال الفرعين التاليين :- الفرع الأول :- اتفاقية الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج، وتسجيل عقود الزواج الفرع الثاني :- القواعد الحاكمة لعمل الموثقين في اتفاقية إنشاء الاتحاد الدولي للموثقين عام 1948


== [[الفرع الأول :- اتفاقية الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج، وتسجيل عقود الزواج]]

==


حرصت اتفاقية الرضا بالزواج علي الاكتفاء بتسمية القائم بتوثيق عقود الزواج بالسلطة المختصة ،تاركة المجال للدول للقيام بالتوصيف والتسمية الوظيفية للقائمين علي عملية توثيق الزواج بالدول وذلك من خلال المواد التالية :-

المادة 1

لا ينعقد الزواج قانونا إلا برضا الطرفين رضاء كاملا لا إكراه فيه، وبإعرابهما عنه بشخصيهما بعد تأمين العلانية اللازمة وبحضور السلطة المختصة بعقد الزواج، وبحضور شهود وفقا لأحكام القانون. استثناء من أحكام الفقرة 1 أعلاه، لا يكون حضور أحد الطرفين ضروريا إذا اقتنعت السلطة المختصة باستثنائية الظروف وبأن هذا الطرف قد أعرب عن رضاه أمام سلطة مختصة وبالصيغة التي يفرضها القانون، ولم يسحب ذلك الرضا.

المادة 3 السلطة المختصة بتسجيل جميع عقود الزواج في سجل رسمي مناسب.


== [[ الفرع الثاني :-

القواعد الحاكمة لعمل الموثقين في اتفاقية إنشاء الاتحاد الدولي للموثقين عام 1948]] ==
 


أولا :-طبيعة عمل الموثق

الموثق هو موظف عام ،عين من قبيل الدولة ،لضبط العقود والاتفاقيات ضبطا قانونيا ، ويتمتع بالاستقلالية والنزاهة في أداء عمله .


ثانيا :-أهمية عمل الموثق

والتي تكمن في  :- 1 :- امتداد عمل الموثق ليشمل توثيق سائر المعاملات والوقائع القانونية . 2:- توفير اليقين القانوني للمستخدمين للوثائق والمحررات الرسمية .

== ثالثا :- الوثائق والمحررات الرسمية ==



الموثق هو السيد الأوحد للكتابة الوثائق والمحررات الرسمية فله سلطة قبول توثيق التصرفات والمعاملات وله أيضا سلطة الامتناع عن توثيقها . تتمتع الوثائق والمحررات بالحجية القانونية ملزمة في مواجهة الجميع من خلال :- دقة المضمون واعتباره حجة علي أطرافه وعدم جواز مخالفته أصفاء الشرعية والحجية القانونية علي توقيع أصحاب الشأن توفير الحماية والضمان للحقوق يتولي الموثق عملية صيغة التصرفات والوقائع والمعاملات القانونية بما يفسر إرادة أطرافها،والتصديق علي صحتها ملتزما في ذلك :- 1-التحقق من شخصية أطرافها وأهليتهم 2-إثبات تاريخ التصرف والمعاملات 3-التوقيع علي محتوي المعاملة أو التصرف 4-التحقق من مشروعيته التصرف أو المعاملة 5-إيداع وتسجيل ونسخ أصل المحرر أو الوثيقة وفقا للنظام العام لكل دولة


ثالثا :-تنظيم التوثيق

يجب أن تحدد القوانين الوطنية عدد الموثقين واختصاصاتهم  ممارسة عملهم بشكل منضبط ،

تلتزم الدول بضمان التوزيع العادل للموثقين علي أنحاء الدولة يجب أن يكون للموثقين كيان قانوني أو هيئة اجتماعية تفترض تمثيل الموثقين من كل بلد

تنظم القوانين الوطنية تحديد شروط العمل بمهنة التوثيق  وشروط ممارستها  ،وكذا التصنيف القانوني .

== رابعا :- أخلاقيات التوثيق ==


تحدد القوانين الوطنية لكل دولة نظام تأديبي للموثقين يلتزم الموثق باحترام وتطبيق القانون والحفاظ علي النظام العام للدولة يلتزم بحفاظ علي أسرار المهنة يلتزم الموثق بمبدأ العدالة والشفافية والتوازن في التعامل بين ذوي الشأن يلتزم باحترام القواعد الأخلاقية للمهنة

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات