الثلاثاء
٧ أكتوبر
| مرحبا بك مع جوريسبيديا موسوعة القانون المشارك الجامعية . الدعوة عامة للمشاركة بـحساب جديد ( أو دخول مشترك) .لكن - عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ولمراقبة التغييرات .دائما ننصحك الدخول بواسطة اسم الاشتراك لحماية الخصوصية و اظهار الرسائل ومتابعة نشاط الموسوعة.
| يوجد عدد٣٬٣٦٢ مقالة فهرس كل المقالات |
نقاش جوريسبيديا:بوابة المجتمع
من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
المداخلات
المداخلات يشترط ان تكون في إطار الموضوع العام للنقاش وفق مباديء التفكير القانوني السليم المستند للقانون .. وتشتمل المناقشة والمداخلة قانون دولة بعينها او قوانين مقارنةوتكون المداخلة على شكل استفهام وسؤال ومضمون المداخلة هو الإجابة على هذا السوءال... إنشاء موضوع أو رد جديد
المركز القانوني لشهود مجلس الطلاق
بسم الله الرحمن الرحيم المركز القانوني لشهود مجلس الطلاق القاضي سالم روضان الموسوي
إن بعض الأحكام القانونية المستمدة من الشريعة الإسلامية تكون ذات خصوصية في معالجة الأمور المتعلقة بها وبما ان المشرع العراقي قد جعل من الشريعة الإسلامية مصدر من مصادر القاعدة القانونية على وفق ما ورد في نص المادة (1) من القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 وكذلك ما أشارت اليه الفقرة (2) المادة ( الأولى) من قانون الأحوال الشخصية النافذ رقم 188 لسنة 1959 المعدل . لذلك فان بعض التطبيقات العملية لأحكام الشريعة الإسلامية في الحياة اليومية ومنها ما يتعلق بتصديق واقعة الطلاق الخارجي الذي يقع خارج المحكمة فان هذا الطلاق متى ما توفر على شروطه الشرعية والقانونية فانه يرتب أثاره الشرعية والقانونية سواء كان الطلاق قد وقع امام المحكمة او خارجها و لكل أنواعه الخلعي او الرجعي او البائن بينونة صغرى او كبرى، ولم يؤثر على صحة الطلاق الواقع الخارجي عدم وقوعه امام المحكمة ، لان ما ورد في قانون يتعلق فقط بان الزم الزوج بتسجيله لدى المحكمة خلال فترة العدة على وفق أحكام الفقرة (1) من المادة (التاسعة والثلاثين) من قانون الأحوال الشخصية النافذ . ويكون ذلك بإقامة دعوى تصديق الطلاق الخارجي أمام المحكمة المختصة التي تبحث في توفره على شروطه الشرعية والقانونية ومن ثم تصدر قرارها إما بتصديق الطلاق إن كان صحيحاً أو ترد الدعوى ( ترفضها ) ويكون الطلاق غير معتبر ولا يرتب أي اثر شرعي او قانوني عندما لا يتوفر على الشروط الشرعية والقانونية . وعند بعض المذاهب الإسلامية تفرض عدة شروط وأركان لصحة الطلاق منها ما يتعلق بالمطلق والمطلقة والاشهاد وغيرها من الشروط . ومن بين ما يستلزمه الفقه الجعفري لصحة الطلاق ان يكون حاضر في مجلس الطلاق شاهدين يسمعون صيغة الطلاق وان يكون هؤلاء الشهود مجتمعين في وقت واحد في مجلس الطلاق ولا يجوز تجزئة وجودهم بمعنى ان يتلفظ بالصيغة امام شاهد واحد وبعد حين يعيد التلفظ امام شاهد اخر دون حضور الشاهد الاول فهذا الطلاق غير صحيح ولا يقع ولا يرتب أي اثر يكون بحكم العدم . لذا ومن خلال ما لمسناه في دعاوى تصديق الطلاق الواقع خارج المحكمة ان البعض لا يسعى الى التحقق من توفر شرط حضور الشاهدين في مجلس الطلاق وقت وقوعه ويكتفي بالمصادقة بين الطرفين على وقوعه ، او يستغني عنهم بشهود آخرين يؤيدون وقوع الطلاق وهم لم يكونوا من شهود مجلس الطلاق، اذ يتصور البعض ان هؤلاء الشهود هم شهود لإثبات واقعة الطلاق وهذا تصور خاطئ لان هؤلاء الشهود شهود صحة الطلاق وإنهم ركن من أركان صحة الطلاق وليسوا بشهود إثبات لواقعة الطلاق، اذ ان المحكمة لا تتحقق منهم عن صحة الواقعة أو الادعاء وإنما تتحقق المحكمة من وجودهم مجتمعين في مجلس الطلاق وقت وقوعه، ولا تتعلق شهادتهم بإثبات دفع أو ادعاء أي من الطرفين، والمحكمة هي التي تستقدمهم من تلقاء نفسها لسماع شهادتهم، لذلك فإنهم ليس بشهود إثبات لدفع او واقعة، وإنما باعتبارهم ركن من أركان صحة الطلاق ويختلف مركزهم القانوني عن شهود الإثبات الذين تنصب شهادتهم على إخبار المحكمة بحق غيرهم على غيرهم ويستعين بهم احد طرفي الدعوى لإثبات دعواه أو دفعه والذين أشارت أليهم المود (76 ـ 97 ) من قانون الإثبات رقم (107 ) لسنة 1979 المعدل واختلافهم من عدة أوجه منها ما يلي :- 1. ان شهود مجلس الطلاق تستدعيهم المحكمة من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى طلب أي من الخصوم . بينما في شهود الإثبات لا يحق للمحكمة أن تستدعي أي شاهد الا بعد ان يطلب احد الخصوم الاستعانة بهم لإثبات دفعه أو دعواه . 2. في حال ثبوت عدم وجود شهود مجلس الطلاق فان الدعوى ترد لان الطلاق غير صحيح وغير متوفر على الشروط الشرعية لصحته . بينما في شهود الإثبات إذا عجز احد الخصوم عن إحضارهم فللمحكمة أن تعتبره عاجز عن الإثبات وتمنحه حق تحليف الطرف الآخر من الخصومة اليمين الحاسمة المشار إليها في المادة (118) إثبات . 3. في حال تقديم الطرفين شهود لإثبات دعواهم او دفعهم فان المحكمة ترجح اي الشهادتين وتمنح الخصم الذي لم ترجح شهادته حق تحليف الخصم الاخر اليمين الحاسمة بعد ان تعتبره عاجز عن اثبات دعواه او دفعه وكذلك عليها ان تبين اسباب الترجيح على وفق احكام المادة (82) إثبات بينما في حالة الاستماع إلى شهود مجلس الطلاق فان المحكمة لا تستطيع ولا تملك حق الترجيح وإنما لها أن تتحقق من وجودهم على وفق الشروط الشرعية وان تحكم بصحة الطلاق أو ترد الدعوى (ترفضها) . لذلك نرى أن المركز القانوني لشهود مجلس الطلاق يختلف عن المركز القانوني لشهود إثبات الدعوى أو الدفع الذي يتقدم به احد الخصوم.
لكن قد ينهض السؤال حول مصير دعوى تصديق الطلاق عند عدم التمكن من إحضار شهود مجلس الطلاق أو فاتهم أو وفاة احدهم ؟ الجواب يكمن في أن للمحكمة الحق والسلطة في إجراء التحقيق للوصول إلى صحة وجودهم في مجلس الطلاق أثناء وقوعه ولها أن تستعين بكل الوسائل المتاحة ومنها الاستماع إلى البينة الشخصية (شهادات الشهود) لإثبات واقعة وجود الشهود في مجلس الطلاق وتكون مسألة وجودهم هي الواقعة المراد إثباتها وليس باعتبار شهود الإثبات بديل عن شهود مجلس الطلاق لان المحكمة لها أن تبني عقيدتها وتصدر قرارها بمجرد ثبوت توفر الشروط القانونية في الادعاء . ومما تقدم فان اللبس في معرفة المركز القانوني لشهود مجلس الطلاق يزال بمجرد الإطلاع على اصل شهادتهم وحضورهم في مجلس الطلاق ، وهذا ما اقتضى طرح هذا الشرح المبسط لتوضيح الأمر وإزالة اللبس في الفهم تجاه هذه الحالة .
حق التعليم وكفالة اليتيم في اتفاقية حقوق الطفل والتشريعات العراقية النافذة
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الإنسان هو محور الكون الذي تدور حوله كل الأشياء والمسخرة له في كل ألازمان والأمكنة وجعل الإنسان آية من آيات الله العظمى الذي خلقه في أحسن صورة الآية 4 من سورة التين (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)) وكرمه الله تعالى واصطفاه من بين سائر الكائنات سورة الإسراء الآية 70 ((ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )) وجعل الإنسان خليفة الله في الأرض سورة البقرة الاية30 ((وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون )) ووردت في الشرائع السماوية الكثير من الأحكام والفرائض الشرعية التي توجب على الإنسان الالتزام بها والتقيد بمفاهيمها لانطوائها على منافع ومصالح جمة له ولسواه من مثله ومثل غيره من الكائنات، حتى ختم الله عز وجل الرسالات السماوية بأكمل رسالة جمعت كل شيء ووضعت حكماً لكل شيء غير زمانية او مكانية خالد خلود الدهر يعمل بها الإنسان في حياته ويسأل عنها عند يوم حسابه وهذه الرسالة هي الرسالة المحمدية الإسلامية الجامعة المانعة وفيها وردت أحكام وفرائض لم يصل إليها العقل البشري لحد الآن من تصور لأحكامها وانه وعلى الرغم من مرور أكثر من ألف وأربعمائة عام على نزولها إلا أن عقل الإنسان لم يصل إلى جزء بسيط مما ورد فيها من قيم ومبادئ، وجل ما وصل إليه هي تلك المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية التي لا تعدو عن كونها ترجمة لما ورد في الشريعة الإسلامية من أحكام سواء تجاه الإنسان وكرامته وحقوقه أو تجاه الأرض والبيئة ومنع الاعتداءات والعدوان وسواها . وحيث إن هدف هذه الاتفاقيات هو الإنسان وكرامته مثلما ورد في الشريعة الإسلامية التي جعلت التكليف والحساب والعمل مرتبط بإنسانيته وتمام وكمال عقله وعلمه . وجميع هذه الاتفاقيات كانت قاصرة عن الوصول الى الكمال الذي ينشده الإنسان في ضمان حقوقه من الاعتداء والخرق من قبل أبناء جنسه سواء كانوا حكاما او محكومين ولسعة حجم الحاجات الإنسانية للفرد انبثق التخصص والتجزئة لضمان الحقوق لهؤلاء الأفراد حيث تم إصدار العديد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق النساء والأطفال وأسرى الحرب وسواها ، ومن بين هذه الاتفاقيات اتفاقية حقوق الطفل المصادق عليها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 44/22 المؤرخ في 20/تشرين الثاني/ نوفمبر 1989 وتاريخ بدء نفاذها في 2/أيلول/سبتمبر/ 1990 وكذلك البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، و البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة المعتمدين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25/أيار/2000 بموجب قرارها المرقم 263/45 ، وهذه الاتفاقيات قد تم المصادقة عليها من قبل العراق إلا أن بعض هذه الحقوق ، والتي اكدت عليها هذه الاتفاقيات، لم تراعى بشكل ينسجم وأهداف هذه الصكوك الدولية مما دعت الحاجة الى التركيز عليها والدعوة الى معالجتها تشريعيا من اجل خلق طفولة هانئة لأطفالنا الذين عانوا من ويلات الحرب والتيتم والإرهاب ، لذلك سأركز في هذه الدراسة الميسرة على ثلاث مباحث الاول يتعلق بحق التعليم للطفل والثاني بكفالة فاقد الرعاية الاسرية وخصوصا اليتيم، كما سأتولى في المبحث الثالث النتائج والمقترحات التي أرى من الضروري العمل على اصدار التشريعات اللازمة لمعالجة النقص التشريعي في المنظومة التشريعية العراقية ، و أتنمى أن أكون قد لامست وجع الحقيقة في التشخيص والطرح في المعالجة . القاضي سالم روضان الموسوي
المبحث الأول حق التعليم اهتم الإسلام بالعلم حينما جعل العلم فريضة على كل مسلم وأشير إلى ذلك في العديد من آيات القران الكريم ما جاء في سورة العلق الآية 1 ((اقرأ باسم ربك الذي خلق)) وفي سورة النساء الآية 113 (( لا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما )) بالإضافة إلى أن القران الكريم ( يذكر العقل في مقام التعظيم والتنبيه و وجوب العمل به والرجوع إليه) وفي الأحاديث النبوية الشريفة ووصايا ألائمة وفقهاء وعلماء الإسلام الكثير من الدلالات الصريحة والضمنية على إن طلب العلم أمر إلزامي حتى يرتقي الإنسان بذاته من شهواتها الحيوانية إلى رؤى العقلانية الملائكية ، ونظراً لقصور الإنسان عن الوصول إلى كمالات الخالق عز وجل استمر هذا الإنسان الضعيف بالعمل الحثيث على أن يبني لذاته حماية من خلال الاتفاق على بعض المبادئ التي اتسمت بالعمومية والشمولية المكانية فأخرجت على أوصاف اتفاقيات أو عهود أو صكوك او مواثيق دولية وضمت هذه الصكوك مبادئ كثيرة ومنها حق التعليم وجعله أمر إلزامي واذكر منها على سبيل المثال ما جاء في بعض هذه الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادق عليها العراق باعتباره دولة طرف فيها و كما يلي :- 1. المادة (26) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 217/أ (د-3) في 15/12/1948 . والتي تنص على ما يلي ((لكل شخص حق التعليم ، ويجب أن يوفر التعليم مجاناً ، على الأقل في مرحلته الابتدائية والأساسية .......)) المصادق عليه من قبل العراق . 2. المواد 19،18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها المرقم 2200/أ في كانون الأول /ديسمبر عام 1966 والذي دخل حيز التنفيذ في 23/3/1976 . 3. المواد (28،17،4،3) من اتفاقية حقوق الطفل المصادق عليها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 24/25 في 20/11/1989 والنافذة اعتباراً من 2/9/1990 والمصادق عليها من قبل العراق . 4. المواد (15،13) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المصادق عليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 2200/أ (د-21) في 16/2/1966 والذي دخل حيز التنفيذ في 3/1/1976 . وترى من خلال ما تقدم الاهتمام الذي توليه الشريعة الإسلامية السمحاء والمواثيق الدولية تجاه حق التعليم وجعله بمنزلة الحق الملزم لكل فرد وعلى كل مؤسسة اجتماعية او شعبية او حكومية أن تساهم في توفيره إلى الناس كافة ، ولم يغفل الدستور العراقي النافذ هذا الحق إذ أشار إليه في نص المادة (34 ) من الدستور التي تنص على ما يلي :ـ
((أولاً :ـ التعليم عاملٌ أساس لتقدم المجتمع وحقٌ تكفله الدولة، وهو إلزاميٌ في المرحلة الابتدائية، وتكفل الدولة مكافحة الأمية. ثانياً :ـ التعليم المجاني حقٌ لكل العراقيين في مختلف مراحله. ثالثاً :ـ تشجع الدولة البحث العلمي للأغراض السلمية بما يخدم الإنسانية، وترعى التفوق والإبداع والابتكار ومختلف مظاهر النبوغ )) وبعد العرض المذكور نلاحظ إن العراق مثل سائر دول العالم الثالث التي يقع ضمن توصيفها، يعاني من ألأمية وفي تقارير الأمم المتحدة حول معدل ألأمية يشير إلى إن نسبة الأمية في العراق تمثل نسبة 6,59% من مجموع السكان منها 1,44% تمثل نسبة الذكور الأميين و 6,75% نسبة الإناث الأميات . وهذه النسبة توضح بان أكثر من نصف المجتمع يعاني من الأمية والجهل مما يعدم إمكانية النهوض بالعراق والارتقاء به إلى مصاف الدول المتقدمة وهذه الأمية تعني عدم القراءة والكتابة التي تشير إلى أن أكثر من نصف المجتمع لم يدخل المدرسة ولم يتعلم القراءة والكتابة، وقد تكون لمثلهم من الذين يلمون إلمام بسيط بالقراءة والكتابة ولم تتمكن من تحديد النسبة لعدم توفر الإحصائيات الدقيقة، وهذا الأمر يجب أن يقف عنده كل مهتم بالتنمية الاجتماعية، حيث نرى إن العراق في الوقت الحاضر قد دخل في دوامة العنف والجريمة المنظمة والإرهاب وسيادة الفوضى وتسلط الأميين والجهلاء على المقدرات، مما اضعف كيان المجتمع واوهن جهد الدولة ويعلم الجميع إن فئة الأميين هي الفئة الأكثر استهدافاً للاستقطاب للقيام بالعمليات الإجرامية والإرهابية، ومن خلال تجربة الأعوام الثلاث الماضية شاهدنا إن لمعظم المجرمين العتاة والسفاحين والقتلة هم من الأشخاص الذين لم يحصلوا على تعليم أو إن تعليمهم بقدر ضئيل جداً . لذا علينا ان نلحظ هذا الأمر ونعالجه بشكل جدي حتى نتمكن من خلق مجتمع متعلم يعرف كل فرد حقوقه والتزاماته ويساهم في القضاء على العنف والإرهاب، إذ أن السلاح والقوة وحدها لا تكفي لمعالجة هذه الأزمات الاجتماعية في البلد . وبما إن التعليم يبدأ من المراحل الأولى لحياة البشر لذا وانسجاماً مع أحكام الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية ومبادئ الدستور أن نجعل التعليم الابتدائي إلزاميا على كل فرد بلغ السادسة من العمر وأصبح في سن الدخول إلى التعليم الابتدائي، وبما أن مجرد النص على إن التعليم إلزامي لا يكفي لوحده ما لم يقترن بإجراءات أخرى تعتمد على مبدأ الثواب والعقاب، وبما إن الطفل في هذه السن المبكرة غير قادر على رعاية شؤونه وإدراك مصلحته، أرى أن يكون رب الأسرة سواء كان الأب او إلام حيث إن المسؤولية مشتركة، هو محل الإلزام ومسؤول تجاه الدولة في حال عدم تسجيل أبنائه في المدرسة أو عدم إعادتهم إلى الدراسة عند تركهم لها.
المبحث الثاني
كفالة الطفل اليتيم
الطفل اليتيم ورد ذكره في اتفاقية حقوق الطفل في المادة (20) الفقرة (1) عندما عرفته بالطفل المحروم من بيئته العائلية بصفة مؤقتة او دائمة ثم خصصت في الفقرة (1) من المادة المذكورة مفهوم الرعاية البديلة التي من بين أنواعها كفالة اليتيم وعلى وفق ما أشارت إليه أحكام الفقه الإسلامي ثم بينت الفقرة (3) من ذات المادة الى كفالة اليتيم على وفق أحكام الشريعة الإسلامية وذلك تمييزا لها عن مفهوم التبني الذي لم تقره الشريعة الإسلامية على وفق الاسباب التي أوردها فقها المسلمين بينما في الشرائع ومذاهب الأمم الاخرى التبني مباح ، اما القانون العراقي فقد تعامل مع اليتيم الا انه لم يحدد تعريف لليتيم وإنما وردت أوصاف ومفردات لكلمة اليتيم أو الأيتام في العديد من التشريعات العراقية ومنها ما يلي :-
1. الفقرة (11) من الجدول الملحق نظام رسوم المحاكم الشرعية لسنة 1919 الصادر في 11/4/1919
2. القانون الوقتي للمرافعات الشرعية لسنة 1920
3. القانون الاساسي العراقي لعام 1925 والذي يعتبر اول دستور للعراق
4. قانون طائفة الارمن الارثوذكس الصادر 5/16/1931
5. نظام ادارة الميتم الاسلامي ببغداد رقم (8) لسنة 1932
6. تعليمات التفتيش العدلي الصادرة في 12/3/1933
7. قانون التبليغات القانونية للعسكرين رقم (22) لسنة 1934
8. قانون تحرير التركات وادارة اموال القاصرين والغائبين والمحجوزين رقم (27) لسنة 1934
9. القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951
10. قانون ميزانية الاوقاف للسنة 1942 المالية رقم (32) لسنة 1942
11. قانون ميزانية الاوقاف العامة لسنة 1944 المالية رقم (17) لسنة 1944
12. قانون المؤسسات الاجتماعية رقم 42 لسنة 1958
13. قانون التبليغات القانونية للعسكريين رقم 106 في 8/29/1960
14. قانون الضمان الاجتماعي رقم (140) لسنة 1964
15. نظام رعاية الاحداث رقم 52 الصادر في 6/4/1964
16. نظام وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية رقم (39) لسنة 1967
17. نظام التعديل الاول لنظام المعاهد الخيرية للادارات المحلية رقم 12 لسنة 1961
18. نظام التشكيلات الادارية للحكم الذاتي في منطقة كردستان رقم 4 قي 1/13/1975
19. تعليمات دور الحضانة الايوائية عدد (4) لسنة 1978
20. تعليمات صندوق الزكاة رقم 1 لسنة 1988
21. القبول في قرية عائلة العراق تعليمات رقم 3 لستة 2001
22. تعليمات تخصيص مصروف جيب يومي للايتام رقم 15 لسنة 2002
فهذه البيبلوغرافيا البسيطة لبعض التشريعات في المنظومة القانونية العراقية حول تناولها لمفردة اليتيم او الأيتام لم تحدد تعريف صريح ومحدد لليتيم وإنما ورد على العموم ، تاركه أمر توصيفه إلى القواعد العامة، ففي نص الفقرة ( و) من المادة (2) من التعليمات المالية رقم (2) لسنة 1970 لتعديل التعليمات المالية عدد 4 لسنة 1962 ورد توصيف لليتيم بأنه القاصر فاقد الأب وعلى وفق ما يلي (لا تعفى من الضريبة العرصة التي يملكها شخص قاصر بسبب عدم إكماله سن الرشد المعين قانونا إلا إذا كان القاصر يتيما فاقدا أباه وفقير الحال فعندئذ يحق له التمتع بالإعفاء عن عرصة واحدة حتى بلوغه سن الرشد) وهذا التوصيف حدد ان اليتيم هو قاصر وهذا يحيله الى التعريف الوارد في قانون رعاية القاصرين كما تضمن ان اليتيم هو فاقد الأب ولا يعتبر يتيما من فقد أمه كما انه قد حدد نهاية اليتم ببلوغ سن الرشد ، لكن ورد في قانون الضمان الاجتماعي توصيف اخر لليتيم اذ اعتبر القانون اليتيم الذي يكون من عيال المتوفى المستحق للراتب التقاعدي هو من فقد الأبوين وليس من فقد احدهم اذ لم يعتبره من الأحفاد الأيتام وعلى وفق نص الفقرة (ج) من المادة (39) من قانون الضمان الاجتماعي رقم (140) لسنة 1964 التي تنص على أن ( الحفيد (اليتيم) لأبوين دون الخامسة عشرة من العمر إذا كان الشخص المضمون أو المتقاعد يعيله عند وفاته ) ، بينما حدد اليتيم بالذي لايتجاوز الثامنة عشر من العمر على وفق ماورد في نص المادة (2) من تعليمات القبول في قرية عائلة العراق رقم 3 لسنة 2001 ونصها ما يلي (يقبل في القرية الايتام من الذين تتراوح أعمارهم من اليوم الأول وحتى اكمال الثامنة عشرة من العمر) وفي نظام ادارة الميتم الاسلامي ببغداد رقم (8) لسنة 1932
حدد عمر اليتيم بسن الخامسة عشر ومن يتجاوز ذلك كان يطرد من الميتم بمعنى ان حد اليتم عند الخامس عشر على خلاف ما ورد في التشريعات الأخرى التي أشرت إليها كما ان هذا النظام قد اعتبر اليتيم أيضا من فقد أبويه وعلى وفق ما ورد في نص المادة (4) من النظام (يشترط لقبول (اليتيم) ان لا يكون له من يقدر على اعاشته ممن يكلف بها شرعا ويرجح عند المزاحمة فاقد الابوين على من فقد اباه فقط) بالاضافة الا ان اليتيم يكون ايضا فاقد الابوين وليس الاب فقط اذ ذكرت الفقرة (2) من المادة (8) من نظام رعاية الأحداث رقم 52 لسنة 1964 (فاقد الابوين او احدهما وليس له معيل شرعي قادر على اعالته بشهادة مصدقة من الجهة المختصة) وحدد سن نهاية اليتم بثمانية عشر عام على وفق ما ورد في نص الفقرة (1) من المادة (9) من النظام المذكور ، وهذه الاوصاف لليتيم وان تباينت بين ان يكون فاقد الاب او الابوين وكذلك فيما يتعلق بسن انتهاء اليتم فانها لا تخرج عن كون كل يتيم هو قاصر وتراعى شؤونه تبعا لرعاية القاصرين في ظل القوانين النافذة وورد تعربف القاصر وعلى وفق ما عرفته المادة (3) قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 المعدل (1 ـ الصغير الذي لم يبلغ سن الرشد وهو تمام الثامنة عشر 2ـ الجنين 3ـ المحجور الذي تقرر المحكمة انه ناقص الأهلية أو فاقدها 4ـ الغائب أو المفقود ) ولابد من الاشارة الى ان سن الرشد بأنه (ثمانية عشر سنة كاملة تحتسب من تاريخ تمام ولادته حياً) على وفق احكام المادة (105) من القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 المعدل وان ابتداء شخصية اليتيم مثلما يتم تحديد شخصية الإنسان التي تسمى الشخصية الطبيعية اعتبرت ذلك ابتداء الشخصية الطبيعية للإنسان وتنتهي بموته على وفق أحكام المادة (45) من القانون المدني رقم 40
لسنة 1951 المعدل . وهذا الامر لم يقتصر على المنظومة القانونية العراقية وانما وجدت أن بعض القوانين العربية سارت على نفس النهج الذي سار عليه القانون العراقي من عدم تحديد تعريف معين ومحدد لليتيم وفي المملكة الأردنية الهاشمية يوجد قانون يسمى قانون الأيتام رقم 69 لسنة 1953 المعدل وعلى الرغم من انه يحمل عنوان قانون الايتام الا انه لم يحدد تعريف لليتيم وانما ذكره على اعتباره قاصر لان هذا القانون وجد لتحرير تركة المتوفى عند وجود وريث لم يكمل الثامنة عشر من عمره ، وهذا يقودنا الى السؤال عن الطفل او القاصر او الحدث الذي يفقد رعاية الاب لفقدانه وفي العراق وباقي الدول التي عانت من الحروب يكثر فيها القاصرين فاقدي الأب لا لوفاتهم بل لفقدانهم وعدم معرفة مصيرهم ، ما هو مركزه القانوني تجاه تعريف اليتيم لذا فان النظرة إليه يجب أن تكون جدية لمعالجة أوضاعهم لأنهم يختلفون عن مجهول النسب او اللقيط، الذين نظمت أحوالهم في القوانين النافذة أو على مستوى الشريعة الإسلامية .
وهذا التوسع في بيان التعريف هو للوصول الى معنى محدد يمكن التعامل معه في ضمان حق الطفل اليتيم على وفق ما اشارت اليه اتفاقية حقوق الطفل في نص الفقرة (2) من المادة (20) التي جاء فيها ( تضمن الدول الاطراف ، وفقا لقوانينها الوطنية، رعاية بديلة لمثل هذا الطفل ) وعبارة لمثل هذا الطفل يقصد بها الاطفال الذين فقدوا الرعاية الاسرية ومن بينهم الطفل اليتيم، الا ان المشرع العراقي افرد العديد من الاحكام القانونية لليتيم على الرغم من ادماجه بوصف القاصر ومنها ما يلي :ـ
1. الأحكام القانونية في الأحوال الشخصية المتعلقة في الزواج ،النفقة، والوصية الواجبة
2. الأحكام القانونية في رعاية أموال اليتيم المتعلقة بإدارة أموال اليتيم، المراقبة والمحاسبة للأولياء والأوصياء، إعادة أموال اليتيم، ضم اليتيم ( كفالة اليتيم )
3. الأحكام القانونية العقارية، المتعلقة بعدم جواز إزالة شيوع العقار الذي يكون احد الورثة الذين أل إليهم إرثا قاصر على وفق أحكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 1041 في 17/8/ 1982 ، والقرار 1497 في 19/11/1982 إزالة شيوع الدار المسكونة من قبل ورثة المتوفى القاصرين أو زوجة المتوفى أو كليهما، وهذا الامتياز لم يشمل به أي قاصر آخر سوى اليتيم ومن تطبيقات القضاء العراقي احد القرارات القضائية الحديثة قصر هذا الامتياز على القاصرين الأيتام من أولاد المتوفى ولا يسري على أحفاده على اعتبار إن الأحفاد لا يرثون من جدهم ،لذلك نرى ان القانون لم يتمكن من مسايرة المتطلبات التي أوجبتها اتفاقية حقوق الطفل لضمان رعاية متكاملة للطفل كما لابد من الالتفات الى أمر خطير جدا أغفله المشرع العراقي يتعلق بموضوع المتاجرة بالاطفال التي لم يحدد القانون مقدار العقوبة التي تطبق على الذي يتاجر بالاطفال سواء كانوا ايتام ام غير ايتام والتي نظمها البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الاطفال واستغلال الاطفال في البغاء وفي المواد الاباحية المعتمد من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة في 25/ايار/2000 بموجب قرارها المرقم 263/45، مع ان قانون العقوبات العراقي النافذ رقم 111 لسنة 1969 قد أعطى الاختصاص في حكم هذه الجرائم للقانون العراقي والنظر فيها للقضاء العراقي وذلك بمقتضى حكم المادة 13 من قانون العقوبات العراقي المعدل، إلا أن نصوص القانون المذكور في هذا المجال لم تتضمن عقوبة محددة لهذه الجريمة وهو نقص تشريعي خطير اذا يذكر القانون جريمة باعتبارها من اختصاصه ثم يغفل معاقبتها .
المبحث الثالث النتائج والمقترحات من خلال العرض المبسط لموضوع اتفاقية حقوق الطفل وتعلقها بضمان حقق التعليم وكفالة الطفل اليتيم وعدم جعله بضاعة يتم التجارة فيها فان التشريعات العراقية لازالت قاصرة عن بلوغ ما نصبوا اليه من تكامل تشريعي يلبي كافة متطلبات العيش الرغيد للاطفال في العراق في ظل الظروف التي يعاني منها من قتل وتشريد وارهاب وتيتم وانعدام الرعاية الاسرية اما لفقدان الاب او الام او لفقدان الامن والاستقرار التي بمجملها انعكست سلبا على الاوضاع السائدة في العراق ومن خلال تجربة الأعوام الابع الماضية شاهدنا إن لمعظم المجرمين العتاة والسفاحين والقتلة هم من الأشخاص الذين لم يحصلوا على تعليم أو إن تعليمهم بقدر ضئيل جداً وزلغرض معالجة هذه الاوضاع الشاذة والسعي للنهوض بواقع الطفولة اتقدم ببعض المقترحاتن التي تستوجب التدخل التشريعي وكما يلي :ـ 1. جعل الأب والأم ملزمة بتسجيل الطفل في المدرسة عند بلوغه سن السادسة ومتوفر على الشروط الصحية والعقلية. 2. في حال تسجيل الطفل واستمراره بالدراسة يمنح الأب مخصصات تقدر بمبالغ تسمى في القانون عن كل طفل يتم تسجيله في الدراسة ومستمراً فيها مع بعض الضوابط المتعلقة بسنين الرسوب وسواها . 3. في حال عدم التزام الأب أو الأم الموظفة في تسجيل الأبناء المشار إليهم أعلاه تحجب عنهم تلك المخصصات بالإضافة إلى إخطارهم بأنهم سيتعرضون إلى عقوبات أخرى في حالة استمرار عدم تسجيلهم أو استمرارهم في الدوام المدرسي . 4. حرمان الأم أو الأب الذين لم يسجلوا أولادهم على وفق ما ذكر أعلاه من بعض المزايا الممنوحة لهم مثل الأخذ بها بنظر الاعتبار عند المفاضلة في التعيين أو القبول في الوظائف العامة أو الدراسات العليا أو التأسيس والدخول في المنظمات او حتى حرمان الأم والأب من حق الولاية والحصانة على الأطفال أو أي إجراءات أخرى بعد أن يتم التداول فيها مع أهل الاختصاص من علماء الاجتماع والتربية والدين والقانون والاقتصاد وسواهم . 5. منح كافل اليتيم الامتياز بالإعفاءات الضريبية التي تحدد بنسبة معينة من أرباح ذلك الكفيل مثلما معمول به في مجال الأوقاف، إذ يعفى من يساهم في بناء مسجد أو جامع من ضريبة الدخل بمقدار مساهمته في البناء وعلى الرغم من حسنات ذلك الأمر، فان الإعفاء تجاه تشجيع الناس على كفالة الأيتام هو أعظم عند الله لأنه يتعلق ببناء إنسان كرمه الله وخلقه بأحسن تقويم بدلالة قوله تعالى ((لقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا )) وهذا الإنسان سيكون بدوره النواة لتكوين الأسرة والمجتمع الراقي الذي ننشده . 6. تخصيص أرض مجانية لمن يرغب في بناء ميتم مع منحه امتياز الإعفاء الضريبي وإعفائه من كل قيود الاستيراد والمتعلقة باستيراد المواد اللازمة لبناء الميتم . 7. إعفاء من يتكفل يتيماً من كل قيد للسفر او أداء المناسك الدينية واستثنائه منها وتقديمه على سواه عند التزاحم . 8. اعطاء نسبة من الزمالات الدراسية لمن كان يتيماً وحصل على تعليمه في كنف كافل اليتيم مع أولاد هذا الكفيل بالتساوي من اجل تشجيع الأسر على قبول اليتيم معهم . 9. تخصيص راتب شهري للطفل اليتيم حتى وان كان في كنف أسرة تكفله وترعاه من اجل تشجيع العمل على تقديم رعاية أفضل . 10. منح كافل اليتيم وأسرته راتب يقابل رعايته للطفل اليتيم حتى وان كان موسراً ، على أن يكون بناء على طلب الكفيل . 11. إعطاء بعض الامتيازات السياسية لكافل اليتيم بتخصيص عدد من كراسي مجالس البلدية او المحافظات لكفلاء الايتام يتنافسون عليها استثناء من الضوابط وذلك لبيان التعظيم لكافل اليتيم في الدنيا مثلما عظم شأنه عند الله . 12. منح اليتيم مع اولاد كافله مجانية التعليم والتأمين الصحي وكذلك تعهد الدولة بدفع نفقات الدراسة في المدارس الخاصة ذات القدرة والامكانية في التعليم . 13. إعفاء أموال اليتيم من الضرائب والرسوم عندما يديرها كافل اليتيم تأسياً بأحكام الشريعة الإسلامية التي أعفت مال اليتيم من الزكاة . 14. فتح باب مساهمة الموسرين والراغبين في باب دعم دور الأيتام الحكومية من خلال تقديم الهبات والمنح المادية او المساهمة التطوعية في العمل في هذه المؤسسات وإعفاء المساهم من الضرائب بنسبة ما يقدم من مساهمة . 15. تخصيص ميزانية كافية في الموازنة العامة تحت باب رعاية الأيتام تشتمل على تخصيص رواتبهم ونفقاتهم ونفقات من يرعاهم وأعمار دور الأيتام وإنشاء البديل منها وسواها استثناء من دور الدولة الأخرى وذلك لخصوصية اليتيم عند الله وعند البشر . 16. تحديد عقوبة لفعل التجارة بالاطفال بموجب نص قانوني يجرم الفعل ويحدد عقوبته بما يتلائم وجسامة الجريمة
وهذه الأفكار هي خطوة أولى سيتم اغنائها من قبل الآخرين عند التصدي إلى الموضوع بجدية لأننا بحاجة إلى مثل هذه الإجراءات التي الزم العراق نفسه بإتمامها على وفق التصديقات التي أجراها على الاتفاقيات الدولية وعلى وفق ما أشير إليه في أعلاه والتي أصبحت جزء من القانون الوطني الملزم للدولة والأفراد وعلى وفق نص الفقرة ( ب ) من البند ( أولا ) من المادة ( الثانية ) من قانون النشر في الجريدة الرسمية رقم 78 لسنة 1977 وهذه دعوة لكل من يهمه امر العراق وابنائه وسلامته للعمل من اجل إنضاج الفكرة ومؤسسات المجتمع المدني يجب أن تأخذ زمام المبادرة لتحقيق هذه الغاية . كما إن المسؤولية القانونية والأخلاقية تلزم أجهزة الدولة وسلطاتها بمعالجة الظواهر الاجتماعية من جذورها وليس معالجة العوارض الوقتية الزائلة وارى إن مكافحة الأمية سينعكس بالإيجاب للقضاء على الكثير من الظواهر الاجتماعية السلبية السائدة في المجتمع العراقي . كما أتمنى أن أكون قد ساهمت ولو بومضة بسيطة في الدعوة إلى الاهتمام باليتيم أكراما لأنفسنا قبل أن نكرم اليتيم لان ثواب من يكفل اليتيم عند الله اكبر وأعظم من كل تكريم دنيوي كما أتمنى أن يكون هذا الجهد المتواضع محتسباً عند الله ولا ادعي أني أكملت العمل بأحسن وجه، ولكن حسبي إني اجتهدت وعند الله الأجر والثواب وهو ولي التوفيق .
الهوامش
1. عباس محمود العقاد – التفكير فريضة إسلامية ص 5 منشورات المكتبة العصرية 2. اليونسكو – الكتاب الإحصائي السنوي 1999 3. الوقائع العراقية - رقم العدد:1893 | تاريخ:6/30/1970 - 4. الوقائع العراقية - رقم العدد:1015 | تاريخ:10/10/1964 5. الوقائع العراقية - رقم العدد:3883 | تاريخ:6/18/2001 6. الوقائع العراقية - رقم العدد:1094 | تاريخ:2/29/1932 7. الوقائع العراقية - رقم العدد:1057 | تاريخ:12/31/1964 8. الوقائع العراقية - رقم العدد:2772 | تاريخ: 5/5/1980 9. الوقائع العراقية - رقم العدد:3015 | تاريخ:9/8/1951 10. الجريدة الرسمية الاردنية رقم 1154 / 1953-08-16 11. قرار رئاسة محكمة استئناف بغداد- الرصافة الاتحادية/الهيئة التمييزية في 24/1/2007 المنشور في موقع مركز القضاء العراقي للتوثيق والدراسات http://www.iraqijudicature.org/qanoun2/brosearch.html الذي ينص على ما يلي (لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية فقرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد أنه غير صحيح ومخالف للقانون, ذلك أن محكمة البداءة قضت برد الدعوى بسبب أنها وجدت الدار المراد إزالة شيوعها (306/170 بتاويين) مشغولة جزء منها بالقاصرين (ا) و(ف) و(ر) أولاد (ع) استناداً للقرارين (1041) و(1497) لسنة 1982 دون أن تلاحظ أن الدار تعود لمورث المتداعين (ح) (حسب سند العقار المبرز) وإن القاصرين المذكورين هم أحفاده أولاد إبنه المتوفى قبله حسب القسام الشرعي المرقم (70/2005) وتاريخ 7/2/2005 وإن القرار (1497) لسنة 1982عدل نص الفقرة أولاً من القرار (1041) لسنة 1982 وأصبح منطوق الفقرة المذكورة أنه (( لا يحق للورثة الراشدين إزالة شيوع دار السكن الموروثة إذا كانت مشغولة بأحد من أولاد المتوفى القاصرين...)) بعد أن كان النص قبل التعديل (( لا يجوز إزالة شيوع دار السكن الموروثة إذا كانت مشغولة بأحد من ورثة المتوفى القاصرين أو الزوجة أو كليهما...)) وإن الفرق واضح بين تعبير (أولاد المتوفى) وتعبير (ورثة المتوفى) لذلك فإن المنع المنصوص عليه بالقرار (1497) لسنة 1982 يسري على الورثة الراشدين عندما تكون دار السكن مشغولة بأولاد المتوفى وليس بأحفاده ولما كان القاصرون المشار إليهم ليسوا إنما هم أحفاده فإنهم غير مشمولين بالقرار وكان يقتضي الاستمرار بالدعوى والفصل فيها وفق القانون, وبما أن الحكم المميز قضى برد الدعوى لذا قرر نقضه وإعادة الدعوى لمحكمتها للسير فيها وفق الأصول على أن يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 6/محرم/1428هـ الموافق 25/1/2007م.
12. القاضي جليل عباس علي ـ استغلال الأطفال تجارة قذرة المنشور في جريدة الصباح
المصادر
1. عباس محمود العقاد – التفكير فريضة إسلامية منشورات المكتبة العصرية 2. القاضي جليل عباس علي ـ استغلال الأطفال تجارة قذرة 3. منظمة اليونسكو – الكتاب الإحصائي السنوي 1999 4. الوقائع العراقية 5. الجريدة الرسمية الأردنية رقم 1154 / 1953-08-16 6. القانون المدني 7. قانون العقوبات 8. قانون رعاية القاصرين 9. قانون رعاية الأحداث 10. موقع مركز القضاء العراقي للتوثيق والدراسات http://www.iraqijudicature.org/qanoun2/brosearch.html
ختان الاناث والمحاربة القانونية للظاهرة
يدور جدل كثيف في الاوساط الاجتماعية والقانونية حول ظاهرة ختان الاناث في السودان مع احتمال ان يقوم البرلمان السوداني بمناقشة القضية واحتمال اصدار تشريع يجرم الفعل والمعروف ان هذه القضية ظلت تشكل هاجسا كبيرا للعديد من المدافعين عن حقوق المراة والانسان في السودان والعديد من الدول العربية والافريقية وقد يعتقد الكثيرون ان الظاهرة قد يطويها النسيان مع مرور الزمن وقناعة العديد من المجتمعات بانها عملية بشعة ويجب محاربتها ولكن بروزها في مجتمعات مثل القبائل الجنوبية اقلقت العديد من المهتمين بمحاربة الظاهرة. ان النقاش في القضية حساس لدرجة بعيدة واتمني ان استطيع تقديم ورقة حول الموضوع في القريب العاجل ولكن اتمني من القانونيين المعنيين بالامر ان يساهموا معي في ايجاد حلول توفيقية حتي نتمكن من المساهمة ونقضي عليها. ودمتم
تعليق على مسألة ختان الاناث
الختان مسألة شائكة ترتبط بجذور تاريخية وتقاليد و ترتبط بحقائق طبية ، ونحن تعلمنا أن التشريع الناجح هو الذي يتدرج في مراحل متتابعة زمنية حتى يقضي على ظاهرة ما، وليس التشريع الباتر .. فذلك الأخير يواجه دائما عوائق متجذرة في عقلية المخاطب بالتشريع...
أما مسألة المساهمة في ايجاد الحلول فيرتبط ليس باقتراحات القانونيين ولكن بجملة من المتخصصين فالقانونيين آخر من يتكلم .. فالقانون تعبير عما وقع بالفعل وترجمة لما يراد تأطيره . وليس خلق الحلول ..
فالقانون وسيلة لتحقيق الحلول وليس وسيلة منفردة بل هناك حلول اجتماعية واقتصادية وتربوية وسياسية وآخر وسيلة هي القانون .
فالمشرّعون وهم قانونيون يعبر عن محصلة سابقة ..وليس لمجرد الرغبة في التشريع يضعون القانون.
فالسؤال هنا هل سيجتمع لهذا التشريع عوامل نجاح تطبيقه مثل تهيئة المناخ الصحي الطبيعي لتقبلّه .. وقبول إجباره وإلزامه أم ان التشريع هذا سيكون متصادما مع ثوابت دينية و قبلية على الأقل على مستوى الشخص المعتاد من المخاطبين بالقانون.؟؟
- مراجع يمكن أن تفيدك - للتنزيل لجهازك
◇ مصطفى عطية المحامـي_M o s t a f a _ A t t i y a
راسلني(✉) ◇
تحريرا في : ١٦:٥٢، ١٩ يناير ٢٠٠٨ (CET)
حقوق الطفل بين الواقع و الاتفاقيات الدولية
نشر على احد مواقع الانترنيت عنوان ( أسرة سعودية تطالب بتعويض عشرة ملايين ريال عن إعدام طفلها القاصر) و في الحيثيات أن معيد الحكمي (15) عاماً اعدم بقطع رقبته في يوليو 2007 بعد إدانته بقتل صبي يصغره سناً في عام 2004 في قرية قريبة من جيزان بأقصى جنوب السعودية و قال المحامي عبد الله الزمامي الذي يمثل عائلة المراهق الذي تم إعدامه أن سلسلة من المخالفات للإجراءات انتهت بإبلاغ أسرة معيد في يوليو الماضي أثناء زيارة لمركز لاحتجاز الأحداث أن ابنها الذي لم يكن عمره يزيد عن 13 عاماً وقت وقوع الجريمة اعدم و قال لرويترز بعد يوم واحد من بدء نظر استئناف قدمته الأسرة إلى محكمة للشكاوي في الرياض أن النظام السعودي يحظر إعدام قاصر يقل عمره عن 15 عاماً وقت ارتكاب الجريمة و أن محكمة خاصة يرأسها قاض للأحداث تنظر القضايا التي يتراوح فيها سن المتهم بين 15 – 18 و أضاف الزمامي أن هذا لم يحدث في قضية معيد و ذكر أن جثة الفتى لم تسلم حتى اليوم إلى الأسرة التي لا تعرف المكان الذي دفن فيه و قال أن الصبي المقتول اختفى بعد أن أدى صلاة العشاء مع والده و أن جثته عثر عليها في اليوم التالي و بها علامات اعتداء جنسي و اعتقل الحكمي بعد خمسة أيام من ذلك في أعقاب استجواب عدد من الرجال في القضية و قال الزمامي أن الصبي تعرض للضرب إلى أن أدلى باعتراف أصبح الأساس الذي قامت عليه محاكمته و إدانته 0 و بما أن المملكة العربية السعودية قد انضمت إلى اتفاقية حقوق الطفل وصادقت السعودية العربية على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل (CRC) في عام 1996 واعتبرتها مصدر شرعي في القانون الوطني و تحرم الاتفاقية عقوبة الإعدام و عقوبة السجن مدي الحياة بدون إمكانية الإفراج عنهم بالنسبة للأشخاص تحت سن ال18 عاما وقت ارتكاب الجريمة. الاتفاقية تكفل أيضا للأطفال المتهمين بجريمة الحق في الحصول على المساعدة القانونية وغيرها من أشكال المساعدة وذلك من أجل إعداد وتقديم دفاعهم ، والحق في أن لا يجبروا على تقديم معلومات في التحقيق أو الاعتراف بالذنب.
و بمجرد توقيعها على الاتفاقية يتعين عليها أن تأخذ نصوص الاتفاقية في عين الاعتبار و أن تقوم بإدراجها في قوانينها الوطنية و إلا فما هو المغزى من التوقيع إذا لم يتم تطبيق نصوص الاتفاقية للوصول إلى الغاية منها و لتنعكس بشكل ايجابي على الحياة الاجتماعية و بما أن نص المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل نصت على : تكفل الدول الأطراف : 1 – ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة و لا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثمانية عشر سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم 2 – ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية و يجب أن يجري اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقاً للقانون و لا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير و لأقصر فترة زمنية مناسبة 0 3 – يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية و احترام للكرامة المتأصلة في الإنسان و بطريقة تراعي احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه و بشكل خاص يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي خلاف ذلك و يكون له الحق في البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسلات و الزيارات إلا في الظروف الاستثنائية 0 4 – يكون لكل طفل محروم من حريته الحق في الحصول بسرعة على مساعدة قانونية و غيرها من المساعدة المناسبة فضلاً عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة و محايدة أخرى و في أن يجري البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل 0 و بموجب الاتفاقية لا يمكن إعدام أي حدث عمره اقل من ثمانية عشر عاماً و مع ذلك تم إعدام الحدث الذي لم يتجاوز عمره عند تنفيذ الحكم 15 عاماً و قد استندت المحكمة التي قضت بالإعدام أن النظام القضائي في السعودية لا يتعامل مع سن الطفل المحدد غي الاتفاقيات الدولية و إنما بالمعايير الفقهية التي تعتبر الطفل بالغاً إذا ظهرت عليه الأعراض الجسدية لسن البلوغ و من ثم فانه يمكن تطبيق حكومة الإعدام على طفل إذا اعتبر بالغاً بالمعايير الفقهية رغم انه يكون اقل من السن المقرر للطفل في الاتفاقيات الدولية حيث أن القواعد الشرعية تحدد البلوغ من خلال ما يظهر من المعايير الجسدية مثل الاحتلام و الإنبات و غير ذلك و بالتالي فان المعايير الجسدية هي الفيصل في اعتبار أن الطفل تجاوز سن البلوغ أم لا دون الأخذ بعين الاعتبار قدرة الطفل على التفكير و اتخاذ القرارات التي تضمن مصالحه و إن تحديد الاتفاقية لسن الطفل لا يمكن أن يأتي من الهباء إنما يستند إلى أسس علمية و طبية و بالتالي لا يمكن أن تكون المعايير الجسدية هي معيار للتمييز فمن الممكن أن يكون طفل عمره خمسة عشر عاماً و لم تظهر عليه المعايير الجسدية المحكي عنها و طفل آخر بذات السن ظهرت عليه المعايير الجسدية و ارتكبا ذات الفعل فهل من الممكن أن لا يعدم الأول و يعدم الثاني و بالتالي لا بد أن يكون معيار التمييز على أساس السن دون الالتفات إلى أي اعتبار آخر وتعاقب السعودية بالإعدام على جرائم القتل والاغتصاب وتهريب المخدرات والسطو المسلح لكن نظامها القانوني القائم على الشريعة الإسلامية والعرف القبلي كان مصدرا للخلاف منذ فترة طويلة. وتقول جماعات لحقوق الإنسان أن الأخطاء في نظام العدالة شائعة. و سوريا انضمت إلى اتفاقية حقوق الطفل عام 1991 إلا أنها كانت قد سنت قانون أحداث الجانحين رقم 18 لعام 1974 و قد أحاطت محاكمة الأحداث بإجراءات تقاضي أمام محاكم مختصة و حددت سن الحدث بشكل دقيق فقد نصت في المادة 1 من القانون على : يقصد بالمعايير التالية المعنى الوارد إلى جانب كل منها في تطبيق أحكام هذا القانون 1 – الحدث : كل ذكر أو أنثى لم يتم الثامنة عشر من عمره 0 2 – المحكمة : محكمة الأحداث المؤلفة وفق أحكام هذا القانون 0 3 – مراقب السلوك : الموظف الذي تكلفه وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل بمراقبة تربية الحدث و تقديم التوجيهات و الإرشادات له و للقائمين على تربيته 0 4 – مركز الملاحظة : هو المركز المخصص للأحداث الذين يقرر القاضي توقيفهم قبل صدور الحكم النهائي بشأنهم 0 معهد إصلاح الأحداث : مؤسسة تربوية مخصصه للأحداث المحكومين و المقرر وضعهم فيها من قبل المحكمة 0 و في المادة 3 المعدلة بالمادة رقم 1 من المرسوم التشريعي رقم 52 لعام 2003 : 1 – إذا ارتكب الحدث الذي أتم العاشرة و لم يتم الثامنة عشر من عمره أي جريمة فلا تفرض عليه سوى التدابير الإصلاحية المنصوص عليها في هذا القانون و يجوز الجمع بين عدة تدابير إصلاحية 0 2 – أما في الجنايات التي يرتكبها الأحداث الذين أتموا الخامسة عشر من عمرهم فتطبق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون 0 كما نصت المادة 29 من القانون رقم 18 لعام 1974 بأنه تفرض على مرتكبي الجنايات من الأحداث الذين أتموا الخامسة عشر العقوبات التالية : 1 – إذا كانت جريمته من الجنايات المستحقة عقوبة الإعدام يحبس مع التشغيل من ستة سنوات إلى اثنتي عشر سنة 0 2 – إذا كانت جريمته من الجنايات المستحقة عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد يحبس مع التشغيل من خمس إلى عش سنوات 0 3 – إذا كانت جريمته من الجنايات المستحقة عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو الاعتقال المؤقت يحبس مع التشغيل من سنة إلى خمس سنوات 00 و نصت المادة 30 من ذات القانون : يحبس الأحداث الخاضعون لأحكام المادة 29 من هذا القانون في كمعاهد إصلاح الأحداث على أن يخصص لهم جناح خاص و بالتالي فان القانون السوري استبعد عقوبة الإعدام في قانون الأحداث و استبدلها بعقوبة مانعة للحرية 0
كتبهاالمحامي عمر رياض بغدادي
قتل الام وليدها اتقاءاً للعار
قتل الأم وليدها اتقاءاً للعار كتبها المحامي عمر رياض بغدادي -سوريا - لقد كان الطفل منذ نشوء التاريخ عرضه للقتل و التعذيب و الاضطهاد و قد روى التاريخ قصص الأولين الذين كانوا يعاملون الطفل بشكل مخالف للشرائع و الأخلاق فكم من طفل تم إنهاء حياته لأسباب اجتماعية أو اقتصادية فالفقر كان في العديد من الأوقات سبباً من أسباب قتل طفل أو تشريده في الطرقات لينتهي به المقام إلى قاتل أو متعاطي مخدرات أو سارق و كم كانت الحياة الاجتماعية سبباً من أسباب قتل طفل و إنهاء حياته فسمعنا و لا زلنا نسمع إلى وقتنا الحالي عن حوادث قتل تصيب الأطفال بمختلف الأعمار و لدى التدقيق و البحث يتبين في العديد من الحالات أن الطفل المقتول هو وليد ناتج عن علاقة غير شرعية و كان الوليد هو من دفع ثمن هذه العلاقة فحرم من متعة الحياة التي من بها الله على عباده 0 و من حيث أن القانون يدخل في صلب الحياة و يستنبط نصوصه و أحكامه من وقائع الحياة و نبضها اليومي فاعتبر القانون أن الوالدة التي تقدم على قتل وليدها اتقاءاً للعار و الذي حملت به سفاحاً يعتبر جرماُ معاقب عليه و وفق أحكام قانون العقوبات السوري تعاقب الأم المجرمة بالاعتقال المؤقت و لا تنقص العقوبة عن خمس سنوات إذا وقع القتل عمداً و عقوبة الاعتقال المؤقت تتراوح بين ثلاث إلى خمسة عشر عاماً و يقصد بالسفاح الصلات الجنسية التي تحدث عن غير طريق الزواج و هو المقصود في هذه الحالة و هو يختلف عن السفاح الناتج عن صلات جنسية بين الأصول و الفروع و إن كان القانون قد نص في مواده على قتل الأم وليدها اتقاءاً للعار إلا انه وضع عناصر لهذا الجرم و هي : 1 – من حيث أن لكل جريمة فاعل كان فعله سبباً في إظهار الجريمة إلى عالم الوجود و الفاعل في حالاتنا هذه يجب أن تكون الأم تحديداً و لا يمكن تطبيق أحكام هذه المادة إذا كان القاتل الأب أو احد الأصول عندها يختلف التوصيف الجرمي للفعل و يؤثر ذلك على العقوبة التي تكون الإعدام لان القتل في هذه الحالة يكون واقعاً من أصل على فرع و إن كان الفاعل شخص آخر غير الأصل فان العقوبة تكون الأشغال الشاقة لان القتل واقع على حدث دون سن الخامسة عشر 0 2 – أن يكون المجني عليه وليداً وضعته أمه حياً و بالتالي هناك شرطان متلازمان أن يكون المقتول وليداً و أن يكون ولد حياً فان كان المولود ميتاً و تجهل الأم ذلك فالجريمة تكون مستحيلة و لكن تفرض على الأم عقوبة الشروع بالقتل أما بالنسبة لكلمة وليد فان القانون لم يعرفها إلا أن بعض الفقهاء عرفوا الوليد بأنه الذي لم تمض فترة طويلة على ولادته و لم تعلن ولادته و لا احد يعرف بها بعد و بالتالي فان تم القتل بعد تسجيل الوليد في القيود فانه لا تطبق عليه موضوع المقالة إنما يعتبر قتل و تحكمه مواد قانونية أخرى من قانون العقوبات إلا أن الأم التي حملت بوليدها سفاحاً لا يمكن أن تنتظر فترة طويلة بعد الولادة لكي تقدم على قتله و كذلك لن تقوم بتسجيله إنما ستعمد مباشرة و فور الوضع إلى التخلص منه للنجاة من العار 3 – أن تقدم الأم على قتل وليدها اتقاءاً للعار بمعنى أن يكون فعل الأم اتقاءاً للعار أي بقصد إخفاء الفضيحة أما إذا قامت الأم بقتل وليدها لأي سبب آخر فان فعلها يطبق عليه أحكام قتل الأصل للفرع 0 4 – و من عناصر الجريمة أن يكون الوليد حملت به الأم سفاحاً أي ناتج عن علاقة جنسية غير شرعية و إلا لو كانت العلاقة شرعية فما هو المبرر لقتل الوليد 0 5 – يجب أن يكون القتل قصداً أما إذا كان عمداً فتشدد العقوبة 0
حقوق الملكية الفكرية بين النظرية والتطبيقاشرف امين عطوه المحامى ١٢:٠٩، ١٣ فبراير ٢٠٠٨ (CET)
الواجب صدور النظام بمرسوم ملكي في السعودية
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ..
من اللازم أن يصدر النظام في المملكة العربية السعودية بمرسوم ملكي .. إلا أن هناك بعض الأنظمة كالنظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الشورى ونظام المناطق قد صدرت بأمر ملكي .. فما هو السبب ؟!!
--sunny ١٨:٤٢، ٢٢ فبراير ٢٠٠٨ (CET)
الاغتصاب
ارغب في طرح موضوع للنقاش كما ساقوم بتزويدكم بعض المعلومات عن هذاالموضوع وهذا الموضوع لا يقل اهمية عن اي موضوع قانوني اخر كما ارجوا منكم المشاركة ولكن اتمنى توثيق اي معلومة تتعلق بالموضوع ولكم جزيل الشكر الموضوع (جريمة الاغتصاب وجريمة هتك العرض والفرق بينهما )
تطبيق القانون الدولي الانساني في العراق
لقد نقل المحتوى لوصلة خاصة بصاحب الإضافة راجع التفاصيل --مع تحياتي ◇| مصطفى عطية المـحــ Mـ Attiya ـامي | + راسلني > S | نقاشي > V| ◇ توقيعا في : ٠١:٣٦، ١٧ مارس ٢٠٠٨ (CET)
حق المرأة في الانتخاب وتولي السلطة
الموضوع الذي ارغب فتح النقاش فيه يتعلق بحق المرأة في المجتمع العربي والاسلامي من حق الانتخاب وتولي السلطة، وحق المساواة امام القانون، وخاصة امام القانون الجنائي.
تعقيب
المسألة جيدة وبحثها مثمر نرجو أن يكون لنا وقفة في هذا الشأن ولكني أرى أن القضية مثار نقاش قانوني تقوم على لرأي للحنفية من مذاهب السنة و ينصرف لجواز تولي المرأة المناصب العامة ولكن وجد شك واعتراض في خطأ غير الحنفية في فهم قول الحنفية وهو أمر يحتاج لبسط في النقاش وبالدقة بل الاستعراض لاأكثر ولا أقل . لكن أهم ما يقال في هذا الخصوص أن المساواة ثابتة بين الرجل والمرأة في القانون الجنائي الإسلامي من خلال أهم العقوبات الإسلامية وهي القصاص فالرجل يقتل لقتله المرأة دون فرق ، ولا معنى للقول بخلاف ذلك إلا أن يكون هناك رأي فقهي مذهبي آخر .. لكن جمهور الفقهاء والمذاهب يكادون يجمعون على المساواة .. أما عدم اعتماد ذلك في بعض القوانين او البلاد في شئون المناصب العامة السلطوية فذلك نقص أو ثغرة تشريعية ولا علاقة بأصول التشريع الاسلامي به ولا حتى بأصول الدساتير نفسها المعمول بها .. فالتطبيق يحكمه الواقع الذي يراه السياسيون والمشرعون لا كما يحلو للبعض أن يرون الأشياء مثالية نموذجية ..وإن كنت أستشعر تحولا للعودة لأصول التشريع الاسلامي بتمكين المراة من معظم حقوقها على قدم المساواة مع الرجل، وعلى كل حال هذا رد عاجل لا أعبر فيه عن رأي شخصي وإنما لتحليل مقتضب سريع لضيق الوقت حول ما أثير من حق المرأة في المجتمع العربي والاسلامي...
--مع تحياتي ◇| مصطفى عطية المـحــ Mـ Attiya ـامي | + راسلني > S | نقاشي > V| ◇ توقيعا في : ٠١:٣٦، ١٧ مارس ٢٠٠٨ (CET)
دور الضحية في جريمة الاغتصاب ...
والموضوع الاخر حول مناقشة دور الضحية في جريمة الاغتصاب، ودور القانون الجنائي في حماية المغتصب.
تعقيب
الطرح مفهوم وغير مفهوم ويحمل تورية فرجاء ايضاح االعبارة في شكل منتج منطقيا لأنه لا يمكن الرد على نوايا في الحوار لم تظهر واضحة وإلا فالإجابة ستكون القانون جعل لحماية المجتمع والجاني جزء من المجتمع لا يضار في سلامته -وهو إنسان له حقوق - إلا بحكم قضائي مبني على إجراءات سليمة ...أنا شخصيا ارى السؤال لا يؤدي إلى إجابات قانونية دقيقة وغنما يجرنا لنقاشات حرة لم تجعل موسوعتنا لتكون مرتعا لها بقدر المستطاع والممكن.. عزيزي : إن ما لم تفصح عنه هو قضية إجتماعية يدرسها علم الإجتماع وليس علم القانون.
--مع تحياتي ◇| مصطفى عطية المـحــ Mـ Attiya ـامي | + راسلني > S | نقاشي > V| ◇ توقيعا في : ٠١:٣٦، ١٧ مارس ٢٠٠٨ (CET)
قانون العفو العام في العراق
صدر في الاونة الاخيرة قانون العفو العام وتمت المصادقة عليه من قبل البرلمان العراقي واقر القانون وعمل به كما هو مشار اليه من تاريخ (صدورة)ومن ملاحظة بسيطة لهذا القانون نرى ان الطريقة القانونية لصياغة هذا القانون كانت ركيكة من حيث ما يلي 1.ينفذ هذا القانون من تاريخ صدورة .وكان الاجدر بالمشرع ان يعتبر تاريخ (نشر القانون) في الجريدة الرسمية تاريخآلسريانة واعتبارة قانونا نافذا 2.التعارض القانوني بين نصوص المواد في نفس القانون 3.استثناء القانون لكثير من الجرائم رغم بساطتها وشموله لجرائم متعلقة بمصالح الناس ومعاملاتهم 4.وفي نهاية الحديث كان الاجدر بمن اصدر قانون العفو العام الاستعانة بذوي الخبرة من رجالات القانون من فقهاء واساتذة لصياغة قانونية رصينة للقرار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته المحامي علي الغزالي
دور نقابة المحامين في العراق
نقابة المحامين العراقيين من النقابات المشهورة والمرموقة على مستوى نقابات الوطن العربي والعالم ولكن وفي الاونة الاخيرة بدء دور هذة النقابة بالتناقص والاضمحلال وبدءت تشكل عبئ على كاهل المحامي في العراق بدلا من ان تكون هي العون والمساعد للمحامي كونه احد اعضائها وبسبب الظروف الامنية وموقع النقابة في العاصمة بغداد زاد هذا السبب من البعد بين النقابةوممثلياتها من هيئات الانتداب في باقي المحافظات وكذلك ان النقابة وهيئات الانتداب اخذت تدين بالولاء لاشخاص معينين او لجهات معينة لذا ----لذا نطلب من النقابة العظيمة تذكر موقفها وعودة نشاطها وولائها للعراق العظيم فقط فقط فقط والله الموفق
علي الغزالي
فضل الله سبحانه وتعالى الانسان على سائر مخلوقاته وسخر له جميع المخلوقات الاخرى وقد حاولت القوانين الوظعية محاكاة هذا الواقع باصدارها تشريعات تؤكد على ظرورة مراعات البشر وتأكيد عدم المساس بحقوقه الشخصية ومن تلك التشريعات والقوانين نأخذ منها قانون رعاية اليتيم والطفل العراقي حيث اكد المشرع العراقي على ظرورة مراعاة اليتيم ومراعاة حقوقه وعدم التلاعب بها والمساس بحقوقه المادية والمعنوية وفي الاخص في وقتنا الحاضر حيث نشهد عددا كبيرا جدا جدا من الايتام في العراق حيث في احصائية اولية للامم المتحدة ان هناك اكثر من 300000 يتيم في العراق ولكن نجد ان المشرع في الوقت الحاضر يتغاضى عن تشريع قوانين تنظم واقع اليتيم والاخذ بعين الاعتبار الواقع العراقي في الوقت الراهن (علي الغزالي)
شرعية التعديلات التي اصدرتها سلطة الائتلاف المؤقتة على القوانين العراقية
بعد غزو العراق قامت سلطة الائتلاف المؤقتة باصدار عدد من القوانين والتعديلات على القوانين العراقية السارية المفعول وحيث ان هذة السلطة لا شرعية قانونية لها من الاساس فهل ان لها الحق او الشرعية لاصدار قوانين او حتى تعديل القوانين ؟؟؟؟ والمعروف انه لابد من وجود الدستور اللذي لابد من وجوده لكي يمنح القوانين او القرارات الشرعية او القانونية او ان تكون هناك سلطة تشريعية نابعة من الدولة تقوم بتشريع القوانين والقرارات التي لها قوة القانون والعراق كما هو معروف وبعد اعتراف الولايات المتحدة انه كان محتلا واعترافها الدولي الاممي بانها قوات احتلال اذن افتقد العراق صفته كدولة اي صفته الدولية واصبحت سلطة الائتلاف المؤقتة بمثابةالوصي او القيم على العراق فقامت باصدار القوانين والتعديلات والاوامر بناء على ما يسمى بقوانين واعراف الحرب وانسجاما مع قرارات مجلس الامن الدولي ولا سيما القرار رقم (1483/2003)واصبح مدير سلطة الائتلاف المؤقت بمثابة الحكومة العراقية وكما املر لنفسه او خول نفسه تولي مهام السلطات الثلاث بموجب (القسم1 ف2)من نظام السلطةوكما نص في (القسم 5)انة لرئيس السلطة (تفويض)مسؤلياته لشخص اخر (علي الغزالي)
دراسات
بسم الله الرحمن الرحيم
دراسة في مشروع قانون النفط والغاز
دكتور زهير الحسني استاذ القانون الدولي alhassani14@hotmail.com مقدمة 1. النفط مادة استراتيجية تخضع لقرارات السيادة الوطنية لانها تتحكم والى حد كبير في اقتصاديات الدول المنتجة والدول المستهلكة على حد سواء. ولذا فانها استثنيت من احكام منظمة التجارة العالمية ومن مبدأ حرية التجارة وأصبحت جزءاً من السيادة الوطنية. 2. ويقوم الاقتصاد العراقي أساساً على استغلال الثروة النفطية التي تعد عوائدها المصدر الوحيد القادر على اعادة بناء البنى التحتية الصناعية والزراعية بعد الخراب الذي أصابها بسبب الحروب والكوارث السياسية التي أصابت العراق. ولغرض اعداد سياسة وطنية عقلانية لبناء الصناعة النفطية لابد من تمكين الكوادر العراقية ذات الخبرات المتراكمة من المشاركة في صياغة قانون النفط والغاز الذي وافق عليه مجلس الوزراء تمهيداً لكي تأخذ دورها في اعادة تأهيل المنشآت النفطية التي شاركت تلك الكوادر في بنائها. ونورد فيما يأتي مساهمتنا القانونية والاستراتيجية على مشروع القانون المذكور توصلنا الى صياغة تخدم مصالح العراق أولاً وقبل كل شيء.
أولاً: نطاق القانون
ويتضمن جانبين هما:
1- النطاق المكاني: يغطي القانون الاراضي العراقية والمياه الداخلية والاقليمية والجرف القاري (م/ح/أ) و (م/29) وينبغي اضافة الجرف القاري الذي لم يرد ذكره في هاتين المادتين.
2- النطاق الموضوعي ويقتصر نطاقه على الصناعة الاستخراجية ويستثنى منه الصناعة التحويلية والخزن ونقل وتوزيع المنتجات النفطية. وكان الاولى أن ينصرف الاستثمار الاجنبي الى الصناعة التحويلية التي تحتاج الى تقنية معقدة، توجد لدى الشركات العملاقة خاصة وان أزمة المشتقات النفطية التي تزيد في تأزيم مشكلة الخدمات، تقتضي السرعة في اعادة تأهيل هذه الصناعة التحويلية قبل التفكير في زيادة الطاقة التصديرية للنفط العراقي .
ثانياً:هيئات تنفيذ القانون
وهي الهيئات التي تشارك باتخاذ القرارات والتوصيات المتعلقة بالسياسة النفطية وهي كل من:
1- المجلس الاتحادي للنفط والغاز: وهو جهاز مهم لاتخاذ القرار بشأن العقود المبرمة مع الشركات النفطية بما فيها شركة النفط العراقية. وينبغي في عضوية المجلس مراعاة الاختصاص الفني والاستفادة من الخبرات المتراكمة وعدم التعويل في (م/5/ت) على التمثيل السياسي لان هذا الجهاز موظف لتوحيد السياسة النفطية وليس عرض تنوعات الفسيفساء العراقي.
2- مكتب المستشارين المستقلين: وهو هيئة فنية لدراسة العقود واعطاء رأيها الى المجلس الاتحادي للنفط والغاز. ومن الصعب اختيار اعضائه بالاجماع ويفضل العمل باغلبية الثلثين بالنظر للتنوع المعقد للتمثيل فيه الذي يجعل الاجماع مانعاً من عمل المكتب وكل ذلك على حساب الكفاءة (م/5/ت/سادساً).
3- دائرة التخطيط ومتابعة مراحل التراخيص: وهي هيئة متابعة لابرام العقود وينبغي تحديد عدد الممثلين في كل حلقة من حلقات التفاوض، وهو غير محدد في (م/7)، لان عدم التحديد مظنة لاثارة النزاع.
ثالثاً: الاختصاصات:
وتتجلى هذه الاختصاصات في الهيئات الآتية:
1- شركة النفط الوطنية: وتتولى بموجب القانون دوراً رئيساً في الصناعة النفطية وينبغي الاسراع باصدار قانون لاعادة تشكيل هذه الشركة لانها عماد التشغيل في العراق وذلك لانها تتولى الاختصاصات الآتية:
أ.الاختصاص الحصري، ـ ويتم في ادارة وتشغيل حقول الانتاج الحالية المذكورة في (م/6/ب/أولاً) .
ـ ويتم في تطوير وادارة وتشغيل بعض الحقول المكتشفة وغير المطورة (م/6/ب/ثانياً) والمناطة بهذه الشركة والمذكورة في الملحق رقم (2) على سبيل الحصر. و(م/12/ب).
ب.الاختصاص التنافسي، ويتم في اطار عمليات التنقيب والانتاج في مناطق جديدة خارج المناطق الخاضعة لعملياتها وعلى أسس تنافسية مع الشركات الاخرى ومن خلال الحصول على تراخيص التنقيب والانتاج (م/6/ب/ثالثاً). ولهذا الغرض ينبغي تعديل مشروع القانون نحو الجمع بين الحقول المكتشفة كلها في اطار واحد، سواء تلك الخاضعة لاختصاص شركة النفط الوطنية بموجب الجدول الملحق رقم (2) أو تلك غير الخاضعة للشركة بالملحق رقم (3) وادخال الاخيرة ضمن عمليات شركة النفط الوطنية وضمن اختصاصها الحصري ليس الا، زيادة على الحقول المذكورة في الملحق (2) ، لأن الحقول المذكورة في الملحق رقم (3) هي الحقول العملاقة التي يجب استغلالها من قبل شركة النفط الوطنية حصراً لأنها تضم الإحتياط العراقي من النفط الذي يجب أن يكون مملوكاً للشعب العراقي دون مشاركة الشركات الأجنبية بموجب عقود التنقيب والإنتاج والتطوير . ج.التشغيل، وينبغي أن يتم بموجب عقود خدمات أو عقود ادارة مع شركات أخرى لاعادة تأهيل الحقول المنتجة الخاضعة للاختصاص الحصري للشركةلكافة الحقول المكتشفة المنتجة أو غير المطورة . ولايجوزالقيام بذلك بعقود المشاركة أو التنقيب والإنتاج والتطوير (م/8/أ)، لمخالفته للمادة 111 من الدستور . 2. الهيئة الاقليمية، وهي الوزارة المختصة في حكومة الاقليم التي تقوم باعطاء التراخيص في مجال التنقيب وتطوير الحقول المكتشفة غير المطورة المذكورة في ملحق رقم (3). وهذا مخالف لاختصاص شركة النفط الوطنية المحدد بالملحق رقم (2) مما يؤدي الى التعارض بين اختصاص هذه الهيئة الاقليمية وشركة النفط الوطنية واختصاص وزارة النفط (م/5/ح/ثالثاً). وهذا التباين من شأنه أن يحول دون وجود نظام موحد للعقود في مناطق العراق المختلفة كما هو حال (م/5/ح/رابعاً).
يفهم مما تقدم أمور خطيرة هي: الامر الاول: يعني اعطاء التراخيص للحقول غير المكتشفة والحقول المكتشفة غير الواردة في الملحق رقم (2) الى الشركات الاجنبية بموجب عقود تنقيب وانتاج وتطوير، الالتفاف على قانون 80 لسنة 1961 الذي أعاد للعراق السيادة على النفط العراقي من الكارتل النفطي. وان عقود التنقيب والانتاج والتطوير المقترحة هي من عقود المشاركة التي لم يوضح مشروع القانون نسبة العراق في النفط المستخرج بموجبها. وهذا يؤدي بالنتيجة الى استحواذ الشركات الاجنبية المتعاقدة بموجب هذا القانون على الحقول التي تعود ملكيتها الى الحكومة العراقية في الوقت الحاضر. الامر الثاني: ان اعطاء الاقاليم حق ابرام عقود الترخيص يحول دون تنفيذ سياسة اتحادية للنفط والغاز وبالتالي عدم وحدة ادارة الاقتصاد الوطني العراقي الذي تقوم موارده على النفط والغاز بشكل أساسي. كما ان الشركات الاجنبية ستواجه مشكلة عدم التنسيق بين المركز والاقاليم الامر الذي يمكن أن يؤثر على مصالحها التجارية والاستثمارية ويؤدي بها الى التدخل في الشؤون الداخلية العراقية لضمان هذه المصالح. الامر الثالث: ان وضع المادة ( 112/أولاً) من الدستور الذي يقضي بقيام السلطة المركزية بادارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية فقط بالتنسيق مع الاقاليم، من شأنه أن يعني بمفهوم المخالفة – الا تقوم السلطة المركزية بادارة النفط والغاز من الحقول غير المنتجة حالياً. وهذا الفهم يؤدي الى نتائج خطيرة ناجمة عن تفسير الاقاليم لها بانها ستتولى ادارة النفط والغاز في اقاليمها من دون تنسيق مع السلطة المركزية. وهذا من شأنه الاضرار بالاقتصاد الوطني العراقي. كما ان هذا التفسير يلغي قيمة المادة (112/ثانياً) التي تقضي بالتنسيق بين السلطة المركزية والاقاليم والمحافظات المنتجة لرسم سياسة استراتيجية لتطوير النفط والغاز. ان اعطاء صلاحية التراخيص للاقاليم من شأنه أن يؤدي الى تأثير الشركات الاجنبية على سلامة الاقتصاد الوطني وعلى استقلال القرار السيادي في مجال النفط والغاز. رابعاً: التراخيص: تمنح المادة (9) من مشروع القانون صلاحية اعطاء تراخيص العمليات النفطية لعقود التنقيب والانتاج لوزارة النفط وللهيئة الاقليمية بعد عرض العقد الاولي على المجلس الاتحادي. وهذا يؤدي الى ازدواجية في السياسة النفطية ويؤثر على السياسة الاقتصادية للعراق. وينبغي حصر منح التراخيص بوزارة النفط بغية تنفيذ سياسة وطنية اتحادية لعموم العراق تخدم تطوير الاقتصاد العراقي بشكل تكاملي. خامساً: العقـود: يميز مشروع القانون بين ثلاثة أنواع من العقود النفطية هي: الاول: عقود الاستكشاف، وتقضي بتحمل الشركات الاجنبية مقداراً كبيراً من المخاطرة في الاستثمار يعطيها حصة من النفط المكتشف بعد استخراجه حيث تسترد به كلفة الاستكشاف وشيئاً من الربح ، وقد لا تحصل على هذه العوائد اذا لم يكتشف النفط، وهذه من العقود المفيدة في الدول التي لا تملك قدرة تقنية للاستكشاف. والعراق يملك هذه القدرة وانه استفاد منها في اكتشاف تراكيب جيولوجية نفطية في السبعينات من القرن الماضي بلغت 20 تركيباً وجدت فيها كميات تجارية من النفط، ولذا فان العراق لايحتاج الى مثل هذه العقود الا في المناطق النائية. الثاني: عقود التنقيب والتطوير والانتاج ، وهذا تعبير عن نوع من العقود يدخل في عائلة عقود المشاركة. وهي العقود التي حلت محل عقود الامتياز التي كانت سائدة خلال النصف الاول من القرن العشرين. وتقوم عقود المشاركة على مبدأ المشاركة في رأس المال وبالتالي في العوائد النفطية أو المشاركة في العوائد فقط. ويدور الصراع بين الدول النفطية والشركات النفطية الاجنبية على تحديد نسبة العوائد التي تزيد على 50% لصالح الدول المنتجة. وهذه هي العقود التي سادت خلال النصف الثاني من القرن العشرين. ويبدو ان مشروع القانون ابتدع تعبير عقود التنقيب والتطوير والانتاج لتحاشي اعادة الاعتبار لعقود المشاركة التي مضى عليها الزمن والتي تثير حساسية الشعوب من هيمنة الشركات الأجنبية على نفطها الوطني ولذا فأن الدول المنتجة ترفض اليوم التعاقد بموجبها . والمشكلة التي يثيرها مشروع القانون هو عدم وجود سياقات محددة لهذا النوع من العقود، وبالتالي فان التعاقد بموجبها سيعرض العراق الى مخاطر كبيرة خاصة وان المشروع لم يحدد نسبة العوائد النفطية التي سيحصل عليها العراق، وهذا رجوع الى الوراء في استثمار النفط, وينبغي رفض استخدام هذه العقود من قبل العراق مع الشركات الاجنبية، لان الشركات الاجنبية ستتملك النفط المستخرج خلافاً للدستور. ذلك لان تنفيذ هذه العقود انما يتم من قبل هذه الشركات مقابل حصة من النفط يتم الاتفاق عليها في العقد .وهذا يعني ان مفتاح البئر سيكون بيد الشركة وليس بيد العراق ,وهذا مصدر القلق من هذه العقود. الثالث: عقود الخدمات والادارة ، وهي العقود التي تبرم في الوقت الحاضر مع شركات النفط الاجنبية والتي تقوم على أساس المقاولة والاتفاق على تقديم خدمة فنية يحتاجها البلد النفطي من الشركات الاجنبية مقابل أجور متفق عليها. وهذا يعني ـ وبخلاف عقود التنقيب والتطوير والانتاج ـ ان النفط المستخرج من قبل شركة النفط الوطنية بالإستعانة بالخبرات الأجنبية يكون ملكاً للعراق مع دفع تكاليف الخدمات والادارة التي تقدمها الشركات الاجنبية للعراق. وبالتالي نضمن بموجب هذه العقود ملكية الشعب العراقي للنفط والغاز في العراق طبقاً للمادة/111 من الدستور, لان مفتاح البئر سيكون بايد عراقية وهذا مصدر ضمان لحقوق العراق. والملاحظ ، ان المشروع حصر عقود الخدمات والادارة على الحقول المنتجة فقط بموجب (م/8/أ) وترك الحقول المكتشفة وغير المطورة والحقول غير المكتشفة لعقود التنقيب والتطوير والانتاج. وهذا يعني عملياً اعطاء الحقول العراقية الغنية بالنفط والمكتشفة من قبل الايدي الفنية العراقية بعد قانون 80/1961 ـ الذي استعاد الاراضي العراقية غير المكتشفة من الكارتل النفطي ـ للشركات الاجنبية وهذا يعني الغاء آثار تأميم النفط والعودة الى نظام عقود المشاركة التي تعيد تملك الشركات الاجنبيةللنفط العراقي المستخرج من هذه الحقول الغنية بنسب عالية وبأرباح خيالية في ظل اسعار النفط المرتفعة المتوقع أن تبلغ 100 $ للبرميل الواحد بعد نضوب نفط بحر الشمال والالسكا وعدم وجود اكتشافات مهمة للنفط منذ نهاية السبعينات، خاصة اذا علمنا ان احتياطي الحقول العراقية العملاقة العشرة المكتشفة يزيد على 62 مليار برميل وهذه الحقول هي: مجنون وغرب القرنة وشرق بغداد وابن عمر والحلفاية والرطاوي والناصرية وطوبا والغراف والاحدب. ويبلغ مجموع عدد الحقول المكتشفة 47 حقلاً، الامر الذي يسبب خسارة يجب الايتعرض اليها الاقتصاد العراقي. ولهذا الغرض يجب تطوير هذه الحقول العملاقة بموجب عقود الخدمات والادارة لا بموجب عقود التنقيب والتطوير والانتاج. وفي العراق قدرات وخبرات ضخمة قادرة على استقدام التقنية الحديثة لتطوير الحقول المكتشفة عن طريق عقود الخدمات والادارة وبذلك تحافظ على ملكية الشعب العراقي للنفط والغاز ولا تتخلى عنها الشركات الاجنبية. أما رأس المال المطلوب لتأهيل الحقول المنتجة حالياً لبلوغ طاقة تصديرية تصل إلى 3 مليون برميل يومياً ، فلا يتجاوز 4 مليار دولار ويمكن توفيره من خلال الميزانية الإستثمارية العراقية وبواقع 2 مليار سنويا وخلال سنتين . وهذا يغني عن الإستعانة برؤوس الأموال الأجنبية ويمكّن من الحصول على التقنية الحديثة من خلال عقود الخدمات والإدارة . ولا يحتاج العراق في ظل أسعار النفط الحالية والمرشحة للزيادة إلى زيادة طاقته التصديرية إلى ما يزيد على 3 مليون برميل يومياً مما يحافظ على استقرار الأسعار بل وزيادتها ودعم سياسة الأوبك في هذا المجال . وأخيراً ينبغي إلغاء التفرقة الواردة في ملاحق مشروع القانون بين الحقول المنتجة التي ستخضع لعقود الخدمات والإدارة والحقول المكتشفة غير المنتجة وهي الحقول العملاقة التي ستكون موضوع عقود التنقيب والتطوير والإنتاج أي عقود المشاركة، ذلك لأن شركة النفط الوطنية تملك الخبرات العراقية القادرة على تشغيل كل الحقول المكتشفة غير المطورة بالإستعانة بالخبرات الأجنبية بموجب عقود الخدمات . سادساً : إبرام ونفاذ العقود . وضع مشروع القانون أسلوباً معقداً في كيفية إبرام ونفاذ عقود التراخيص نوضحه فيما يأتي : 1. إبرام العقود : تحدد المادة 5/ت/ثالثاً ورابعاً صلاحية المجلس الإتحادي للنفط والغاز بشكل غامض . فالفقرة ( ثالثاً ) تبيّن صلاحية المجلس في النظر في عقود التنقيب والإنتاج ولكن دون ترتيب أي أثر قانوني على هذا " النظر " وهو تعبير غير واضح . ثم تعقب هذه الفقرة بصلاحيتة في تعديلها دون توضيح الأثر القانوني لذلك . أما الفقرة ( رابعاً ) فتتناول عقود التطوير والإنتاج وكأنها نوع مختلف عن عقود التنقيب والإنتاج الواردة في الفقرة ( ثانياً ) . وتقضي الفقرة ( رابعاً ) بالنص على صلاحية إقرار " نماذج " العقود وليس على إقرار هذه العقود ، وهذه الصياغات المضطربة تثير مشاكل من الناحيتين القانونية والعملية مما ينبغي العمل على إعادة تبويبها . وقد تكرر تعبير ( النظر ) في الفقرة سادساً بخصوص العلاقة بين المجلس ومكتب المستشارين المستقلين الذي يقدم المشورة حول هذه العقود دون فهم الأثر القانوني لهذا " النظر " . 2. نفاذ العقود : تقضي المادة 10/ث/ثالثاً بأن نفاذ العقود يتم بطريقة الموافقة