الخميس
٢٠ نوفمبر
| مرحبا بك مع جوريسبيديا موسوعة القانون المشارك الجامعية . الدعوة عامة للمشاركة بـحساب جديد ( أو دخول مشترك) .لكن - عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ولمراقبة التغييرات .دائما ننصحك الدخول بواسطة اسم الاشتراك لحماية الخصوصية و اظهار الرسائل ومتابعة نشاط الموسوعة.
| يوجد عدد٣٬٤١٠ مقالة فهرس كل المقالات |
مشروع تجاري (kw)
من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
| |
الكويت > قانون خاص >قانون تجاري
الفصل بين أموال المشروع والذمة المالية للممول:
- اقتضت مصلحة المشروع ومصلحة الممول الفصل بين أموال المشروع والذمة المالية للممول، حيث أن هناك العديد من المخاطر التي تنتج عن الخلط بين أموال المشروع والذمة المالية للممول، وقبل أن نستعرض الأخطار الناتجة عن الخلط بين أموال المشروع التجاري والتزاماته من جانب وأموال الممول والتزاماته من جانب أخر، ونبين المزايا المترتبة علي الاعتراف للمشروع بوجود ومستقل عن الممول، نسارع إلي تحديد المقصود بالمشروع:
- فكرة المشروع ذات مدلول اقتصادي، ونحن نعرفه بأنه تنظيم يسعى إلي إنتاج سلعة أو تقديم خدمة للسوق من أجل الربح حيث يفترض (التنسيق بين عناصر مادية وبشرية وتنظيمها لتحقيق غرض اقتصادي محدد).
الأخطار الناتجة عن الخلط بين أموال المشروع الفردي والتزاماته وبين الذمة المالية للممول
الخلط ليس في صالح الممول نفسه، ومن شأنه كذلك أن يهدد المشروع في وجوده واستمراره.
أ- الخلط بين المشروع والذمة المالية للممول ليس في مصلحة الممول:
- ويظهر ذلك من عدة نواحي:
الممول عند استغلاله للمشروع التجاري يخاطر بكل ذمته المالية، فكل أمواله الحاضرة والمستقبلة وبغض النظر عن مصدرها، تضمن الوفاء بكل ما عليه من التزامات.
يترتب علي توقفه عن دفع ديونه التجارية شهر إفلاسه، ولا شك أن هذه الخطر يهدد الممول في ماله وشرفه واعتباره.
هذا يؤدي إلي تردد الممول وإلي نبذ روح المخاطرة والأقدام علي المشروع، وإما إلي إنشاء شركة وهمية يسيطر علي إدارتها، ويتصرف في أموالها كما يتصرف في ماله الخاص، وتوفر له فوق ذلك ميزة تحديد المسئولية.
الحالتان ضارتان بالاقتصاد القومي: (عدم الإقبال علي الاستثمار- تكبيل المشروعات الصغيرة بكل قيود الشركات مما يعطل حركتها ويكلفها أعباء مالية جسيمة).
ب- عدم الفصل بين المشروع والممول ضد مصلحة المشروع:
الخلط بين المشروع والممول يجعل بقاء الأول واستمراره رهينة لنزوات الأخير وحالته الصحية، كما أنه يرتبط مصيره بمركز المشروعات الأخرى التي ينظمها نفس الممول.
1- المشروع الفردي لا يعدو أن يكون عنصر من عناصر الذمة المالية للممول، لذلك مركزه المالي يتوقف علي عاملين:
أ- المبالغ التي ينفقها الممول: إفلاس الممول يترتب عليه إفلاس المشروع.
ب- حالته الصحية: إذا مرض الممول تختل إدارة المشروع ويهوي.
2- يترتب علي اندماج المشروع في الذمة المالية للممول اختلاط رأس المال المخصص للمشروع التجاري والأرباح المتحققة من استغلاله بتلك الأموال المخصصة للمشروعات الأخرى التي تقوم علي استغلالها الممول نفسه، وبالتالي فإن الأزمات الاقتصادية التي يتعرض لها واحد من هذه المشروعات تنعكس نتائجها علي المشروعات الأخرى وفقا لقاعدة وحدة الإفلاس المترتبة علي مبدأ وحدة الذمة المالية للشخص، التي تمثل الضمان العام لجميع الدائنين.
3- الخلط بين مصير المشروع وشخص الممول، واندماجه في الذمة المالية لهذا الأخير يعلق وجود هذا الكائن الاجتماعي واستمراره علي رغبات الممول وظروفه، مما يعرض العاملين في المشروع لخطر البطالة، أو يفتقد عملائه فجأة السلعة أو الخدمة التي يقدمها.
- كل هذه المخاطر الناتجة عن الخلط بين المشروع والذمة المالية للممول، نبهت إلي ضرورة الفصل بين المشروع والممول ليتحقق للمشروع التجاري استقلاله عن شخص التاجر حتى يتجنب كلاً من الممول والمشروع الأخطار الناتجة عن الخلط بينها.
المزايا التي يحققها استقلال المشروع الفردي عن الممول
- يحقق الاعتراف للمشروع بوجود قانوني مستقل عن منظمه فوائد عديدة منها:
أ - قيام إدارة مالية جادة، وأساليب محاسبية تحول دون الخلط بين أموال الممول وأموال المشروع.
ب- سيسمح بتحديد مسئولية التاجر بالأموال المخصصة لاستغلال المشروع التجاري، مما يقوي روح المغامرة ويشجع علي المنافسة المشروعة.
ج- يوفر استقلال المشروع الفردي عن الممول، الأساسي القانوني اللازم والمناسب للإجراءات التي يمكن أن تتخذ من أجل تأكيد استمرارية المشروع عندما يرغب الممول في اعتزاله نشاطه بسبب السن أو لمرض أو بعد وفاته.
د- الاستقلال القانوني للمشروع الفردي سيعود بالفائدة علي العاملين فيه.
هـ- التنظيم القانوني للمشروع الفردي المستقل عن التاجر والذي يحقق ميزة تحديد مسئولية الممول القائم علي استغلاله بمقدار الأموال المخصصة لنشاطه، هو محاولة لرأب الصدع في النظرية القانونية والتقريب بينها وبين الواقع العملي.


