Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٧ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

فقه الحوار الاسلامي و الواقع المعاصر (Islam)/وضعية الحوار بين الأديان

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

المبحث الأول : وضعية الحوار بين الأديان إن العلاقة بين رسالة الإسلام ورسالة الأديان السابقة اليهودية والمسيحية ثم تحديدها ب " تقريره وحدة الألوهية والربوبية لكل العالمين عقيدة الإيمان بكل الكتب السماوية التي نزلت وجميع النبوات والرسالات التي سبقت وسائر الشرائع الإلهية التي توالت منذ آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام " ودعا أهل الرسائل إلى الدخول في الدين الذي بشروا به في كتبهم وبخاتم المرسلين ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مسْلِمُونَ﴾ ولكن تمسك البعض بعقائدهم – تعنتا أو تعصبا رغم تحريفها – نتج عنه هذه الأنواع المختلفة من المعتقدات ، التي تعامل معها الإسلام فيما بعد طبقا لنهج القرآن الكريم وإيمانا بالاختلاف الطبيعي ﴿ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ﴾ "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾ وسيرا على هذا النهج ووضعا للحوار أو العلاقة بين الأديان في الإطار الممكن لا بأس من المقارنة بين كتب أهل الديانات اليهودية والمسيحية أي التوراة والإنجيل الحالية والقرآن الكريم باعتبارهم أسس العلاقة بين أتباع الأديان . وكذا تبيين موقف الإسلام من غير المسلمين .

المطلب الأول : مقارنة التوراة والإنجيل الحالية بالقرآن الكريم

إن وضع القرآن في مواجهة التوراة والإنجيل الموجودين بصيغتهما الآن في ميزان الصحة والثبوت يستنتج منه ما يلي :

أ – فيما يخص النص اليهودي : - التوراة: الأصلية لا وجود لها - التوراة المتداولة طرأ عليها التحريف والتبديل والإهمال ولبس الحق بالباطل - الأسفار المنسوبة إلى موسى لا يوجد من قريب ولا بعيد ما دل على أنه جاء بها بل يوجد ما يقرر خطأ نسبة الأسفار إليه ، فضلا عن كون أساطير الجزيرة والآداب البابلي والمصادر السامية والسومرية منبعا غزيرا لتلك الأسفار - التوراة السامرية تختلف بل وتناقض التوراة العبرانية في كثير من المسائل - التلمود عبارة عن روايات شفوية متناقلة تم تشكيله في كثير من الشروح والمختصرات والملاحظات والحواشي التي وضعها علماء وأحبار اليهود في فترات تاريخية متقطعة. كتاب " زوهار" ذكروا أن مؤلفه شيمون بن بوشي أحد حوارييي الرابي " أكيبها " ويؤكد الأب برانايتس أن زوهار رأي النور للأول مرة في ( ق13) وأنه مشابه في المناقشة والأسلوب لشكل الكتابة الكلدانية .

ب- فيما يخص النص المسيحي : - اختلاف مادة الأناجيل وتناقضها فيما بينها - الاختلاف في أصحاب الأناجيل وبطلان صحة نسبتها إليهم - اعتبار كثير من الكتاب والمؤرخين شاول ( بولس) المؤسس الحقيقي للمسيحية - وصايا الكنيسة وسلطتها المطلقة للتصرف في مادة الأناجيل وإعلانها أن " ما لله لله وما لقيصر لقيصر " وتقريرها حق غفران المذنبين. - إنشاء محاكم التفتيش سلطات القمع والإرهاب والتعذيب للمخالفين ....إلخ هذه الأمور لا يوجد نظير لها في الإسلام ونصوصه - فالرجال الذين نقلوا الحديث الشريف معروفون ميلادا وحياة ووفاة وقد تكفلت كتب علم تاريخ الرجال بذلك. - مناهج الجمع والتدوين واستنباط الأحكام والتفسير وغيرها، معروفة وقد تكفلت كتب علوم القرآن ومصطلح الحديث وأصول الفقه بذلك. - ومعلوم أن النص القرآني قد خضع لعملية جمع وتدوين أو توثيق صارمة لم يعرفها نص من النصوص وكتاب من الكتب منزل أو موضوع " وكتب الله له الحفظ والنقل المتواتر دون تحريف أو تبديل فمن أوصاف جبريل الذي نزل به﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ ومن أوصافه وأوصاف المنزل عليه ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ﴾ ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ . و لم تكن هذه الميزة لكتاب آخر من الكتب السابقة لأنها جاءت موقوتة بزمن خاص وصدق الله العظيم إذ يقول ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ في حين الكتب الأخرى كلف بها أصحابها بحفظها فضيعوها. وقد يتبادر إلى الدهن هذا السؤال: لماذا المقارنة بين هذه الكتب ؟ وما علاقة ذلك بالحوار بين الأديان ؟ الجواب على هذا السؤال واضح: إذ الكتب المعتمدة في الأديان هي المصادر الأصلية لأي خطاب وحوار ديني إذن الضرورة تقتضي تحديد الأرضية بفضل المقدس عن غيره من حيث الثبوت والاستشهاد كما أن قيمة هذه المصادر من الصحة يبين مدى فعاليتها في تأطير المجتمعات المختلطة .

المطلب الثاني : غير المسلمين من منظور الإسلام وداخل مجتمعه

إن المتتبع لتاريخ الإنسانية يستنتج أنها لم تعرف السلام الديني إلا عند ظهورا لإسلام حيث قرر حرية الاعتقاد وذلك لأن حرية الاعتقاد حقا غاليا ثمينا ظل المسلمون في مكة ثلاثة عشر عاما يكافحون من أجله ويتحملون المشاق في سبيله حتى استقر في النهاية . وكما حصل المسلمون عليه اعترفوا به كاملا متكاملا بالنسبة للآخرين والتاريخ الإسلامي كله يخلوا من فرض المسلمين دينهم بالقوة والإكراه على الرعايا غير المسلمين أو اضطهادهم سعيا لينطق بكلمة أو حرف " بل " إنه بينما كان أكثر رؤساء أكثر الأديان يأمرون أتباعهم باستعمال أشد الطرق الإكراهية لحمل الناس على الدخول في دينهم ولو أدى ذلك إلى قتل عشرات الآلاف نرى الإسلام يخاطب متبعيه بأن لا يرغموا أحدا على ترك دينه واعتناق الإسلام وفي هذا يقول تعالى ﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ ويقول تعالى : ﴿ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي ليس بمستطاع لك يا محمد ولا من وظائف الرسالة التي بعثت بها أن تكره الناس على الإيمان " كما نجد غير المسلمين تمتعوا في إطار عقد الذمة بحقوق واسعة لم يسبق لها مثيل يقول الإمام القرافي " إن عقد الذمة يوجب حقوقا علينا لهم لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام فمن اعتدى عليهم بكلمة سوء أو غيبة في عرض أحدهم أو نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك فقد ضيع ذمة الله تعالى وذمة دين الإسلام " مما يضمن لهم حياة عادية داخل المجتمع الإسلامي ، ولقد كان لهذا النهج الذي نهجه الإسلام في الاعتراف بالتعددية في الشرائع والتعايش معها واعتماد ما لم ينسخ منها ليستوعبه ويمثله في نسيجه الحضاري موسعا بذلك مفهوم الحضارة العربية الإسلامية ونطاقها كان لهذا النهج آثاره العظمى في دفع غير المسلمين إلى الإسهام في البناء الحضاري تحت رايات العروبة ودولتها والإسلام وحضارته " في حين نجد معاملات أخرى مع المسلمين في دول غير إسلامية تتنافى وروح الشرائع النقية يوازيها الإلحاح على التقارب بين الأديان ؟ مما استدعى عقد لقاءات للحوار الديني لما له من ادوار في وضع النقط على الحروف وتوضيح الرؤيا وتحديد نقط الالتقاء والافتراق ولكن على الرغم من أن " تكثيف عقد لقاءات الحوار بين الإسلام وغيره من الأديان السماوية أمر مطلوب نظرا لما يحققه ذلك من سبل التفاهم والتعايش وتكريس أسس القيم الفاضلة لكن ذلك لا يمكن بتاتا أن يكون على حساب مبادئ ومفاهيم الإسلام الثابتة التي لا تقبل المساومة أو المرونة بالوجه الذي يرد لها من الطرف الآخر قصد تمرير وتسويغ دعوات باطلة وشعارات زائفة لا تتفق وروح العقيدة الإسلامية الصلبة النقية " مما يدعوا إلى الأخذ بعين الاعتبار ما يلي :

أولا : أن الحوار يتم بمبادرة الغرب ويتميز الغرب بمعرفته الدقيقة والعميقة بالعالم الإسلامي سواء من خلال مؤسساته الكنسية أو الأكاديمية ومعرفته بجوانب الحياة في المجتمعات الإسلامية وامتلاكه ناصية لغاته ولذلك قد يبدو هذا الحوار غير متكافئ مما يستلزم معرفة المجتمعات الإسلامية بالآخر معرفة عميقة وقيام مؤسسة ترعى هذه المعرفة وهذا الحوار حتى لا يكون عبارة عن سيول تتبدد في الصحراء إذ الظاهر أنه ليست هناك مؤسسة إسلامية ترعى هذا الحوار على غرار ما هو متواجد لدى الطرف الآخر سواء عبر مؤسسات قريبة من الكنيسة أو عبر مؤسسات أكاديمية .

ثانيا : أن الحوار لا ينطلق من مبدأ التسامح فقط ولكن من احترام الآخر لأن التسامح يتضمن علاقة تراتبية ولا يوحى بمعرفة الآخر ولكن فقط بالسماح له بالوجود . إن العنف ما هو إلا التعبير الحتمي للإقصاء والتجاهل أو التشويه. لذلك فإن المناداة بنبذ العنف ينبغي أن تنصرف إلى جذوره المتمثلة في الإقصاء.

ثالثا : أن الحوار بين الأديان هو غيره في مجالات أخرى فلا ينبغي أن يكون أداة للتبشير ولا أرضية للتنازلات إذ يجوز أن يتمخض الحوار في الميدان السياسي عن تنازلات أما في ميدان العقيدة فلا مجال لذلك "

بالإضافة إلى هذا يجب التأكيد على أن العلاقة بين اليهود والمسلمين على الصعيد الدولي تحضى بخصوصية على اعتبار أن مصطلح أو وصف الحوار (اليهودي – الإسلامي) قد لا يعبر عن الواقع المشاهد والممارس في أرض القدس الشريف وإنما الوصف والمصطلح الدقيق لذلك الواقع هو التطبيع الإستسلامي حيث أن قضية انتهاك القدس الشريف ومحاولة تهويده ، وتعريضه لأبشع أنواع التدنيس من طرف الصهاينة تضفي على أية علاقة مع اليهود وبدون رد الأمور إلى نصابها يعتبر الحوار اليهودي الصهيوني - الإسلامي هدرا للوقت وتضياعا للمال ، وإذا قيل أن قضية القدس وإسرائيل قضية سياسية واقتصادية استراتيجية لا علاقة لها بالخلفيات الدينية ! فما موقع السياسة والاستراتيجية من شعار اليهود عند دخولهم فلسطين " نحن شعب الله المختار وهذه أرض الميعاد ؟ وغيرها من المعتقدات ؟ وما موقع الاقتصاد من ذلك ؟ مما يبين أن القضية عقدية يكاد الصراع حولها يؤثر على جل العلاقات بين أطرافها . أما بالنسبة للعلاقة بين الإسلام والمسيحية فقد يسير إلى الأسوء بسبب استمرار التعامل مع المسلمين – من طرف المسيحيين – بخلفيات ورواسب الحروب الصليبية والاستعمار والتنصير. أما بخصوص الحوار الديني اليهودي – المسيحي : فقد أظهر سيادة المصلحة على العقيدة حيث " بالرغم من أن الإسلام ينظر إلى السيد المسيح عليه السلام باعتباره نبيا ورسولا والسيدة مريم العذراء الطاهرة نظرة تبجيل وتقدير فإن اليهود ينكرون نبوة عيسى وتقولوا على السيدة العذراء ومع ذلك تعاون النصارى مع اليهود حتى أنهم أصدروا وثيقة تبرئ اليهود من دم عيسى عليه السلام . مع أن محور عقيدتهم أن اليهود صلبوا عيسى وقتلوه لكن الفاتيكان في سنة 1965 أصدر وثيقة تبرئ اليهود من دم عيسى " ولم يعتذروا للمسلمين من الجرائم التي ارتكبوها ضدهم لسبب واضح هو أن مصالحهم الضيقة تتعارض وديننا الحنيف في نظرهم .

وبذلك يتضح أن العلاقة بين الأديان تبقى رهينة بالوضع السياسي المشدود بمخلفات التاريخ وأن ما يقع من مؤتمرات وندوات ولقاءات حول الحوار بين الأديان يبقى قاب قوسين أو أدنى من تطلعات البشرية نحو سلم ديني حقيقي ؟ .

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات