Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

رد السيد وزير العدل في مداولات مجلس النواب حول قانون مكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال (tn)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث
تونس
Tn flag.png

السيد البشير التكاري، وزير العدل وحقوق الإنسان في الجمهورية التونسية

شكرا سيدي الرئيس،

طبيعي أن يحظى مشروع القانون هذا المتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب والتصدي لغسل الأموال بهذا الاهتمام وهذا النقاش الثري من قبل السادة النواب المحترمين، هذا طبيعي في تونس التي كانت من الدول السباقة لمكافحة الإرهاب، فأذكر هنا بقانون صدر سنة 1993 ونقح الفصل 52 مكرر من المجلة الجنائية ليدخل تعريفا للجريمة الإرهابية لأول مرة في التشريع التونسي والتشريع التونسي سبق عديد التشاريع الأخرى في تعريف الجريمة الإرهابية منذ سنة 1993، ونذكر أيضا بما صرح به سيادة الرئيس في بداية التسعينات للصحافة العالمية حول ضرورة التصدي للإرهاب بمختلف أشكاله وضرورة التصدي له لا بالوسائل القانونية فحسب بل أيضا بالوسائل الوقائية والتثقيفية والتعليمية والتضامنية حتى نضع حدا لهذه الآفة التي يمكن أن تنال جميع المجتمعات، ونذكر ايضا بما قاله سيادة الرئيس أخيرا واقترحه من إعداد مدوّنة دولية لمكافحة الإرهاب.

نحن نحمد الله أننا قضينا في تونس على بؤر الإرهاب بسياسة متكاملة، بسياسة أنجزت في الإبان قبل أن يصبح الإرهاب معظلة دولية، وبقدر ما نحمد الله على هذا فعلينا أيضا اليقظة لأن الإرهاب لا يعرف الحدود ولأن الإرهاب يمسّ بصفة خطيرة بأمن الأشخاص وممتلكاتهم ولأن الإرهاب يأخذ أشكالا عديدة من بينها أشكال التمويل، والإرهاب يمرّ عبر التمويل لأنه يحتاج إلى وسائل مادية عديدة ووسائل عادية تقتضي أموالا طائلة، ولذلك فمشروع القانون هذا هو مشروع ينصهر في إطار التعاون الدولي وعنوانه يدل على هذا وهو دعم المجهود الدولي لمكافحة الارهاب والتصدي لغسل الأموال. لماذا هذا الاطار لمشروع هذا القانون؟ لأن تونس صادقت على كل الاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الارهاب، 11 اتفاقية لمكافحة الارهاب صادقت عليها تونس بما في ذلك الجوانب المتصلة بتمويل الارهاب ويكفي ان اذكر هنا الاتفاقية الدولية المتعلقة بقمع تمويل الارهاب والتي صادق عليها مجلسكم الموقر في 25 نوفمبر 2002، كذلك بلادنا كانت من بين الدول التي صادقت على القرار 1373 الذي تبناه مجلس الأمن على إثر أحداث 11 سبتمبر 2001.

النقطة الثالثة التي أريد بيانها هي أن مشروع القانون هذا يحمي المجتمع من الارهاب ويقرّ التعاون الدولي في مجال الارهاب لكنه ايضا يحمي حقوق المشتبه فيهم في جرائم ارهابية، وأقولها وأبيّن ذلك بأنه يحمي الحقوق أكثر من عديد الدول بما في ذلك الدول التي تعتبر نفسها رائدة في مجال الحريات ويكفي أن نقارن أحكام هذا القانون بقوانين عديد الدول الأوربية بما في ذلك الدول التي هي في الآن نفسه أوروبية وأنقلو سكسونية حتى نتبيّن أن هذا القانون هو قانون يحمي الحقوق وبقدر ما يسعى الى حماية المجتمع فهو أيضا قانون يحمي الحقوق والحريات.

واجيب على بعض التساؤلات في هذا الشأن التي تبيّن خلافا للقراءة التي ذهب إليها بعض من السادة النواب المحترمين أن هذا القانون يحمي الحقوق والحريات، اولا التعريف الذي يعطيه القانون للجريمة الارهابية ليس تعريفا عاما فضفاضا بل هو تعريف دقيق، بل ذهب في الدقة أكثر حتى من الفصل 52 مكرر الموجود في المجلة الجنائية والذي سيلغى بموجب هذا القانون.

الفصل 4 ماذا يقول؟ يقول "توصف بإرهابية كل جريمة مهما كانت دوافعها لها علاقة بمشروع فردي أو جماعي من شأنه ترويع شخص أو مجموعة من الأشخاص" وبينا في الأجوبة الكتابية أن الترويع يختلف عن مجرد التخويف، الترويع أو بث الرعب بين السكان دائما نتحدث عن الرعب، إذن هناك النتيجة هي الترويع وهو قمة الخوف والهدف أيضا هو محدد بالأهداف إمّا التأثير على سياسة الدولة وحملها على القيام بعمل أو على الامتناع عن القيام بعمل وهذا شيء واضح ودقيق، الإخلال بالأمن العام أو السلم والأمن الدوليين وهذا شيء دقيق أيضا، النيل من الأشخاص أو الأملاك وهذا شيء دقيق، إلحاق أضرار جسيمة بالبيئة وهذا شيء دقيق وفيه مستوى معين من الخطورة، إلحاق أضرار جسيمة بالبيئة بما يعرض حياة المتساكنين أو صحتهم للخطر، إذن هناك دقة في التعريف بالجريمة الارهابية.

الفصل 6" تعامل جرائم التحريض على الكراهية أو التعصب العنصري او الديني معاملة الجريمة المتصلة بالارهابية مهما كانت الوسائل المستعملة لذلك" بديهي أن التعصب الديني والعنصري يغذي الارهاب وهذا اقررناه في القانون التونسي منذ سنة 1993 وهذا الفصل 6 هو تأكيد لما اقره القانون التونسي منذ سنة 1993، والتحريض على الكراهية الدينية ليس التعريف بالمعتقدات الدينية، فالتعريف بالمعتقدات الدينية شيء والتحريض على الكراهية شيء آخر، وقد تعرض السيد النائب المحترم إلى: هل أن مكافحة الصهيونية تعتبر تحريضا على الكراهية؟ أذكر السيد النائب المحترم بأن هناك قرارا صادرا عن الجمعية العامة للأمم المتحدة يعرف الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية، فهذا القرار هو في حد ذاته جواب للسيد النائب المحترم لأن الصهيونية ليست ديانة، إذن فلا فائدة من خلط المفاهيم فالأمور واضحة.

أيضا لابد من أن نحذر ممن يرى في بعض أحكام هذا القانون مساّ بالحريات العامة، وأقول بأن من يرى في بعض احكام هذا القانون مساّ بالحريات العامة أقولها بكل صراحة هو قرأ تعاليق على قوانين في دول أخرى وأراد تطبيقها ونقلها على هذا القانون وقرأنا كلنا التعاليق في الصحافة الأجنبية على قوانين صدرت في دول أخرى، هذه التعاليق على قوانين صدرت في دول أخرى ونعرفها وليس هنا المجال لنذكر هذه القوانين لا تطبق على القانون التونسي هذا المعروض على جناب المجلس اليوم وذلك لأسباب عديدة أكتفي بذكر البعض منها :

أولا خلافا للقوانين المعتمدة في الدول الأخرى بما فيها الدول الغربية هذا القانون يطبق لكن في ما لم يتعرض إليه تبقى القوانين العامة أي المجلة الجنائية ومجلة الاجراءات الجزائية مطبقة وهذا بصريح الفصل 3 وهذا التنصيص الموجود في الفصل 3 من القانون التونسي غير موجود في قوانين الدول الأخرى.

ثانيا : نتيجة لذلك ليس هناك تغيير لآجال الاحتفاظ والايقاف التحفظي خلافا لما أقر في قوانين أخرى قرأ البعض التعاليق عليها وأراد نقلها تعليقا على القانون التونسي.

ثالثا : هذا القانون لا يمس بالحياة الخاصة للأفراد، فلا يقر المداهمات الليلية خلافا لما أقر في قوانين أخرى قرئت التعاليق عليها، ولا يقر مثلما هو الشأن في دول أخرى حق التفتيش في بناية كاملة إذا تعذر تحديد محل إقامة الشخص المشتبه فيه، فهذا القانون يقر الاختصاص القضائي للقضاء العادي وليس هناك تغيير لا في تركيبة المحكمة ولا في طبيعتها. تونس التغيير التي ألغت محكمة أمن الدولة وألغت خطة الوكيل العام للجمهورية لا تريد الرجوع إلى القضاء الاستثنائي حتى وإن تعلق الأمر بمكافحة الإرهاب، يبقى دائما الرجوع إلى القضاء العادي والإجراءات العادية وهذا غير متوفر في قوانين أخرى عربية وغربية، غربية شرقية وغربية غربية. أيضا هذا القانون يقرّ للمحكوم عليه أثناء قضائه لعقوبته نفس الحقوق للمحكوم عليه في قضايا أخرى، بعبارة أخرى أن القانون العام والضمانات العامة وحقوق الإنسان بكل جزئياتها يبقى الشخص المتتبع من أجل جريمة إرهابية متمتعا بها.

وقع التعرض في هذا الإطار إلى بعض الفصول على أساس أنها ربما حسب هذه القراءة التي تنم في تقديري عن تأثر بالتعليقات التي وقعت للقوانين في الدول الغربية بالخصوص، فبعض هذه الفصول أود أن أوضح الشأن بالنسبة لها، وقد أجبت على التحريض على الكراهية والتعصب الديني وبالنسبة للتقارر الفصل 11 هناك من رأى في ان عقاب التقارر هو ليس عقوبة لعمل مادي بل عقوبة لنية، فكما أن الشأن يؤدي الى محاكمة الأفكار التقارر ليس مجرد نيّة فعل عمل إجرامي، فالتقارر هو عمل مادي أي أنه اتصال بأشخاص واتفاق مع هؤلاء الأشخاص على إنجاز هذا العمل، أي بعبارة أخرى لو كان العمل مجرد فكرة حتى وإن جسمت هذه الفكرة في ورقة فليس في ذلك ما يوجب العقاب، أما إذا نقلت هذه الفكرة عبر تلك الورقة أو عبر اجتماع أو عبر لقاء فإن ذلك يسمى تقارر وليس في هذا بدعة بل إنه موجود في القانون التونسي وبالفصل 134 من المجلة الجنائية منذ سنة 1913 والذي يعاقب التقارر على ارتكاب الجرائم الخطيرة الرامية إلى الاعتداء على الأشخاص، فهذا موجود منذ سنة 1913 ومتفق عليه بالنسبة للجرائم الرامية إلى الاعتداء على الأشخاص، فمن باب أولى أن نقره أيضا بالنسبة للجرائم الإرهابية.

دائما بالنسبة للتعليق على الفصل 11 رأى النائب المحترم أن العزم على الفعل، العمل أيضا هذا يؤدي إلى تأويلات مشطة، فأطمئن النائب المحترم بأن أذكره بأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 11 التي تقول : "يعد مرتكبا للجرائم الارهابية كل من يدعو إليها أو يتقارر بشأنها" ومطة ثانية "يعزم على الفعل "-ليس فقط يعزم على الفعل-" إذا إقترن عزمه بأي عمل تحضيري لتنفيذه" فمجرد العزم لا يعاقب عليه أمّا إذا إقترن العزم وخرج من إطار الفكرة إلى إطار الانجاز المادي في العالم الخارجي للتفكير فعندئذ يعاقب على هذا العمل وهذا أمر طبيعي.

تعرض أيضا أحد النواب المحترمين الى الفصل 12 : "يعاقب بالسجن كل من يدعو بأي وسيلة كانت الى ارتكاب جرائم ارهابية أو الانضمام الى تنظيم أو وفاق له علاقة بجرائم ارهابية أو يستعمل اسما او كلمة او رمزا أو غير ذلك من الاشارات قصد التعريف بتنظيم ارهابي او بأعضائه أو بنشاطه" ما دمنا نتحدث عن الرموز ما يرمز اليه الفصل 12 هو ان الشخص يدعو عبر الصور الى التنظيمات الارهابية، مثلا الشخص الذي يضع ما يفيد شعار الانضمام الى تنظيم ارهابي هذا يعاقب وهذا طبيعي لأن في ذلك عمل مادي في التشجيع على الارهاب.

المصـــادرة ونأتـــي إلـــى الجانـــب المالـــــي لهــذا القانــــــون، قلنـــــا بأن الارهـــاب يتصـــل بالتمويـــل ولـــذلك أقــــر القانـون منظومـــــة وهــــذه المنظومــة متفــق عليهـــــــا دوليــا ويكفــي ان أذكــر بمــا تــم اعتمـــــاده فـــي مجموعـــــة العمــــل المالـــي لمكافحــــــة غســـل الامــــوال، ما يعبـــر عنــــــه بـــ "GAFI " فـــــي الاطـــــار الأوروبــــــي Le groupe d'action financière sur le blanchiment des capitaux هذه المجموعة أقرت جملة من التوصيات وحتى نطمئن من تعرض الى الإستثمار أقرت جملة من التوصيات للدول واشترطت حتى للاستثمار أن يقع العمل بهذه التوصيات ومن بينها تحقيق شفافية المعاملات المالية، وضع نظام لترصد العمليات والمعاملات المسترابة، وضع نظام للتصريح الوجوبي بالعمليات، وضع نظام مرن لتجميد الأموال موضوع المعاملة المشتبه فيها وإحداث مؤسسة عمومية للتحاليل المالية وهذه المؤسسة ايضا موجودة في مشروعنا.

إذن هذه المنظومة اولا هي شرط من شروط التعاون الدولي لا في مجال مكافحة الارهاب فقط حتى في مجال الاستثمار، فالدول اقتنعت وهو ما تؤكده هذه الصكوك الدولية التي تعرضت لها سواء توصيات مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال او الاتفاقية الدولية المتعلقة بقمع تمويل الارهاب، كل هذا يضع علاقة بين التعاون الدولي في مجال الاستثمار والمعاملات المالية والتعاون الدولي في مجال مراقبة التمويلات الخارجية ومنع غسل الأموال.

وهذا النظام الذي أقره المشروع التونسي هو أيضا نظام مرن ويحفظ الحقوق المالية للأشخاص، فيما يتمثل هذا النظام؟ يتمثل هذا النظام في إعلام اللجنة التونسية للتحاليل المالية -واللجنة التونسية للتحاليل المالية مكونة من قضاة ومن خبراء في المالية وموجودة لدى البنك المركزي التونسي وأن صفتها مالية بدرجة أولى -بالعمليات المسترابة، وهذه اللجنة بمجرد علمها بهذه العملية المسترابة لها أجل يومين، 48 ساعة لتقرر إما لإحالة الملف إلى العدالة أو رفع التجميد المؤقت بـ 48 ساعة على العملية المالية، وإذا أحالت الملف الى العدالة فالنيابة العمومية ووكيل الجمهورية له يومان إما أن يحفظ أو أن يحيل الملف على التحقيق، يعني من حيث الأجل والإجراءات ومن حيث الضمانات القضائية هذه ضمانات قضائية مثلى مقارنة مع الرقابة على العمليات المالية المسترابة الموجودة في القوانين المقارنة.

تمّ التعرض في هذا الشأن الى اختصاص الوكيل العام وكيف أنه حتى وإن لم يقع الاعلام بعملية مسترابة لدى اللجنة له اجراءات يقوم بها، ولا يجب أن نكتفي بقراءة الفصل 94 بل نواصل القراءة الى الفصلين 95 و 96 ونعرج أيضا على الفصل 213 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية حتى نفهم المنظومة القانونية، فالفصل 94 اقر للوكيل العام بأن يطلب -لا ان يقرر- بل أن يطلب من المحكمة أي من القضاء الجالس -وبما يمثله من ضمانات- أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية بتونس الاذن بتجميد الاموال الراجعة لذوات طبيعية ومعنوية يشتبه في ارتباطها بأشخاص أو تنظيمات أو أنشطة لها علاقة بالجرائم المعنية بهذا القانون، فهو لا يجمد بل يطلب من رئيس المحكمة أن يجمد، وقرار التجميد هذا حسب الفصل 95 يتخذ من رئيس المحكمة وفقا لإجراءات الأذون على العرائض، أي أنه يمكن فيما بعد أن يقع الطعن أو الاعتراض على الإذن على هذه العريضة وتكون الاجراءات فيما بعد اجراءات تحترم حقوق الدفاع ويبيّن الشخص المعني بالأمر وجهة نظره. هذه هي المنظومة والتي فيها مجموعة من الضمانات القانونية وليست المنظومة المعتمدة في بعض القوانين والتي يشتبه في أنها ادرجت في القانون التونسي، لكن بقراءة القانون التونسي نتبيّن أنه مجرد شبهة مادمنا نتحدث عن الشبهات.

أيضا في نفس هذا الاطار وقع التعرض الى مجموعة من الاسئلة الاخرى مثل التعرض الى الجمعيات الخيرية وتمويلها والجمعيات بصفة عامة، فإذا كان هذا التمويل ليس مسترابا على معنى هذا القانون والمعايير مقررة به فإن هذا التمويل يبقى عاديا، فهي منظومة قانونية متكاملة فيها مجموعة من الضمانات ومن الضمانات الوقائية : إقرار التصرف الحذر في الأموال مع ما يقتضيه من أن الأموال بالخارج تمر عبر وسيط مقبول أي عبر بنك لأن تمويل الارهاب دائما يقع بالتمويلات العينية المباشرة وليس عبر وسيط مقبول اي عبر بنك، مسك حسابية حتى تعرف، وأيضا تفادي التمويل مجهول المصدر لأننا نعـرف الـــى مــاذا أدّى التمويل مجهول المصدر في عديد الدول القريبة والبعيدة عنا، هذه كل المنظومة لضمان الشفافية وضمان عدم استعمال الأموال لغايات ارهابية.

هناك من تعرض الى التجارة الموازية وغسل الاموال ويشاع أن هناك علاقة بين التجارة الموازية وغسل الاموال، اولا لا يمكن ان نستند الى ما يشاع وثانيا ومع احترامي للتحقيق وسرية التحقيق في هذه القضايا المعروضة على القضاء أقول بأن المعطيات الاولية المتوفرة لدى النيابة العمومية التي هي تحت سلطة وزير العدل حسب القانون لا تفيد وجود علاقة بين التجارة الموازية التي هي جريمة قائمة بذاتها وليست لها علاقة بغسل الأموال خلافا لما يشاع.

أيضا وقع التعرض الى الفصل 30 وإمكانية تطبيق ظروف التخفيف المنصوص عليها بالفصل 53 من المجلة الجنائية، أقول بأن هذا القانون في إطار حفظ الحقوق والحريات يقر أيضا ظروف التخفيف إلا إذا تعلق الأمر بالجرائم المنصوص عليها بالفصل 30 من القانون والتي تستوجب الحكم بأقصى العقوبة إذا ارتكبت ممن عهد إليهم القانون مهمة معاينة هذه الجرائم، مثل قوات الأمن الداخلي وفي هذه الحالة لا تطبق ظروف التخفيف أما في غير هذه الحالات فإن الفصل 53 المتعلق بظروف التخفيف والذي يسمح بالنزول بالعقوبة بدرجة أو درجتين فإنها تطبق مما يدل على أن هذا القانون يبقى دائما خاضعا للقواعد العامة الحافظة للحقوق والحريات سواء كانت حقوقا فردية فيما يخص المحاكمة العادلة وضمانات المشتبه فيه والاحتفاظ والايقاف التحفظي أو كانت حقوقا مدنية وسياسية فيما يتعلق بحرية التجمع وحرية التعبير وغيرها وشكرا سيدي الرئيس.

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات