Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

دائرة الزجر المالي (tn)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

فهرست

التعريف بالدائرة

دائرة الزجر المالي هيئة قضائية زجرية ذات صبغة ماليّة أوكل إليها ردع أخطاء التصرّف التي ترتكب إزاء الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات المحلية والمشاريع العمومية. (القانون عدد 74 لسنة 1985 المؤرّخ في 20 جويلية 1985، المنقّح بالقانون عدد 34 لسنة 1987 المؤرّخ في 6 جويلية 1987 والمتمّم بالقانون عدد 54 لسنة 1988 المؤرّخ في 2 جوان 1988). لئن كانت دائرة الزجر المالي تكتسي طابعا زجريّا ، فهي لا تنتمى الى صنف المحاكم الجزائيّة. وبصرف النظر عن القواعد التي تحدّد المسؤولية الجزائية او المدنية أو التأديبية للاعوان العموميين ، فان التشريع المالي سن نظاما خاصّا من المسؤولية يرجع بالنظر لدائرة الزجر المالي إزاء مرتكبي أخطاء التصرّف. ولقد وجدت دائرة الزجر المالي مكانها تدريجيا ضمن المؤسسات المكلفة بالسّهر على احترام قواعد الميزانية وحسن استعمال الأموال العمومية إلي جانب دائرة المحاسبات التي تناظرها في هذا المجال.

أخطاء التصرف المرتكبة إزاء الدولة

تعتبر أخطاء تصرّف ترتكب إزاء الدولة والمؤسسات العمومية الإدارية والجماعات العمومية المحلية :

كلّ عمل من نتيجته التعهد بمصاريف يقع القيام بها دون أن يقع من قبل التأشير على ذلك من مصلحة مراقبة المصاريف العمومية، كلّ عمل يكون من نتيجة التعهد بمصاريف يقع القيام به بالرغم عن رفض التأشيرة من طرف مراقبة المصاريف العمومية ومن غير أن يقع إلغاء هذا الرفض بمقتضى قرار من الوزير الأول، كلّ تخصيص مصاريف بصورة غير قانونية يكون الغرض منه اخفاء تجاوز في الاعتمادات ولا يشكل تجاوز الاعتماد خطأ تصرّف إلاّ إذا كان متعلقا بمصاريف مبنية على اعتمادات تحديديّة، كلّ عمل يكون من نتيجته التعهد بمصاريف يقوم به شخص لم يتمتع بتفويض قانوني للغرض المذكور، كلّ خطأ فادح يتسبب في حدوث ضرر مالي ، كلّ تعهّد بمصاريف تقام من حساب غير خاضع لقواعد الحسابية العمومية ما عدا في صورة الاموال الاحتياطية المرخص فيها بصفة قانونية بمقتضى قانون المالية، كلّ عمل يهدف بواسطة دخل خاصّ الى الزيادة في مبلغ الاعتمادات المفتوحة بالميزانية باستثناء الصورة المعيّنة بمقتضى التشريع والترتيب الجاري بهما العمل، وبصفة عامّة، كل عمل تصرّف يكون القيام به مخالفا للقوانين والأوامر والتراتيب المنطبقة في مادّة تنفيذ مقابيض ومصاريف الدولة والمؤسسات العمومية الاداريّة والجماعات العمومية المحلية. أخطاء التصرّف المرتكبة إزاء المشاريع العمومية ( المنشآت العمومية والمؤسسات العمومية غير الادارية) يشكل تحديد هذه الأخطاء الموضوع الأساسي للتحوير حيث حلّت دائرة الزجر المالي محلّ "دائرة الزجر في ميدان الميزانية" التي أحدثت بالقانون عدد 21 لسة 1970 المؤرّخ في 30 أفريل 1970 واقتصر مجال اختصاصها على الماليّة العموميّة المدرج بمقتضى الفصل 3 من القانون عدد 74 لسنة 1985.

أخطاء التصرّف التي ترتكب إزاء المشاريع العمومية

كلّ عمل تصرّف لم تتوفّر فيه شروط الرقابة الخاضع لها بمقتضى التشريع والترتيب الجاري بهما العمل، كلّ عمل تصرّف يكون من نتيجته التزام للمشروع يقوم به شخص لا سلطة له في ذلك او لم يتمتع بتفويض قانوني للغرض المذكور، كلّ عمل تصرّف، وان كان مسجلا بالحسابية ، لا يمكن اثباته من طرف مرتكبه أو مرتكبيه بتقديم وثائق تدل على حقيقة تنفيذه، كلّ عمل تصرف يقوم به شخص مخلا بواجباته تكون غايته تمكين او محاولة تمكين الغير من الحصول بصفة غير مبررة على امتيازات مالية او عيّنيّة تكون نتيجتها الحاق ضرر بالمشروع ، وبصفة عامة كل عمل يكون القيام به مخالفا للقوانين والاوامر والتراتبيب المنطبقة في مادة التصرف في المشاريع العمومية ويؤدي الى حصول ضرر مالي لهذه المشاريع.

المتقاضون لدى الدائرة

حدّد اختصاص دائرة الزجر المالي بالنظر لطبيعة الجهة المتضرّرة وصفة المتقاضي. ويخضع لقضاء الدائرة مرتكبو أخطاءالتصرف إزاء الذوات العمومية الخاضعة لقواعد المحاسبة العمومية وكذلك المشاريع العمومية التي اصبحت تندرج ضمن تسمية المنشآت العمومية . وعليه، فإنّ كلّ موظف أو عون من أعوان الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات المحلية وكذلك كل متصرّف او مسيّر او عون من المشاريع العمومية الذي ثبت أنه ارتكب خطأ او عدة أخطاء تصرف كما هو مبين بالفصلين الاول والثالث من القانون عدد 74 لسنة 1985 يكون خاضعا لقضاء دائرة الزجر المالي. إنّ تعريف المتقاضي ورد في صياغة عامّة تشمل كلّ الاعوان العموميين، وجدير بالإشارة الى انه لا ولاية لهذه المحكمة الا على من تتم إحالتهم عليها بطلب من السلط المؤهّلة لتحريك الدعوى. إلاّ أنّ مجال اختصاص الدائرة لا يشمل الاشخاص المباشرين لوظائف سياسيّة. من ذلك أنّ رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين والوزير الأول والوزراء وكتاب الدولة بصفتهم آمري صرف نفقات الدولة وكذلك أعضاء المجالس البلدية غير المعينين بأمر لا يخضعون لقضاء الدائرة (الفصل 8 جديد من مجلة المحاسبة العمومية). إنّ تصرّف هؤلاء الاشخاص يندرج ضمن المسؤولية السياسية ويخرج بالتالي عن مجال اختصاص هذه الدائرة. أمّا آمرو الصرف المساعدون التابعون للدولة وآمرو صرف نفقات المؤسّسات العمومية والجماعات المحلية غير البلديات وكذلك رؤساء البلديات المعيّنون بمقتضى أمر فتتمّ محاكمتهم عند ارتكابهم أخطاء تصرّف أو مخالفات أثناء قيامهم بوظائفهم من قبل دائرة الزجر المالي وذلك بصرف النظر عن العقوبات التأديبية أو الجزائية التي تستوجبها المخالفات التي تمت معاينتها. كما ورد استثناء آخر مرتبط بالتسلسل الرئاسي ، إذ نص الفصل الخامس من القانون عدد 74 لسنة 1985، على أن المرتكب لخطأ تصرّف لا تطبق عليه العقوبة إذا ما أمكن له أن يستظهر بإذن كتابي صادر إليه قبل العمليّة المتهم من أجلها وعلى اثر تقرير خاصّ بشأن القضيّة صادر عن الوزير او كاتب الدولة او السلطة التي يرجع اليها بالنظر، ويترتّب، عن الاذن الكتابي الذي يعفى العون من مسؤوليّة الخطأ، نقل المسؤولية إلى رئيسه الإداري إذا كان الاخير خاضعا لقضاء الدائرة.


تنظيم الدائرة

تتميز دائرة الزجر المالي بهيكلة هيئة قضائية تتركب مناصفة بين اعضاء من دائرة المحاسبات واعضاء من المحكمة الادارية، يقع تعيينهم باقتراح من الوزير الاول وعرض من كل من الرئيسين الاولين لهاتين المؤسستين الدستوريتين المكونتين لمجلس الدولة. تتكون دائرة الزجر المالي كما يلي :

الرئيس الاول لدائرة المحاسبات بصفته رئيسا لها ، رئيس دائرة مختصّة بالمحكمة الادارية كمساعد للرئيس ، مستشاران بدائرة المحاسبات ، مستشاران بالمحكمة الادارية ، يسمّى أعضاء الدائرة بمقتضى امر لمدة خمسة أعوام ويجب ان يكونوا في حالة مباشرة للعمل. يضطلع بمهامّ النيابة العمومية لدى دائرة الزجر المالي مندوب للحكومة ومساعد له يساعده وينوبه عند الاقتضاء، تقع تسميتهما من بين أعضاء دائرة المحاسبات بمقتضى أمر. يعهد التحقيق في القضايا لمقرّرين يعيّنهم رئيس دائرة الزجر المالي أمّا من بين أعضاء دائرة المحاسبات أو بناء على اقتراح الرئيس الأوّل للمحكمة الإدارية من بين أعضاء هذه المحكمة. تعقد دائرة الزجر المالي جلساتها بمقرّ دائرة المحاسبات، وتتولّى مصالح هذه الأخيرة أعمال الكتابة لديها، ويقوم أحد أعوانها بكتابة الجلسات.


رفع الدعوى

ترفع الدعوى لدى دائرة الزجر المالي وفقا لاحكام الفصل 9 من القانون عدد 74 لسنة 1985 المؤرخ في 20 جويلية 1985 كما تمّ توضيحها بمنشور الوزير الأوّل عدد 34 المؤرخ في 30 جوان 1989 وإتمامها بالفصل 11 من القانون عدد 106 لسنة 2005 المؤرّخ في 19 ديسمبر 2005. ان الاشخاص الآتي ذكرهم لهم الصفة وحدهم دون سواهم لرفع الدعوى لدى الدائرة بواسطة مندوب الحكومة :

رئيس مجلس النواب ، رئيس مجلس المستشارين ، الوزير الاول ، وزير المالية ، الوزراء بالنسبة للاعمال التي تعاين ضد الموظفين والمتصرفين والاعوان الموضوعين تحت سلطتهم أو اشرافهم ، الرئيس الاول لدائرة المحاسبات. ورد بالفصل العاشر من القانون المذكور أعلاه، أنه لا يمكن ان ترفع دعوى إلى دائرة الزجر المالي بعد انتهاء اجل خمسة أعوام من تاريخ ارتكاب خطأ التصرف وفي حالة صدور قانون غلق الميزانية أو الموافقة على حسابات المشروع العمومي التي يتعلق بها خطأ التصرف الذي وقع ارتكابه بعد انتهاء أجل خمسة أعوام، فان أجل رفع الدعوى يمتدّ حتى تاريخ غلق الميزانية أو الموافقة على الحسابات. يحيل مندوب الحكومة عند رفع الدعوى لديه ملف القضيّة الى رئيس الدائرة الذي يعين قاضيا مقررا.


التحقيق

يجرى المقرر التحقيق ، وفقا لصلاحيّات البحث والتنقيب التي يخوّلها له الفصل 12 من القانون عدد 74 لسنة 1985، ويقع استدعاء المدعى عليه لسماع أقواله. يتثبت المقرّر من الوثائق المطعون فيها ويمكن له أن يطالب المصالح والمشاريع العمومية المختصة تحت إمضاء رئيس الدائرة بإمداده بجميع العناصر التكميلية. ويمكن له القيام بجميع الأبحاث والتنقيبات لدى جميع الإدارات والمشاريع العمومية بعد الحصول على رخصة في ذلك من رئيس الدائرة كما يمكن له ان يطالب باطلاعه على جميع الوثائق التي يراها ضرورية للبحث في القضيّة. ويمكن للمقرّر تحت إمضاء رئيس الدائرة أن يطلب إجراء أبحاث من طرف موظفين تابعين لهيئات المراقبة والتفقد الذين يعّينهم الوزراء الذين هم راجعون إليهم بالنظر. وعند انتهاء البحث يحرّر المقرّر بالنسبة لكل قضيّة تقريرا يقدّم فيه ملاحظاته.

يخوّل القانون للمدّعى عليه الانتفاع بضمان ممارسة حقه في الدفاع، اذ يقع اعلامه بمكتوب مضمون الوصول مرفوق باعلام بالبلوغ بانه يمكن له في اجل شهر من اتصاله بالمكتوب ان يطّلع بكتابة المحكمة سواء بنفسه أو عن طريق من ينوبه او بواسطة محام، على ملف القضيّة بما فيه ملحوظات مندوب الحكومة. ويمكن لرئيس الدائرة ، مراعاة لظروف استثنائية التمديد في هذا الاجل وذلك بناء على طلب من المعني بالامر. ولهذا الاخير ان يقدّم خلال الاجل نفسه مذكرة بدفاعه. ومن جهة اخرى، ورد بالفصل 15 مكرّر، الذي اضيف بالقانون عدد 54 لسنة 1988 المؤرخ في 2 جوان 1988، إجراء خاصّ ، يمكن لرئيس الدائرة بمقتضاه، اذا لم يثبت التحقيق مسؤولية المعني بالأمر او لم تشكل الافعال المعيبة خطأ فادحا وبناء على اقتراح من المقرر وعلى موافقة مندوب الحكومة ، ان يقرر حفظ القضيّة.

الحكم

تجرى المرافعات شفويّا وحضوريّا وهي غير علنيّة. وتتّخذ المقرّرات بأغلبيّة الأصوات، وفي صورة التناصف يكون صوت الرئيس هو المرجّح. يعدّ المقرر، اعتمادا على المقررات المتخذة، الحكم ويؤشر عليه ويعرضه على إمضاء الرئيس قبل التئام جلسة التصريح بالحكم. ويقع إبلاغ الحكم من طرف مندوب الحكومة الى المعني بالامر وكذلك الى السّلط المختصّة. تحمل قرارات الدائرة القاضية بالإدانة وتسليط الخطيّة الصبغة التنفيذية ، وهي غير قابلة للاستئناف ولا للتعقيب. بيد أنه يمكن ان تكون القرارات المذكورة موضوع مراجعة لدى الدائرة في أجل شهرين ابتداء من الاعلام بالقرار وذلك في حالة ظهور عناصر جديدة أو العثور على وثائق تثبت براءة المحكوم عليه. وتقام هذه الدعوى سواء بطلب من المعني بالامر او بطلب من مندوب الحكومة او من احدى السلط المؤهلة لرفع الدعوى. ويمكن للدائرة، أن تقرر نشر الاحكام الصادرة عنها كليا او جزئيا كلّما جاءت بها عقوبات وكانت قد اكتسبت الصبغة النهائية ، وذلك بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.


العقوبات

ان الموظف او المتصرف او العون الذي ثبت انه ارتكب خطأ او عدة أخطاء تصرّف، يعاقب بخطيّة لا يتجاوز أقصاها كامل المرتّب الخامّ السنوي الذي يمنح له في التاريخ الذي حصلت فيه المخالفة ولا يقل أدناها عن الجزء الثاني عشر منه. وتسلط الخطايا بصرف النظر عن العقوبات التّأديبية او الجزائية التي يستهدف إليها مقترفوها. وقد خوّل القانون للدائرة إمكانية مطالبة الوزير او رئيس المشروع المختص بتسليط عقوبة تأديبية إذا اقتضى الامر، وذلك بصرف النظر عن الخطيّة المسلطة من قبلها، وعلى هذين الاخيرين ان يحيطا الدائرة علما بواسطة تقرير بما آلت إليه القضية وذلك في أجل ستة أشهر من تاريخ إحالة الملفّ. واذا ما أسفر التحقيق عن أمور من شأنها ان تشكّل جنحة أو جناية ، فإن رئيس الدائرة يحيل نظيرا من الملف الى وزير العدل، ويبلّغ بالحالة المذكورة رئيس الادارة المعنية ووزير المالية. وقد أوكلت للدائرة سلطة تقديرية لضبط مقدار الخطيّة ، بين الحدّ الأقصى والحدّ الأدنى، وفقا لما ضبطه القانون ، ومن ثم فان الدائرة تقدّر درجة خطورة المخالفات المقترفة وكذلك تعدّدها. وهي تأخذ بعين الاعتبار ظروف التخفيف أو التشديد


نشاط الدائرة

انطلقت الدائرة في نشاطها في سنة 1987 بالتعهّد بالقضايا الأولى التي أحيلت عليها ، وأصدرت أول قرار لها في جانفي 1988 . ومنذ هذا التاريخ وإلىموفّى ديسمبر 2005 ، أصدرت الدائرة 261 قرارا بما في ذلك القرارات القاضية بالبت في دعاوى المراجعة وقرارات الحفظ تعلقت بجملة 360 عونا عموميا كانوا محل تتبع لديها ، كما أعدّت الدائرة ، الى غاية سنة 2005 ، سبعة عشر(17) تقريرا سنويا نشرت بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ، ضمّنتها حوصلة حول نشاطها وموجزا لكلّ من القرارات الصادرة عنها وخاصة منها القرارات القاضية بالإدانة وتسليط الخطية .



نصوص قانونية ذات صلة

قانون عدد 74 لسنة 1985مؤرخ في 20 جويلية 1985يتعلق بتحديد اخطاء التصرف التي ترتكب ازاء الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات العمومية المحلية والمشاريع العمومية وضبط العقوبات المنطبقة عليها وباحداث دائرة الزجر المالي.

كما وقع تنقيحه بالقانون عدد 34 لسنة 1987 مؤرخ في 6 جويلية 1987

وبالقانون عدد 54 لسنة 1988 مؤرخ فى 2 جوان 1988


العنوان الأول : الأخطاء المتعلقة بالتصرف

الفصل الاول :

تعتبر اخطاء تصرف ترتكب ازاء الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات العمومية المحلية :

- كل عمل من نتيجة التعهد بمصاريف يقع القيام بها بدون ان يقع من قبل التاشير على ذلك من مصلحة مراقبة المصاريف العمومية حسبما هو محدد بالامر عدد 36 لسنة 1969 المؤرخ في 28 جانفي 1969،

- كل عمل يكون من نتيجة التعهد بمصاريف يقع القيام به بالرغم من رفض التاشيرة من طرف مراقبة المصاريف العمومية ومن غير ان يقع الغاء هذا الرفض بمقتضى قرار من الوزير الاول،

- كل تخصيص مصاريف بصورة غير قانونية يكون الغرض منه اخفاء تجاوز في الاعتماد.

- كل عمل يكون من نتيجته التعهد بمصاريف يقوم به شخص لم يتمتع بتفويض قانوني للغرض المذكور،

- كل خطا فادح يتسبب في حدوث ضرر مالي،

- كل تعهد بمصاريف تقام من حساب غير خاضع لقواعد الحسابية العمومية ما عدا في صورة الاموال الاحتياطية المرخص فيها بصفة قانونية بمقتضى قانون المالية،

- كلّ عمل يهدف بواسطة دخل خاص الى الزيادة في مبلغ الاعتمادات المفتوحة بالميزانية باستثناء الصور المعينة بمقتضى التشريع والترتيب الجاري بهما العمل

الفصل 2 :

لا يشكل تجاوز الاعتماد خطأ تصرف إلاّ إذا كان متعلقا بمصاريف مبنية على اعتمادات تحديدية

وان التعهد بالمصاريف المبنية على الاعتمادات التقديرية فيما يتجاوز تخصيص الاموال المقررة بالميزانية لا مسؤولية فيه على مرتكبه.

تشمل الاعتمادات التقديرية المصاريف ذات الصبغة الحتمية وتصلح لخلاص ديون الدولة والمؤسسات العمومية او الجماعات العمومية المحلية. وهي الديون الناتجة عن تطبيق القوانية وللاوامر والتراتيب والاتفاقيات السابقة. وهي تنطبق على الدين العمومي والدين العمري وعلى ترجيع الاموال وعلى المرتبات والاجور والتعويضات الاجتماعية وكذلك على المصاريف المحددة بقائمة مضافة لقانون المالية.

الفصل 3 :

تعتبر اخطاء تصرف ترتكب ازاء المشاريع العمومية :

- كل عمل تصرف لم تتوفر فيه شروط الرقابة الخاضع لها بمقتضى التشريع والترتيب الجاري بهما العمل.

- كل عمل تصرف يكون من نتيجته التزام للمشروع يقوم به شخص لا سلطة له في ذلك او يتمتع بتفويض قانوني للغرض المذكور.

- كل عمل تصرف وان كان مسجلا بالحسابية، لا يمكن اثباته من طرف مرتكبه او مرتكبيه بتقديم وثائق تدل على حقيقة تنفيذه،

- كل عمل تصرف يقوم به شخص مخلا بواجباته، تكون غايته تمكين او محاولة تمكين الغير من الحصول بصفة غير مبررة على امتيازات مالية او عينية تكون نتيجتها الحاق ضرر بالمشروع،

- وبصفة عامة كل عمل يكون القيام به مخالفا للقوانين والاوامر والتراتيب المنطبقة في مادة التصرف في المشاريع العمومية ويؤدي الى حصول ضرر مالي لهذه المشاريع.


العنوان الثاني : العقوبات

الفصل 4 :

ان الموظف او عون الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات العمومية المحلية وكذلك المتصرف او عون المشاريع العمومية الذي ثبت انه ارتكب خطا او عدة اخطاء التصرف المبينة بالفصلين الاول والثالث من هذا القانون، يعاقب بخطية يتراوح مبلغها ما بين الجزء الثاني عشر وكامل المرتب الخام السنوي الذي يمنح له في التاريخ الذي حصلت فيه المخالفة المذكورة، بصرف النظر عن العقوبات التأديبية او الجزائية التي تستهدف اليها المخالفات التي وقعت معاينتها على النحو المذكور.

الفصل 5 :

لا تطبق العقوبات المنصوص عليها بالفصل 4 من هذا القانون اذا امكن لمرتكب خطا التصرف ان تستظهر باذن كتابي صدر اليه قبل العملية المتهم من اجلها، وعلى اثر تقرير خاص بشأن القضية صادر عن الوزير او كاتب الدولة او السلطة التي يرجع اليها بالنظر.


العنوان الثالث : دائرة الزجر المالي

الباب الأول : صلاحية الدائرة وتركيبها

الفصل 6 :

احدثت محكمة اطلق عليها اسم "دائرة الزجر المالي" ولها صلاحية محاكمة مرتكبي اخطاء التصرف المقررة بالعنوان الاول من هذا القانون.

الفصل 7 :

تتركب الدائرة كما يلي :

- الرئيس الاول لدائرة المحاسبات بوصفه رئيسا لها،

- رئيس دائرة مختصة للمحكمة الادارية كمساعد للرئيس،

- مستشاران بدائرة المحاسبات،

- مستشاران بالمحكمة الادارية.

وهي تعقد جلساتها بدائرة المحاسبات،

يسمى اعضاء الدائرة بمقتضى امر لمدة خمسة اعوام باقتراح من الوزير الاول وعرض من الرئيسين الاولين لدائرة المحاسبات والمحكمة الادارية.

ويجب ان يكونوا في حالة مباشرة للعمل.

الفصل 8 :

يعين لدى دائرة الزجر المالي مندوب للحكومة ومساعد له يساعده وينوبه عند الاقتضاء تقع تسميتهما من بين اعضاء دائرة المحاسبات بمقتضى امر.


الباب الثاني : الإجراءات والبحث

الفصل 9 :

ان الاشخاص الآتي ذكرهم لهم الصفة وحدهم دون سواهم لرفع القضية القضية لدى دائرة الزجر المالي بواسطة مندوب الحكومة :

- رئيس مجلس النواب،

- الوزير الاول،

- وزير المالية.

- الوزراء بالنسبة للأعمال التي تعاين ضد الموظفين والمتصرفين والاعوان الموضوعين تحت سلطتهم او اشرافهم.

- الرئيس الاول لدائرة المحاسبات.

الفصل 10 :

لا يمكن ان ترفع قضية لدى الدائرة بعد انتهاء اجل خمسة اعوام من تاريخ ارتكاب خطا التصرف.

وفي حالة صدور قانون غلق الميزانية او الموافقة على حسابات المشروع العمومي التي يتعلق بها خطا التصرف الذي وقع ارتكابه بعد انتهاء اجل خمسة اعوام، فان اجل رفع القضية يمتد حتى تاريخ غلق الميزانية او الموافقة على الحسابات.

الفصل 11 :

يحيل مندوب الحكومة عند رفع الدعوى لديه ملف القضية الى رئيس الدائرة الذي يعين قاضيا مقررا يكلف باجراء التحقيق.

ويمكن تعيين القاضي المقرر من بين اعضاء دائرة المحاسبات او من بين قضاة المحكمة الادارية يناء على اقتراح من الرئيس الاول لهذه المحكمة.

الفصل 12:

يتثبت المقرر من الوثائق المطعون فيها ويمكن له ان يطالب المصالح والمشاريع العمومية المختصة تحت امضاء رئيس الدائرة بامداده بجميع العناصر التكميلية.

ويمكن له القيام بجميع الابحاث والتقنيات لدى جميع الادارات والمشاريع العمومية بعد الحصول على رخصة في ذلك من رئيس الدائرة كما يمكن له ان يطالب باطلاعه على جميع الوثائق التي يراها ضرورية للبحث في القضية.

ويمكن للمقرر تحت امضاء رئيس الدائرة ان يطلب اجراء ابحاث من طرف موظفين تابعين لهيئات المراقبة والتفقد الذين يعينهم الوزراء الذين هم راجعون اليهم بالنظر.

الفصل 13 :

عند انتهاء البحث يحرر المقرر بالنسبة لكل قضية تقريرا يقدم فيه ملاحظاته.

ويحال التقرير المذكور الى الوزير او الى رئيس المشروع الذي يرجع او كان يرجع اليه بالنظر الموظف او المتصرف او العون المعني بالامر وكذلك الى وزير المالية.

ويجب على الوزيرين وعلى رئيس المشروع اعطاء ارائهم في اجل شهر.

الفصل 14 :

يوجه الملف فيما بعد الى مندوب الحكومة الذي يرجعه في اجل خمسة عشر يوما الى الدائرة مصحوبا بملحوظات معللة.

الفصل 15 :

يقع اعلام الموظف او المتصرف او العون المعني بالامر بمكتوب مضمون الوصول مرفوق باعلام بالبلوغ بانه يمكن له في اجل شهر من تاريخ اتصاله بالمكتوب ان يطلع بكتابة المحكمة سواء بنفسه او عن طريق من ينوبه بواسطة محام على ملف القضية بما فيه ملحوظات مندوب الحكومة.

وللموظف او المتصرف او العون المعني بالامر ان يقدم خلال الاجل نفسه مذكرة كتابية سواء بنفسه او بواسطة نائب عنه او عن طريق محام.

وتحال هذه المذكرة الى مندوب الحكومة.

غير انه يمكن لرئيس دائرة الزجر المالي، مراعاة لظروف استثنائية التمديد في هذا الاجل وذلك بناء على طلب من المعني بالامر او من ينوبه قانونا.

الفصل 15 مكرر:

يمكن لرئيس دائرة الزجر المالي اذا لم يثبت التحقيق مسؤولية العون المعني بالامر او لم تشكل الافعال المعيبة خطا فادحا وبناء على اقتراح من المقرر وعلى موافقة مندوب الحكومة ان يقرر حفظ القضية.

ويقع ابلاغ قرار الحفظ من طرف مندوب الحكومة الى الموظف او المتصرف او العون المعني بالامر.

ويكون قرار الحفظ غير قابل للاستئناف ولا للتعقيب ولا للمراجعة.


الباب الثالث : الحكم

الفصل 16 :

ان جلسات الدائرة غير علنية.

وتقدم التقارير الى الدائرة حسب الدور الذي يعده مندوب الحكومة ويقرره رئيس الدائرة. ويمكن سماع شهادة الشهود سواء بطلب من الدائرة او بمبادرة من مندوب الحكومة او بطلب من المعني بالامر. وفي هاته الصورة الاخيرة يرخص في استدعاء الشهود من طرف رئيس الدائرة بعد اخذ راي مندوب الحكومة في الموضوع.

يقع تلقي شهادة الشهود بعد تحليفهم اليمين حسب الشروط المقررة بمجلة الاجراءات الجزائية، وبعد تلاوة التقرير والملاحظات الشفوية الصادرة عن المقرر يدعي المعني بالامر لتقديم ملاحظاته سواء بنفسه او بواسطة من ينوب عنه او عن طريق محام. كما يدعي مندوب الحكومة لتقديم ملحوظاته.

ويمكن لرئيس الدائرة القاء اسئلة كما يمكن لاعضاء الدائرة برخصة من الرئيس ان يتوجهوا بأسئلة الى المعني بالامر الذي يجب أن تعطى له الكلمة في آخر الامر.

ويقع الشروع حالا في المفاوضة.

الفصل 17 :

لا يمكن للدائرة ان تجري مفاوضتها بصورة قانونية الا اذا حضر اربعة من اعضائها على الاقل.

تتخذ المقررات باغلبية الاصوات، وفي صورة تناصف الاصوات يكون صوت الرئيس هو المرجع، وللمقرر صوت استشاري في القضايا التي يقررها.

الفصل 18 :

يعد المقرر اعتمادا على القرارات المتخذة الحكم ويؤشر عليه ويعرضه على امضاء رئيس الدائرة.

ويقع ابلاغ الحكم من طرف مندوب الحكومة الى الموظف او المتصرف او العون المعني بالامر وكذلك الى جميع السلط المشار اليها بالفصل 9 من هذا القانون.

وتحمل احكام الدائرة الصبغة التنفيذية.

الفصل 19 :

اذا ما رات الدائرة انه يمكن تسليط عقوبة تأديبية علاوة على العقوبات المقررة بالفصل 4 من هذا القانون فانها توجه الملف الى الوزير او الى رئيس المشروع المختص.

وعلى هذين الأخيرين ان يحيطا الدائرة علما بواسطة تقرير بما آلت اليه القضية وذلك في أجل ستة أشهر من تاريخ احالة الملف.

واذا ما اسفر التحقيق عن امور من شانها ان تشكل جنحة او جناية، فان رئيس الدائرة يحيل الملف الى وزير العدل، ويشعر بالاحالة المذكورة السلط المنصوص عليها بالفصل 9 من هذا القانون.


الباب الرابع : دعوى المراجعة

الفصل 20 :

قرارات الدائرة غير قابلة للإستئناف ولا للتعقيب.

بيد انه يمكن ان تكون القرارات المذكورة موضوع مراجعة لدى الدائرة في اجل شهرين ابتداء من الإعلام بالقرارات وذلك في حالة ظهور عناصر جديدة او العثور على وثائق تثبت عدم مسؤولية المعني بالامر.

تقدم هاته الدعوى سواء بطلب من الموظف او المتصرف او العون المعني بالأمر، او بطلب من مندوب الحكومة او بطلب من احدى السلط المنصوص عليها بالفصل 9 من هذا القانون.

الفصل 21 :

ان القيام بالدعوى ليس له تأثير توقيفي الا اذا صدر قرار يخالف ذلك من رئيس الدائرة.

الفصل 22 :

ان البحث المجرى في الدعوى المذكورة والاجراءات المنطبقة عليها هي نفس البحث والاجراءات المنصوص عليها بالفصول من 11 الى 19 من هذا القانون.


الباب الخامس : الاستخلاص

الفصل 23 :

تكتسي الخطايا المحكوم بها طبقا لهذا القانون نفس الصفات التي تكتسيها الخطايا المحكوم بها من طرف دائرة المحاسبات على المحاسبين العموميين. يجري الإستخلاص حسب نفس الاشكال ويتمتع بنفس الضمانات.


الباب السادس : أحكام مختلفة

الفصل 24 :

ترفع الدائرة كل سنة تقريرا الى رئيس الجمهورية ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

الفصل 25 :

يمكن للدائرة ان تقرر نشر الأحكام الصادرة عنها كليا او جزئيا كلما جاءت بها عقوبات وكانت قد اكتسبت الصبغة النهائية وذلك بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

الفصل 26 :

الغيت جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون وخاصة القانون عدد 21 لسنة 1970 المؤرخ في 30 افريل 1970 المتعلق بتحديد مسؤولية المتصرفين في الأموال العمومية، وبإحداث دائرة الزجر في ميدان الميزانية.

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات