Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

جوريسبيديا:ساحة اللعب

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

التعويض عن الأضرار البدنية في حوادث المرور


القاضي محمد الحداد تونس




القاضي بالمحكمة الابتدائية بالمهدية العنوان الالكتروني:haddmedd@yahoo.fr

[[صورة:اسمملف:اسم الملف الملف]]



                                                                            =المقدمة=



رغم ما للسيارة وبقية وسائل المواصلات اليوم من أهمية قصوى في حياتنا اليومية فإنه لا يمر استعمالها دون إلحاق الضرر بالذات البشرية وبالمكاسب وإنه لمن المؤسف حقا أن نقر بأن هذه ضريبة كل تطور إذ نلفى الحوادث نتيجة حتمية للسرعة وعدم الاحتياط.

لكن الملفت للنظر هو كثرة هذه الحوادث واطرادها وارتفاع نسق تطورها بشكل مفزع وخطير و كثرة الضحايا من قتلى وجرحى إلى درجة أن البعض قد وصفها "بحرب الطريق" في إشارة ليست بالخافية إلى تشابه نتائج استعمال العربات بنتائج الحروب من حيث الخسائر البشرية و والمادية.

وبالفعل فإن الناظر على الإحصائيات التي تنشر سنويا يخالها حربا جنودها السائقين والمترجلين وسلاحها العربات.

وقد اهتم المشرع التونسي بحوادث الطرقات لأهميتها وخطورتها فعرفها بالفصل الثالث من مجلة الطرقات بالتعريف التالي: " حادث المرور هو كل حادث فجئي يحصل على الطريق واشتركت فيه عربة على الأقل وترتبت عنه أضرار بدنية أو مادية". و المقصود بالطريق كل سبيل أو مسلك مع جميع ملحقاته مفتوح للجولان العمومي. ويشمل هذا التعريف حادث القانون العام أي الحوادث العادية التي تضم صور مختلف الحوادث باستثناء ما خرج عنها بنص أو قانون خاص والتي تكون ذات صبغة مزدوجة مثل حوادث الطريق التي تكتسي صبغة شغلية.

وقد سعى المشرع إلى إيجاد الحلول الكفيلة بالتقليص من حوادث المرور والحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية السلبية. وإيمانا منه بأن الوقاية خير من العلاج وبأن تكاتف الجهود هو السبيل الأوحد لتحقيق مثل هذه الغاية فقد تم الاتجاه إلى تكثيف التوعية والتحسيس وذلك بتذكير أصحاب السيارات بالواجبات المحمولة عليهم إضافة إلى الحملات التحسيسية المتواصلة وتكثيف المراقبة في كل المناسبات التي يشهد فيها الطريق ازدحاما غير عادي. ولكن ورغم أهمية التدابير الحمائية والزجرية ودورها في التقليص من عدد حوادث المرور فإنها لم تمكن من القضاء أو الحد منها فبقي الإشكال المطروح من يرجع للمتضرر صحته ويعيد إليه هنائه؟ ومن يؤمن مستقبله من ويلات حادث لا يمر دون ترك بصماته على بدنه فيسلب منه راحته البدنية والمعنوية ؟ ومن يضمن لعائلته العيش الكريم إذا ما تسبب الحادث في حرمانه من الحياة؟

إن الحل الأمثل هو الالتجاء إلى سبيل التعويض وذلك لاستحالة التنفيذ العيني للالتزام بعدم إلحاق الضرر بالغير. و يعرف التعويض لغة بكونه البدل أو الخلف فيقال تعوض واعتاض منه أي أخذ العوض. وقد جاء في لسان العرب لابن منظور أن العوض مصدر قولك عاضه، عوضا وعياضا ومعوضة وعوضه وإعاضة وعاوضه والإسم المعوضة. وفي حديث أبي هريرة :"فلما أحل الله ذلك للمسلمين عرفوا أنه قد عاضهم أقل مما خافوا". تقول عضته إذا أعطيته بدل ما ذهب منه، وقد تكرر في الحديث. والمستقبل التعويض. وتعوض منه واعتاض : أخذ العوض ، واعتاض منه واستعاضه : سأله العوض . ويعرف التعويض اصطلاحا بكونه كل ما يلزم أداؤه من قبل المسؤول عن الضرر للمتضرر بغرض إعادته، كلما كان ذلك ممكنا، إلى الحالة التي كان عليها قبل إصابته بالضرر. وفكرة تعويض المتضرر عن الضرر الذي ألم به لم تأت بها التشريعات الحديثة بل هي فكرة قديمة ترجع إلى الشرائع البدائية تطورت وظيفة التعويض خلالها من القصاص والعقوبة الخاصة إلى الإصلاح.

و قد تبنى الفقه الإسلامي وظيفة إصلاحية للتعويض إذ درج الفقه عل التعبير عن مسؤولية الشخص بتعويض غيره عن الضرر الذي وقع له بأنه الالتزام بالضمان. والضمان شرعا هو الالتزام بتعويض الغير عن الضرر الذي أصابه.

وقد ميز الفقه الإسلامي بين الجرائم التي تقع على حد من حدود الله والتي لا يجوز فيها العفو أو الإبراء أو التصالح ، والجرائم الخاصة التي تقع على حق العبد. وقد أقر الشارع لهذه الجرائم عقوبة القصاص والتعزير والدية والإرش.

وقد كرست القوانين الحديثة مبدأ التعويض عن الأضرار اللاحقة بالذات البشرية بأسس متنوعة منها المسؤولية عن الفعل الشخصي والمسؤولية عن فعل الغير والمسؤولية عن فعل الشيء.

وقد كرس المشرع التونسي بمجلة الالتزامات والعقود مبدأ التعويض عن الأضرار اللاحقة بالذات من خلال أحكام الفصول 82 و 83 و 96 وهي الفصول المنطبقة على التعويض عن الأضرار الناشئة عن حوادث المرور باعتبارها القانون العام في التعويض.

وتتمثل الأضرار اللاحقة عن حوادث المرور في نوعين من الأضرار. أولا :الضرر المباشر ويشمل الضرر اللاحق بسلامة المتضرر الجسدية و الضرر المتسلط على ذمته المالية (الضرر الاقتصادي) ثانيا:الضرر المرتد وهو الضرر الذي يتسلط على المتضررين من وفاة المصاب في حادث مرور سواء كان ضررهم معنويا أو اقتصاديا . ويتميز التعويض عن الأضرار المباشرة بميزة خاصة وهو أن المعوض عنه ما هو إلا الجسم البشري الذي خلقه الله في أحسن تقويم في تكامله وفي قدرته على البذل والعمل وتحقيق القيم والذي لا يمكن بداهة أن يعوض ما نقص منه ولو بمال الدنيا لأن الصحة بطبيعتها خارجة عن كل تقدير ذو صبغة مالية.

ولعل هذه الميزة هي التي جعلت قواعد التعويض بمقابل في مختلف الأنظمة القانونية يثار حولها العديد من الإشكاليات تتعلق أولا بتحديد ماهية الأضرار التي يمكن التعويض عنها وثانيا بكيفية التعويض عنها بما يكفل إرضاء المتضرر ولملمة جراحه والتخفيف من مصابه.

فكيف تعامل المشرع التونسي مع مختلف الإشكاليات التي يطرحها التعويض عن الأضرار المباشرة الناشئة عن حوادث المرور وما هي الأضرار التي أقر إمكانية التعويض عنها وكيف يقدر ذلك التعويض؟

يتطلب البحث في هذه الإشكاليات تقسيم البحث إلى مبحثين:

المبحث الأول: تحديد الضرر المباشر

المبحث الثاني: تقدير التعويض عن الضرر المباشر

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات