Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

تعليق على قرار المجلس الدستوري بشأن المادة 58 من القانون الأساسي لبنك المغرب (ma)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث
 المغرب > قانون عام > قوانين المالية العامة
Ma flag.png
تعليق على قرار المجلس الدستوري بشأن القانون الأساسي لبنك المغرب 
حول إشكالية الاستماع إلى والي بنك المغرب من لدن اللجان البرلمانية 


فهرست

تقديم

أشار ظـهــيـر إصدار القانون رقم 76.03 المتعلق بالقانون الأســاســي لبـنـك المغـرب أنه بناء على القانون التنظيمي رقم 29.93 المتعلق بالمجلس الدستوري، خصوصا الفقرة الثانية بالمادة 24 التي تنص على أنه يجوز إصدار الأمر بتنفيذ القانون رقم 76.03 المذكور باستثناء المادة 58 منه المصرح بعدم مطابقتها للدستور، حيث إن المجلس الدستوري في قراره رقم 606.05 بتاريخ 10 صفر 1426 (21 مارس 2005) الذي صرح بموجبه هذا المجلس "أن عبارتي "بطلب من الوالي" و"المسائل المتعلقة بالسياسة النقدية" المضمنتين في المادة 58 من القانون رقم 76.03 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، غير مطابقتين للدستور، مع مراعاة الملاحظات الواردة أعلاه في حالة عدم صياغة أحكام المادة المذكورة". وقد سبق لي أن كتبت تعليقا على هذا القرار مقالا مشتركا مع الدكتور خالد الشرقاوي السموني، وقد نشر بعنوان "المجلس الدستوري والقانون الأساسي لبنك المغرب"، في المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد. 62-63 (2005). ص. 109-114، ونظرا لارتباطه بالقانون الأساسي لبنك المغرب خاصة وأن المشرع تبنى نشر القانون مع حذف المادة موضوع قرار المجلس الدستوري رأيت تعميما للفائدة نشر هذا المقال مرفقا لنص القانون المذكور.

المطلب الأول:السياق العام لوضع المادة/الإشكالية

سبق للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أن وجهت رسالة إلى والي بنك المغرب لحضور اجتماع لها لمناقشة تتعلق بسَلّة العملة فرفض الحضور ووجهت رسالة أخرى إلى وزير المالية لأمره بالحضور فأجاب وزير المالية بأن لا سلطة له عليه قصد إجباره على الحضور وأن مؤسسة بنك المغرب لا تخضع لوصاية وزير المالية. وأمام هذا الوضع، عمل أعضاء مجلس النواب على وضع مقتضيات قانونية في إطار النظام الداخلي الجديد للمجلس خاصة المادة 41 منه، تعطي للجان النيابة الحق في كل مسألة تعنيها الاستماع إلى مدراء المؤسسات العمومية أو شبه عمومية، وهكذا أصبحت المادة41 في الفقرة الثالثة منها تنص على أن "لكل لجنة الحق في أن تطلب بواسطة رئيس المجلس في كل مسألة تعنيها الاستماع إلى: - عضو من أعضاء الحكومة؛ - ممثل عن مجلس من المجالس العليا أو مندوب سامي أو مدير مؤسسة عمومية أو شبه عمومية أو شركة الدولة بحضور عضو الحكومة الوصي على القطاع." ثم إن المجلس الدستوري - في قراره رقم 04/561 الصادر بشأن مطابقة النظام الداخلي لمجلس النواب المصادق عليه بتاريخ 29 يناير 2004 لأحكام الدستور- أقرّ هذا الحق وأخصَّ بالذكر المقتضى الجديد المتعلق باستدعاء مدراء المؤسسات العمومية وشبه العمومية، حيث جاء في حيثياته بشأن المادة 41 من النظام الداخلي "أن ما ورد في الفقرة الأخيرة - من هذه المادة – من أن لكل لجنة الحق في أن تطلب بواسطة رئيس المجلس الاستماع إلى مدير مؤسسة عمومية أو شبه عمومية أو شركة الدولة بحضور عضو الحكومة الوصي على القطاع ليس فيه ما يخالف الدستور." وقبل أن يعمل مجلس النواب على ممارسة هذا الحق الذي أصبح بعد تصريح المجلس الدستوري بعدم مخالفته لأحكام الدستور جاهزا للعمل به، وفقا لأحكام الفصلين 44 و81 من الدستور، ويضعوه موضع التنفيذ والنظر في مدى التزام الأطراف المعنية بمقتضياته، سارع أعضاء مجلس النواب إلى التفكير في سنِّ مقتضيات قانونية في إطار قانون عادي يكون أكثر شمولية في التطبيق وأقوى إلزامية، وقد كانت فرصة مناقشة مشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب مناسبة لأعضاء مجلس النواب لتأكيد هذا الحق وذلك بتقديم تعديل على مشروع القانون ينص صراحة على حق لجنة المالية في استدعاء والي بنك المغرب على وجه الخصوص، وعدم الاكتفاء بعبارة مدير مؤسسة عمومية كما وردت في المادة 41 من النظام الداخلي للمجلس لعموميتها ولعدم قوتها الإلزامية -حسب رأيهم- في إجبار والي بنك المغرب لحضور اجتماعات لجنة المالية. ثم إنّ الحكومة بعد محاولات عديدة لثنِّي نواب الأغلبية الحكومية عن تقديم اقتراح التعديل، ثم في مرحلة لاحقة حاولت دفعهم إلى سحبه والتراجع عنه، غير أنّ إصرار النواب على تمسكهم بوجاهة اقتراحهم وصوابه، بل وتهديدهم بعدم التصويت على المشروع إنْ لم توافق الحكومة على اقتراح التعديل، وحتى تستطيع تمرير مشروع القانون وافقت الحكومة مبدئيا محتفظة بحقها في الطعن لدى المجلس الدستوري، آملة أن يكون قضاؤه منصفا لها أمام إصرار أغلبيتها البرلمانية.

المطلب الثاني: قرار المجلس الدستوري

أصدر المجلس الدستوري قراره تحت عدد 2005-606 بتاريخ 21 مارس 2005 بشأن المادة 58 من القانون رقم 03-76 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، كما أقره مجلس النواب ومجلس المستشارين، وذلك بناء على رسالة الإحالة التي يطلب الوزير الأول بمقتضاها من المجلس الدستوري التصريح بأن الأحكام الواردة في المادة 58 لمجلس الدستوري "بأن ما ورد في أحكام المادة المستفتى في شأنها من أنه يتم الإنصات إلى والي بنك المغرب بعد أن يتقدم بطلب لذلك، غير مطابقة للدستور".

ثانيا: حول الإنصات بطلب من اللجان المكلفة بالمالية للمجلسين

صرَّح المجلس الدستوري "بأن اللجان الدائمة بوصفها أداة لتحضير العمل التشريعي وتزويد البرلمان بالمعطيات الضرورية لذلك قد تكون في حاجة، للقيام بمهامها، إلى تجميع المعلومات الدقيقة المتعلقة بمرفق عمومي أو قطاع حيوي أن من حقها في هذا الإطار أن تستمع بطلبها إلى والي بنك المغرب مع العلم أن وزير المالية بصفته عضوا للحكومة أن يحضر جلسة الإنصات، ويتعين لذلك إشعاره بتنظيم هذه الجلسة".

في شأن موضوع جلسة الإنصات:

صرح المجلس الدستوري بأن "ما نصت عليه المادة 58 من أن الإنصات إلى والي بنك المغرب من طرف اللجان الدائمة للبرلمان المكلفة بالمالية يتم حول المسائل المتعلقة بالسياسية النقدية، غير مطابق للدستور".

المطلب الثالث: تعليق على قرار المجلس الدستوري

هذا القرار يفتح شهية المختصين في مجال القانون الدستوري للتحليل والمناقشة، لذا، سنلقي حوله بعض الملاحظات بناء على تحليل فقهي وقانوني. اكتفى المجلس الدستوري في قراره المشار إليه أعلاه بتحليل مضمون المادة للتوصل إلى النطق بعدم دستورية جزء منها يتعلق بالفقرة التي تنص على أن والي بنك المغرب يمكن له أن يطلب من اللجنة البرلمانية المكلفة بالمالية أن تستمع إليه في أمور تتعلق بالسياسة النقدية، وبالفقرة التي تنص على مناقشة السياسة النقدية من قبل اللجنة البرلمانية التي اعتبرها المجلس الدستوري مخالفة للدستور باعتبار أن مناقشة السياسة النقدية تبقى من اختصاص المجلس الوزاري وفقا لأحكام الفصل 66 من الدستور.

الفقرة الأولى: تنظيم الرقابة على الحكومة ومجال اختصاص القوانين العادية

المتعارف عليه في القانون الدستوري أن تنظيم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كأصل عام يحددها الدستور واستثناء القوانين التنظيمية والنظام الداخلي لكل من مجلسي البرلمان، لأنَّ القواعد ذات الصبغة الدستورية التي لم تتطرق إلى تفاصيلها الوثيقة الدستورية يتم وضعها إما بواسطة قوانين تنظيمية عندما يحيل الدستور إلى ذلك أو عن طريق النظام الداخلي عندما يتعلق الأمر بتدبير داخلي يهم نظام سير العمل وأصول اجتماعات المناقشة والتصويت فيما يتعلق بمجال الوظيفة التشريعية أو الوظيفة الرقابية للبرلمان. إنّ وضع مقتضيات قانونية تهم تنظيم العلاقة بين الحكومة والبرلمان يختص بها الدستور أصلا، وتبعا القوانين التنظيمية التي يحيل عليها والنظامين الداخليين لكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين تحت مراقبة المجلس الدستوري. فإذا ما رجعنا إلى الفصل 42 من الدستور نستنتج منه أن الوزراء يمكن لهم حضور اجتماعات اللجان البرلمانية ويمكنهم الاستعانة بمندوبين يعينونهم لهذا الغرض. وإذا ما رجعنا كذلك إلى المادة 41 من النظام الداخلي لمجلس النواب نستخلص منها أن مدراء المؤسسات العمومية يمكن الاستماع إليهم من قبل اللجان النيابية بطلب منها في كل المسائل التي تعنيها. غير أنه بالرجوع إلى المادة 59 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين نجدها تنص، على سبيل الحصر، على أنه يمكن استدعاء ممثل عن المجلس الأعلى للإنعاش الوطني والتخطيط والمجلس الأعلى للتعليم من قبل اللجان البرلمانية بمجلس المستشارين لتقديم عرض أمام اللجنة حول كل مسألة تعنيها. فإذا كانت المادة 41 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي نصت على حق استدعاء مدراء المؤسسات العمومية وشبه العمومية لم ير فيها النواب نصا تشريعيا كافيا في الدلالة على استيعاب والي بنك المغرب، وإذا كانت المادة 59 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين نصت على سبيل الحصر على الجهات الإدارية التي يمكن استدعاؤها من قِبل اللجنة البرلمانية المعنية، فكيف يعقل لأعضاء البرلمان أن يشرعوا مقتضيات تنظيمية هي من الاختصاصات الطبيعية الداخلية للمجالس التشريعية بموجب قانون عادي. فكان على أعضاء مجلسي البرلمان، إذا ما رأوا ضرورة النص على استدعاء مسؤولين إداريين سامين ومن بينهم والى بنك المغرب، أن يعيدوا النظر في المادتين 41 و59 المشار إليهما أعلاه، حتى تتيحا لهم صراحة إمكانية استدعاء، بالإضافة إلى مدراء المؤسسات العمومية، كل الأشخاص الذين يتقلدون مهام حكومية أو مهام عمومية دون تحديد أشخاص بعينهم للإنصات إليهم حول السياسات التي تهم إداراتهم عوض اللجوء إلى قوانين عادية، كما هو الحال بالنسبة للقانون المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب، لأنه إذا فتح المجال للمشرِّع لإصدار قوانين تتعلق بأنظمة أساسية للمؤسسات العامة تتضمن مقتضيات تهم تنظيم العلاقة بين الحكومة والبرلمان، كما هو الشأن بالنسبة لما جاء في أحكام المادة 58 من النظام الأساسي لبنك المغرب، فإنه قد يترتب على ذلك إلغاء دور الأنظمة الداخلية وجدواها في تنظيم السير الداخلي لمجلسي البرلمان، ويؤدي من جهة ثانية إلى تفرق المقتضيات التنظيمية وتوزيعها على أكثر من نص قانوني وسنحتاج بعد ذلك إلى النص في كل قانون على ما يهم هذه العلاقة بين الجهازين التشريعي والتنفيذي، ويؤدي وفقا لهذه المنهجية إلى تعارض بين مقتضيات القانون العادي ومقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، مما يصعب معه تطبيق القوانين في حالة التنازع، أي ما هو القانون الواجب تطبيقه، النظام الداخلي أم القانون العادي؟ بالإضافة إلى الحاجة المستمرة لإجراء التعديلات التي يقضي بها مبدأ الملاءمة بين النصوص التشريعية، وما يستتبعه من جهد تشريعي على مستوى البرلمان وعلى مستوى الإصدار والنشر في الجريدة الرسمية...

الفقرة الثانية: أي دور للمجلس الدستوري؟

بالنسبة للمجلس الدستوري الذي كان ينتظر منه تنبيه البرلمان إلى هذا الخرق السافر للقانون، بقي يدور في حلقة مفرغة ليصدر قرارا معيبا من الوجهة الدستورية، فالمجلس الدستوري يضم أعضاءا وظيفتهم الأساسية البت في مدى مطابقة القوانين للدستور في إطار احترام مبدأ تدرج القوانين الذي يأخذ به النظام القانوني المغربي كما سبقت الإشارة إلى ذلك، حيث إذا ما لاحظوا أن قانونا مخالفا للدستور يصرحون بإلغائه احتراما لقاعدة القانون الأدنى يجب ألا يخالف القانون الأعلى. كما أنه وفي إطار احترام مبدأ تدرج القوانين، إذا ما لاحظ القضاة الدستوريون أن قانونا عاديا شَرَّع في غير اختصاصه يصرحون كذلك بإلغائه. وبما أن المادة 58 من القانون المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب جاءت مخالفة للفصل 42 من الدستور فإنه كان يتوجب على المجلس الدستوري التصريح بعدم دستوريتها من حيث الشكل بكاملها دون تجزيء مقتضياتها، جزء مخالف للدستور وجزء غير مخالف له، كما جاء في قراره.

الفقرة الثالثة: حول عدم إخضاع بنك المغرب لنظام المؤسسات العامة

قد يستغرب مما جاء في قرار المجلس الدستوري من اجتهاد جاوز فهمنا للفصل 46 من الدستور ومفهوم المؤسسة العامة في القانون الإداري المغربي والمقارن، فقد جاء في قراراه: «وحيث إنه يستفاد من الأحكام السابقة أن بنك المغرب، لئن كان شخصا عموميا، مثله في ذلك مثل المؤسسات العامة التي تحدث هي أيضا بمقتضى أحكام الفصل 46 من الدستور، فإنه بالنظر لمميزاته الخاصة ولاستقلاليته الواسعة ولعدم خضوعه لوصاية من نوع إداري تشمل جميع ما يضطلع به من مهام، وكذا للصلاحيات المتنوعة والهامة الموكولة له، فلأنه لا يجوز إدماجه في صنف المؤسسات العامة، ولا يمكن تبعا لذلك اعتبار والي البنك الذي يقدم سنويا بين يدي جلالة الملك تقريرا حول الأوضاع الاقتصادية والمالية للبلاد من المندوبين المشار إليهم في أحكام الفقرة الأولى من الفصل 42 من الدستور». وعليه، فإن ما ذهب إليه المجلس الدستوري في هذا الباب يكون عديم الأساس للأسباب التالية: - بالرجوع إلى الفصل 46 من الدستور نجد أن من بين الأمور التي يختص بها القانون إحداث المؤسسات العمومية. الشيء الذي جعل الحكومة تعدُّ مشروع قانون يتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب وتعرضه على البرلمان قصد المصادقة، لأنه لو كان بنك المغرب لا يدخل ضمن المؤسسات العمومية التي يختص بإحداثها البرلمان بصريح العبارة التي جاءت في الفصل 46 من الدستور، لاستطاعت الحكومة إحداثه بنص تنظيمي أي بمرسوم. - بالرجوع إلى مبادئ القانون الإداري المغربي والمقارن: تنقسم المرافق العامة إلى ما يلي: - المرافق المسيرة عن طريق المؤسسة العامة - المرافق المسيرة عن طريق الوكالة - المرافق المسيرة عن طريق الاقتصاد المختلط - المرافق المسيرة عن طريق التدبير المفوض - المرافق المسيرة بصورة مستقلة عن طريق” “SIGMA بالإضافة إلى هذا النوع من المرافق هناك مؤسسات لها طبيعة خاصة تحدث بمقتضى ظهائر، غالبا بمقتضى الفصل 19 من الدستور، تكون تابعة مباشرة للملك لا تتمتع بالاستقلال المالي والإداري كالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وديوان المظالم وغيرهما من المؤسسات.

الفقرة الرابعة: حول حرمان البرلمان من مناقشة السياسة النقدية

جاء في أحكام المادة 58 من القانون رقم 03-76 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب أن الإستماع إلى والي بنك المغرب يتم حول المسائل المتعلقة بالسياسة النقدية ونشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها. وكان موقف المجلس الدستوري كما يلي: «وحيث إن تعريف موضوع الإنصات إلى والي بنك المغرب، كما ورد في المادة المشار إليها، بإحالته إلى «المسائل المتعلقة بالسياسة النقدية»، جاء مبهما، وقد يُفهم منه أن الموضوع المذكور يتعلق أيضا بتحديد السياسة النقدية التي لا تدخل في صلاحيات والي بنك المغرب، بل هي من مهام المجلس الوزاري الذي يرأسه جلالة الملك، وذلك بمقتضى الفصل 66 من الدستور». يتبين من قرار المجلس الدستوري، أن هذا الأخير وقع له الخلط بين مناقشة السياسة النقدية والبت فيها، فالبرلمان لا يبت لا في السياسة النقدية ولا في السياسة العامة عموما وأن من بديهيات الأمور أن يبقى من اختصاص المجلس الوزاري تحت رئاسة الملك بناء على أحكام الفصل 66 من الدستور، وتعمل الحكومة على تنفيذ تلك السياسة بما لها من سلطة تنفيذية. فالبرلمان يبتغي من وراء المادة 58 مناقشة المسائل المتعلقة بالسياسة النقدية مع والي بنك المغرب مرفوقا بوزير المالية والخوصصة لتقديم الاقتراحات والملاحظات في هذا الشأن، وتنبيه هذه المؤسسات العامة بمكامن الخلل في السياسة النقدية إن اقتضى الحال، لأن ذلك يدخل في إطار الوظيفة الرقابية للبرلمان على الجهاز التنفيذي. ومؤسسة بنك المغرب في دولة الحق والقانون لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُستثنى من المراقبة على القرارات التي تتخذها في مجال السياسة النقدية. فلئن كان القانون الذي ينظمها يمنحها امتيازات هامة على غرار مؤسسات عمومية أخرى فإن أعمالها وأنشطتها لا تخرج عن نطاق الجهاز التنفيذي وعن السلطة الحكومية التي تخضع للمساءلة السياسية، وأن هذا الامتياز الممنوح له من قبل المُشرِّع لا يعفيه من الرقابة بقدر ما يجعله في مرتبة معتبرة كمؤسسة مالية تسهر على الاستقرار المالي والاقتصادي بالبلاد، لأنه في حالة ما إذا تعطلت هذه المؤسسة فإن ذلك يترتب عنه أزمة مالية قد تهدد أمن واستقرار البلاد.

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات