Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

تحرير الاحكام القضائية بالحاسوب (eg)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث
مصر > القانون الخاص >قانون المرافعات المدنية والتجارية (eg)
Eg flag.png
Ly flag.png

تحرير الأحكام القضائية بالحاسوب


تمهيد إنّ الذي دعي لكتابة هذه الأسطر هو النقدْ الذي يوجّه لمن يقوم من القضاة بتحرير أسباب أحكامه بجهاز الحاسوب(الكمبيوتر)، وأياً كان موجّهه فإنّ مقتضى توجيه الانتقادات بناؤها على أساس صحيح، سيّما إذا كان هذا في مجال القضاء،ولعلّ من المجدي وقبل تناول هذا الأمر وفق أسسٍ قانونية صحيحة أنْ نعرج على ذكر لمحة موجزة للتعريف بجهاز الحاسب الآلي، وما يمكن جنيه من فوائد لمستعمليه بغضّ النظر عن مهنهم. إنّ استعمال الحاسوب تطوّر طرأ في هذا العصر، وهو ليس بطفرةٍ من الطفرات سريعاً ما تزول، وقد شمل كلّ مجالات الحياة دونما استثناء، ويلاحظ هذا في كافة أقطار الأرض قاطبة بما فيها قطرنا الحبيب، ويلمس هذا أنّه أضحى من المواد الأساسية التي تدرّس في المدارس، وفي وقت آجل قريباً -شئنا أم أبينا-سيكون أحد مشتملات كل ّبيت. ومن هذا المنطلق أصبح الإلمام بمفاهيمه الأساسية من الأهمية في عالم اليوم، بمثابة محو الأميّة في سنوات مضت، وحتى أنّه عدّ بعضهم أمّي هذا العصر بأنّه الذي لا يجيد استعمال الكمبيوتر. ولنضع بعض الأسئلة لإمكانية تقريب مفهوم مدى قيمة الحاسب و السبر في أغواره. القرآن الكريم هو كتاب الله وقد يتطرق لذهن شخص معرفة عدد أجزائه أو أحزابه أو أثمانه أو جمله أو كلماته أو حتى أحرفه أو كم تكرر لفظ الجلالة ( الله) أو .أو .أو ….إلى آخره …أو قد يريد غير الحافظ الآية كذا دون أن يعرف موقع وجودها. فيا ترى كم يستغرق من تجول بخاطره هذه الأسئلة من جهدٍ ووقتٍ ليتحصّل على جواب مراده بطريقة البحث في الكتاب -المحفوظ-؟، وهذا الباحث ذاته لو استعمل الحاسوب المسخّر له بفضل العلم الموهوب لبني البشر من عند الخالق الذي(عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) فلن يستغرق بحثه عن إجابته أكثر من دقائق معدودة، لا بل ثواني معدودات.!. ثمّ هل يستطيع الشخص أن يكون معلمه في كتاب الله أو في تعلّم اللغة الإنجليزية أو في أي مادّة أخرى في بيته وتحت طلبه أنى شاء ؟ ثمّ هل يمكن لشخص أن يقتني ثمانمائة مجلد في العلوم الدينية، أو أيّة علوم أخرى ؟و هل لمن يريد هذا الكمّ من الكتب أن يقدر على دفع ثمنها؟ هل؟ هل ؟ إلى غير ذلك من الهلاّت؟….. علم الفرائض وما يحويه من مسائل معقدة، من حجب وتعصيب ومناسخات، إلى غير ذلك مما يتطلبه من علوم حسابية دقيقة، كل هذا بالنّسبة للحاسوب لاشيء، حيث به أضحى ميسراً بقدر قد لا يصدقه من يعمل في حل مسائله. فما كان يحتاجه الشخص من جهدٍ، ووقت لحل مسألة فرائضية سواء كانت بسيطة أو معقدة عن عدة قبور لا تستغرق باستعمال هذا الجهاز أكثر من دقائق وما على طالب حل أي مسألة كانت سوى تزويده، بالمعلومات المتعلّقة بالمتوفى، وورثته، وما خلّفه من أموال عقارية أو منقولة أو نقدية ثم بضغط زرٍّ، يرى تقريراً مفصّلاً عن نصيب كلّ وارث، واصل المسألة، وأسهمها، وما إنْ كانت عائلة من عدمه، ومناسخاتها، ثمّ قسمة التركة، وهذا لا يتعدّى ثوانٍ .!. الانترنت والحاسوب الكلّ أضحى يعرف الانترنت، والتي يشار إليها بأحرف لاتينيةwww، وتعني هذه الأحرف شبكة المعلومات الدولية، وهي باب مفتوح للجميع دونما رقيب أو حسيب تقرأ فيه الغثّ، والسمين، ومن بيتك أنى كان يمكنك شراء كتاب الكتروني دون أن تتكلف عناء السفر، والشحن ، وما إلى ذلك، ومعلوم أنّ هذه الشبكة كي تتجوّل فيها وتسبر أغوارها لابدّ من جهاز حاسوب. وبعد الّذي استطردناه في المقدّمة، لنعد إلى أسّ الموضوع، -تحرير أسباب الحكم بالحاسوب- وسنتناوله ببحث مبسّط في النصوص القانونية التي تحكمه، سواء كان ذلك في قانون الإجراءات الجنائية أو قانون المرافعات، ثمّ بحث ما وقعنا عليه من أراء فقهاء القانون، ثمّ بحث مبادئ المحكمة العليا الليبية،وكذلك الاستنارة بالقواعد التي قرّرتها محكمة النقض المصرية.

أولاً / النصوص القانونية ذات الإشارة إلى تحرير الحكم. 1- نصوص قانون الإجراءات:- مادّة(285) عنونت هذه المادّة بتحرير الحكم وتوقيعه، وأشار نصّها إلى (يجب أن يحرر الحكم بأسبابه كاملا في خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان، ويوقع عليه قاضي المحكمة وكاتبها، وإذا حصل مانع للقاضي الذي أصدره ووضع أسبابه بخطه، يجوز لرئيس المحكمة الابتدائية أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب، فإن لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب.) . 2- نصوص قانون المرافعات:- ليس في قانون المرافعات نصّ صريح كما هو الحال في قانون الإجراءات الجنائية يشير صراحة إلى تحرير الحكم والأسباب، ولعلّ المادة مادة 274 ذات علاقة وطيدة بفحوى موضوع تحرير الأسباب، وقد أشار نصّها إلى (تسلّم مسودة الحكم بعد أن يوقعها المقرر أو الرئيس إلى الكاتب المختص الذي يقوم بوضع النسخة الأصلية بعد التأكد من مطابقة الأصل للمسودة ، بتوقيع الحكم ثم يوقع من القاضي الآخر.)

ثانياً / ما ورد في كتب أساتذة القانون:-

1- الدكتور مأمون سلامة في كتابه الإجراءات الجنائية في التشريع الليبي تحت عنوان الشروط اللازمة لتحرير الحكم أورد مؤلف الكتاب شروطاً لتحرير الحكم تتمثّل في تحرير، وتوقيعه وإيداعه في ميعاد معيّن، وحيث إنّ الذي يعنينا هو شرط التحرير، فهو بالتالي الذي سنتعرّض له. ورد الإشارة إلى مسألة تحرير الأسباب في الفقرات الآتية :- ‌أ) يحرر الحكم بأسبابه القاضي الذي أصدره . فإذا كان الحكم صادرا من محكمة مشكلة من أكثر قاض حرر الحكم بأسبابه رئيس الدائرة أو أي قاض آخر من أعضائها يندبه لذلك . ويجب أن يكون التحرير بخط يد القاضي أو رئيس الدائرة أو العضو الذي يندبه الرئيس لذلك . ومع ذلك فلا يترتب على تحرير الحكم بالآلة الكاتبة أي بطلان طالما أن الأسباب قد ذيّلت بإمضاء القاضي الذي أصدر الحكم . أمّا إذا تخلف التوقيع على الأسباب المحررة بالآلة الكاتبة بطل الحكم ولا يجوز تدارك هذا البطلان بتوقيع رئيس المحكمة الابتدائية كما سنرى إذْ أن القانون يشترط حينئذ تحرير الأسباب بخط يد القاضي. ‌ب) يجب أنْ يتمّ التوقيع على الحكم من قبل القاضي الذي أصدره وكاتب الجلسة ويكون الحكم صحيحاً بالتوقيع حتى ولو كان محرّراً بالآلة الكاتبة أو بغير خطّ القاضي. ‌ج) يلاحظ أن التوقيع على نسخة الحكم يمكن أن يتم من غير رئيس الدائرة إذا ما حدث مانع حال دون توقيعه . فيجوز في هذه الحالة توقيعه من أي عضو من أعضاء الدائرة حتى و ولو لم يكن هو العضو الذي حرر أسباب الحكم . غير أنه يشترط فيمن يوقع على الحكم أن تكون له ولاية القضاء ساعة التوقيع عليه . فإذا زالت هذه الولاية عن رئيس الدائرة فلا يجوز له التوقيع عليه وإلا كان الحكم باطلا . ففي هذه الحالة يكفي توقيع أي عضو آخر من أعضاء الدائرة . فإذا كانت ولاية القضاء قد زالت عنهم جميعا . أو كان قد صدر من قاض فرد و زالت عنه الولاية أو وجد مانع مادي أو قانوني من التوقيع بعد كتابة الأسباب فيجوز لرئيس المحكمة الاستئنافية أو الابتدائية على حسب الأحوال أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب.إلا أن ذلك مشروط بان تكون الأسباب قد حررت بيد خط القاضي (285) فإذا كانت الأسباب محررة بالآلة الكاتبة أو عموما بغير خط القاضي أو أحد أعضاء المحكمة التي أصدرته بطل الحكم بزوال ولاية القضاء عمن أصدره دون توقيعه قبل ذلك.

2- الدكتور محمّد نيازي حتاتة في كتابه شرح الإجراءات الجنائية في القانون الليبي تمّ تناول تحرير الحكم تحت عنوان كتابة الحكم والتوقيع عليه، وفيما يلي الفقرات ذات العلاقة بموضوعنا :- ‌أ) لم يفرض القانون شكلا معينا لتحرير الأحكام وكل ما يتطلبه القانون أن يكون تحرير الحكم بطريقة مفهومة توصل إلى النتيجة التي انتهى إليها. ‌ب) يجب أن يوقع على الحكم بأسبابه قاضي المحكمة و كاتبها و إذا حصل مانع للقاضي الذي أصدره ووضع أسبابه بخطه يجوز لرئيس المحكمة الابتدائية أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب، فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوة من الأسباب (250 إجراءات). ‌ج) إذا كان من الضروري كتابة الأسباب بخط القاضي المسئول عن تحريره. فإنّ ذلك لا يمنع من كتابة الحكم على الآلة الكاتبة إذا كان موقّعاً بإمضاء القاضي. ‌د) إذا حدث أن زالت ولاية كل أعضاء الدائرة بعد النطق بالحكم لأي سبب كان، و كان رئيس الدائرة أو احد أعضائها قد كتب أسباب الحكم بيده. فيجوز لرئيس المحكمة التي تتبعها الدائرة أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب وذلك بتطبيق لحكم. المادّة 285 إجراءات.

3- الدكتور محمّد الجازوي في كتابه قانون الإجراءات الجنائية وردت إشارة في كتاب الدكتور إلى تحرير الأسباب تحت عنوان مفهوم الحكم وفقاً لنصّ المادّة387 . هو الذي أوجبت المادتان(285،286) تحريره كاملاً بجميع بياناته الجوهرية من ديباجة و أسباب و توقيع قاضي المحكمة وكتابها في تاريخ معين من يوم النطق به وليس هو الأسباب المجردة المكتوبة بخط القاضي. 4- الدكتور عبد العزيز عامر في كتابه قانون شرح قانون المرافعات الليبي سلف ذكر أنّ قانون المرافعات الليبي لم يشر صراحةً إلى تحرير الحكم، ولذا فإنّ ما تضمنه هذا الكتاب يشير ضمنياً لموضوعنا، وفيما يلي بيان هذه الإشارات :- ‌أ) مسودّة الحكم هي اصل الحكم، والورقة الرّسمية التي تبقى في ملفّ الدعوى مصانة للرجوع إليها عند الحاجة ،وقد صرحت بذلك المادة 172إجراءات شرعية في قولها. ‌ب) الذي يحصل أن تحرر مسودة الحكم بخط القاضي ويجوز أن يمليها على أن يذكر الأسباب أمليت بمعرفة القاضي .وتقول الفقرة الأخيرة من المادة 272مرافعات أن أسباب الحكم يحررها المقرر(والمقصود مسودته) ما لم ير رئيس الجلسة تحريرها بنفسه أو يعهد بها إلى قاضٍ آخر . ‌ج) ونسخة الحكم الأصلية هي التي يحررها الكاتب المختص و يجب أن تكون متطابقة مع مسودة الحكم ومنقولة عنها ،وقد صرحت بذلك المادة 271/2مرافعات فقالت:"نسلم مسودة الحكم بعد أن يوقعها المقرر أو الرئيس إلى الكاتب المختص الذي يقوم بوضع النسخة الأصلية ،ويقوم الرئيس المقرر بعد التأكد من مطابقة الأصل للمسودة ،بتوقيع الحكم ، ثم يوقع القاضي الآخر.


4- الدكتور عبدالحميد الشواربي في كتابه الدفوع الحائية مما ورد في هذا الكتاب من إشارات إلى تحرير الحكم الآتي :- ‌أ) يجري العمل على إثبات منطوق الحكم مرتين ،الأولى في محضر الجلسة ،بيد أنه ليس بشرط أن يكون إثبات الحكم في ورقة منفصلة عن محضر الجلسة ،بل يحرر في ظهره أو في نهايته. ‌ب) إثبات الحكم محرر أمر واجب ،دلت على ذلك المادة302/1.ج في نهاية فقرتها الأولى بنصها على أنه:"يجب إثباته في محضر الجلسة ويوقع عليه رئيس المحكمة والكاتب. ‌ج) إذا كان الحكم صادراً من محكمة جزئية، وجب على القاضي أن يوقع بنفسه عليه، فإن حصل له مانع قبل التوقيع، كما إذا انتقل إلى وظيفة أخرى أو أحيل إلى المعاش أو توفى، فإنه إما أن يكون قد كتب أسباب الحكم بخطه،وعندئذ يجوز أن يوقع رئيس المحكمة على الحكم بنفسه أو يندب أحد قضاة المحكمة للتوقيع على نسخته تلك الحكم الأصلية بناء على تلك الأسباب .و إما أن يكون القاضي لم يكن قد كتب أسباب الحكم، فيعتبر حكما باطلا لأنه بغير أسباب. ‌د) اشتراط المشرع على أن تكون أسباب الحكم محررة بخط القاضي مرجعه الاطمئنان إلى أنها صادرة منه ،و أن الحكم قد صدر في الدعوى بعد دراسته لها واطمئنانه إلى الرأي الذي استقر عليه. ‌ه) تحرير الحكم الاستئنافي على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه مادام قد أيد الحكم الابتدائي أخذاً أسبابه. ‌و) تحرير الحكم الاستئنافي على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه

ثالثاً / مبادئ المحكمة العليا الليبية

المادّة 28 من قانون المحكمة العليا تنصّ على أنْ (تكون المبادئ القانونية التي تقرّرها المحكمة العليا في أحكامها ملزمة لجميع المحاكم والسلطات)، وعلى هذا الأساس فإنّ ما تقرّره المحكمة العليا من أحكام فهي ملزمة لجميع المحاكم دونما استثناء، فهذه المبادئ تعدّ مصدراً من مصادر المشروعية شأنها شأن القوانين الصادرة من السلطة التشريعية وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ الحاسوب قد سهّل، ويسّر أيّما تيسير البحث في مبادئ المحكمة العليا حيث توجد منظومة تحت مسمى مبادئ المحكمة العليا في ليبيا تحوى كلّ المبادئ الصادرة عنها. وفيما يلي ما قالته هذه المحكمة بخصوص تحرير الحكم :- ‌أ) الطعن الجنائي رقم 1064 / 45 ق، والصادر في 26/01/1999 أشار إلى( من المقرر أن العبرة في الأحكام هي بالورقة المستوفاة لكافة عناصرها القانونية باحتوائها على البيانات المنصوص عليها في المادتين 273 من قانون المرافعات و283 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكانت المادة 385 من هذا القانون تنص على أنه يجب أن يحرر الحكم بأسبابه كاملا في خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان ويوقع عليه قاضي المحكمة ، وإذا حصل مانع للقاضي الذي أصدره ووضع أسبابه بخطه يجوز لرئيس المحكمة الابتدائية أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب ، وكان مقتضى النص المذكور أن مناط صحة الحكم من حيث تحريره هو أن يكون القاضي الذي سمع المرافعة واشترك في المداولة قد كتب أسبابه بخطه فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب لا يبطل الحكم فالبطلان لا يترتب من حيث تحريره إلا على عدم كتابة الأسباب بمعرفة القاضي وليس على عدم تحرير نسخة الحكم الأصلية من قبل الكاتب ولا يغير من ذلك ما تناولته المادة 274 من قانون المرافعات بشأن مسودة الحكم بتقريرها أن مسودة الحكم بعد أن توقع من المقرر أو الرئيس تسلم إلى الكاتب المختص الذي يقوم بوضع النسخة الأصلية إذ أن هذا الذي قررته لا يعدو أن يكون من الإجراءات التنظيمية وتوجيهها إلى ما يجب عمله في حالة وجود مسودة للحكم حيث قررت أن المسودة التي يضعها المقرر هي التي يجب استخراج النسخة الأصلية منها وأوكلت ذلك إلى الكاتب المختص لأن القاضي اقتصر في تحريره لأسباب الحكم على ما يعتبر مسودة له وهي الورقة التي لا تحمل إلا أسباب الحكم وتكون خالية من البيانات الخاصة بهيئة المحكمة والخصوم وغيرها من البيانات الأخرى التي يمكن للكاتب إدراجها في الحكم عند تحريره النسخة الأصلية صار لزاما لصحة الحكم أن تنسخ نسخة أصلية له من هذه المسودة تكون شاملة لجميع البيانات اللازمة لصحته فإذا كان القاضي وهو يحرر أسباب الحكم قد ضمن أسبابه جميع البيانات اللازمة لصحته فإن هذه الأسباب الموقعة من القاضي أو الهيئة التي أصدرت الحكم تعتبر هي ورقة الحكم بمفهوم القانون لها لاشتمالها على كافة مقوماته .) ‌ب) الطعن الجنائي رقم 16/2ق الصادر في 21/12/1955والمدرج تحت عنوان- تحريره . عدم تحرير مسودة الحكم بخط القاضي الذي أصدره . توقيعه على الأسباب المحررة بالآلة الكاتبة . يكفى .وهذا نصّ المبدأ(تنص المادة 285 من قانون الإجراءات الجنائية على انه " يجب أن يحرر الحكم بأسبابه كاملا في خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان . ويوقع عليه من قاضى المحكمة وكاتبها . وإذا حصل مانع للقاضي الذي أصدره ووضع أسبابه بخطه ، يجوز لرئيس المحكمة الابتدائية أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية . أو يندب احد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب . فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب " . وواضح من هذا النص أن البطلان إنما يقع في حالة حصول مانع للقاضي الذي أصدر الحكم من التوقيع عليه فيتعين في هذه الحالة أن يكون القاضي قد كتب الأسباب بخطه حتى يعرف على وجه اليقين أن القاضي الذي سمع المرافعة واشترك في المداولة هو بنفسه الذي وضع أسباب الحكم . أما إذا كان القاضي قد وقع على الأسباب المكتوبة على الآلة الكاتبة فان توقيعه في هذه الحالة يغنى عن كتابته بخط يده . وإذاً فان كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه محرر بالآلة الكاتبة ويحمل توقيع القاضي الذي أصدره ، فلا محل لما تنعاه النيابة من عدم وجود مسودة للحكم مكتوبة بخط القاضي . ‌ج) الطعن الجنائي رقم 703 / 38 ، والصادر في 06/12/1994 تحت عنوان حكم ضرورة كتابة أسبابه بخط يتمكن معه المتخصصون من قراءته ولو بصعوبة، وأشار هذا المبدأ إلى (إنه ولئن كان يجب من حيث الأصل أن يكتب الحكم بخط واضح بالقدر الذي يتمكن معه كل مطلع عليه من قراءته بيسر وسهولة والوقوف على مضمونه إلا أنه لما كان القانون لا يشترط أن تكتب الأحكام بشكل معين فإنه يكفي لسلامة الحكم من حيث كتابته أن يكون على درجة من الوضوح من شأنها التمكين من قراءته ولو بصعوبة ومن أناس متخصصين ممن يعملون في مرفق القضاء ومن في حكمهم ويفهمون لغة الأحكام ، فإن فقدت هذه الدرجة من الوضوح بحيث استعصت قراءته حتى على هذه الفئة الأخيرة من الناس كان الحكم معيبا .) ‌د) الطعن جنائي رقم 167 / 22 ق الصادر في 10/06/1975 أشار هذا المبدأ إلى(إن الحكم لا يكون له وجود قانوني إلا إذا دون بالكتابة وتضمن الأسباب التي أقام عليها قضاءه ووقعه القاضي الذي أصدره فإذا لم يدون الحكم بالكتابة فانه يعتبر معدوماً)


رابعاً/ القواعد القانونية المقرّرة من قبل محكمة النقض المصرية الموسوعة الذهبية للقواعد القانونية التي قرّرتها محكمة النّقض المصرية للأستاذيْن حسن الفكهاني، وعبد المنعم حسني في جزئه الرّابع، تمّ تناول القواعد المتعلّقة بالحكم، وفي هذه بعضٍ ممّا نحن بصدد بحثه، وفيما يلي ذكر بعضٍ منها :- 1- 1750 تحرير الحكم على نموذجٍ مطبوعٍ لا يقتضى بطلانه-مادام قد استوفى أوضاعه الشكلية وبياناته الجوهرية.

  • إنّ تحرير الحكم على نموذجٍ مطبوعٍ لا يقتضى بطلانه مادام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية، والبيانات الجوهرية التي نصّ عليها القانون على ما هو عليه الحال في هذه الدّعوى-فإنّ نعي الطاعن على الحكم لهذا السبب لا يكون مقبولاً.

2- 1771 تحرير الحكم على نموذجٍ مطبوعٍ لا يبطله –شرط ذلك :

  • إنّ تحرير الحكم على نموذجٍ مطبوعٍ لا يقتضى بطلانه، مادام الثابت أنّ الحكم المطعون فيه قد استوفى أوضاعه الشكلية، والبيانات الجوهرية التي نصّ عليها القانون، فإنّ نعي الطاعن على الحكم بهذا السبب لا يكون مقبولاً.

3- 1779 تحرير الحكم على نموذجٍ مطبوعٍ لا يقتضى بطلانه :

  • من المقرّر أنّ تحرير الحكم على نموذجٍ مطبوعٍ لا يقتضى بطلانه، مادام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية، والبيانات الجوهرية التي نصّ عليها القانون.

4- 1653- تحرير الحكم الاستئنافي على نموذجٍ مطبوعٍ لا يقتضي بطلانه مادام قد أيّد الحكم الابتدائي أخذاً بأسبابه

  • إنّ تحرير الاستئنافي على نموذجٍ مطبوعٍ لا يقتضي بطلانه مادام قد قضى تأييد الحكم الابتدائي أخذاً بأسبابه، ومادامت المحكمة قدْ أصدرته على هذا النّحو موافقةً تلك الأسباب مما يجب معه عدها صادرةٌ منها .

5- 1692- تحرير الحكم الاستئنافي الذي أيّد الحكم الابتدائي لأسبابه على نموذجٍ مطبوعٍ لا يقتضى بطلانه-علّة ذلك؟

  • تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه، مادام قد قضى بتأييد الحكم المستأنف أخذاً بأسبابه، ممّ يجب اعتبار هذه الأسباب صادرة من محكمة ثاني درجة.

6- 1782-حكم تحريره-بياناته- العبرة بنسخته الأصلية

  • ......ذلك أنّ تحرير الحكم عن طريق إملائه من القاضي على سكرتير الجلسة لا يقتضي بطلانه مادام الثابت على نحو ما سلف بيانه قد استوفى أوضاعه الشكلية، والبيانات الجوهرية التي نصّ عليها القانون ومن ثمّ فإنّ منا ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
الخاتمة
من كل ما سلف فإنّ الحجّة، والبرهان تدحض عدم صواب ما يتقوّل به البعض، ومما يؤسف له أنْ بعضاً من المتقوّلين من هم موضع القدوة - موضع من إذا قال بُنى قولهُ على أنّه حجّة- لأن وضعه يفترض فيه بناء ما يقول على أسسٍ،وقواعدٍ سيّما إذا كان ممن هو منخرط في سلك القضاء، ومما يؤسف له؟!. أنْ يتبنى التفتيش هذا الرأي…!، ويأخذ بفكرةٍ لا يساندها قانون أو رأي فقهي،فيُضربْ بمبادئ المحكمة العليا عرض الحائط، رغم ما تكتسيه هذه المبادئ من إلزام.. وأخيراً نقول هذا ر أي ولا نريد به مصادرة أيّ رأي آخر شرط أنْ يكون مؤسساً على منطقٍ من صحيح القانون،،،،،، أمّا أن يقول أحدهم:( أفضّل أنْ يكتب القاضي بخط يده)، فالمسألة ليست مفاضلة، وإنّما ما حكم القانون ومدى توافق النّقد وصحيح القانون. وأخيراً آمل أنْ تكون الرؤية قد وضحت وانجلى ما كان يراد أنْ يلصق بالموضوع من غموض.
أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات