Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

تأديب الأولاد (sy)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

أسباب التبرير تأديب الأولاد

بقلم المحامي حازم علوش

مخطط البحث

مقدمة تمهيدية

المطلب الأول : معنى التأديب

المطلب الثاني : علة تبرير التأديب

المطلب الثالث : شروط تبرير التأديب

الشرط الأول : من يخضع للتأديب

الشرط الثاني : من له حق التأديب

الشرط الثالث : وسيلة التأديب وحدوده

الشرط الرابع : حسن النية وغاية التأديب

مقدمة تمهيدية

إن القانون أجاز بعض الأفعال التي تعتبر في الأحوال الطبيعية أفعالا معاقبا عليها وشملها بسبب تبرير وصنفها في باب يسمى إجازة القانون ، وهذا ما سار عليه المشرع السوري حيث نص في المادة /185/ من قانون العقوبات على ما يلي :

1- لا يعد الفعل الذي يجيزه القانون جريمة .
2- يجيز القانون : وعد منها ، ضروب التأديب التي ينزلها بالأولاد آباؤهم وأساتذتهم على نحو ما يبيحه العرف العام .

وعلى خلاف ذلك فقد عد المشرع المصري إجازة القانون من تطبيقات ممارسة الحق ولم يفرد لها بابا مستقلا في أسباب التبرير ، واكتفى بنص المادة /60/ التي تنص : لا تسري أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة .

المطلب الأول : معنى التأديب

وهو حق مقرر بمقتضى الشريعة الإسلامية والعرف ونص القانون ، ويأخذ عدة صور تبدأ بالتأنيب واللوم وتنتهي بالضرب ، وهذا الحق ممنوح للآباء والمدرسين ومعلمي الحرفة لما لهم من الحق والسلطة في تربيتهم وتعليمهم وتهذيبهم ، فهذا الحق يبيح لهم التأديب دون أن يكونوا عرضة للمسؤولية الجزائية .

وبالعودة إلى الشريعة الإسلامية نجد أنها أعطت هذا الحق للولي على النفس سواء كان أبا أو جدا أو غيره ، ولكن هذا الحق مشروط بالسلامة والمصلحة التي قد تكون دنيوية أو دينية ، ومن هذا القبيل قول النبي (ص) : مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع .

كما أباحت الشريعة للمعلم تأديب تلميذه ، بشرط أن يأذن له وليه بذلك ، وفي كل الأحوال يجب أن يكون التأديب بضرب غير ذي اثر أي أن يهدف إلى التنبيه والزجر أكثر مما يهدف إلى العقاب والإيلام .

المطلب الثاني : علة تبرير

إن العلة من تبرير أفعال الضرب التي ينزلها الآباء بأولادهم في معرض التأديب هي تقدير المشرع أن مصلحة الأسرة ومن ورائها مصلحة المجتمع تقتضي أن يكون لبعض أفرادها سلطة على البعض ، وان تدعم هذه السلطة بالحق في توقيع الجزاء على من يخرج عن هذه المصلحة .

وينشأ الحق في التأديب للأشخاص الذين حددهم القانون ، فمن واجب الأب تربية الأبناء بما يتفق مع القواعد الأخلاقية والاجتماعية والشرعية ، وعلى الأبناء الطاعة في ذلك ، ففي حالة الانحراف ينشأ حق الأب في إعادة ابنه إلى الطريق السليم .

المطلب الثالث : شروط تبرير التأديب

الأصل أن أفعال الضرب التي تمارس ضد الأولاد أيا كان مصدرها هي أفعال جرمية يعاقب عليها القانون ، ولكن المشرع استثنى من هذا الأصل أشكال الضرب التي يمارسها الآباء والمعلمون في معرض تأديبهم وتعليمهم لهؤلاء الأولاد ، كما انه قيد هذا الاستثناء بعدة شروط يستخلص معظمها من النص القانوني ذاته ، فقد قيد القانون هذا التأديب فحدد المستفيدين منه والخاضعين له وأحال على العرف لكي يبين وسيلة التأديب وحدوده ، ويجدر بنا أن نضيف إلى هذه الشروط شرطا رابعا من القواعد العامة إلا وهو أن يتوافر حسن النية لدى من يمارس التأديب أي أن يهدف إلى التأديب والتعليم دون أهداف أخرى .

الشرط الأول : من يخضع للتأديب

عبر المشرع عن الخاضعين للتأديب بلفظ الأولاد ، وإذا ما عدنا إلى قانون الأحداث الجانحين السوري لوجدنا انه يقصد بالصغير " الحدث " الذي أتم العاشرة ولم يبلغ الثامنة عشر ، ولكن هذا المعنى تبرز أهميته في إمكانية المساءلة الجزائية لهؤلاء إذا ارتكبوا جرائم ولا فائدة منه في هذا الموضع .

ولكننا إذا رجعنا إلى العرف نجد أن الأولاد الصغار هم الذين لم يصلوا سن البلوغ الشرعي ولم يتحرروا من الولاية على النفس ، ولقد في مثل هذا المعنى نص المادة /174/ ق.م.س والتي تقول : يعتبر القاصر في حاجة إلى الرقابة إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة ، أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته .

كما أكد ذلك الفقيه السنهوري في شرحه للقانون المدني المصري حيث بين أن الأولاد في مجال التأديب هم كل شخص لم يبلغ الخامسة عشر من عمره أو بلغها ولكنه ظل تحت إشراف القائم على تربيته ورعايته حتى سن الثامنة عشر أو ينفصل الولد في حياة مستقلة عن أسرته .

الشرط الثاني : من له حق التأديب

حدد القانون صاحب الحق في التأديب بالآباء والأساتذة ، ولكن الفقه والقضاء يميلان إلى توسيع هذا النطاق والقياس عليه ، وسنستعرض مجموعة الأفراد المحيطين بالأولاد لنبين من منهم يملك حق التأديب :

1- الأب : وهو الصاحب الأساسي لحق التأديب ، ويقع على عاتقه أن يعتني بتأديب أولاده الصغار وان يحسن تعليمهم وتهذيبهم بما يتفق مع قواعد الدين والأخلاق والقيم الاجتماعية ، وهذا ما نصت عليه المادة /365/ من قانون الأحوال الشخصية المصري ، حيث قالت : يطلب من الأب أن يعتني بتأديب ولده وتربيته ، كما ذهبت لجنة المراقبة القضائية المصرية في رأي لها أن حق التأديب هو من خصائص السلطة الأبوية ، ولا يجوز استعماله من غيره ما دام موجودا .

2- ولي النفس : عند عدم وجود الأب يحل محله في التأديب ولي النفس ، كالجد أو العم وهكذا ، وهذا ما بينته المادة /170/ من قانون الأحوال الشخصية السوري حيث نصت " يدخل في الولاية النفسية سلطة التأديب والتطبيب والتعليم والتوجيه و . . . " .

3- الأم : لم ينص القانون على حق الأم في التأديب صراحة ، ولكن العرف هو الذي منحها هذا الحق طالما لها حق الرقابة والإشراف على ابنها فيكون لها الحق في تأديبه ، ولقد جاء في هذا المعنى اجتهاد لمحكمة النقض الأردنية يقول " إن ضرب الأم لأولادها لغرض تهدئة صراخهم وليس لإيذائهم يعتبر من ضروب التأديب التي ينزلها الآباء بأولادهم ويبيحه العرف العام .

4- الأخ الكبير : يرى بعض الفقه انه يمكن الاعتراف بحق التأديب للأخ الكبير شرط أن تكون له الولاية على النفس والمال ، إذ لا يقبل منطقا أن يكون الأخ الكبير هو المعيل الوحيد للأسرة ثم لا يكون له الحق في التأديب والتوجيه على أفراد أسرته الذين يعيشون معه ويتولى الإنفاق عليهم وتعليمهم وتهذيبهم . 5- الوصي : بما أن الوصي يملك الحق في الإشراف على الصغير وتعليمه وتوجيهه ، فانه يعطى أيضا الحق في التأديب تبعا لذلك .

6- الأستاذ في المدرسة : وهذا ما نص عليه القانون صراحة بقوله " وأساتذتهم . . . " ، ومن البديهي القول بأن حق الأساتذة في التأديب يكون وقت وجود الولد في المدرسة فقط ، وهكذا ما أكدت عيه اجتهاد لمحكمة النقض السورية يقول " أن القانون أباح للأساتذة استعمال ضروب التأديب على ألا يتعدى الضرب البسيط الذي يبيحه العرف الجاري " .

ولقد عمدت بعض الدول إلى منع الضرب الذي يمارسه الأساتذة نهائيا ، وهذا ما حدث فعلا في سوريا عندما صدر البلاغ الوزاري ذو الرقم 3.45/543 الصادر بتاريخ 9/12/2001 الذي يحظر استخدام الضرب كأسلوب في معالجة أمور التلاميذ ومشكلاتهم في سائر المدارس وبمراحلها المختلفة.

7- معلم الحرفة : لا يكون الحق في التأديب للمعلم في المدرسة فقط ، بل يكون أيضا لمعلم الحرفة أو الصنعة طالما أن واجب الرقابة والإشراف يكون على حياة الولد قد انتقل فالالتزام بالرقابة تقابله إجازة التأديب ، وهذا ما أكد عليه اجتهاد لمحكمة النقض المصرية يقول " للسيد تأديب صبيه طبقا لنص القانون ، وبما يتناسب مع خطورة الذنب .

وتشترط الشريعة لممارسة التأديب من معلم الحرفة أن يكون مصرح له بذلك من قبل ولي الصغير ، وقد أقرت بذلك محكمة النقض المصرية في حكم سابق لها .

8- تأديب الخادم : يباح للمخدوم تأديب خادمه في الحدود التي والضوابط التي يجيزها العرف العام ، وهذا ما قالت به محكمة النقض المصرية في احد أحكامها .

ويرى بعض الفقه أن النص السوري قصر التأديب على الآباء والأساتذة فقط ، وبذلك فلا يجوز للمخدوم أن يضرب خادمه مطلقا ، لأن الرابطة القانونية بينهما تجعل من الثاني أجيرا خاصا .

9- الاشتراك في التأديب : يترتب على التبرير أن الاشتراك بالفعل المبرر بأي وسيلة كانت يشكل أمرا غير معاقب عليه ، ومثال ذلك أن يشاهد احدهم صديقا له يعنف ولده على ما بدر منه من إساءة ، فيحرضه على ضربه تأديبا له ويعيره لهذا الغرض عصا يحملها ، فانه يسهم بذلك في فعل لا جريمة فيه طالما لم يتجاوز الوالد في حدود حقه في التأديب .

الشرط الثالث : وسيلة التأديب وحدوده

أن التأديب المباح يجب أن لا يتعدى ما استقر عليه العرف العام ، وهو الضرب البسيط الذي لا يترك أثرا ولا يحدث كسرا أو جرحا ولا ينشأ عنه مرض فإذا تجاوز المؤدب الضارب هذه الحدود فان فعله يعود غير مشروع ، كما تقوم مسؤوليته وفقا القواعد العامة ، وأكدت على ذلك محكمة النقض المصرية في حكم لها ينص على أن " من يضرب ابنه ضربا مبرحا يفضي به إلى الموت ، يكون متجاوزا لحدود التأديب المقررة ومتجردا من نية التأديب " .

كما أن القانون لم يحدد وسيلة معينة للتأديب ، إلا انه أحال ذلك إلى العرف العام ، وبالتالي فقد يأخذ التأديب صورة اللوم أو التعنيف أو التنبيه ، وقد يأخذ صورة الضرب البسيط ، أما التأديب الذي يصل إلى صورة الضرب الشديد فهو معاقب عليه .

كما أن للضرب البسيط شروطه المحددة شرعا وعرفا ، كان لا يكون بغير اليد ولا يجوز استخدام السوط أو العصا ، كذلك يجب إلا يتواصل الضرب وألا يكون في مواضع الجسم التي تنذر بالخطر أو تنطوي على المهانة .

ولدينا في هذا الصدد العديد من الاجتهادات والأحكام القضائية ، ومنها اجتهاد لمحكمة النقض المصرية يقول بأنه " استقر القضاء في مصر على جواز أن يكون التأديب بتقييد الحرية ، بشرط إلا يكون فيه تعذيب أو منع حركة " ، بينما ذهبت في حكم آخر لها إلى " أن الأب الذي ربط ابنته ربطا محكما في عضديها فاحدث لها غرغرينا سببت وفاتها يعتبر عمله تعذيبا شنيعا يقع تحت طائلة العقاب " .

ونشير أخيرا إلى أن مسالة تناسب ضروب التأديب مع العرف العام وعدم تجاوز المؤدب حدود حقه هي مسالة متصلة بوقائع كل دعوى ويفصل فيها نهائيا قاضي الموضوع .

الشرط الرابع : حسن النية وغاية التأديب

التأديب مقرر للتهذيب أو التربية أو التعليم ، فإذا ابتغيت به غاية أخرى كالانتقام أو الحمل على مسلك سيء فلا مجال للتبرير .

وعليه يجب أن يقع التأديب بحسن نية وبما يحقق الغاية منه ، أما التأديب الذي يقع بقصد الإيذاء أو التعذيب أو التشفي فقط ، فلا يقوم به سبب تبرير ويكون فاعله مسئولا عن جريمة إيذاء مقصود .

أما إذا كان تجاوز حدود التبرير ناتجا عن خطأ أو إهمال غير مقصود فيكون الفاعل مسئولا عن جريمة غير مقصودة .

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات