Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٥٨ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

القيمة القانونية للنظام الداخلي للبرلمان (ma)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث
 المغرب > 
Ma flag.png

أية قيمة قانونية للنظام الداخلي للبرلمان في التطبيق المغربي؟(١)

تمهيد: النظام الداخلي هو مجموع التدابير والقرارات التي ترجع إلى المجال الخاص بالمجالس، أي التدابير والقرارات ذات الطبيعة الداخلية ذات العلاقة بسير المجلس والنظام داخله. فالنظام الداخلي هو الأداة الأساسية لتنظيم وحسن سير عمل المجلس ، يضبط العلاقات بين الفاعلين السياسيين (الأغلبية والمعارضة )، ويقننها ويحقق التوازن المطلوب بينهم ، يضمن حقوق الأقليات البرلمانية ويحدد الواجبات ويبين المخالفات ويضع لها الجزاءات والعقوبات، يحتكم إليه لفض النزاعات والخلافات. والنظام الداخلي

« بمثابة القانون الذاتي الذي يكون البرلمان قد تعهد ضمنا أن يحترم أحكامه » . ً والنظام الداخلي امتداد للإطار الدستوري والقواعد الحاكمة لعمل النظام السياسي ككل ومن ثمة فهو مرآة للتوازنات السياسية والفكر الدستوري الذي وضعت فيه ، وهو خلاصة التفاعل بين متطلبات التطوير وضرورات الاستقرار في أعمال البرلمانً لأنه ذو طبيعة متحركة يتفاعل مع المتغيرات السياسية والدستورية ،مما يجعله مرنا قابلا للتغيير والتعديل…

وبقدر توفره على هذه العناصر بقدر ما يكون أداة فعالة لإنجاح العمل و تنظيمه و تسهيله بل وتطويره، والذي يصدق ذلك أو يكذبه هو التجربة و الممارسة و التطبيق العملي لمواده و فصوله.


فهرست

المبحث الأول القيم القانونية للنظام الداخلي للبرلمان

نص المشرع الدستوري المغربي في الفصل الرابع والأربعين من الدستور على « أن يضع كل من المجلسين نظامه الداخلي ويقره بالتصويت، ولكن لا يجوز العمل به إلا بعد أن يصرح المجلس الدستوري بمطابقته لأحكام هذا الدستور»، يتبين من خلال هذا النص الدستوري، أن العمل بالنظام الداخلي للبرلمان يتوقف على تصريح صادر عن المجلس الدستوري يقضي بمطابقة مقتضياته لأحكام الدستور . وانطلاقا منه، وتأسيسا على ممارسة المجلس الدستوري لهذه الصلاحية ، يمكن تحديد القيمة القانونية ، التي أرادها المشرع المغربي للنظام الداخلي للبرلمان، من حيث مرتبته وحجيته ضمن الهرم القانوني ، وذلك من خلال بيان وضعه بالنسبة لكل من الدستور والقوانين التنظيمية والقوانين العادية.

المطلب الأول وضع النظام الداخلي بالنسبة للدستور

إن النظام الداخلي للبرلمان باعتباره ينظم سير مؤسسة دستورية ذات أهمية خاصة في النظام السياسي”تكون له تأثيرات سياسية كبرى، لأن النظام الداخلي والتأويلات التي تعطى له يشكلان نوعا من القانون الموازي لقانون الدستور“، مما حدا بالفقهاء الدستوريين الكلاسيكيين إلى اعتبار ه "دستورا بشكل آخر وامتداد له وتفسيرا لهً . وتأكيدا لخاصية الدستورية للنظام الداخلي، تحدث الأستاذ Michel Debre في إطار تبريره تدخل الحكومة في المناقشة الخاصة بالنظام الداخلي للمجلس في سنة 1959، وقال: «كل ما يهم المسطرة التشريعية ، كل ما يهم العلاقات بين المجالس ، كل ما يهم علاقات المجلس والحكومة يكون قرارات تجاوز الطبيعة التنظيمية بالمعنى الحدي, إنها ذات نفس دستوري ، و تمس وظائف المؤسسات …إن الخاصية الدستورية للنظام الداخلي جد واضحة  » . غير أن المجلس الدستوري الفرنسي في ظل الجمهورية الخامسة، عدل من هذا التصور، و اعتبر في قرار له أن النظام الداخلي ليست له قيمة دستورية في حد ذاته، و في صياغة أخرى أكثر حدة استعملها فيما بعد، قرر بدون تقييد بأن قرارات الأنظمة الداخلية للمجالس البرلمانية ليست لها قيمة دستورية، قبل أن يعود للصيغة الأولى الألطف التي تجعل من تلك القرارات ًفي حد ذاتها ً ليست لها تلك القيمة ، وتأسيسا عليه أقر الدستور الفرنسي ضرورة خضوع الأنظمة الداخلية للمجالس البرلمانية لرقابة المجلس الدستوري . وهذا ما ذهب إليه المشرع الدستوري المغربي، حيث إنه، وإن متع البرلمان باختصاص وضع نظامه الداخلي ، إلا أنه لم يقر له بالسيادة التامة في ذلك ، إذ نص على أنه لا يمكن العمل بالنظام الداخلي إلا بعد خضوعه لمراقبة المجلس الدستوري ، الذي يراقب مدى مطابقته لأحكام الدستور ، وفق منهجية دقيقة وصارمة ،وذلك باعتبارً سمو القواعد التي تضمنها الدستور عن تلك التي يسنها المشرع العادي ً ، فكان بذلك الدستور ضابطا و حاكما ورقيبا على النظام الداخلي للبرلمان.

المطلب الثاني وضع النظام الداخلي بالنسبة للقوانين التنظيمية

جعل المشرع الدستوري النظام الداخلي والقوانين التنظيمية في منزلة واحدة من حيث وجوب خضوعهما لرقابة المجلس الدستوري ، فوفقا لأحكام الفصل الواحد والثمانين من الدستور« تحال القوانين التنظيمية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، والنظام الداخلي لكل من مجلسي البرلمان قبل الشروع في تطبيقه إلى المجلس الدستوري ليبت في مطابقتها للدستور ،« ذاك أنهما يشتركان في طبيعتهما الدستورية . إن النظام الداخلي وإن كان « يعتبر وفق المفهوم الموضوعي من القوانين ذات الطبيعة الدستورية لكونه ينظم جانبا من النظام السياسي للدولة، ..فإنه رغم ذلك يبقى القانون الداخلي أقل منزلة من القانون التنظيمي باعتبار أن الدستور لم يجعله ضمن القوانين التي أوردها على سبيل الحصر، ذلك أن القوانين التنظيمية وفق المفهوم الشكلي هي التي يقرر الدستور بأنها كذلك». وبناء عليه ، امتدت سلطة خضوع النظام الداخلي للرقابة الدستورية إلى القوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور,حيث لم تبق المطابقة مقتصرة على أحكام الدستور فقط ،بل تعدتها لتشمل كل القوانين التنظيمية المنبثقة عن الدستور ، وهذا ما أكدته ديباجة مقررات الغرفة الدستورية عدد 58 و95 و98 من« أن مطابقة القانون الداخلي للدستور بمعناه الأخص تستلزم مطابقته أيضا لمقتضيات القوانين التنظيمية المنبثقة عن الدستور » ، وتطبيقا لهذه القاعدة قضى المجلس الدستوري في عدد من قراراته بعدم مطابقة مواد من النظام الداخلي لأحكام الدستور لأنها خالفت أحكام قوانين تنظيمية ، من ذلك ، أنه قضى في قرار له ، بعدم دستورية المادة 74 من النظام الداخلي لأن ما تضمنته من طلب لجنة المالية تمكينها من الإطلاع على وثائق متعلقة بتنفيذ القوانين المالية عن السنوات المنصرمة مخالف لأحكام القانون التنظيمي للمالية الذي حدد الوثائق التي ترفق مع مشروع قانون المالية على سبيل الحصر ، وبتالي فكل تزيد على القانون التنظيمي يعتبر مخالفة للدستور. وترتيبا على ما سبق ، يتبين أن وضع النظام الداخلي للبرلمان في سلم تدرج القواعد القانونية ، يكون في مرتبة أدنى من الدستور والقوانين التنظيمية.

المطلب الثالث وضع النظام الداخلي بالنسبة للقوانين العادية

لاحظ الأستاذ محمد معتصم في دراسة له أن ديباجة مقرر الغرفة الدستورية المشار إليه أعلاه ، « لا توضح مكانة النظام الداخلي للبرلمان بالنسبة للقوانين العادية ، وهذا بخلاف الاجتهاد القضائي للمجلس الدستوري الفرنسي الذي يدخل ضمن نطاق القواعد التي يجب أن لا تخالفها مقتضيات النظام الداخلي قواعد القانون العادي كذلك (علاوة على الدستور و القوانين التنظيمية ) » ، لكن بالرجوع إلى أول مقرر للغرفة الدستورية المغربية، يتعلق بالقانون الداخلي الأول للبرلمان ، نجد ما يبين موقفها من مكانة النظام الداخلي للبرلمان بالنسبة للقوانين العادية, حيث قضت بأن ما ورد في الفصلين 69 و70 من النظام الداخلي مخالف للدستور، باعتبار أن العقوبات التأديبية الطفيفة المنصوص عليها في النظام الداخلي في حالة تلبس نائب بجريمة داخل المجلس تتنافى مع العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي على مثلها من الجرائم ، وبذلك اعتبرت الغرفة الدستورية، من خلال هذا المقرر، القانون العادي حاكما وضابطا للنظام الداخلي للبرلمان.

والجدير بالذكر، أن المشرع الدستوري المغربي في تعديل سنة 1992ومابعده ،استبدل استعمال مصطلح ً النظام الداخليً باستعمال ًالقانون الداخليً على خلاف ما كان عليه الأمر في الدساتير الثلاثة الأولى (1962-1970-1972) ، والتغيير عرفه أيضا القانون التنظيمي للغرفة الدستورية المعدل "نظام مجلس النواب" هكذا دون استعمال لفظة" الداخلي " لكن الغرفة ظلت تستعمل مصطلح "القانون الداخلي"؛ أما القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري فقد عرف التغيير ذاته الذي وقع في الدستور ، و المجلس الدستوري نفسه درج في قراراته المتعلقة بالمطابقة للدستور المتعلقة بالنظام الداخلي على استعمال مصطلح "النظام الداخلي "؛ولاشك أن هذا التغيير في الاصطلاح تعبير من المشرع عن الوعي بالفروق الموجودة بين الاصطلاحين.

فالفرق بين النظام و القانون يتجلى في كون ً أن الأول مجموعة داخلية يتقيد البرلمان بأصولها ولا ينفذ إلا داخله ، في حين أن القانون الذي يصادق عليه البرلمان مهيأ لكي يجري تنفيذه في الدولة ، وهو يحتاج إلى إصداره ونشره وفقا للأصول التي يكون الدستور قد نص عليها وذلك خلافا للنظام الداخلي الذي يصبح نافذا في نطاق البرلمان ..ً .

ومن جهة أخرى ، فإن النظام الداخلي لا يخضع لعميلة التداول بالتتابع بين مجلسي البرلمان التي يخضع لها القانون ، حيث لا يقره ولا يصادق عليه إلا المجلس الذي وضعه، كما أنه لا يتوقف في العمل به على إصداره ونشره ، بحيث يجوز العمل به بمجرد أن يصرح المجلس الدستوري بمطابقة أحكامه للدستور.

إن الإحالة على المجلس الدستوري تظهر فرقا آخر بين النظام الداخلي و القانون يبدو للوهلة الأولى أنه امتياز للنظام الداخلي, من حيث إنها إحالة واجبة قبل الشروع في تطبيق النظام الداخلي وفقا لأحكام الفصلين الرابع والأربعين والواحد والثمانين من الدستور، في حين أنها اختيارية لتنفيذ القانون، وفقا لما جاء في الفقرة الثالثة من الفصل الواحد والثمانين من الدستور«و للملك أو الوزير الأول أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين أو ربع أعضاء مجلس النواب أو أعضاء مجلس المستشارين أن يحيلوا القوانين قبل إصدار الأمر بتنفيذها إلى المجلس الدستوري ليبت في مطابقتها للدستور»وهذا ليس تفضيلا للنظام الداخلي للبرلمان من حيث طبيعته القانونية على القانون، بقدر ما هو قيد كبل به المشرع الدستوري النظام الداخلي للبرلمان، تقديرا لخطورة موضوعه وامتدادا ته وتأثيره على العلاقات بين السلط ، فموضوع النظام الداخلي للبرلمان و إن كان ً يعتبر موضوعا داخليا لكن يمكن أن يكون له تأثير كبير على العلاقات بين السلط العامة .

وتأسيسا على ما سبق، فإن النظام الداخلي وإن كان قانونا، فهو من حيث الحجية و الترتيب، يأتي في مرتبة بعد الدستور والقوانين التنظيمية والقوانين العادية . وهذا هو ما عليه العمل في التطبيق التونسي ، يقول زهير المظفر” وليس للنظام الداخلي في تونس قوة الدستور أو حتى القوانين الأساسية و العادية، والصفة الوحيدة التي تقربه من القانون هو مصادقة المجلس عليه ونشره بالجريدة الرسمية لمداولات مجلس النواب وعلى هذا الأساس لا يجوز للنظام الداخلي أن يتضمن أي نص مخالف للدستور أو قانون لأنه من الوجهة التشريعية أقل منهما.

يبقى أن نشير في الأخير إلى أن هناك آراء أخرى، ترى أن النظام الداخلي للبرلمان قانون، له قوة القانون العادي و يوازيه من حيث المرتبة ، حتى أن البعض سماه بالقانون الخاص أو الممتاز ،وهذا الرأي معتمد في كثير من التطبيقات البرلمانية ، منها التطبيق اللبناني ،حيث إن وزارة العدل اللبنانية تعتبر أن النظام الداخلي لمجلس النواب قانونا لأن السلطة التشريعية عندما صاغت نصوصه اتبعت الأصول نفسها المتبعة في سن القوانين ، ومنها أيضا التطبيق السوري، حيث ينص النظام الداخلي لمجلس الشعب في المادة 193 منه، أن للنظام الداخلي قوة القانون ولا يجوز تعديله إلا وفقا للأحكام المذكورة فيه .

كما أن هناك آراء أخرى ترى أن ليس للنظام الداخلي صفة القانون ولا قوته، وتضعه خارج التسلسل التقليدي للقوانين . بل من هذه الآراء من يرى« أن لا فائدة من البحث عن وضع للنظام الداخلي للبرلمان ضمن الهرمية العامة للقواعد القانونية، لأن القرارات ذات الطبيعة الداخلية لا تأخذ وضعها إلا باعتبار خضوعها، لا باعتبار سلطتها على قواعد قانونية أدنى».

المبحث الثاني القوة الإلزامية للنظام الداخلي للبرلمان

سبق أن بينا، أن تدابير وقرارات النظام الداخلي للبرلمان ذات طبيعة داخلية, وأنها قواعد ذات صلاحية محدودة في موضوعها الداخلي، غير إن القوة الإلزامية لقراراته ومقتضياته تحتاج إلى تحديد أكثر دقة ، على مستويين:

مستوى العلاقة بين مجلسي البرلمان (مطلب أول)

مستوى أعضاء مجلس النواب أو مجلس المستشارين أو غيرهم سواء منهم الذين تربطهم صلة بالبرلمان كزوار بنايته والصحفيين والموظفين به وأعضاء الحكومة (مطلب ثاني).

المطلب الأول على مستوى العلاقة بين مجلسي البرلمان

نص المشرع الدستوري، في الفصل الرابع والأربعين من الدستور، أن على كل من مجلس النواب و مجلس المستشارين أن يضع نظامه الداخلي الخاص به ، وأن على كل منهما أن يقر نظامه الداخلي بالتصويت ً يضع كل من المجلسين نظامه الداخلي ويقره بالتصويت ً.

ومن ثم فإن كل مجلس من مجلسي البرلمان يملك سيادته الكاملة في وضع نظامه الداخلي الخاص به ، حيث إن كلا منهما هو المخول وحده بالتصويت لإقرار نظامه الداخلي، وتأسيسا عليه، فإن النظام الداخلي لمجلس النواب لا يلزم مجلس المستشارين ، والنظام الداخلي لمجلس المستشارين لا يلزم مجلس النواب ، فكل نظام داخلي لا يلزم إلا المجلس الذي وضعه وأقره بالتصويت.

المطلب الثاني على مستوى المخاطبين بمقتضياته

إن المشرع الدستوري عندما نص على أن النظام الداخلي يقر بالتصويت، إنما أراد أن يظهر الطبيعة القانونية للنظام الداخلي للبرلمان الملزمة للمخاطبين بمقتضياته، وقد أكد المجلس الدستوري هذه الطبيعة القانونية الملزمة لمقتضيات النظام الداخلي للبرلمان حين قضى بأنها « مقتضيات داخلية متعلقة بتسيير المجلس ترمي إلى تقييد أعضائه وحدهم »

إن النظام الداخلي للبرلمان ، من حيث هو قانون ذاتي يعتبر إقراره بالتصويت تعهدا ضمنيا من لدن البرلمان باحترام أحكامه، وحيث إن المشرع الدستوري استدرك على هذا الإقرار بقوله:” لكن لا يجوز العمل به إلا بعد أن يصرح المجلس الدستوري بمطابقته لأحكام هذا الدستور “،فإن هذا التصريح من المجلس الدستوري يجعل العمل وفقا لمقتضيات النظام الداخلي ملزما، و يجب على جميع المخاطبين به الامتثال لأحكامه، دون تمييز بين أغلبية ومعارضة ،بين أكثرية وأقلية ،ذاك ” أن البرلمانات عموما تتميز عن غيرها من سلطات الحكم بأنها تعمل في إطار قاعدة المساواة بين أعضاءها أغلبية ومعارضة، فيما يسمى بالطابع المساواتي للبرلمان“ . و تأسيسا عليه ، فإن مقتضيات النظام الداخلي ملزمة قانونيا لجميع المخاطبين بها ، وهم الأشخاص الخاضعين لها إما بصفتهم أعضاء بتلك المجالس أو موظفيها وإما بفعل حضورهم داخل بنايتها “. كأعضاء الحكومة والمندوبين المساعدين لهم، والزائرين لبنايته والضيوف الذين يستدعون للحضور أو المشاركة في أعماله والصحفيين.

هامش

  1. ^ بقلم رشيد المدور (نائب برلماني /المغرب)
أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات