الجمعة
٩ يناير
| مرحبا بك مع جوريسبيديا موسوعة القانون المشارك الجامعية . الدعوة عامة للمشاركة بـحساب جديد ( أو دخول مشترك) .لكن - عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ولمراقبة التغييرات .دائما ننصحك الدخول بواسطة اسم الاشتراك لحماية الخصوصية و اظهار الرسائل ومتابعة نشاط الموسوعة.
| يوجد عدد٣٬٤٦٢ مقالة فهرس كل المقالات |
القضاء (pal)
من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
فلسطين
الوضع في عهد السلطة الوطنية :
بعد توقيع اتفاق اوسلو فيما بين منظمة التحرير الفلسطينية من جهة، والحكومة الاسرائيلية من جهة اخرى، وتم تحديد مناطق ولاية السلطة الوطنية الفلسطينية، واقتصرت هذه الولاية في البداية في كل من قطاع غزة ومدينة اريحا، وعلى ضوء ذلك اصدر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بهذه الصفة وبصفته رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واستنادا لصلاحياته عدة قرارات، منها ما يرتقي الى مرتبة القانون، ومنها ما هو تنظيمي من اجل تسيير وتنظيم الادارات الحكومية في مناطق ولاية السلطة الوطنية.
القرارات الصادرة عن الرئيس والمتعلقة بالعدل
- 1- اول قرار صدر عن الرئيس وجاء ليعالج القوانين والانظمة والمحاكم والقضاة
هو القرار رقم ( 1 ) لسنة 1994 والصادر من مدينة تونس بتاريخ 20 / 5 / 1994.
واهم ما تضمنه القرار المذكور : -
جاء في المادة الاولى من القرار المذكور ما يلي ( يستمر العمل بالقوانين والانظمة والاوامر التي كانت سارية المفعول قبل 5 / 6 / 1967 في الاراضي الفلسطينية "الضفة الغربية وقطاع غزة" حتى يتم توحيدها. ومن الملاحظ بأن القرار المذكور لم يتطرق لا من قريب أو بعيد للاوامر العسكرية.
كما جاء في المادة ( 2 ) من القرار المذكور ما يلي: " تستمر المحاكم النظامية والشرعية والطائفية على اختلاف درجاتها في مزاولة اعمالها طبقا للقوانين والانظمة المعمول بها".
واستنادا للمادة ( 3 ) من القرار رقم ( 1 ) لسنة 1994 يستمر القضاة النظاميون والشرعيون واعضاء النيابة العامة في ممارسة اعمالهم كل في دائرة اختصاصه وفقا للقوانين
- 2- بتاريخ 25 / 5 / 1994 ومن تونس اصدر الرئيس القرار رقم (21 ) لسنة 1994، والقاضي بتعيين رئيس للمحكمة العليا (16) وقاض للقضاة، وذلك استنادا للنظام الدستوري لقطاع غزة لسنة 1962، وقانون المحاكم الفلسطيني رقم 31 لسنة 1940، وباعتقادنا وعلى ضوء الواقع المتمثل بالقوانين والانظمة سارية المفعول والسند القانوني للتعيين، فان صلاحيات قاضي القضاة تبقى محصورة في نطاق ( قطاع غزة ) ولا تمتد للضفة الغربية لعدة اسباب منها :-
أ - ان التعيين تم بالاستناد الى قانون تشكيل المحاكم والنظام الدستوري المعمول بهما في قطاع غزة، ولا يوجد لهما أي امتداد قانوني داخل الضفة الغربية.
ب- لا وجود لهذا المسمى الوظيفي في الضفة الغربية، ولا للمحكمة العليا، ففي الضفة الغربية، يوجد مجلس قضائي على ضوء القانون رقم 19 لسنة 1955 ( قانون استقلال القضاء ) وصلاحية رئيس المجلس القضائي على ضوء القانون المذكور لا تتعدى كونه يرأس المجلس القضائي. كما ان محكمة الدرجة الثانية في الضفة الغربية تسمى محكمة الاستئناف وليس المحكمة العليا، ولها اختصاصات محكمة عدل عليا ( محكمة قضاء اداري ) بموجب امر عسكري صدر لالغاء اختصاصات محكمة التمييز المنصوص عليها في قانون تشكيل المحاكم رقم 26 لسنة 1952، ومحكمة الاستئناف في رام الله هي من درجة وطبقة المحكمة العليا في غزة.11
الا انه وبالرغم من وضوح الاداة الدستورية والقانونية للقرار، ثار جدل حول امتداد ولاية قاضي القضاة لتشمل الضفة الغربية بالاضافة الى قطاع غزة، بين مؤيد لامتداد ولايته وبين معارض لها، واصدار قاضي القضاة العديد من القرارات تتعلق بالضفة الغربية سواء فيما يخص الاجازات والانتدابات وغيرها. ومن وجهة نظرنا فان هذه القرارات كانت مخالفة للقوانين المعمول بها في الضفة الغربية وبالتالي فهي قرارات باطلة لا ترتب اثرا.
- 3- بتاريخ 13 / 11 / 1994 صدر القانون رقم 2 لسنة 1994 ( بشأن مد ولاية المحكمة العليا بغزة )، والذي جاء في المادة ( 1 ) منه ( تشمل ولاية المحكمة العليا بغزة منطقتي ولاية السلطة الوطنية الفلسطينية ولحين اشعار أخر ). والمقصود بمنطقتي الولاية في ذلك الوقت قطاع غزة، واريحا. اما بقية المناطق فقد كانت تحت ولاية قوات الاحتلال الاسرائيلية.
ونصت المادة ( 2 ) من القانون المذكور على انه "تؤول صلاحية محكمة الاستئناف المنصوص عليها في المادة ( 8 ) من القانون رقم 26 لسنة 1952 المشار اليه الى المحكمة العليا بغزة وفي هذه الحالة تطبق المحكمة العليا التشريعات السارية المفعول في الضفة الغربية".
وجاء في المادة ( 3 ) من القانون المذكور على انه ( يلغى كل حكم يخالف احكام هذا القانون ).
ونصت المادة ( 4 ) من القانون على انه "يعتبر هذا القانون مؤقتا حتى نقل مقر المحكمة الى مدينة القدس".
وجاء في المادة ( 5 ) من هـذا القانون بأنــه يعمل بــه مـــن أول يوليـو (حزيران) لسنة 1994 وينشر في الجريدة الرسمية.
وبرأينا فان هذا القانون قد الغى محكمة استئناف القدس والتي سبق ان عمل الاحتلال على ترحيلها الى مدينة رام الله، وذلك لانه وبالاستناد للقانون رقم 2 لسنة 1994 تم الغاء الاختصاص الوظيفي والاقليمي لمحكمة الاستئناف المرحلة الى رام الله، والتي تشمل كافة انحاء الضفة الغربية.وذلك بعد ان تم تمديد ولاية المحكمة العليا في غزة، لتشمل ولايتها منطقتي ولاية السلطة الفلسطينية، لانه وعندما تسلمت السلطة الوطنية في اواخر سنة 1995 ملف العدل من الاحتلال، وامتدت ولاية السلطة الوطنية لتشمل كافة (لضفة الغربية وقطاع غزة ) فيما يتعلق بالولاية القضائية، ولم تعمل السلطة على اعادة النظر بهذا القانون، واعادة تصويب الوضع القانوني لمحكمة الاستئناف المنصوص على اختصاصها في المادة ( 8) من قانون تشكيل المحاكم رقم 26 لسنة 1952.
- 4- بتاريخ 9 / 12 / 1995 صدر قرار رقم ( 287 ) لسنة 1995 عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بشأن تنظيم النيابة العامة، حيث تم بموجب القرار المذكور اعادة تنظيم النيابة العامة، حيث نصت المادة ( 1 ) من القرار المذكور على ما يلي "يمارس النيابة العامة " النائب العام " يعاونه عدد من من المساعدين، ووكلاء النيابة، والمدعون العامون، ومعاونو النيابة العامة، وموظفو الضابطة العدلية، ويخضعون جميعا لمراقبته وتعليماته مباشرة).
واستنادا لاحكام المادة الثانية من القرار المذكور فان النائب العام يمارس الصلاحيات والاختصاصات المنصوص عليها في القوانين والانظمة والتعليمات والاوامر سارية المفعول باراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.
واستنادا للمادة الثالثة من القرار المذكور، فقد تم الغاء نظام النيابة العامة المنصوص عليه في المادة ( 13 ) من قانون تشكيل المحاكم رقم 26 لسنة 1952 وحل محله النائب العام المنصوص عليه في القرار 287 لسنة 1995، بحيث تولى النائب العام كافة صلاحيات رئيس النيابات العامة لدى محكمة التمييز، والنائب العام لدى محكمة الاستئناف والمنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961 المعمول به في الضفة الغربية.
واستنادا للمادة ( 4 ) من القرار المذكور فان وظيفة وكيل النيابة العامة في " قطاع غزة " مثيلة لوظيفة المدعي العام " بالضفة الغربية ".
نصت المادة ( 5 ) من القرار المذكور على انه ( تطبق المادة 59 من قانون اصول المحاكمات الجزائية لسنة 1924 المعمول به " في قطاع غزة " في جميع اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية ) والمادة 59 المذكورة لا يوجد لها مثيل في قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961 ساري المفعول في الضفة الغربية. وهذا النص يعطي النائب صلاحية وقف الاجراءات بأمر تحريري يصدره الى المحكمة التي تقوم الاجراءات امامها، وذلك قبل اصدار الحكم. وعند وضع هذا النص سنة 1924 كان الهدف منه خدمة اغراض الانتداب بوقف الاجراءات بما يخدم السياسة العامة لحكومة الانتداب، بسحب ملفات العملاء واليهود حتى لا يطالهم القانون. وبدلا من تعميم هذا النص لينسحب على الضفة الغربية كان من الافضل الغاءه احتراما لمبدأ سيادة القانون.
- 5- ثم صدر القرار رقم ( 286 ) لسنة 1995 بتشكيل ديوان الفتوى والتشريع والذي تم نشره في عدد الجريدة الرسمية رقم ( 9 ) بتاريخ 31 / ديسمبر / 1995. عالجت المادة (1) من القرار المذكور طريقة تشكيل ديوان الفتوى والتشريع، حيث انه يشكل من رئيس وعدد كاف من المستشارين، والمستشارين المساعدين، والباحثين، والموظفين الاداريين. ويتم تعيين رئيس الديوان والموظفين الفنيين بقرار من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. اما الموظفون الاداريون فيتم تعيينهم بقرار من الوزير بناء على اقتراح رئيس الديوان.
واستنادا للمادة ( 2 ) من القرار فان كافة القوانين والانظمة والقرارات سارية المفعول والمطبقة على رجال القضاء والنيابة العامة فيما يتعلق بالبدلات والمرتبات والمعاشات والمزايا الاخرى تطبق على رئيس الديوان والموظفين بالديوان.
والمادة ( 3 ) من القرار المذكور حددت الدرجات والمسميات الوظيفية في القضاء والتي يتساوى معها رئيس الديوان والمستشارين والمستشارين المساعدين والباحثين القانونيين.
- 6- بتاريخ 9 / 7 / 97 صدر القرار رقم ( 78 ) لسنة 1997 بتشكيل مجلس تأسيسي لنقابة محامي فلسطين من تسعة اعضاء مقسمين على النحو التالي :-
أ - ثلاثة اعضاء من نقابة القدس ( المضريون ).
ب- ثلاثة اعضاء يمثلون جمعية المحامين العرب.
ج - ثلاثة يمثلون جمعية محامي غزة.
وجاء في المادة ( 2 ) من القرار بأنه يناط بالمجلس كافة الصلاحيات الممنوحة لمجلس النقابة والهيئات واللجان التابعة لها وفقا لاحكام القوانين سارية المفعول وتقديم قانون نقابة محامي فلسطين.
وان مدة ولاية المجلس سنة واحدة من تاريخ اصدار هذا القرار أي من تاريــــــخ 9 / 7 / 97، وقد انقضت هذه السنة دون أي انجاز يذكر فيما يتعلق بتنظيم المهنة وانتخاب مجلس نقابة من قبل الهيئة العامة.
باستثناء القرارات والقوانين المذكورة انفا فانه وفي عهد السلطة الوطنية لم يطرأ أي تغيير على بنية وهيكلة الجهاز القضائي في الضفة الغربية. والقوانين المتعلقة بالجهاز القضائي، والتي عطلها الاحتلال، بقيت مجمدة على حالها. ونذكر منها قانون تشكيل المحاكم رقم 26 لسنة 1952، وقانون استقلال القضاء رقم 19 لسنة 195، ونظام التفتيش القضائي رقم 105 لسنة 1965.
كما انه لا توجد اية اسس لاختيار القضاة وتعيينهم، ولا توجد اسس علمية وموضوعية للترقيات وتحديد الاقدمية.
وعلى ضوء ما تقدم فانه لا يوجد لدينا سلطة قضائية مستقلة، سلطة تقوم بدورها المتمثل باشاعة الثقة والطمأنينة في نفوس المنقاضين، سلطة تقوم بدورها في الرقابة القضائية على اعمال السلطة التنفيذية.
التكوين القضائي
لا يوجد في فلسطين معهد لاعداد القضاة وتدريبهم وتأهيلهم لتولي القضاء. والتأهيل الموجود هو الخبرة التي يكتسبها المرشح للتعيين في مهنة المحاماة.
بالرغم من مرور اربع سنوات على تسلم السلطة الوطنية لملف العدل وادارتها للجهاز القضائي، فانه لم يصدر أي قانون يتعلق بتطوير الجهاز القضائي وتوحيده، كما ان قوانين العدل ما زالت على حالها. فقوانين الاصول المدنية والجزائية وقانون التنفيذ بحاجة ماسة الى تغيير لتساير التطور في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
والجهاز الاداري للمحاكم فيه نقص شديد، ناهيك عن ضعف الكوادر الموجودة وقلة تأهيلها، يضاف الى ذلك أن المباني المخصصة للمحاكم لا تصلح لهذا الغرض. ووجود ادارة وزارة العدل ومحكمة الاستئناف ومحكمة بداية رام الله في مبنى واحد ينتقص من استقلالية الجهاز القضائي.
كيفية تطوير الجهاز القضائي :
هناك حاجة إلى تطوير الجهاز القضائي والارتقاء به ليصبح سلطة مستقلة شأنه في ذلك شأن السلطتين التنفيذية، والتشريعية في الدولة، وسلطة القضاء هي اهم مظهر من مظاهر الاستقلال في الدولة، ومرفق العدالة من اهم المرافق في الدولة العصرية. ولتطوير الجهاز القضائي في فلسطين لا بد من اتخاذ خطوات واجراءات تساعد على النهوض بهذا الجهاز ونقله من الحالة الحالية الى حالة تؤهله ليكون بمستوى جهاز قضائي، ومن هذه الاجراءات التي تساعد على النهوض بالجهاز ما يلي :-
1- اعادة هيكلة وتشكيل الجهاز الحالي وذلك قبل اصدار قانون السلطة القضائية، لان صدور القانون قبل تطهير الجهاز سيعمل على تحصين الفساد.
2- ملء الشواغر القضائية بكفاءات علمية واعادة تشكيل محكمة الاستئناف في رام الله، بحيث تتكون من عدة هيئات.
3- اعادة هيكلة وتشكيل محاكم الصلح والبداية كونها قاعدة الهرم القضائي، وقضاتها سيتدرجون في السلم القضائي لتتكون منهم المحاكم الاعلى مستقبلا.
4- اعادة تقييم وتشكيل النيابة العامة لتقوم بوظيفتها بعيدا عن تدخل الاجهزة والسلطة التنفيذية في عملها.
5- تعيين هيئة تفتيش قضائي، وتفعيل نظام التفتيش القضائي مما، يساعد على تقييم القضاة من خلال عملهم.
6- الفصل بين ادارة الوزارة والمحاكم، وذلك بتخصيص مبنى مستقل لادارة الوزارة بعيدا عن مبنى المحاكم، وذلك حرصا على المظهر الشكلي لاستقلال القضاء.
7- اصدار قانون السلطة القضائية مشتملا على قانوني تشكيل المحاكم واستقلال القضاء.
8- اصدار قوانين العدل المتمثلة في :-
أ - قانون اصول المحاكمات الحقوقية.
ب- قانون اصول المحاكمات الجزائية.
ج- قانون البينات.
د- قانون التنفيذ.
هه-قانون التحكيم.
و - قانون عقوبات حديث.
ذ - قانون الاحداث.
ح - انشاء معهد وطني لتدريب القضاة، يعنى بالتدريب والتاهيل لولاية المناصب القضائية، كما يعمل على اعداد الكوادر الادارية للمحاكم.
كل هذه الامور تساعد على الارتقاء بالجهاز القضائي ليصبح سلطة مستقلة تحرص على تطبيق القانون.
الهوامش
1. انظر مشروع قانون السلطة القضائية ( دراسات وملاحظات نقدية الى الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ورقة القاضي عيسى ابو شرار صفحة (6 ).


