Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٥٩ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

الركن المعنوي للجريمة (tn)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

تونس > قانون جزائي عام (tn) >

Tn flag.png

تعليق على الفصل 37 م ج التونسية الركن المعنوي للجريمة(١)

يعتبر الركن المعنوي من أهم أركان الجريمة وذلك لارتباطه بشخصية المجرم الذي يعتبر اليوم المحور الرئيسي للسياسة الجنائية الحديثة. ولكن هذا الارتباط بين الركن المعنوي وشخصية الفاعل أثار إشكالا حول تبويب العنصر المعنوي، فهل هو ركن لازم لقيام الجريمة، أم أنه أساس للمسؤولية الجنائية، وهو خلاف له قيمة كبيرة من الناحية العملية. ويمكن القول أن المشرع التونسي قد حسم هذا الخلاف مبدئيا حين أقر في الباب الرابع من المجلة الجنائية الصادرة في 13 جويلية1913، والوارد تحت عنوان "في المسؤولية الجنائية" وفي القسم الأول منه الوارد تحت عنوان "في عدم المؤاخذة بالجرائم" وبالفصل 37 تحديدا أنه "لا يعاقب أحد إلا بفعل أرتكب قصدا، عدا الصور المقررة بوجه خاص في القانون".

فهذا الفصل إذا ورد في الباب المخصص للمسؤولية الجنائية ولكن الفقه في تونس لازال يبحث العنصر المعنوي كأحد أركان الجريمة.

ويعتبر الفصل 37 م ج تونسية تكريسا لأحد أهم مظاهر تطور القانون الجنائي باتجاه تكريس الطابع الذاتي لهذا القانون، ولقد كان إدراج هذا الفصل في المجلة الجنائية منذ صدورها في سنة 1913 تقدما كبيرا قياسا لما كان موجودا في التشريع الفرنسي إذا لم يظهر مثل هذا الفصل إلا بصدور المجلة الجنائية الفرنسية الجديدة سنة 1992، وذلك في الفصل 121 ـ 3 والذي يتضمن ذات الفكرة العامة الواردة بالفصل 37 تونسي وهي أن الأصل في الجرائم أن تكون عمدية ما لم يوجد استثناء صريح في القانون. أي باختصار "الركن المعنوي في الجريمة" ولتحليل هذه الفكرة سنتعرض في جزء أول إلى أنه لا يعاقب أحد إلا بفعل ارتكب قصدا (I) وفي جزء ثاني إلى الحالات المستثناة في القانون (II).


فهرست

I ـ لا يعاقب أحد إلا بفعل ارتكب قصدا :

تعرض المشرع في هذا الفصل إلى عبارة "القصد" دون مزيد الايضاح والتحديد، رغم أن هذه العبارة تطرح في الواقع عدة إشكاليات سواء تلك المتعلقة بتحديد عناصر القصد الجنائي(أ) أو المتعلقة بمعرفة صور القصد الجنائي(ب).


أ ـ تحديد عناصر القصد :

إن المشرع التونسي لم يذهب إلى تعريف القصد الجنائي في الفصل 37م ج ، خلافا لما نجده في بعض التشريعات المقارنة، وبموقفه هذا يكون قد فعل خيرا إذ لم يكن أمر تحديد عناصر القصد الجنائي محل اتفاق بين الفقهاء. حيث توجد ثلاثة نظريات في ذلك:

- الأولى تعتبر أن القصد الجنائي يبني على العلم فقط - والثانية ترى أنه ينبني على الإرادة فقط - ولكن لصعوبة القبول بأي من النظريتين دون الأخرى ظهرت نظرية ثالثة ترى أن القصد الجنائي هو علم وإرادة أي وفقت بين النظريتين السابقتين.


فالقصد الجنائي حسب نظرية العلم هو:

علم الفاعل بمخالفة الفعل الذي يأتيه للأخلاق والقانون أو هو معرفة الفاعل أنه يرتكب فعلا ممنوعا.

فالجريمة تكون قصدية إذا ارتكبها فاعلها وهو عالم بحقيقتها الواقعية وبعناصرها القانونية.

أما القصد الجنائي حسب نظرية الإرادة فهو:

إرادة الاعتداء على الحق الذي يحميه القانون ويعاقب على انتهاكه.

فالجريمة تكون قصدية عندما يوجه الفاعل ارادته إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة بهدف تحقيق نتيجتها الإجرامية.

  • - وفي الواقع فإن كلا من النظريتين قد قدم نصف الحقيقة فقط إذ أنه من غير الممكن لقيام العنصر الجنائي الاكتفاء بأحد العنصرين دون الآخر لأن اجتماعهما معا هو الذي يوجد القصد الجنائي.

لأن العلم حالة ساكنة لا تكفي لارتكاب الجريمة أما الإرادة فهي عنصر مشترك بين جميع الجرائم القصدية وغير القصدية.


لذلك ظهرت النظرية التوفيقية

التي تجمع بين السابقتين وتعتبر أن القصد الجنائي هو:

علم وإرادة حيث ينصرف العلم إلى أركان الجريمة (المادي والشرعي)، بينما تتجه الإرادة إلى السلوك الذي تقوم عليه الجريمة أو النتيجة المترتبة عنها. وأمام غياب تعريف تشريعي للقصد الجنائي كانت للقضاء حرية التصرف حسب الحالة المعروضة عليه دون الالتزام بقيد تشريعي مسبق. لذلك نجد أن محكمة التعقيب تركز أحيانا على عنصر الإرادة وأحيانا أخرى على عنصر العلم مع أنها تميل إلى اعتبار أن المراد بالقصد الجنائي هو: " انصراف إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل مع علمه بأنه يرتكب فعلا غير جائز". (٢) فالقصد الجنائي إذا هو الإرادة الموجهة تجاه غرض محدد غير مشروع، ولكن لكي تدرك هذه الإرادة لابد أن يسبقها العلم ليكون أساسا لها.

فالعلم مرحلة أساسية لابد منها لكي تتوجه الإرادة نحو الاعتداء على حق يحميه القانون، واشتراط عنصر العلم لدى الفاعل مرتبط بغاية العقوبة فالإنسان يعاقب ليس على الفعل الذي ارتكبه فحسب، بل على النفسية الخطرة التي عكسها هذا الفعل وجودها لديه.

ب ـ صور القصد الجنائي :

توجد في الواقع عدة صور للقصد الجنائي تختلف باختلاف الدور الذي يلعبه كل من عنصري العلم والإرادة.

فكيفية ومدى توفر أحد أو كلا هذين العنصرين تؤدي إلى اختلاف وتنوع صور القصد الجنائي. حيث يوجد القصد البسيط والقصد المشدد (الإضمار) والقصد المباشر والقصد الاحتمالي والقصد المحدد والقصد غير المحدد ولعل أهم صور القصد الجنائي هي صورتي القصد العام والقصد الخاص.

فعندما يتوفر القصد الجنائي بعنصري العلم والإرادة بحالتهما البسيطة نكون أمام ما يسمى القصد الجنائي العام، فهو توجيه الفاعل لإرادته نحو سلوك معين مع علمه بأنه يرتكب فعلا ممنوعا.

أما القصد الخاص فهو يقوم مبدئيا على العناصر نفسها التي ينبني عليها القصد العام، غير أنه يتميز بإضافة عنصر آخر له وهو غاية تحقيق نتيجة معينة. فالفرق بين القصد العام والقصد الخاص ليس في عناصرهما فهما علم وإرادة وإنما الاختلاف في الموضوع الذي يتعلق به العلم والإرادة فهو أوسع نطاقا في القصد الخاص منه في القصد العام. فالقصد الخاص هو: قصد الفاعل تحقيق هدف معين من وراء جرمه، أي أنه إرادة ارتكاب الجريمة واتجاه هذه الإرادة نحو النتيجة باعتبارها غاية الفاعل من فعله. فالقصد الجنائي الخاص هو قصد عام متجه نحو نتيجة محددة. ويطرح القصد الخاص إشكالا لأنه قد يصعب أحيانا تمييزه عن الدافع الذي هو السبب الذي حمل الفاعل على ارتكاب فعله الإجرامي، وهذا السبب هو عامل نفسي وباطني لذلك يختلف باختلاف الأشخاص وهو ذو طابع شخصي لهذا لا يعتبر من العناصر المكونة للجريمة. فمبدئيا الدافع ليس له أي دور في قيام الجريمة وهو ما أقرته وأكدته محكمة التعقيب في فقه قضاء يمكن القول أنه مستقر على استبعاد الدافع من بين عناصر الركن المعنوي في الجريمة. ففي القرار تعقيبي جزائي عـ7564ـدد، المؤرخ في 21 فيفري 1973 أكدت محكمة التعقيب أن "المراد بالقصد الإجرامي الوارد به الفصل 37 من ق ج هو اقدام الإنسان على فعل مضر بالغير ومؤاخذ عنه قانونا بصرف النظر عن الداعي لذلك، لأن الدافع على الإضرار بالغير ولو كان بنسبة الاشفاق أو التخليد للذكريات لا تنتفي معه المسؤولية الجنائية".

وفي آخر قرار أخر أكدت على أن "الجريمة تحصل سواء أكان الفعل لغاية سيئة أم غير سيئة، ولا عبرة بالداعي الذي بعث المتهم على الفعل، كما لا عبرة بالغاية المقصودة منه" (٣) ولقد ميزت محكمة التعقيب في قرارها عـ1834ـدد ، المؤرخ في 10/3/1965 بصفة واضحة بين القصد الجنائي والدافع.

II ـ الاستثناءات :

إن الفصل 37 م ج وإن كان يتضمن قاعدة عامة بأنه "لا يعاقب أحد إلا عن فعل ارتكب قصدا" ؛ فإنه فتح المجال لإعطاء استثناءات لهذه القاعدة.

وتنقسم هذه الاستثناءات إلى الجرائم المبنية على الخطأ غير القصدي (أ) والجرائم دون ركن معنوي (ب).

أ ـ الجرائم غير القصدية :

تمثل الجرائم غير القصدية اليوم أهمية كبيرة في عالم انتشر فيه استعمال الآلة انتشارات هائلا مما أوجد مصادرا لأخطار دائمة تهدد الإنسان في حياته وممتلكاته. إلا أن المشرّع التونسي في الفصل 37 م ج اعتبر أن الجرائم غير القصدية هي حالات استثنائية، فالأصل في الجريمة أن تكون قصدية، والاستثناء هو الخطأ غير القصدي، والذي لابد لتجريمه من نص صريح بمناسبة كل جريمة على حدة.

وضمن المجلة الجنائية يمكن أن نشير إلى ثلاثة فصول إشارة صراحة إلى الخطأ غير القصدي هي :

• الفصل 217 (القتل غير العمد) • والفصل 225 (الجرح على وجه الخطأ) • والفصل 309 (الحريق غير القصدي).

وتوجد خارج المجلة الجنائية عدة حالات في النصوص الخاصة (مثل مجلة الطرقات). لكن المشرّع في هذه النصوص جميعها لم يعط تعريفا للخطأ غير القصدي، واكتفى بتعداد صوره وهي:

- التقصير. - عدم الاحتياط. - عدم التنبه. - التغافل. - وعدم مراعاة القوانين. - الإهمال. - الجهل بما كانت تجب معرفته. - عدم اتخاذ الاحتياطات. - والتهاون."

ومن خلال مختلف هذه الصور يمكن تعريف الخطأ غير القصدي بأنه: التصرف بأسلوب لا يتفق مع الحيطة والحذر المطلوبين لتجنب الإضرار بالغير. فالخطأ غير القصدي هو عبارة عن عمل اختياري أنتج نتيجة لم يردها الفاعل، وإنما كان قادرا على منعها بل من الواجب عليه ذلك. فالفارق بين القصد والخطأ غير القصدي ليس في توفر الإرادة من عدمها وإنما في النطاق الذي تشمله الإرادة؛ حيث لا تشمل في الخطأ غير القصدي سوى السلوك أما في القصد فإنها تشمل السلوك والنتيجة الإجرامية معا.

ب ـ الجرائم دون ركن معنوي :

بالرجوع إلى فصول المجلة الجنائية التونسية نجد أن نطاق هذه الجرائم محصور في المخالفات.

حيث جاء بالفصل 313 م ج مايلي:"...".

ففي هذا الفصل إقصاء واضح وصريح للركن المعنوي، فالنية الإجرامية غير لازمة في المخالفة باعتبارها جريمة دون ركن معنوي تقوم على مجرد وجود صلة بين الفاعل والفعل المادي بقطع النظر عن نيته.

وهذا الإقصاء نجده كذلك في الفصل 121/3 من المجلة الجنائية الفرنسية. والى جانب المخالفات التي ذكرها الفصل 313 م ج فإن المشرّع أقصى أيضا الركن المعنوي وبصفة صريحة من ميدان الجرائم القمرقية وذلك بالفصل 241 من مجلة الديوانة، الذي يمنع على القضاة بصريح النص البحث في نوايا المتهمين.

ولقد توسع القضاء في ميدان هذه الجرائم حتى عند عدم وجود نص صريح بإقصاء الركن المعنوي حيث أنه يعتبر مثلا جريمة إصدار الشيك دون رصيد جريمة قائمة دون ضرورة للبحث عن النية الاجرامية لمصدر الشيك وهذا مخالف للمبدأ الوارد في الفصل 37. ويعتبر الفقه أن الاستثناء الخاص بالمخالفات مرده تفاهة العقاب المقرر لها، وهو ما يجعل من غير المجدي البحث عن وجود نية ارتكابها من عدمها.

كما أن ضرورة حماية الاقتصاد الوطني بشكل صارم وحازم أدت بالمشرّع إلى استبعاد عنصر النية الاجرامية من الكثير من الجرائم الاقتصادية خاصة الجمركية، وهو ما شجع فقه القضاء أيضا على التوسع ليشمل جرائم الشيك دون رصيد، متجاوزا صريح أحكام الفصل 37 م ج.

مقالات ذات صلة بالموسوعة

القصد الإجرامي


  1. ^ بقلم:أ.مستخدم:محمود داوود يعقوب
  2. ^ (قرار تعقيبي جزائي عـ18413ـدد ، مؤرخ في 30 أفريل 1986).
  3. ^ قرار تعقيبي جزائي عـ2153ـدد ، مؤرخ في 22/11/1962.
أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات