Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

الاكتشافات العلمية والإثبات في المادة الجزائية (tn)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

إذا كان الإثبات في الدعوى المدنية ينصب عادة على تصرفات قانونية ،قد ضبط المشرع مسبقا طرق اثباتها ،فان الإثبات في الدعوى الجزائية يهتم بوقائع حدثت في الماضي يعجز القاضي عن معاينتها وتبينها بنفسه .

وقد درج الفقه على تعريف الإثبات عامة بأنه " إقامة الدليل أمام القضاء، بالطرق التي حددها القانون، على وجود واقعة قانونية رتبت أثارها ". فيما يعرف الإثبات في المادة الجزائية بكونه: " إقامة الدليل على وقوع الجريمة وعلى نسبتها الى المتهم، وعبارة إقامة الدليل تشمل التنقيب عنه فتقديمه ثم تقديره".

فغاية الإثبات في المادة الجزائية هي إبراز وجود فعل مجرم من ناحية ومساهمة المتهم في ارتكابه من ناحية أخرى .وما يقودنا إلى الحديث عن حتمية الإثبات في المادة الجزائية خصوصا ،انه لا إدانة ولا عقاب بدون إثبات ،لذلك تستمر محاولة إثبات الجريمة طوال الدعوى الجزائية. أي أن هدف الإثبات في القضايا الجزائية هو إظهار الحقيقة، إذ لا يعقل إنزال عقوبة بمتهم دون ثبوت: أولا- وجود جريمة، وثانيا- إسناد تلك الجريمة ماديا ومعنويا إليه، أي أن موضوع الإثبات في المادة الجزائية يطال وجود الجريمة في حد ذاتها وتوفر أركانها في حق المظنون فيه.

وتوجد بالنسبة للإثبات الجزائي نظريتان وهما نظرية "حرية الإثبات" ونظرية "الإثبات المقيد"، وتعتبر مجلة الاجراءات الجزائية التونسية الصادرة بموجب القانون عدد 23 لسنة 1968 المؤرخ في 24/7/1968 من بين القوانين المكرسة مبدئيا لنظرية الإثبات الحر إذ نص المشرع بالفقرة الأولى من الفصل 150 م ا ج على أنه "يمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويقضي الحاكم حسب وجدانه الخالص...".

ويلاحظ من خلال أحكام الفصل المذكور أن المشرع ربط مبدأ حرية الإثبات بمبدأ ثان لا يقل عنه أهمية في المادة الجزائية وهو مبدأ وجدان القاضي الذي أقر كضمانة لعدم التعسف وكقيد على الإفراط في حرية الإثبات فالقاضي الجزائي هو الضامن للمحافظة على التوازن بين مصلحة المجتمع وحقوق المظنون فيه.

و يقتضي مبدأ وجدان القاضي أو ما يسمى كذلك "القناعة الشخصية" أن يكون للقاضي سلطة تقديرية كاملة في وزن قيمة كل دليل على حدا فيأخذ من الأدلة ما تتحقق به قناعته ويطرح جانبا ما لا تركن إليه قناعته الشخصية.

بالتالي لا يمكن إدانة أي شخص مهما كانت التهمة الموجهة إليه بدون أن يكون للقاضي دليل او وسيلة إثبات يؤسس حكمه على احدهما او على كليهما ،فالإثبات هو ركيزة الحكم الصادر عن القاضي في المادة الجزائية.

ولعل تطور الحياة الإنسانية يوما بعد يوم وما يواكبه من تطور أسرع في وسائل ارتكاب الجرائم ،فالمجرم يستخدم أقصى ما يمكنه استخدامه من براعة وحذق حتى يطمس معالم الجريمة بل ويعدم الأدلة التي يمكن أن توصل إليها، جعل عملية الإثبات تعرف "أزمة".

و لقد أثرت الحقيقة العلمية في وسائل الإثبات المعتمدة قانونا ولم يعد ممكنا أن يتجاهل رجال القانون الأبحاث والتطورات العلمية الفاعلة في العلاقات الاجتماعية ،كما لم يعد مسموحا ان ينكر القانون الإفرازات العلمية الحديثةّ".

"فظهور تكنولوجيات حديثة جعل التعويل على وسائل الإثبات التقليدية في غير موضعه باعتبار ان هذه الوسائل أصبحت عاجزة عن إدراك الحقيقة العلمية الجديدة .إذ أن العلم غيّر موضوع الإثبات كما ساعد الوسائل الكلاسيكية على إدراك نجاعة اثباتية اكبر مما كانت عليه".

بالتالي يمكن القول ان الاكتشافات العلمية مكنت من تقريب الحقيقة القضائية من الحقيقة الواقعية . "ويقصد بالحقيقة القضائية تلك التي يتم التوصل إليها بإتباع مجموعة من الإجراءات التي نص عليها المشرع الجزائي عبر مراحل الدعوى الجزائية المختلفة ،بينما يقصد بالحقيقة الواقعية ذلك النموذج الواقعي لكيفية حدوث الجريمة وطريقة ارتكابها ومن اشترك أو ساهم فيها وغير ذلك من التفصيلات والوثائق كما حدثت بالفعل على مسرح الجريمة ".

فلقد كثرت في الآونة الأخيرة مع التطور العلمي أجهزة التسجيل الصوتية والمرئية المتطورة بحيث أصبحت سهلة الحمل والاستعمال وسهلة الإخفاء لأشكالها المختلفة بحيث أصبحت صغيرة الحجم لا يمكن رؤيتها ،ومع صغر حجمها الا انها بلغت درجة عالية وكفاءة ممتازة في التسجيل .ولم تستعمل هذه الأجهزة في رفاهية الإنسان فقط وإنما استخدمت في كشف الجريمة وإثباتها.

فخطورة الظاهرة الاجرامية والسعى لمكافحتها أدى إلى ظهور مجموعة من العلوم تهتم بالجريمة والمجرم وطرق اثباتها ومن أبرزها علم الإجرام الذي "يتضمن البحث عن اساليب الجريمة ،والبواعث على ارتكابها ،ووسائل مكافحتها". وعلم البحث الجزائي العملي ،"جميع إجراءات التحقيق الجزائي التي يباشرها المحقق عند وقوع جريمة او حادث ،توصلا لمعرفة الحقيقة ،وقواعد أساسها التجارب العملية التي وصل إليها المحققون في تحقيق القضايا الهامة ".

وقد ساهمت هذه العلوم في مزيد الاعتماد على ما توصل إليه التطور العلمي والتقني في البحث عن الجريمة وكشفها واثبات توفر أركانها. فتعددت وتنوعت الوسائل العلمية المعتمدة اليوم في مادة الإثبات الجزائي .ويمكن تقسيمها إلى وسائل علمية مباشرة وهي المسلطة مباشرة على جسم الإنسان وهي تشمل المواد المخدرة وجهاز كشف الكذب والتنويم المغناطيسي .ووسائل غير مباشرة مؤسسة على عناصر خارجية عن جسمه كالتصنت الهاتفي التجسس الآلي بواسطة أجهزة الإعلامية استخدام التصوير الفوتوغرافي و التصوير بالكاميرا.

على انه من الملاحظ ان القوانين قلما تواكب التطور العلمي والتكنولوجي في أيامه الأولى ،بل أنها لا تصدر إلا بعد تجربة واقعية تظهر الإشكاليات الفنية الناتجة عن استعمال التقنية الجديدة ،فبعد المشاكل التي طرحتها خدمة البريد وأمكن تجاوزها ،والإرسال الإذاعي والتلفزي في ظل تطور الأقمار الصناعية وإمكانية التقاط البرامج بواسطة هوائيات أرضية وما يمكن ان يحدث من اعتداء على الملكية الفكرية المحمية وعلى حقوق المستهلك وشرف الإنسان باعتباره يؤدي الى مسؤوليات مدنية وجزائية .وبعد المشاكل التي طرحها استعمال الهاتف والأجهزة الطرفية الحديثة والشبكات الخاصة وما يمكن ان يحدث من فوضى في نظرية الإثبات في ظل ثورة رقمية ،فان اكثر ما يجلب الانتباه هو قدرة التكنولوجيا في هذا العصر على نقل المعلومة صورة وصوتا ونصوصا والى اي مكان في العالم بطريقة تفاعلية. لكن هل يمكن استعمال هذه الوسائل العلمية في الإثبات الجزائي ؟

ان اقرار الحرية على مستوى الإثبات لا يعني انتهاج كل الوسائل ماهو مشروع منها وما هو غير مشروع .بل يجب ان يكون دليل الإدانة مشروعا .وتقتضي مشروعية الدليل أن يتوفر في وسائل التحصيل عليه ضابط الشرعية وضابط النزاهة وهو مبدأ لم تقره التشريعات ولكن اجمع عليه الفقه وفقه القضاء واقتضى توفره في وسائل البحث عن الأدلة.

ج1- شرعية الاثبات في المادة الجزائية في ضوء الاكتشافات العلمية


ج2- نزاهة الاثبات في المادة الجزائية في ضوء الاكتشافات العلمية

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات