Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

مستخدم:قائد محمد طربوش ردمان/الافكار القانونية عند الحكيمي - مقارنة مسودة الدستورالمؤقت بالميثاق الوطني لعام 1948م

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

(الأفكار القانونية عند الحكيمي) مسودة الدستور المؤقت التي أعدها الشيخ:عبد الله علي الحكيمي ومقارنتها بالميثاق المقدس

            أ.د/ قائد محمد طربوش 
            كلية الحقوق – جامعة تعز
قبل ان تحدث عن مسودة الدستور المؤقت ومقارنتها بالميثاق الوطني المقدس لعام 1948 م في اليمن اود ان أشير إلى ان الاخ الاستاذ أحمد شرف سعيد قد سلمني نسختين من مسودة  الدستور الموقت إحداهما بخط الشيخ عبد الله علي الحكيمي والثانية بخط نجله المرحوم عبد الرحمن عبدالله علي الحكيمي غير مؤرختين وبغرض معرفة تطور أفكار الحركة الوطنية اليمنية في مسألة في غاية الاهمية وهي نظرتها لنظام الحكم في اليمن – الجديد بعد الاطاحة بالنظام المطلق الذي كان قائما انذاك . علينا ان نقارن اهم الافكار التي وردت في مسودة الدستور المؤقت بالميثاق الوطني المقدس الذي إعتبرته الحكومة الدستورية عام 1948 دستور لها . 

على انه قبل مقارنة مسودة الدستور المؤقت بالميثاق الوطني المقدس تجدر الاشارة إلى ان: - 1.يحتمل ان الشيخ عبد الله علي الحكيمي قد صاغ هذه المسودة أثناء المشاورات التي جرت بين الاحرار حول الوثيقة الدستورية المنظمة لأعمال العهد الجديد وقبل إعلان الميثاق في جريدة صوت اليمن في بداية عام 1948م حيث انه يتضح من المسودة والميثاق قيام النظام الجديد بعد وفاة الامام الحالي أنذاك وهو الامام يحيي الذي قد كان قد بلغ ارذل العمر . وقد كان الجميع ينتظر موت الامام يحي الاحرار وولي العهد احمد بن يحيي حميد الدين كل على السواء . لانه يستبعد ان يكون مطلب الحكيمي قيام النظام الجديد بعد وفاة الامام احمد الذي كان في مطلع الخمسينات يتمتع بصحة جيدة .فلم تتدهور صحته سوى في أواخر الخمسينيات .وكان الحكيمي قد غادر هذا العالم عام 1954م . 2. يستشف في مسودة الدستور المؤقت انه لم يتفق علي شكل نظام الحكم المرتقب بعد وفاة الامام حيث كان يرى عددكبير من الأحرار قيام نظام ملكي دستوري وفقا لما نص عليه الميثاق في حين كان البعض الاخر يرى قيام نظام حكم جمهوري رئاسي وهو ماعبر عنه الحكيمي في هذه المسودة . اذا ثبت كتابتها في ذالك التاريخ . 3.يحتمل ان يكون الشيخ عبدالله علي الحكيمي قد كتب هذه المسودة انذاك ودعوته إلى نظام حكم جمهوري رئاسي لإ عتقاده بأن النظام الجمهوري المنتخب أفضل من النظام الملكي الدستوري في ظل الامامه وذالك بحكم قضاء جزء كبير في حياته في المهاجر الاوربية من جهة وقيام جمهورتين عربيتين بعد الحرب العالمية الثانية هما جمهوريتا سوريا ولبنان من جهة ثانية . وقيام أول جمهورية في العالم الاسلامي بعد الحرب العالمية الثانية ايضا أعلنت في دستورها الصادر عام 1945م قيام نظام حكم رئاسي جمهوري وهي الجمهورية الأندنوسية .وقيام دولة باكستان عام 1947م كدولة تستند على انتخاب رئيسها وسلطتها التشريعية . 4. والى جانب ماتقدم يستشف من مسودة الدستور الأ خذ ببعض نصوص الميثاق في جوانب من المسائل المتعلقة بادارة الدولة كما سنوضحها في المقارنات . غير ان المسودة قد ابرزت بشكل واضح مباديء تندرج في اطار التحديث الدستوري بأخذها بأ/ العلائم الدستورية الحديثة المتمثلة بأن الشعب مصدر السلطة ومساوات المواطنين أمام القانون وقيام الجمعيات وانتخاب الهيئات الدستورية وهو مالم ينص عليه الميثاق صراحة . 5. ان ما يعزز افتراضنا بأن الحكيمي قد صاغ مسودة الدستور المؤقت قبل قيام الثورة الدستورية عام 1948م وبعد كتابة الميثاق الوطني المقدس هو ان مشاريع الوثائق القانونية الخاصة بنظام الحكم بعد تولي الامام أحمد السلطة لم تشر إلى قيام النظام المرتقب بعد وفاة الامام كما هي الحال في مطالب أمالنا وأمانينا التي أعدهاالشهيد محمد محمود الزبيري ومطالب الشعب والميثاق الجديد الصادر عام 1956م كما لم نعثر على أدبيات للأحرار تطرح قيام النظام الجديد بعد وفاة الامام احمد طوال مدة الخمسينات من القرن الماضي . وذالك لأن الأحرار كانوا ينظرون إلى الامام أحمد كمغتصب للسلطة بعد قضائه على ثورة 1948م التي وافق على قيامها اصحاب الحل والعقد . وكانت مطالبهم ثابتة بقيام اصلاح في البلاد من خلال الامام احمد وأبنه أوبدونهما . وباصلاح قومي أو ثورة . 6. ونظراًً لما ذكرناه أعلاه فان الافكار الواردة المختصة بمناقشة بعض الأفكار التي صاغها الحكيمي في هذه المسودة في مجال شؤون الحكم ومقارنتها بما ورد في الميثاق المقدس لعام 1948م . ويبقي تحليل مسودة الدستور باسهاب مرتبط بما يستجد من أدبيات جديدة توضح التاريخ الأكيد لكاتبيها والأدبيات الاخري المعلنة وغير المعلنة حتي الآن . إ ذ بوجود ذلك سيصل الباحث إلى أستنتاحات جديدة في مسائل مطالب الأحرار بشأن نظام الحكم الملكي والجمهوري أنذاك وغيرها من القضايا المتعلقة بوجهة نظر الحركة الوطنية في مختلف المجالات . 1-الافكار المتطابقة والمتقاربة في الوثيقتين:

1-  انطلقت أفكار مسودة الدستور الموقت الذي وضعه الشيخ عبد الله علي الحكيمي وأفكار الميثاق  الوطني المقدس لعام 1948 من مصطلحات دينيه متقاربه من حيث المبدأ . غير انه اذا كانت مقدمة الميثاق قد ربطت بين اجتماع ممثلي الشعب في هيئة مؤتمر في وضع نظام شرعي صالح لليمن واهلة عند وفاة الامام الحالي . وقياما بالواجب لله تعالى ، وللمسلمين في الدين والدنيا من العقوبة من الله سبحانه وتعالى ولحفظ شرف الدين والاستقلال فان مقدمة مسودة الدستور التي وضعها الحكيمي قد بدأت بالقول بأنه : وبعد فان هذا هو الدستور الموقت الذي نضع مناهجه ونرسم خططه المستمدة من روح القرأن الكريم وتعاليم دين الاسلام الصحيح فهو دستور يقوم على أساس تحقيق العدالة والمساواة بين جميع أفراد الشعب اليمني عملا بقوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعضكم لعلكم تذكرون .
ثم استشهد بالحديث الشريف . مشير إلى حرص الشعب اليمني المسلم على الاخذ بتعاليم دينه هذا الشعب الذي هو من اعرق الشعوب واقدمها حضارة ومدنية وعمرانا . ان يتمسك بالقران الكريم ويتخذ دستوره لانه متصل بأرواح أبنائه وبعقائدهم الكاملة لسعادتهم ومصالحهم وسائر نواميس الكون والتطورات كل ماجد جديدها في كل عصر وزمان . 

2-اتفقت الوثيقتان من حيث البنية الفنية لهما في عدم التبويب – ابواب فصول – مواد . مكتفية يتوزعهما إلى مواد وفقرات فقط . علما بأن الميثاق الوطني المقدس قد تألف من 39 مادة توزعت المواد 2و7و9و10-الى فقرات . وللميثاق ملحق يتألف من أربع مواد . بينما تألفت مسود الدستور من خمسة واربعين مادة توزعت إلى فقرات المواد 5و7و8و10و11و13و14و27و31و32 . وبذلك فأن تفرع المواد في مسودة الدستور أكثر من تفرع المواد إلى فقرات في الميثاق الوطني المقدس . 3- ترتيب الاحكام القانونية في الوثيقتين : بدأت مسودة الدستور بالنص على دين الشعب اليمني والنص على مساواتهم بالقول في المادة 1 بأن الشعب اليمني شعب مسلم دينه الاسلام ودستوره مستمد من روح القرآن واليمانيون كلهم إخوان سواسية يجمعهم الجنس والاصل واللغة والدين والوطن لا فرق بين واحد واخر فلا طائفية ولا مذهبية بل الاسلام دينهم والشعب اليمني وطنهم . في حين قررت المادة 1 من الميثاق مبايعة سيادة السيد الخ .. ماورد فيها كما قضت المسودة بأن الشعب مصدر السلطات وهو مالم يأتي في الميثاق حيث نصت المادة 20 من المسودة على أن مصدر السلطة الحكومية والبلاد من الشعب والى الشعب وهو وحده صاحب السلطة والنفوذ دون غيرهم . 4-تقاربت أفكار الميثاق الوطني المقدس ومسودة الدستور في النص الخاص بصيانة الملكيه الخاصة التي تعتبر من الحقوق المقدسة في الدساتير العالمية على أن تباينا في الصياغة وتطوير قد ورد بالشكل التالي : نصت المادة 29 من الميثاق على أن : تصان أموال الناس جميعا وأغراضهم وأرواحهم الا في أمر شرعي أو قانون شرعي ويصير افراد الشعب اليماني في درجة من حيث المساواة المطلقة الا ما كان للمواهب والاعمال ويكون للكل حكم الشريعة السمحة الصحيحة وتجري احكامها على الصغير والكبير بدون فارق . ونصت المادة 30 منه على أن تكفل حرية الرأي والكلام والكفاية والاجتماع في حدود الامن والقوانين . وبالمقابل قررت مسودة الدستور ما يشابه تلك الأفكار التي وردت في الميثاق وطورتها بنصوص دستورية جديدة في النص صراحة على الحرية الفردية في القول والعمل وحرية الصحافة والنشر وحرية التجارة . مثال ذلك قررت المادة 29 من مسودة الدستور بأن : تصان أموال اليمنيين وأعراضهم وأرواحهم جميعا مثلما كان النص بالميثاق الوطني المقدس . على أن المسودة قد قضت في نفس المادة بأنه : يجب أن يكون أبناء الشعب اليمني كلهم متساويين في الحقوق والواجبات وفي الحرية والعدالة . وتجري الأحكام الشرعية على الرعاة والرعية على حد سواء فالكل أمام الشرعية والقانون متساوون . وبذلك أصبح نص هذا الحكم في المسودة أكثر وضوح من النص الذي ورد في الميثاق من جهة . واتى بمفاهيم قانونية جديدة تتمثل في الحرية والعدالة ومساوات الناس أمام القانون من جهة ثانية . إذا كان النص الذي ورد في الميثاق المتعلق بحرية الرأي بالشكل المذكور اعلاه فإن المادة 26 من المسودة قد نصت بوضح أكثر على ان يكفل للناس حرياتهم الفردية في القول والعمل وفي التفكير والرأي والكلام وفي تنظيم الجمعيات والاجتماعات في حدود القانون والتي لا تتعدى الا خلال بالامن والنظام وسلامة البلاد . وعلية فإن النص الوارد في المسودة قد تعدى تلك الافكار التي قررها الميثاق بشأن حرية الرأي والكلام إلى حرية تنظيم الجمعيات والاجتماعات . وبذلك فإن هذه الفكرة الواردة في المسودة قد كانت مشابهة للنصوص التي قررتها الدساتير العربية والاجنبية وكانت الاساس لقيام الاحزاب والمنظمات السياسية والاجتماعية في الدساتير الاوربية التي سنت في بداية القرن العشرين وفي الدساتير السورية والعراقية والمصرية واللبنانية التي سنت في النصف الاول من القرن الماضي . 5-لم ينحصر الامر على ماتقدم فقط بل وقررت مسود الدستور نصوصصا جديدة لم تكن موجودة في الميثاق مثل أن : يسمح لليمانيين بحرية الصحافة وحرية النشر لان الصحافة هي المعبر عن حرية الفكر والرأي والناطقة عن لسان الحكومة والشعب وقد عرف العالم قدر الصحافة النزيهة المخلصة وقيمتها وماتقوم به من ادا رسالة كبرى تبلغها إلى الشعوب الحاكمين والمحكومين على حد سواء ( ف أ من م 27 ) . زد على ذلك ورد نص قضى بأن لا تلغى أو تغلق الصحافة والجمعيات والاجتماعات إلا في حالة إرتكاب مايخالف القانون وفي حالة تقديم اصحابها للمحاكمة النزيهة وتمكين المدعي عليهم من الدفاع عن أنفسهم بحرية وبدون إرهاب وفي حدود القانون (ف ب م 27 ) وهو ما يسمح بالقول بأن هذا النص قد كان متقدما على كثير من النصوص الدستورية العربية التي صدرت حتى كتابة مسودة الدستور . 6-إمتدت أفكار مسودة الدستور إلى النص على حرية التجارة وهو من المبادئ المتقدمة للفكرالدستور الحديث . لقد نصت المادة 32 من المسودة على انه : يجب ان تكون التجارة حرة في اليمن يساهم فيها القوي والضعيف كل واحد حسب طاقته ومقدرته وراس ماله ويحرم كليا إحتكار التجارة لافراد أو جماعة والاستغلال محرم شرعا واخلاقا . وقضت المسودة بحكم يعتبر من اهم المبادئ التي تمنع إستغلال المنصب حيث أتى نص الفقرة ب من نفس المادة بأن : يحرم على كل موظف حكومي أن يمارس التجارة مهما كان مركزه سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علي أيدي من يتجرون لحسابهم . ومن عرف عنه ذلك يعزل من وظيفته ويحال إلى المحاكمة وتصادر التي يتجر فيها إلى خرابة الدولة . وهذا النص الهام مثبت في أغلب دساتير البلدان العربية والاجنبية 7-ومع الاخذ بعين الاعتبار التغاير المذكور اعلاه في نصي الوثيقتيين والتغاير الذي سنتناوله فيما بعد فإنه تجب الاشارة إلى وجود احكام متشابهة او متقاربة في الوثيقتين مثل المواد 8و19و20و21 و22 و26و 27و32و33و36و38 في الميثاق بالمواد 15و16و17و18و22و23و24و29و33و34و39و42 في المسودة المتعلقة بالاسراع إلى تحسين حالة الجيش وإزالة الظلم ومحاربة الجهل والاتصال بالعالم الخارجي والمبادرة إلى تعين ممثليين سياسين في الخارج الخ .. بيد أن مسودة الدستور قد قررت احكاما جديدة لم ترد في الميثاق تتعلق بالتنقيب عن الثروات المعدنية وإصدار العملة . لقد قررت المادة 30 من المسودة أنه : يجب الاسراع باستخراج والتنقيب عن ثروات البلاد واستثمارها إستثمارا نافعا في مجال الصناعة وشق الطرقات للربط بين مدن ومناطق انحاء البلاد واستجلاب الخبراء والفنيين للقيام بهذا الغرض والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وإشراك الرأسمال الوطني بما فيهم المغتربين الذين يعيشون في المهاجر وذلك بإقامة شركات وطنية مساهمة لاستثمار رؤس أموالهم داخل وطنهم بتوجية من الحكومة وإشرافها ورعايتها حتى يتم القضاء على الفقر والتشرد والبطالة ويعود المغتربون إلى وطنهم ليعملوا ويساهموا بما لديهم من خبرة وتجارب ويجدوا العيش والاستقرار داخل وطنهم بعد التشتت والضياع .

ونصت المادة 31 على الاسراع بإصدار عملة نقدية وطنية تحل محل الريال وغيره من العملات الاجنبية وإنشاء بنك وطني مساهم برأس مال وطني حكومي . ويستعان بخبراء ومستشارين من البلدان العربية كمصر وغيرها مبدئيا حتى يوجد من تتوفر فيهم الكفاءات من أبناء الشعب اليمني .

أ‌- على البنك أن يشجع بالقروض أو المساهمة في إنشاء الصناعات المحلية وإستثمارها لصالح الوطن . ب‌- علي الحكومة ان تقدم قروضا من بيت المال لاقامة المشاريع الزراعية والصناعية للشركات المساهمة برأسمال وطني وحكومي بغرض رفع المستوى الاقتصادي والزراعي والمعيشي للشعب اليمني . ومنها أفكار تم طرحها من جديد في مطالب الشعب الصادرة عام 1956م والمتمثلة بإلغاء الاحتكار وإطلاق حرية التجارة ( ف. ز اولا مهمات الحكومة الانتقالية ) . والميثاق الوطني المعدل عام 1956م بشكل أكثر دقة في الصياغة والمتعلقة بحرية الفكر ف 18 من الميثاق المعدل وحرية الصحف ف 20 وحق الاشتراك في الجمعيات ف 24 وغيرها من الافكار التي وردت في مسودة الدستور الجديد في مسودة الدستور بشأن شكل نظام الحكم والسلطات الثلاث في الدولة 1- رئيس الدولة - رئيس الجمهورية

بالرغم من أن مسودة الدستور قد قررت في المادة 2 قيام النظام الجديد . بعد وفاة الامام بإنتهاء أجله المحتوم شأنها شأن الميثاق الوطني المقدس لعام 1948م الا أن المسودة قد ربطت بين وفاة الامام وقيام نظام جديد ليس بإختيار إمام جديد كما حدده الميثاق بالمبايعة له (م1) وشروط البيعة التي قررتها المادة 2 من الميثاق . وإنما بتشكيل حكومة إنتقالية على الفور من وفاة الامام . لتحافظ على الامن والنظام والحفاظ على سلامة البلاد . تأخذ بزمام الموقف حتى لا يقع صدام وإضطراب والحيلولة لصد أي تدخلات خارجية ولكي تهيئ جوا ومناخا صالحا لاختيار حكومة رشيدة صالحة إشترطت المسودة أن يختار الشعب هذه الحكومة أو يستفتي فيمن يختارهم إذا لم يتمكن من إجراء إنتخابات مباشرة . زد على ذلك إشترطت المسودة ان : يكون رئيس الحكومة هو الرجل الذي ترتضيه الامة وتختاره بالاجماع فلا يجوز لفرد أن يفرض نفسه على الشعب أو يفرضه فريق من سكان الشعب ولابد لرئيس الحكومة أن يكون متمتعا بحب الامة وثقتها ( راجع م2 ) وبذلك تخطت افكار المسودة ما كان قد قرره الميثاق في مبايعة الامام وهو مايدل على قيام نظام حكم ملكي يستند إلى وثيقة دستورية في حين اتت مسودة الدستور بمطلب جديد يتمثل في قيام نظام حكم في اليمن رئاسيا ( وبذلك يكون النظام جمهوري حيث لا يوجد نظام رئاسي ملكي) ثوريا دستوريا ولا يسمح لأي حكومة وفرد أن يحكم اليمن حكما فرديا إقطاعيا ولا أن يفرض نفسه بالقوة أو بالوراثة الزائفة إذ لا تورث الا الضياع وليست الشعوب والامم ومن تسول له نفسه ذلك فالشعب الحق في مقاومته واسقاطه ( م6) .
وبذلك فإن مسودة الدستور قد قررت نظام حكم جمهوري بدلا عن النظام الملكي الدستوري الذي قضى به الميثاق الوطني . حيث أن المادة 21 من المسودة قد وصلت إلى ما يهدف اليه كاتبها الذي يتبنى النظام الجمهوري وان كان يأخذ بعين الاعتبار اراء معارضين للحكم القائم انذاك عدم قبولهم بشكل النظام الجمهوري . وهذا ما نستشفه من نص المادة 21 من المسودة التي قررت ما يلي : الالقاب في الحكومة ان كان رئيس جمهورية يطلق عليه السيد رئيس الجمهورية ومن بعده رئيس مجلس الوزراء  ووزير الخارجية ووزير الداخلية إلى اخر الالقاب في الوزارات . ويكون الوزراء من المستشارين العموميين . فالواضح من نص المادة ان يكون رئيس الدولة رئيس الجمهورية وبذلك يرى واضع المسودة أن يكون شكل نظام الحكم جمهوريا . 
وبغرض إقامة هذا النظام يرى واضع المسودة إختيار رئيس الدولة من قبل الشعب مباشرة وذلك طبقا للمادة 4 من المسودة التي قررت أن : يعطى الشعب حريته الكاملة ليختار رئيسه الذي يثق به ويرضاه ويختاره إختيارا صحيحا سليما من كل تأثير وضغط داخلي أو خارجي وللشعب حق الرفض في حالة اذا ما اريد ان يفرض أي شخص نفسه أو يفرضه غيره على الشعب فرضا وله الحق أن يقاوم أي فرد مهما كان إذا كان الشعب لا يرتضيه ولا يثق به . 

أما ماهي شخصية رئيس الدولة في هذه الوثيقة فيشترط في رئيس الدولة اليمانية طبقا للمادة 3 من المسودة أن يكون شخصية فذة على جانب عظيم من النزاهة والتدين وسمح الاخلاق ، وعلى جانب كبير من الذكاء والعلم والحزم وسعة الاطلاع سليما من العيوب المخلة المشينة ، وان يكون شجاعا مقداما وذا رأي جانب سديد . وبذلك تخطت المسودة البيعة للامام والشروط المطلوبة فيه .

على ان ما يمكن ملاحضة على  المسودة انه لم يقرر لرئيس الدولة صلاحيات كتلك المعهودة في الدساتير التي تقرر النظام الرئاسي أوالبرلماني إذ يتضح من نص المسودة ان يكون النظام رئاسيا لكن المسودة لم تعطي الرئيس صلا حياته المعهودة في ضل النظام الرئاسي . هذا إذا ما أستثنينا تقديم اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الاجانب ( ف ج م 7 ) .

2 - الحكومة قضت المادة الثامنة من المسودة بأنه : على الحكومة الانتقالية التي تقام إثر وفاة الامام ان تأمر فورا بتكوين مجلس الشورى الخ .. ما في هذه المادة من احكام سنتناولها فيما بعد . على ان المسودة هذه قد قررت اختيار رئيس الحكومة وصلاحياته بالشكل التالي :

    نصت المادة 5 من المسودة على انه : بعد ان يتم اختيار رئيس الحكومة باجماع الاغلبية ياخذ منه اليمين القانونية على احترام الدستور وتنفيذ ما نصت علية بنوده ولاوائحه . وان لا يغير منه مادة ولا فقره بعد اقراره من مجلس الشورى الخ .. ماورد في هذه الفقرة . وان يقسم اليمين على حفظ سيادة الشعب وحريته واستقلاله ويعمل متعاونا مع اعضاء حكومته لا بمفردة على رفع مستواه ماديا وادبيا وصحيا وثقافيا وزراعيا وصناعيا واجتماعيا وعمرانيا وادخال انواع وسائل الخير والاصلاح للشعب حتى ينهض ويصبح في مساق الشعوب المتحضرة .
والى جانب اختيار رئيس الحكومة بالنص المذكور سابقا قررت المادة 7 من المسودة صلاحيات محدده وردت بعد ان ابتدأت بالنص على : ان يكون رئيس حكومة اليمن المجمع على اختياره السمع والطاعة في المنشط والمكره ما دام محافظ على نظام الدستور وسلا مة الشعب . علما بان السمع والطاعة بالمنشط والمكره كانت للإمام في الميثاق الوطني ( راجع ف ج م2 ) .

ومن اهم ما تمتع به رئيس الحكومة في المسودة وفقا لما جاء في فقرات المادة 7 مايلي : أ‌- ان لاتصادق مراسيم الدولة وغيرها من الاحكام في المحاكم الشريعة الا بإسمه ب‌- لا تتم أي معاهدة مع الحكومات الاخرى الا بموافقته وتحت امضائة اذا كانت لا تضر بمصالح الشعب وسيادته الوطنية وبعد الموافقة من مجلس النواب . ج- له الحق في الاقتراحات والنظر في المشروعات التي تعود بالخير والنفع لصالح الامة والشعب وله ان يشرف على مجلس الشورى ومجلسي الوزراء والنواب . د- له حق الاشراف والاطلاع على جميع اموال الدولة والمناقشة في شأنها مع وزير المالية والمختصين فيها . وبالرغم من الصلاحيات الكثيرة التي خولتها المسودة لرئيس الحكومة . ومنها التي كانت للامام في الميثاق مثل إصدار المراسم والمعاهدات باسم الامام وحق الامام الاشراف على مجلس الشورى ومجلس الوزراء وعلى اموال الدولة ( راجع فقرات ج ، د ، ر ) من المادة 2 من الميثاق . فإن المسودة قد اعطت تلك الصلاحيات المذكورة اعلاه لرئيس الحكومة الا انها قد حددت صلاحياته هذه في المادة 13 منها بانه : على رئيس الحكومة أن لا يبرم أية معاهدة مع أي دولة الا إذا صادق عليها اكثرية الاعضاء في مجلس الدولة . أ‌-ان لا يعزل وزيرا أو مديرا أو موظفا مالم يرتكب جريمة تهدد سلامة الدولة واستقلال البلاد وفي هذه الحالة تجري محاكمته او تطبق عليه احكام الشرع والقانون . ب‌- أن لا يقوم بأي إجراء أو تدخل في شؤون الدولة ما دامت الدولة قد قامت بأعباء مهمتها بصدق وأمانة وإخلاص .

السلطة التشريعـية

 قبل الحديث عن طريقة تشكيل السلطة التشريعية وصلاحياتها وعلاقاتها بالهيئات الأخرى . تجدر الاشارة إلى ان واضع مسودة الدستور قد تذبذب في تسميتها . فقد سماها مجلس الشورى في المواد 5و8و10و11و13 و  14 . وسماها مجلس النواب في مادة 19 وسماها مجلس الدولة في المادتين 10و13 . والجمعية التاسيسية في المادة 9 . وبذلك فإن واضع المسودة قد كان محتارا في تسمية هذه السلطة وهل كان يريد ان توجد سلطة تشريعية من مجلسين ؟ . إذا بالعودة إلى واقع تسميات السلطة التشريعية في الدول العربية انذاك نجد مجلس النواب قد كان المجلس الثاني في السلطة التشريعية في مصر من عام 1923م حتى حلت هذه السلطة بقيام ثورة يوليو 1952م في مصر . كما كان المجلس الثاني في السلطة التشريعية انذاك في العراق والاردن وليبيا والسودان . وكان المجلس النواب المجلس الواحد في سوريا ولبنان انذاك (1) . اما مجلس الدولة فقد كان المجلس المساعد للسلاطين والامراء في إمارات الجنوب اليمني المحتل في كل من السلطنات القعيطية والفضليه والعوذلية والحوشبية ويافع بن قاصد . ومشيخة الشعيب (2) . وكان مجلس الشورى هو الهيئة التشريعية التي قررها الميثاق الوطني المقدس لعام 1948م (3) . 

طريقة تكوين مجلس الشورى

قضت المسودة بان على الحكومة الانتقالية التي تقام أثر وفاة الامام أن تأمر فورا بتكوين مجلس الشورى يتألف من سبعين رجلا من رجال الشعب الاكفيا في البلاد يمثلون جميع الجهات وان يعطي لهذا المجلس الصلاحية التامة بتكوين نخبة صالحة من ذوي الكفائة والحنكة لتقوم بمراجعة هذا الدستور ومناقشته مناقشة فقهية قانونية ولها ان تعدله أو تزيد فيه حسبما تقتضيه المصلحة بعد المراجعة مع ذوي الرأي الصائب السديد ( مقدمة م8) وبذلك فلم تحدد طريقة قيام مجلس الشورى المرتقب في المسودة شأنها شأن الميثاق هل هي بالتعيين أم بالانتخابات ومع ان المسودة لم تحددطريقة قيام السلطة التشريعية كما سبق الذكر الا انها قد قررت سن الناخب في حالة قيام الانتخابات . فالناخب كل يماني  ذكر بالغ من العمر 21 سنة غير محكوم وليس له سوابق مخلة بالامن والنظام وحق الانتخاب إذا ما تقرر إجراء الانتخابات في الشعب اليمني كما هو الحال في البلدان العربية وغيرها من البلدان الاخرى ( ف ج م 10 )  في حين كان سن الناخب في الميثاق 20 سنة ( راجع م7 ف أ ) وكان مجلس الشورى هو الذي يضع قانونا لانتخاب أعضاء المجلس الجديد ( نفس المادة )  . وإذا كان الميثاق قد قرر أن يكون عدد ممثلي المدن لايقل عن الثلثين ( ف ب من نفس المادة ) في مجلس الشورى . فإن مسودة الدستور قد نصت على انه يشترط ان تكون جميع المناطق اليمنية بدون إستثناء ممثلة في مجلس الشورى . علما بأن نص المسودة قد حدد ثلاثين من هذا العدد لاعضاء مجالس الدولة .

1-راجع قائد محمد طربوش . السلطة التشريعية في الدول العربية ذات النظام الجمهوري 2-عبد الحمن جور جره . أرضنا الطيبة . منشورات المكتب التجاري بيروت غير مؤرخ . 3-راجع قائد محمد طربوش . وثائق دستورية يمنية . مكتبة العروة الوثقى . تعز 2004 .

واتفقت نصوص الوثيقتين بصدد تمثيل المهاجرين اليمانيين وان اختلفت تسمية المجلس الذي سيمثلون فيه مجلس الشورى في الميثاق (1) . ومجلس الدولة في مسودة الدستور حيث قررت الفقرة ( ومن م10) من المسودة ان يكون للمهاجرين اليمانيين في أي بلد كانوا حق التمثيل فيما لو كان عددهم ثلاثة الف شخص فأكثر في البلاد التي هاجروا اليها ويكون لهم ممثل واحد في مجلس الدولة حتى يشعروا أنهم مرتبطين بوطنهم وبأحداثه وتطوراته وإن حكومتهم الجديدة توليهم جل إهتمامها ورعايتها . دون ان تشير إلى الكسور الزائدة عن الثلاثة الف التي وردت في الميثاق ( راجع في د من م7 من الميثاق )  .

وعلاوة على ماتقدم قررت المادة 14 من المسودة ان : تقام الحكومة في اليمن على النحو التالي : أ‌- مجلس الشورى وهو يتألف من سبعين رجلا صادقين مخلصين أُمناء لوطنهم وأمتهم . ب‌-أعضاء وزراء متفق على تحديد هم . ج - وكلا ومديرو الوزارات يتفق على تحديدهم أيضا . د- المستشارون العموميون اليمنيون يكونوا جميعا أو بعضهم أعضاء في مجلس الشورى وعلية فاذا كانت الفقرة واحد من المسودة قد اتفقت مع مانصت علية المادة 10 من الميثاق بصدد عدد اعضاء مجلس الشورى سبعين شخصا . فإن نص المسودة لم يحدد طريقة توليهم مناصبهم في مجلس الشورى في حين كان الميثاق قد نص على أنهم سيذكرون إما بأوصافهم أو باشخاصهم والباقي يتفق على تعينهم مجلس الوزراء وحضرة الامام والاعضاء المعنيون في مجلس الشورى هم اعضاء : أ- مجلس الوزراء ب- مديرو الوزارات ج- القائمة نمره 3- التي تصطلح على تسميتها ( قائمة الموظفين الشوروين ) . في حين اعتبرت المسودة في المادة 14 مجلس الشورى واعضاء الوزارة والمستشارون العموميون ، جميعا من الذين تقام الحكومة عليهم . أما صلاحيات مجلس الشورى في المسودة فهي طبقا للمادة العاشرة كما يلي : مجلس الشورى هو الذي يحدد عدد أعضاء الجمعية التأسيسية ، والذي يضع قانونا لانتخابهم اذا قرر طريقة الانتخاب ويشترك رئيس الحكومة مع مجلس الشورى في تقرير الانتخابات وتحديدها اذا لم يتقرر التعيين وانتخاب البعض واختبار الباقين أو ما تقتضيه المصلحة حسب الظروف والملابسات . وعلى مجلس الشورى تحمل هذا العبئ الثقيل في بداية تكوين حكومة شورية دستورية وأن يكون واقفا إلى جانب أعضاء الجمعية التأسيسية . وبذلك اختلفت هذه الصياغة عما ورد في الميثاق المنصوص عليه في المادة 8 منه كما يلي :

بما ان دعوة جمعية تأسيسية تتعذر الان وأن وضع الدستور وتحديد المسؤولية الدائمة إنما هو من إختصاصها . فألى ان يتيسر ذلك يجب ان يكون تعين مجلس مؤقت يسمى ( مجلس الشورى ) وتكاد تكون صلاحيات مجلس الشورى أختصرت في المسودة على وضع ميزانية الدولة لمدة فترة الانتقال (ف أ م 11 من المسودة والقيام بالاعمال الذي كانت ستناط يالجمعية وان يضع القوانيين وضبط الامور حسب النظم والقوانين إلخ .. المادة 11 وفي هذه المادة نوعا من الاضطراب في تحديد صلاحيات مجلس الشورى في حين كانت مرتبة ترتيب جيدا في الميثاق وفقا للمادة 9 كما يلي :

تكون صلاحيات المجلس المشار اليه المؤقت ( المقصود مجلس الشورى ) ما يلي : القيام بوضع القوانين الموقته بوضع لا يخالف النظم الشرعية على ان يعمل بها حتى يصدق على الدستور وحينئذ تقر أو تلغى – ب القيام بالمهمات المشار اليها في المواد السابقة –ج- يضع ميزانية الدولة للفترة الموقته .د- يصادق على المعاهدات ويرفضها الخ المادة .

    ومن خلال ما تقدم يتضح ان إختصاصات الحكومة في المسودة أكثر واوضوح  من اختصاصات مجلس الشورى . بينما كانت اختصاصات مجلس الشورى أكثر وضوح في الميثاق مما ورد في المسودة . 

أما خاتمة المسودة فقد وردت في المادة 45 منها بأن : هذا هو الدستور اليمني الموقت وعلى كل يماني مهما كانت منزلته أن يحترمه ويعمل به وأن يعاهد الله ونفسه على أن يعمل الجميع فيه أو أن يخضعو لبنوده ونصوصه ولوائحه العادلة وان لا يحاول احد الاستهانة بشأنه أو التقليل مما جاء فيه ومن يخالفه يعد خائنا لدينه ووطنه وأمته وستجرى عليه العقوبة الصارمة ، اذا ما اراد الاخلال في بند من بنوده أو عدم الخضوع لما جاء فيه بعد إقراره والاجماع عليه . ومن بدله بعد ماسمعه قإنما أثمه على الذين يبدلونه حسبنا الله ونعم الوكيل والله أكبر . ولا حكم الا للشعب .

وقبل ان نصل إلى الاستنتاجات الخاصة بمسودة الدستور نود ان نشير إلى ان تسمية دستور مؤقت قد وردت في هذه المسودة . إذ من خلال الاطلاع على تسمية الدساتير العربية بالمؤقت والدائم نجد ان الدستور السوداني المؤقت لعام 1956 قد كان أول دستور يوصف بهذه التسمية ثم تلاه عدد من الدساتير المؤقته مثل دستور ج .ع.م المؤقت لعام 1958م ودستور ج . ع . م لعام 1964م . وسوريا لنفس العام وج . ع . ب لأعوام 1963 و1965 و1967 م . والعراق لاعوام 1958 و1968و1970 والامارات العربية المتحدة لعام 1971 . علما بأن الشيخ عبد الله علي الحكيمي كان قد توفاه الاجل عام 1954م قبل صدور الدستور السوداني المؤقت لعام 1956م . 


الاستنتاجات يتضح من مسودة الدستور التي أعدها الشيخ عبد الله علي الحكيمي التأكيد على مبادئ دستورية حديثة مثل :- 1-أن الشعب مصدر السلطة في البلاد . وهذا لنص من المبادئ الدستورية الحديثة في العالم . 2-النص على ان يكون نظام الحكم جمهوريا رأسيا . وبذلك تطور فكر جانب من الاحرار في هذا المجال . 3-تقرير المساوات بين المواطنين والتأكيد على حرية القول والفكر والصحافة وإنشاء الجمعيات وحق الاجتماع 4-تخويل صلاحيات كثيرة للحكومة دون تحديد دقيق لصلاحيات رئيس الدولة . 5-لم تشر مسودة الدستور إلى وضع هيئات الادارة المحلية في حين كان الميثاق الوطني المقدس قد قرر في المادة 31 . أنه يجب تأسيس مجالس للالوية والبلديات على نحو ما هو موجود في البلدان العربية. في الاخير لا بد من القول . بأن الافكار التي صاغها الحكيمي في مسودة الدستور هذا قد كانت ناتجة عن إحتكاك الرجل بالحضارات العالمية وتعرفة على تجارب البلدان الاخرى من جهة وتطلعه إلى قيام نظام ديمقراطي عادل من جهة إخرى .

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات