Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

الاحتفاظ أي تطور؟ (tn)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

--الحق لا يمحوه الباطل (نقاش) ١٢:٢٤، ٨ فبراير ٢٠١٣ (CET) كلما تطورت حقوق الإنسان وتوسّع ميدانها، ازدادت الحاجة لإعطاء المتهمين ضمانات إضافية للدفاع عن أنفسهم أمام العدالة.

1- إن نجاح أي نظام قانوني يقاس بمدى قدرته على التوفيق بين مصلحة المجتمع في عقاب الجناة ومصلحة الفرد في الحفاظ على كرامته وإثبات براءته في محاكمة عادية تكفل له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عن نفسه


2- يشكّل الاحتفاظ اعتداءً خطيرا على الحريّة الذاتيّة إلاّ أنّه اعتداء مشروع إذا تم في ظلّ القانون وطبق مقتضياته.

3- يمكن تعريف الاحتفاظ بأنه " هو الإجراء الذي يمكن بمقتضاه لمأموري الضابطة العدلية من محافظي الشرطة وضباطها ورؤساء مراكزها وضباط الحرس وضباط صفه ورؤساء مراكزه وأعوان الضابطة العدلية من القمارق الاحتفاظ بذي الشبهة في الحالات التي تقتضيها ضرورة البحث لمدّة ثلاثة أيام مع وجوب إعلام وكيل الجمهورية بذلك".

4- وبذلك يمكن تبيان الفرق بين الاحتفاظ و الإيقاف التحفظي الذي نظمه المشرع التونسي بالفصل 84 من مجلة الإجراءات الجزائية باعتباره :"وسيلة استثنائية يجب عند اتخاذها مراعاة القواعد الوارد ذكرها بالفصل 85 من المجلة المذكورة وهي: -

- أن يقع إيقاف المظنون فيه تحفظيا في الجنايات والجنح المتلبس بها.

-عند ظهور قرائن قوية تستلزم الإيقاف باعتباره وسيلة أمن يتلافى بها اقتراف جرائم جديدة أو ضمانا لتنفيذ العقوبة أو طريقة توفر سلامة البحث[i].

5- وقع تعديل النظام القانوني للاحتفاظ والإيقاف التحفظي وذلك بضبط الشروط وتحديد الفترات المتعلقة بهما، من خلال تنقيحات أدخلت على مجلة الإجراءات الجزائية على التوالي سنة 1987 وسنة 1993 وسنة 1999 وسنة 2007 و2008 وهناك مشروع تنقيح جديد:

- فصدر قانون 26 نوفمبر 1987، المتعلّق بإضافة وتنقيح فصول من مجلة الإجراءات الجزائية منظمة للاحتفاظ والإيقاف التحفظي.

- ثمّ صدر قانون 22 نوفمبر 1993، المتعلق بتنقيح وإتمام بعض الفصول من مجلة الإجراءات الجزائية، بهدف التخفيض من مدة الإيقاف التحفظي وإرساء آلية استرداد الحقوق بحكم القانون.

- وتلاه صدور القانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999، المتعلق بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية، الذي وقع بموجبه الحط من مدة الاحتفاظ وتحديده بثلاثة أيام مع إمكانية التمديد فيه مرة واحدة بنفس المدة، إذ بات من غير الممكن لمأموري الضابطة العدلية الاحتفاظ بذي الشبهة لمدة تتجاوز ثلاثة أيام، وعليهم أن يعلموا بذلك وكيل الجمهورية، الذي يمكنه التمديد، كتابيا، في أجل الاحتفاظ لمدة ثلاثة أيام أخرى، وذلك بعد أن كانت مدة الاحتفاظ 10 أيام في جملتها. كما عزز القانون الضمانات المحيطة بالاحتفاظ، كالإعلام الوجوبي لأحد أفراد العائلة عند الإيقاف، والإعلام الوجوبي لذي الشبهة بسبب الإجراء المتخذ ضده والضمانات التي يخوّلها له القانون، وتحديد التنصيصات التي يجب أن تتضمنها سجلات الإيقاف في ضوء تلك الضمانات.

- ووقع الارتقاء بالضمانات القضائية للاحتفاظ إلى مستوى الدستور: إذ نصّت الفقرة الأولى من الفصل 12 (جديد) من الدستور: "يخضع الاحتفاظ للرقابة القضائية ولا يتمّ الإيقاف التحفظي إلا بإذن قضائي ويحجر تعريض أي شخص كان لاحتفاظ أو إيقاف تعسفي". وهو ما يكرّس ما نصّت عليه المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي حرّمت اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسّفا، كما يستجيب للمبادئ التي وضعتها الأمم المتحدة سنة 1979 لحماية الأشخاص الذين يتعرضون تعسّفا للاحتجاز والاعتقال والسجن. كما أكد الفصل 13 فقرة ثانية على ضمان المعاملة الإنسانية لكل فرد فقد حرّيته وتتلاءم هذه الفقرة مع المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنصّ على أنه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك مع اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة والتي صادقت عليها تونس سنة 1988.

- ولضمان الحق في محاكمة عادلة منذ المراحل الأولى للبحث تم إصدار القانون عدد 17 لسنة 2007 مؤرخ في 22 مارس 2007 يتعلق بإتمام بعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية. الذي جعل نيابة المحامي اختيارية لدى الباحث المناب: إذ أضيفت إلى الفصل 57 من مجلّة الإجراءات الجزائية فقرتان فيما يلي نصّهما: "الفصل 57: فقـرة ثانية: إذا أقتضى تنفيذ الإنابة سماع المظنون فيه، فعلى مأموري الضابطة العدلية إعلامه بأن له الحقّ في اختيار محام للحضور معه والتّنصيص على ذلك بالمحضر. فإذا اختار المظنون فيه محاميا، يتمّ إعلامه فورا من طرف مأمور الضّابطة العدلية بموعد سماع منوّبه والتّنصيص على ذلك بالمحضر. وفي هذه الصورة لا يتمّ السّماع إلاّ بحضور المحامي المعني الذي يمكنه الإطلاع على إجراءات البحث قبل ذلك ما لم يعدل المظنون فيه عن اختياره صراحة أو يتخلّف المحامي عن الحضور بالموعد، وينصّ على ذلك بالمحضر." "الفصل 57: فقـرة ثالثة: ولا يعفـي ذلك قاضي التّحقيـق عنـد الاقتضاء من إتمام موجبات الفصل 69 من هذه المجلّة إن لم يسبق له القيام بذلك." - وأخيرا صدر قانون 4 مارس 2008 المتعلق بضرورة تعليل التمديد في قرار الاحتفاظ.

6- وهناك نية لادخال جملة من الإصلاحات الجديدة الرامية إلى مزيد تطوير المنظومة القانونية والقضائية والعقابية وتيسير التقاضي ودعم الآليات التي تحمي الحريات الفردية والعامة وحقوق الإنسان. وتتمثل أهم هذه الإصلاحات[ii] في الإذن بإعداد مشروع قانون يحدد المدة القصوى للاحتفاظ بالنسبة إلى الشخص المفتش عنه بمقتضى بطاقة جلب[iii] ويضبط اجل تقديمهم للجهة القضائية المعنية مع إقرار الضمانات الكافية للمحتفظ به. والغاية من هذا الإجراء هي التدخل تشريعيا لضبط اجل لتقديم المفتش عنه بمقتضى بطاقة جلب إلى الجهة القضائية المعنية مع إقرار الضمانات اللازمة لفائدته على غرار إعلام العائلة والعرض على الفحص الطبي وهى إجراءات تدعم حقوق الإنسان وضمانات الفرد باعتبار الاحتفاظ إجراءا استثنائيا. فالأحكام القانونية الحالية أوكلت إصدار بطاقات الجلب حسب الحالات إما إلى قاضى التحقيق أو إلى المحكمة المتعهدة بالقضية ولم يضبط الفصل 79 من مجلة الإجراءات الجزائية لمأمور الضابطة العدلية آجلا لتقديم المعنى بالأمر موضوع بطاقة جلب إلى الجهة القضائية التي صدرت عنها هذه البطاقة. كما أن القانون لم يوجب من جهة أخرى إعلام السلطة الصادر عنها هذه البطاقة ولم يسحب أحكام الفصل 13 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية المتعلق بضمانات إعلام العائلة والفحص الطبى على المفتش عنهم موضوع بطاقات جلب.

7- إن طول الفترة الممتدة ما بين سنة 1987 واليوم يجعلنا نتساءل : أي تطور لحق بمؤسسة الاحتفاظ؟

فمنذ أن تم تنظيم الاحتفاظ لأول مرة بمقتضى قانون 26 نوفمبر 1987 المنقح لاحقاً بعدة قوانين، وسلسلة التنقيحات تتوالى ولا يبدو أنها ستنقطع، ومن خلالها يمكن ملاحظة التطور الذي لحق بمؤسسة الاحتفاظ سواء من حيث إجراءات الاحتفاظ أو من حيث حقوق المحتفظ به


فهرست

1 - إجراءات الاحتفاظ: من الفراغ التشريعي إلى التنظيم المتكامل

رغم خطورة الاحتفاظ ، إلاّ أنّه بقي دون إطار قانوني ينظّمه إلى موفى سنة 1987، إذ كان قانون تنظيم الاحتفاظ من أولويات العهد الجديد، فصدر قانون 26 نوفمبر 1987 الذي أضاف الفصل 13 مكرّر لمجلة إ.ج، لكن طوال الفترة السابقة تميّز الوضع بالتعسّف في استعمال هذا الإجراء، الشّيء الذي حدا برجال القانون في تونس أن يحرّضوا على إيجاد الإطار القانوني المدوّن للاحتفاظ حتّى يبقى سيفا مشهورا على كلّ معتد وملجأ لكلّ فرد يحتمي به.

فقبل سنة 1987 كان النظام القانوني لمؤسسة الاحتفاظ مجهولاً فلا وجود لشكليات واضحة ولا تحديد لآجال قصوى . ومنذ ذلك التاريخ انتقلت الشكليات من الفوضى إلى التقييد والتدوين والإعلام (1) كما انتقلت الآجال من المجهول إلى المحدد المعلل (2).


1-1- شكليات الاحتفاظ من الفوضى إلى التقييد والتدوين والإعلام

* السلطة المختصّة باتّخاذ قرار الاحتفاظ،

يستروح من مقتضيات الفصل 13 مكرّر م.إ.ج أنّ اتّخاذ قرار الاحتفاظ مخوّل قانونا لمأموري الضابطة العدليّة المنصوص عليهم بالفقرتين 3 و 4 من الفصل 10 م.إ.ج، إلى جانب ذلك فإنّ الفصل 13 مكرّر م.إ.ج خوّل صراحة لأعوان الديوانة في نطاق ما تخوّله لهم مجلّة الديوانة[iv] اللّجوء إلى الاحتفاظ.

وتحديد مأموري الضابطة العدليّة المخوّل لهم اتخاذ إجراء الاحتفاظ على النحو السالف ذكره يعني إقصاء الصنف القضائي من هذا الاختصاص أي وكلاء الجمهوريّة ومساعديهم وحكّام النواحي وقضاة التحقيق، فالمشرّع أورد بالفصل 13 مكرر م.إ.ج قائمة حصريّة ولو أراد أن يقحم الصنف القضائي لمأموري الضابطة العدليّة لنصّ على ذلك صراحة.


* محضر الاحتفاظ:

أوجب 13 مكرّر م.إ.ج على مأموري الضابطة العدليّة تحرير محضر يتضمّن جملة من التنصيصات الوجوبيّة، وهذه الصّبغة الإلزامية المستعملة في الفصل المذكور ("يجب أن يتضمّن") تؤكّد على محاولة المشرّع التونسي خلق حدّ أدنى من الضمانات التي تخفّف من وطأة الاحتفاظ على ذي الشّبهة وتحفظ حقّه في السلامة البدنيّة وتجعل أعوان الضابطة العدليّة يتّسمون بالمصداقيّة والنزاهة، وتتمثّل هذه التنصيصات الوجوبيّة في :

• إعلام ذي الشّبهة بالإجراء المتّخذ ضدّه وسببه

• تلاوة ما يضمنه القانون للمحتفظ به

• وقوع إعلام عائلة ذي الشّبهة المحتفظ به من عدمه

• طلب العرض على الفحص الطبّي إن حصل من ذي الشّبهة أو من أحد أفراد عائلته • تاريخ بداية الاحتفاظ ونهايته يوما وساعة

• تاريخ بداية الاستنطاق ونهايته يوما وساعة

• إمضاء مأمور الضابطة العدليّة والمحتفظ به وإن امتنع هذا الأخير ينصّ على ذلك وعلى السّبب.

لكن بعض السّلبيّات تشوب هذه التنصيصات:

فقد لا يستجيب مأمور الضّابطة العدليّة لطلب المحتفظ به بٍإجراء فحص طبّي عليه ولا يقع التّنصيص على ذلك بمحضر الاحتفاظ، كما أنّ منح المشرّع لذي الشبهة حقّ الامتناع عن إمضاء المحضر لا يجدي نفعا، بما أنّ "الوسائل التي استعملت لانتزاع اعترافاته ستستعمل قطعا لجبره على إمضاء المحضر المذكور". إضافة إلى أنّ التنصيص على تاريخ بداية الاستنطاق ونهايته يوما وساعة ولئن ينمّ عن تعبير من المشرّع على حرصه على مراقبة ساعات الاستنطاق لمعرفة ما إذا كانت عمليّة الاستنطاق قد حصلت في ظروف عاديّة أو تعسّفيّة، إلاّ أنّه يبقى غير كاف لذلك لا بد من تحديد ساعات الاستنطاق وحصرها في اوقات معينة -عدا حالة الضرورة القصوى- حتّى لا يبقى مجال لأي تجاوزات.


* سجلّ الاحتفاظ:

ألزم المشرّع مأموري الضابطة العدليّة المنصوص عليهم بالفقرة 1 من الفصل13 مكرّر م.إ.ج أن يمسكوا بالمراكز التي بها الاحتفاظ سجلاّّ خاصاّ ترقّم صفحاته وتمضى من وكيل الجمهوريّة أو مساعده وتدرج به وجوبا عدة تنصيصات وجوبيّة من شأنها تدعيم حقوق المحتفظ به وهي:

- هويّة المحتفظ به (مثل هذا التنصيص هو اعتراف من قبل مأموري الضابطة العدليّة بوجود المحتفظ به لديهم) - بداية الاحتفاظ ونهايته يوما وساعة (وهو إجراء يمكّن من احتساب مدّة الاحتفاظ بدقّة) -إعلام العائلة بالإجراء المتّخذ (وهو ما يساعد على مزيد تأكيد تاريخ الاحتفاظ)

- طلب العرض على الفحص الطبّي إن حصل سواء من المحتفظ أو من أحد أصوله أو فروعه أو إخوته أو زوجته. سواء تعلّق الأمر بسجلّ الاحتفاظ أو بمحضر الاحتفاظ.

فالمشرّع حسبما يلاحظ أولى عناية فائقة بالتواريخ، وهو ما يمكّن المحكمة من إجراء رقابتها على تطابق التواريخ مع الوقائع.


* واجب الإعلام:

من خلال قراءة للفصل 13 مكرّر م.إ.ج، يتبيّن أنّ المشرّع أوجب إعلام كلّ من:

- ذي الشّبهة المحتفظ به بلغة يفهمها بالإجراء المتّخذ ضدّه وسببه ومدّته وتلاوة ما يضمنه له القانون من إمكانية طلب عرضه على الفحص الطبّي خلال مدّة الاحتفاظ ويمكن الاستعانة بمترجم إذا كان المحتفظ به لا يجيد اللغة العربيّة أو الالتجاء إلى مختصّ إذا كان المحتفظّ به أصمّا، وقبل تنقيح 1999 لم يكن المشرّع يشترط سوى إمضاء محضر الاحتفاظ من قبل ذي الشّبهة وفي صورة امتناعه التنصيص على ذلك مع ذكر الأسباب. ولكن افتراض نزاهة الباحث في هذه الحالة لم يكن ليكفي، إذ كثيرا ما كان المحتفظ به يمضي على محضر الاحتفاظ دون أن يعلم سبب اتخاذ هذا الإجراء ضدّه ولا مدّته، مما جعل المشرّع ينتقل من مجرّد افتراض هذا العلم من خلال نزاهة مأمور الضابطة العدليّة إلى تقنين ذلك ليصبح العلم بالإجراء ومدّته وسببه مكسوّا بالشرعيّة وبالواجب القانوني ولم يعد مجرّد واجب أخلاقي محمول على هؤلاء الأعوان، وذلك بموجب تنقيح الفصل 13 مكرّر م.إ.ج بمقتضى قانون 2 أوت 1999.

- إعلام العائلة وهو ما شأنه أن يقطع مع ما كان سائدا قبل 1999 من تجاوزات خاصّة الطابع الفجائي للاحتفاظ، لذلك أصبح واجب إعلام أحد أصول أو فروع أو إخوة أو زوجة ذي شبهة واجبا محمولا على مأمور الضابطة العدلية. وهذه القائمة الحصريّة بقدر ما تؤكّد حرص المشرّع على احترام حقوق الفرد بقدر ما تطرح تساؤلا في خصوص المحتفظ به الذي فقد كلّ عائلته، ولعلّه يتعيّن على المشرّع التّفطّن لهذا الإشكال وتجاوزه بأن يضيف على هذه القائمة كلّ من يرغب المحتفظ به إعلامه بما في ذلك محاميه أو على الأقل وعلى غرار المشرّع الفرنسي إعلام من يقيم مع المحتفظ به.

- إعلام وكيل الجمهوريّة أو قاضي التحقيق (في صورة الإنابة العدليّة) بقرار الاحتفاظ، ورغم غياب تنصيص صريح بالفصل 13 مكرر عن زمن الإعلام (سابق أم مزامن أم لاحق لعملية الاحتفاظ) فيمكن القول إنّ المنطق القانوني يفرض إعلام وكيل الجمهوريّة عند اتخاذ قرار الاحتفاظ، أي بصفة متزامنة، وهو ما يمكن استنتاجه من عبارات الفصل 13 مكرر م ا ج الذي ينص على:" في الحالات التي تقتضيها ضرورة البحث لا يمكن… الاحتفاظ بذي الشبهة لمدة تتجاوز ثلاثة ايام وعليهم إعلام وكيل الجمهورية بذلك".

أما في حالة الإنابة العدلية فأحكام الفصل 57 واضحة وتقتضي الإعلام السابق :" بعد إعلام قاضي التحقيق المنيب".


1-2- آجال الاحتفاظ من المجهول إلى المحدد المعلل

* ضبط الآجال

لم يكن الاحتفاظ مقنّنا في التشريع التونسي إلى حدود سنة 1987، فكانت هذه الوضعيّة مدخلا للتّعسّف إذ كان المحتفظ به يدخل محلاّت الاحتفاظ دون أن يعلم متى سيخرج منها، الشيء الذي استوجب المطالبة بضرورة تدخل المشرّع لتحديد أقصى مدة الاحتفاظ.

ورغم تأخره إلا أن المشرّع استجاب وأدخل تنقيحا على م.إ.ج مضيفا إليها الفصل13 مكرّر، وذلك بموجب القانون عدد 70 المؤرّخ في 26 نوفمبر 1987، والذي نظّم قواعد الاحتفاظ وحصر مدّته بأربعة أيّام قابلة للتمديد مرّة أولى لنفس المدّة وعند الضرورة القصوى مرّة ثانية لمدّة يومين اثنين فقط.

وبما أن مدة عشرة أيام التي تعتبر ثورة عما سبقها من اطلاقية تعتبر في حد ذاتها مدة طويلة نسبيا قياسا أولا إلى ما أقرته القوانين المقارنة التي لا تتعدّى في غالبيتها مدّة الاحتفاظ القصوى الخمسة أيّام الشيء وثانيا الى طبيعة المهام التي يقوم بها اعوان الضابطة العدلية في فترة الاحتفاظ لذلك وقعت المناداة بالحدّ من مدّة الاحتفاظ إلى أدنى مدة ممكنة (48 ساعة) على إثرها يقع تقديم ذي الشبهة لوكيل الجمهوريّة صحبة محضر الأبحاث ليتّخذ القرار الملائم على ضوء نتائج تلك الأبحاث.

وتبعا لكلّ هذه الاعتبارات، ارتأى المشّرع أن يخفّض مدّة الاحتفاظ سعيا منه لتدعيم حقوق الأفراد الخاضعين لهذا الإجراء مما يتماشى مع الاتجاهات الحديثة للسياسة الجنائيّة التونسيّة القائمة على تعزيز حقوق الانسان وحمايتها، وتم بموجب القانون عدد 89 لسنة 1999 المؤرّخ في 2 أوت 1999، تخفيض مدة الاحتفاظ وأصبحت المدّة الأصليّة ثلاثة أيّام يمكن تمديدها مرّة واحدة لنفس المدّة من طرف السّلطة القضائيّة المختصّة سواء عن طريق وكيل الجمهوريّة في الحالات العادية أو حاكم التحقيق في صورة الإنابة العدّليّة. وقد اشترط المشرّع أن يكون التمديد كتابيّا في الحالتين.

وهذه المدّة هي قاعدة عامة بغض النظر عن خطورة الجريمة أو خطورة ذي الشبهة، دعما لحقوق الأفراد وحريّاتهم، فالاحتفاظ وسيلة من وسائل الأبحاث الأولية وليس عمل تحقيق. لهذا فإن أي تمديد فيه يستوجب التعليل.


* تعليل التمديد

تم بموجب تنقيح 04 / 03 / 2008 إضافة شرط التعليل عند تمديد مدة الاحتفاظ .

إن فرض وجوبية تعليل قرار التمديد في آجال الاحتفاظ تندرج في إطار السياسة الجزائية الهادفة إلى تعزيز ضمانات و حقوق المشتبه بهم، إذ سيضمن هذا الإجراء:

أولا: أن لا يكون هناك مجال لأي قرارات تمديد احتفاظ ذات صبغة تعسفية أي لا وجود لمعطيات و أسباب واضحة تبررها.

وثانيا: ستؤكد وجوبية التعليل بصفة لا لبس فيها أن حجز حرية أي شخص و لو كان محل اشتباه أو متهم هو إجراء استثنائي لا يجب الإفراط في اعتماده بل يجب الاقتصار على الحالات التي يوجد ما يبررها واقعا و قانونا خاصة و أن الفصل 13مكرر م ا ج فقد اكتفى بقيد وحيد وهو أن يكون الاحتفاظ ضروريا.

ففي ظل القانون السابق لتنقيح 2008 يتمتع وكيل الجمهورية بحرية اتخاذ قرار التمديد في الاحتفاظ وهي حرية أدت في الواقع إلى أكساء قرار التمديد طابعا شبه روتيني يقع اتخاذه دون التأكد من ضرورته، وكي لا يقع الاحتفاظ سوى بمن تتوافر في شأنهم دلائل تفترض ارتكابهم للجريمة، أو الشروع في ارتكابها، كان لا بد من فرض وجوبية التعليل حتى يبرز القرار وجه الضرورة في إيقاف إنسان لازال يتمتع بقرينة دستورية على أنه بريء، و خلاصة القول أن تقنية التعليل ستبرز بوضوح الطابع الاستثنائي للاحتفاظ. وهو ما يعتبر تكريسا للشرعية الإجرائية وتدعيما لقرينة البراءة الدستورية التي يتمتع بها كل إنسان وجد نفسه موضع اشتباه.

فحسب تنقيح 2008 صار لزاما على النيابة العامة أن تعلل قرار التمديد في الاحتفاظ، وهو ما يسمح لذي الشبهة أن يعلم بوضوح المبررات التي أدت إلى حجز حريته و توقيفه

ويمكن القول أن شرط التعليل مع تحديد المدة سيجعلان من مؤسسة الاحتفاظ حداً قانونياً يخفف من الطابع الاستثنائي لهذه المؤسسة باعتبارها قيداً خطيراً على حرية الأفراد. خاصة وأن المشرّع التونسي لم يقتصر في الفصل 13 مكرّر على ذكر الشّكليات التي يخضع لها الاحتفاظ بل تعدّاها ليشمل الحقوق التي يتمتّع بها المحتفظ به.


2 - حقوق المحتفظ به: من الانتهاك إلى الضمانات

2-1- إمكانية الاحتفاظ من الإطلاق إلى التحديد وضمان حقوق الدفاع

* حالات اللجوء إلى الاحتفاظ:

إن اتخاذ قرار الاحتفاظ ليس إجراءا آليّا واجبا في كلّ الحالات، إذ قيد المشرّع عملية الاحتفاظ في الفصل13مكرّر بشرط توفّر "ضرورة البحث".

ولئن كان اعتماد المشرّع لهذه الصّياغة الفضفاضة يوحي بإقرار منه بتعذّر حصر الحالات التي يمكن فيها الاحتفاظ بذي الشّبهة، فإنّ عموميّة هذه العبارة لا تتناسب وخطورة هذا الإجراء الاستثنائي، ممّا يجعلها من الشموليّة بمكان أن تفتح الباب على مصراعيه لمأموري الضابطة العدليّة لاتخاذ قرار الاحتفاظ بتعلّة "ضرورة البحث" خاصّة وأنّ تقدير هذه الضرورة يرجع لوجدان مأموري الضابطة العدليّة ولا رقابة عليهم من حيث هذا التقرير.

وفي غياب تحديد تشريعي "للحالات التي تقتضيها ضرورة البحث" ذهب البعض إلى التنظير بين مؤسّسة الاحتفاظ والإيقاف التحفّظي كاشتراط حالة التلبّس أو اجتناب فرار ذي الشبهة أو عرقلة الأبحاث، خاصّة وأنّ المشرّع استعمل بالفصل 85 م.إ.ج الخاصّ بالإيقاف التحفّظي عبارة "مصلحة البحث" والقريبة من صياغة الفصل 13 مكرّر م.إ.ج "ضرورة البحث".


* الأشخاص المستهدفون بقرار الاحتفاظ،

استعمل المشرّع عبارة "ذي الشبهة" بالفصل 13مكرّر م.إ.ج في عدّة مواضع لكن لم يبيّن ما المقصود بها. بيد أنّه يمكن القول إنّ "ذا الشبهة" هو الشخص الذي حامت حوله شكوك تحتمل فرضيّة ارتكابه للجريمة موضوع البحث.

وتبعا لذلك، فإنّ قرار الاحتفاظ حسب صريح النصّ لا يشمل إلاّ ذا الشبهة ولا يمكن أنّ يتعدّاه مثلا إلى الشاهد ولو أنّ الوضعيّة المبدئيّة قد تتغيّر متى أنتج البحث قيام بعض الشكوك ضدّ الشاهد تقرّب احتمال اقترافه لفعل إجرامي سواء كان مرتبطا بالجريمة موضوع البحث أم لا، فتتغيّر صفته من شاهد إلى ذي شبهة، وبالتالي يصبح من الجائز الاحتفاظ به لكن لا على أساس صفته كشاهد بل لاتّجاه الشكوك نحوه ممّا يجعله محلّ شبهة.

لكن قد "يتمتّع" الشخص "بحماية" إزاء إجراء الاحتفاظ مردّها إمّا شموله بحصانة أو نظرا لسنّه.

وإذا كان المشرّع استعمل عبارة فضفاضة في خصوص الأشخاص وحالات اللجوء إلى الاحتفاظ فإنّه ينصّ في المقابل على الحق في الاستعانة بمحامي.


* الحق في الاستعانة بمحام

أصبح حضور المحامي ممكنا لدى مأمور الضابطة العدلية العاملين بموجب إنابة وذلك بموجب القانون عدد 32 لسنة 2007 المؤرخ في 22 مارس 2007 المتمّم لبعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية والمتعلق بإلزام أولئك المأمورين بإعلام كل ذي شبهة لدى استنطاقه تنفيذا لإنابة عدلية "بحقه في أن يحضر إلى جانبه محام من اختياره مع التنصيص على ذلك في المحضر" مع حق إعلام المحامي بصورة مسبقة بسير الإجراءات.

2-2- الحرمة الجسدية من الانتهاك إلى إمكانية الفحص الطبي

لئن كان الفحص الطبّي تعبيرا من المشرّع على مراعاته لحقوق طرفي الاحتفاظ، إلاّ أنّ هذا الإجراء يبقى مشوبا بعدة نقائص:

فقد أتاح الفصل13 مكرّر م.إ.ج إمكانية طلب إجراء الفحص الطبي على المحتفظ به خلال مدّة الاحتفاظ أو عند انقضاءها لأشخاص جاء تعدادهم على شكل حصريّ وهم أحد أصول أو فروع أو إخوة أو زوجة ذي الشّبهة المحتفظ به إضافة إلى المعني بالأمر نفسه، وهو ما يقصي حالات العرض الوجوبي على الفحص الطبّي.

كما أنّ هذه القائمة قد لا تفي بالغرض، من ذلك عدم إدراج المحامي ضمن الأشخاص المخوّل لهم ذلك، إضافة إلى إشكاليّة المحتفظ به الذي لا عائلة له لا يمكن لأيّ شخص خارج عن القائمة أن يطلب ذلك.

من ناحية أخرى كيف يمكن لأقارب المحتفظ به أن يقدّموا مطلبا في إجراء فحص طبّي عليه والحال أنه لا يمكنهم معاينة الضّرر والإطّلاع على حالته الصحيّة إلاّ بعد تمكينهم من زيارة المحتفظ به وهذا ليس بالأمر الهيّن، إذ من المعمول به تستّر مأموري الضابطة العدلية بمقتضيات البحث وسرّيته لمنع الغير من الاتّصال بالمحتفظ به.

أما بالنسبة للفترة المخوّل فيها طلب هذا الإجراء، فهي حسب الفصل 13 مكرر م.إ.ج خلال مدّة الاحتفاظ أو عند انقضائها ممّا يعني أنّ الفحص الطبّي السّابق لمدّة الاحتفاظ غير ممكن قانونا فكيف يمكن إثبات أنّ المحتفظ به قد تعرّض للعنف أو التّعذيب خلال مدّة الاحتفاظ وليس قبل ذلك؟

هذا، ولم يحدّد الفصل 13 مكرر السلطة المخوّل لها النّظر في المطالب ولعله كان حريّا بالمشرّع أن يسند هذه السّلطة إلى وكيل الجمهوريّة باعتباره رئيسا للضابطة العدليّة وللابتعاد عن التّعسّف في استعمال السلطة من قبل مأموري الضابطة العدليّة فما العمل إذا طلب المحتفظ به أو أحد الأشخاص المخوّل لهم قانونا ذلك، إجراء فحص طبّي، لكن لم تقع الاستجابة له ولم يتمّ تدوين ذلك بالمحضر أو بالسّجل؟، فكيف يمكن إثبات حصول مثل هذا الطّلب؟ ، وقد قدّم لمأمور الضابطة العدليّة الذي أصبح هنا الخصم والحكم في ذات الوقت؟ كما أنّ الفحص الطبّي يبقى عاجزا على حماية حقوق المحتفظ به: فلئن كان بالإمكان إثبات العنف المادي المسلّط على ذي الشّبهة المحتفظ به، فإنّ الفحص الطّبي يظلّ قاصرا على إثبات الانتهاكات المعنوية كالسبّ والشّتم والإهانة وحتّى في صورة العنف المادّي، فقد يتفنّن الباحثون في محو الآثار الناتجة عن الاعتداءات بعدّة طرق مثل المراهم والمفاتيل وغيرها من العقاقير إيمانا منهم أنّ المشكل لا يطرح إلاّ في صورة وجود آثار ظاهرة.

هذا إضافة أنّ الفحص الطّبي هو حماية لاحقة، أي أنّه ضمان بعد حصول الضّرر، كما أنّه قرينة على استعمال العنف إن لم نقل التّعذيب من طرف مأموري الضابطة العدليّة.


* الخاتمة

وفي الختام يمكن القول:

أنه قدمت عدة قضايا من ضحايا التعذيب في الغرض. ورغم أن تونس صادقت على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، ورغم ان القانون التونسي يجرم الاعتداء بالعنف الصادر عن موظف أو سوء المعاملة ضدّ متهم للحصول منه على اقرار أو تصريح ما، فإن الظاهرة ما تزال تتفاقم وهذا يستوجب ملاءمة القانون الاجرائي التونسي مع اتفاقية مناهضة التعذيب وذلك بالتنصيص صراحة على عدم جواز الاستشهاد بأيّة أقوال يثبت انه تم الادلاء بها نتيجة التعذيب كدليل على أيّة اجراءات ( المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب ) وتتبّع من تثبت مسؤوليته من ممارسي التعذيب. فلابد من أن يقع تنقيح الفصل 199 م ا ج والتنصيص فيه صراحة على أن كل الادلة الناتجة عن اجراء باطل لا قيمة لها لأن تطبيقه حاليا من طرف المحاكم غير فعال كثيرا وفيه تناقض أحيانا.

ولضمان كرامة الموقوفين وسلامتهم البدنية يستوجب أن ينصّ قانون الاجراءات صراحة على ضرورة توفر الشروط الانسانية في محلات الايقاف، وأن يعامل الموقوفون كمواطنين كاملي الحقوق، لأنهم تحت حماية قرينة البراءة مالم يصدر حكم قضائي بات في شأنهم. ولضمان ذلك يستلزم الامر أن تكون غرف الاحتفاظ تحت رقابة القضاء وان يسمح له بزيارة الاماكن المذكورة والاطلاع على ظروف المحتجزين وانهاء احتفاظ من أوقف منهم خارج القانون وعرض من يرغب منهم على الفحص الطبي.

ومدة الاحتفاظ الحالية طويلة نسبيا ذلك أنها يمكن أن تمتد إلى ستّة أيام كاملة والحال ان المعايير الدولية الجديدة توصي باختصار المدة المذكورة ما أمكن وانجاز الأبحاث اللازمة منعا للتجاوزات في حق الموقوفين. وبذلك فإن مدّة الاحتفاظ الاولى ليس من المفيد أن تتجاوز 48 ساعة ويمكن طلب تمديدها إلى 24 ساعة. مع الاشارة إلى أن هذه المدة المعقولة تحقق في ذات الوقت مصلحة هامة تتمثل في الحيلولة دون حصول اكتظاظ داخل محلات الاحتفاظ.

وتسمح الضمانات الحديثة لمن هم تحت الاحتفاظ أو محل أبحاث عدلية من قبل الضابطة العدلية (أصالة أو بموجب إنابة) أو من قبل النيابة العامة الاستعانة بمحام يحضر أعمال البحث بدون أن تعطى له الكلمة وذلك لضمان مراقبة صحّة عملية الاحتفاظ و وجاهتها واحترام الإجراءات وسلامة عملية الاستنطاق، و رغم أن القانون يجيز للنيابة العامة سماع ذي الشبهة، فإن العمل جرى على توجيه محاضر البحث إليها من قبل الضابطة العدلية، فتقوم بدورها بإحالة الملف إلى المحكمة أو حفظ التهمة أو الإذن بفتح تحقيق دون سماع المظنون فيه إلا في حالات نادرة. وهذا الأمر لا بدّ من تداركه لأضفاء نوع من الضمانة القضائية على محاضر البحث الأولي..

كما أن تمكين المحامي من تقديم ملحوظات كتابية في مرحلة البحث الأولي من شأنه أن يدفع حق المتهم في الدفاع عن نفسه وقد يؤدي إلى إبعاد الشبهة عنه أوحفظ التهمة الموجهة إليه. ولا شكّ أن النصوص الدولية غنية بالضمانات التي يمكن تكريسها في مرحلة البحث الأولى ولا بدّ من العمل في الاتجاه المذكور وإلا فإن الخروقات ستزداد استفحالا.


هوامش:

[i] - وقد حدد المشرّع فترة الإيقاف التحفظي بستة أشهر لكنه أجاز لقاضي التحقيق إذا اقتضت مصلحة البحث إبقاء المظنون فيه بحالة إيقاف تمديد فترة الإيقاف بمقتضى قرار معّلل بالنسبة للجنحة مرة واحدة لا تزيد مدّتها على ثلاثة أشهر وبالنسبة إلى الجناية مرتين لا تزيد مدة كل واحدة على أربعة أشهر فقد تمّ الحط من مدّة الإيقاف التحفظي إلى 9 أشهر كحدّ أقصى بالنسبة للجنح (6 أشهر مع التمديد 3 أشهر) وإلى 12 شهرا كحدّ أقصى بالنسبة للجنايات بموجب القانون المؤرخ في 22 نوفمبر 1993. علما وأن القرار القاضي بالتمديد في فترة الإيقاف التحفظي قابل للاستئناف. وتجدر الإشارة إلى أنّ الفصل 85 من مجلة الإجراءات الجزائية اقتضى بفقرته الأخيرة بأنه يتحّتم الإفراج بضمان أو بدونه بعد الاستنطاق بخمسة أيام لفائدة المظنون فيه الذي له مقر معين بالتراب التونسي ولم يسبق الحكم عليه بأكثر من ستة أشهر سجنا إذا كان أقصى العقاب المقرر قانونا لا يتجاوز عامين سجنا فيما عدى الجرائم المنصوص عليها بالفصول 68 و 70 و 217 من المجلة الجزائية. و لا يمكن أن يترتب عن قرار دائرة الاتهام بإحالة الملف إلى قاضي التحقيق لمواصلة بعض الأعمال التي تقتضيها تهيئة القضية للفصل تجاوز المدة القصوى للإيقاف التحفظي للمتهم، التي يتحّتم في هذه الحالة، على قاضي التحقيق أو دائرة الاتهام، حسب الأحوال، الإذن بالإفراج عنه مؤقتا دون أن يمنع ذلك من أخذ التدابير اللازمة بضمان حضوره ..

[iii] - نظم المشرع بطاقة الجلب في م ا ج في الفصول 61 بالنسبة للشاهد الممتنع عن الحضور، و 78 م ا ج بالنسبة لذي الشبهة، و142 م ا ج بالنسبة لمرحلة المحاكمة.

[ii] - فهناك نية لاقرار جملة من الإصلاحات الجديدة الرامية إلى مزيد تطوير المنظومة القانونية والقضائية والعقابية وتيسير التقاضي ودعم الآليات التي تحمي الحريات الفردية والعامة وحقوق الإنسان الموكول للقضاء السهر على احترامها باعتباره المرجع الأساسي والضامن لحماية تلك الحقوقوتتمثل هذه الإصلاحات في: 1- إنهاء العمل بمناشير التفتيش الصادرة عن الضابطة العدلية ليعهد بذلك إلى الجهات القضائية دون سواها وضبط التراتيب القانونية والإدارية الكفيلة بالإفراج حالا عن المفتش عنه لعدم خلاص خطية بمجرد الإدلاء بوصل الدفع وتيسير تسوية وضعيته مع تحديد المبلغ الأدنى للخطايا التي يمكن أن يصدر بشأنها منشور تفتيش. يجدر في هذا الإطار التذكير بأن مأموري الضابطة العدلية من شرطة وحرس وغيرهم يباشرون حاليا في إطار المهام الموكولة إليهم ترويج مناشير تفتيش بشان كل من لم يتيسر لهم إلقاء القبض عليه بمناسبة الأبحاث الجارية لديهم ثم يختموا محاضرهم وينهوها إلى النيابة العمومية لتقرر مآلها.

وفي هذا الصدد تبقى مناشير التفتيش المروجة من قبل مأموري الضابطة العدلية بالرغم من إحالة المحاضر على النيابة العمومية قائمة الى حين العثور على المعنيين بالأمر وتقديمهم إليها في حال أن هذه المحاضر إما أن تكون قد آلت إلى الحفظ أو تم على أساسها إحالة المعنيين بها على المحاكمة وباشروا تسوية وضعياتهم الجزائية بقضاء العقاب أو خلاص الخطية أو بالانتفاع بتأجيل التنفيذ وغير ذلك من أوجه التسوية التي من المفروض أن يتم على أساسها إصدار قرار بكف التفتيش.

ويتمتع مأمور الضابطة العدلية المتعهد بالبحث في القضية بمقتضى إنابة عدلية بنفس الصلاحيات المخولة لقاضي التحقيق ماعدا إصدار البطاقات القضائية اي بطاقتي الجلب والإيداع. ولا يمكن لمأمور الضابطة العدلية القيام قانونيا ثر ختم أعماله بأي إجراء آخر تطبيقا للفقرة 3 من الفصل 16 من مجلة الإجراءات الجزائية الذي يوجب عليه التخلي على القضية بمجرد ما يتولى الأعمال فيها وكيل الجمهورية أو مساعده أو حاكم التحقيق.

ويستند قرار إنهاء العمل بمناشير التفتيش الصادرة عن الضابطة العدلية خلال طور الأبحاث الأولية إلى عديد المبررات أولها أن المتهم الذي بقي في حالة فرار يحال محضره على النيابة العمومية حتى إذا ما رأت هذه الأخيرة إحالته على المحاكمة يستدعى للحضور بالجلسة وفي صورة إصدار حكم ضده يتم السعي لتنفيذه عليه وعند التعذر تصدر الجهة القضائية المختصة بشأنه منشور تفتيش بناء على سند قضائي يتمثل في حكم بالسجن أو الخطية.

كما أن المتهم الذي بقي بحالة فرار يحال محضره من قبل الضابطة العدلية عند تعهدها بصفتها باحث مناب على قاضي التحقيق الذي يمكن له عند ورود نتيجة الإنابة عليه إصدار بطاقة جلب ضد من بقي بحالة فرار تكون سندا لترويج منشور تفتيش بشأنه.

ومن جهة أخرى فان بقية مناشير التفتيش تصدر تحت إشراف هيئات قضائية سواء في إطار أبحاث جارية لدى قاضي التحقيق أو في طور المحاكمة /بطاقة جلب/ أو في إطار سعي النيابة العمومية لتنفيذ أحكام بالسجن أو الخطية وتستجيب لمقتضيات القانون لاستنادها إلى أسانيد قضائية.

وعموما يترتب عن حصر إصدار مناشير التفتيش في الجهات القضائية بالضرورة ضبط الحالات التي يمكن فيها إصدار مناشير تفتيش وحصرها في الأسانيد القضائية المتمثلة في بطاقة جلب صادرة عن قاضي التحقيق أو المحكمة أو مضمون حكم بالسجن أو قرار في الجبر بالسجن لخلاص خطية.

وفي ما يخص القرار القاضي بضبط التراتيب القانونية والإدارية الكفيلة بالإفراج حالا عن المفتش عنه لعدم خلاص خطية بمجرد الإدلاء بوصل الدفع وتيسير تسوية وضعيته مع تحديد المبلغ الأدنى للخطايا التي يمكن ان يصدر بشأنها منشور تفتيش تجدر الإشارة إلى انه في صورة صدور حكم بالخطية ضد شخص يوجه مضمون الخطية إلى القباضة المالية التي يوجد بدائرتها مقر المحكوم عليه للخلاص.

و إذا لم يتوصل القابض إلى استخلاص معلوم الخطية يوجه الملف إلى النيابة العمومية التي تتخذ قرارا في الجبر بالسجن ويتم ترويج منشور تفتيش لتنفيذ الجبر بالسجن عليه من طرف أعوان الضابطة العدلية ويقع في بعض الحالات إيقاف الشخص المفتش عنه تنفيذا لمنشور التفتيش الصادر بناء على حكم بالخطية لم يقع خلاصها وقد يحصل أن يكون مبلغ الخطية زهيدا. فجاء هذا القرار لمعالجة هذه الوضعيات التي تثير عديد الإشكاليات والوضعيات الصعبة وخاصة بمناسبة السفر الى الخارج او دخول تراب الجمهورية /إيقاف عند التقدم لمراقبة الشرطة بالمطارات وإيقاف عند الدخول مع العائلة الميناء…/.

ويقتضي هذا الإجراء مراجعة المقاييس والإجراءات الجاري بها العمل حالا عند إصدار منشور تفتيش لاستخلاص خطية مالية محكوم بها وتيسير طرق استخلاصها من خلال تخويل دفع الخطية لدى جميع القباضات المالية وعدم تخصيص القباضة المالية التي يوجد بدائرتها مقر المحكوم عليه والترفيع في المبلغ الادني للخطية التي يصدر على أساسه الجبر بالسجن فضلا عن إمكانية تقديم المفتش عنه إلى النيابة العمومية بمكان الإيقاف.

2- الإذن بإعداد مشروع قانون يحدد المدة القصوى للاحتفاظ بالنسبة إلى الشخص المفتش عنه بمقتضى بطاقة جلب ويضبط اجل تقديمه للجهة القضائية المعنية مع اقرار الضمانات الكافية للمحتفظ به.

أما قرار إعداد مشروع قانون يحدد المدة القصوى للاحتفاظ بالنسبة الى الشخص المفتش عنه بمقتضى بطاقة جلب ويضبط أجل تقديمه للجهة القضائية المعنية مع إقرار الضمانات الكافية للمحتفظ به فإنه يرمي الى التدخل تشريعيا لضبط اجل لتقديم المفتش عنه بمقتضى بطاقة جلب إلى الجهة القضائية المعنية مع إقرار الضمانات اللازمة لفائدته على غرار إعلام العائلة والعرض على الفحص الطبي وهى إجراءات تدعم حقوق الإنسان وضمانات الفرد باعتبار الإيقاف إجراء استثنائيا.

وتجدر الملاحظة في هذا الصدد أن القانون أوكل إصدار بطاقات الجلب حسب الحالات إما إلى قاضى التحقيق أو إلى المحكمة المتعهدة بالقضية ولم يضبط الفصل 79 من مجلة الإجراءات الجزائية لمأمور الضابطة العدلية آجلا لتقديم المعنى بالأمر موضوع بطاقة جلب إلى الجهة القضائية التي صدرت عنها هذه البطاقة. كما أن القانون لم يوجب من جهة أخرى إعلام السلطة الصادر عنها هذه البطاقة ولم يسحب أحكام الفصل 13 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية المتعلق بضمانات إعلام العائلة والفحص الطبي على المفتش عنهم موضوع بطاقات جلب.

3- النظر في مشروع تنقيح قانوني يقضي بحذف عقوبة السجن بالنسبة إلى بعض المخالفات والاكتفاء بالخطية مع الترفيع في مقدارها.

يهدف التنقيح القانوني القاضي بحذف عقوبة السجن بالنسبة إلى بعض المخالفات والاكتفاء بالخطية مع الترفيع في مقدارها إلى تلافى إصدار أحكام بالسجن فى مخالفات غير خطيرة على المجتمع سيما وقد ثبت ان العقوبات بالسجن قصيرة المدة غير مجدية حسب ما تفيده الدراسات في المادة الجزائية وعلوم الإجرام وما اعتمدته السياسات العقابية الحديثة كما انها لا تساهم فى إصلاح وارتداع المخالفين علما وان عديد التشاريع المقارنة اتخذت هذا المنحى في منظومتها الجزائية.

وتنص المجلة الجزائية وبعض النصوص التشريعية الجزائية الأخرى على عقوبات بالسجن للمخالفين يكون أقصاها 15 يوما أو خطية مقدارها 60 د وتكون المخالفات في الغالب بسيطة ولا يكون لها وقع اجتماعي كبير كما لا تؤثر على الأمن العام ولا تمس منه.

ولن يكون حذف عقوبة السجن بصفة مطلقة وسيتم الإبقاء على عقوبة السجن بالنسبة لبعض المخالفات الواردة بالمجلة الجزائية وبقوانين خاصة اخرى والتى تتسم بخطورة معينة مثل السكر الواضح وإحداث الهرج والتشويش بالطريق العام.

ويقتضى القرار من جهة أخرى مراجعة المبلغ الأدنى للخطايا التي لم تعد تتماشى والظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية ولا تحقق أدنى ردع للمخالفين إذ حدد الفصل 315 من المجلة الجزائية قيمة الخطية في المخالفات ب 4 دنانير و800 مليم كما اقتضى الفصل 53 من نفس المجلة في فقرته العاشرة انه إذا كان العقاب المستوجب هو الخطية فقط فانه يمكن الحط منه إلى دينار واحد مهما كانت المحكمة المتعهدة بالقضية.

المراجع:

1. محمد كمال شرف الدين، رقابة دستورية القوانين والحقوق الأساسية، الجمهورية التونسية ، المجلس الدستوري، الذكرى العشرون للمجلس الدستوري ، قرطاج ، الجمعة 14 ديسمبر 2007.

2. محمد سعيد مجدوب، الحريات العامة وحقوق الإنسان، طبعة جروس بيرس، لبنان.

3. عبد العزيز محمد سرحان، الإطار القانوني لحقوق الإنسان في القانون الدولي: دراسة مقارنة بالشرعية الإسلامية والدساتير العربية وقرارات المنظمات الدولية وأجهزة الرقابة على احترام حقوق الإنسان وأحكام المحاكم الوطنية ، ط 16، دار النهضة العربية، 1987.

4. محمد الحبيب الشريف، أجيال حقوق الإنسان، مجلة القضاء والتشريع، ديسمبر 1998 ، ص.62.

5. نعيم عطية، الفلسفة الدستورية للحريات الفردية، الدار العربية للطبع والنشر والتوزيع، لبنان. 1982.

6. عيسي بيرم، الحريات العامة وحقوق الإنسان بين النص و الواقع، دار المنهل اللبناني ـ للطباعة والنشر الطبعة الأولى 1998.

7. عبد الله الأحمدي، حقوق الإنسان والحريات العامة في القانون التونسي، أوربيس للطباعة، تونس 1993.

8. لمياء الأندلسي، الكرامة البشرية ،كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، جامعة المنار،2006ـ2007.

9. مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، اعتمدت ونشرت على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 43/173 المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1988.

10. نعيم عطية، الفلسفة الدستورية للحريات الفردية، الدار العربية للطبع والنشر والتوزيع، لبنان، 1982.

11. زهير عروس، تدعيم صلاحيات قاضي تنفيذ العقوبات من خلال القانون عدد 92 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002 ،م .ق.ت . مارس 2003 ، ص 16.

12. مختار الجلولي الهاني ، التوجهات الحديثة للسياسة العقابية في تونس ، م.ق.ت. أكتوبر 2000 ص 65 وما بعده .

13. إيهاب الروسان، تقييد حق الدولة في العقاب ، رسالة دكتورا ، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس ، جامعة المنار ، 2008.

14. الحبيب بيهي، مؤتمر حماية حقوق الإنسان في قوانين الإجراءات الجنائية في العالم العربي، القاهرة، ديسمبر 1989.

15. عبد العزيز الجزيري ومصطفي الوصيف ، تعليق علي دستور الجمهورية التونسية، المطابع الموحدة.

16. أحمد فتحي سرور، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، دار الشروق، القاهرة.

17. عماد المنصوري ، البحث الأول ، مذكرة للحصول على شهادة الدراسات المعمقة ، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، 1999.

18. أبولبابة العثماني، الاحتفاظ ، مذكرة للإحرازعلى شهادة الدراسات المعمقة علوم جنائية ، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، ديسمبر1998.

19. سعيدة القاسمي، الضمانات الإجرائية في مرحلة ما قبل المحاكمة في المادة الجزائية، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، علوم جنائية ، 2002-2003.

20. محمد الهادي لخوة، حتى لا يبقى مجال للقول أن التعذيب يستنطق والآلام تجيب, محاضرات الجمعية التونسية للقانون الجنائي, 1985-1986 ،ص49.

21. LAKHOUA. La loyauté dans la recherche des preuves en matière pénale. Thèse. Paris 1973. P 389.

22. مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين التي تخص أعوان السلطة القانونية الذين يمارسون سلطة الإيقاف أو الحجز وواجباتهم الأساسية المنصوص عليها بالمادة الثانية من هذه المدونة التي أعدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة . في 17 ديسمبر 1979 ضمن القرار رقم 34/169.

23. Bel Hadj Hammouda Ajmi, " le silence de l’ inculpé " colloque sur l’instruction " association Tunisienne du droit pénal. Tunis 1992.p 163.

24. لطفي بن جدو، ضمانات المتهم، مداخلة ضمانات المتهم، لقاء جهوي الكاف، 9 جوان 1995، ص16.

25. رجاء المالكي، التعسف في معاملة ذي الشبهة ، مذكرة للحصول على شهادة الماجيستير في القانون ، كلية الحقوق والعلوم القانونية والسياسية بتونس ،2004/2005.

26. عوض محمد عوض، حقوق المشبوه فيه في مرحلة التحقيق، م.ق.ت، ماي 1980.

27. مصطفى العوجي، حقوق الإنسان في الدعوى الجزائية، طبع مؤسسة نوفل، الطبعة الأولى، بيروت 1989.

28. عبد الفتاح الزراتي، الإعتقال الإحتياطي في التشريع الجزائي الجديد، م.ق.ت، 1999.

29. سامية دولة، دور القضاء في ضمان الحريات، م.ق.ت السنة 43 أكتوبر 2001، عدد 8، ص.262.

30. أحمد فتحي سرور، الشرعية والإجراءات الجنائية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1977.

31. محي الدين المبروك، الإيقاف التحفظي عند الشرطة أوالحرس الوطني، م.ق.ت ،1972 ص 39 و40 . حول مسألة الخلط بين الاحتفاظ والإيقاف التحفظي، منشور وزير الداخلية المؤرخ في 2 أفريل 1974.

32. الذهبي العباسي، الإيقاف التحفظي وانعكاساته على الحريات العامة ،م. ق. ت. 1977، ص115.

33. عبد الله الأحمدي، القانون الجديد المتعلق بالاحتفاظ والإيقاف التحفظي ، مجلة المحاماة 1959، ص 34.

34. محمد الحبيب بودن، الإيقاف التحفظي، م .ق .ت، 1971، ص 16.

35. أنور مصباح، الرقابة القضائية لحرية المتهم، رسالة للإحراز على شهادة الدراسات المعمقة في العلوم الجنائية كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، 2002-2003.

36. مدحت رمضان، تدعيم قرينة البراءة في مرحلة الاستدلالات في ضوء تعديلات قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001.

37. عبد الرحيم صدقي، الحبس الاحتياطي دراسة تحليلية مقارنة ، مكتبة النهضة المصرية ، 1994 .

38. رضا خماخم، العدالة الجزائية في تونس، منشورات مركز الدراسات القانونية والقضائية.

39. أحمد ولها، حقوق المظنون فيه في مرحلة التحقيق الابتدائي، مذكرة لنيل شهادة الدراسات المعمقة، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، أكتوبر 1991.

40. الهادي كرّو، معضلة الإيقاف التحفظي، مجلة الأخبار القانونية ، السنة الرابعة، العدد64/65، مارس 2009، ص21 .

41. قدري عبد الفتاح الشهاوي، جرائم السلطة الشرطية، مكتبة النهضة العربية،القاهرة، 1977.

42. عبد الله الأحمدي، الوسائل العلمية الحديثة والإثبات في المادة الجزائية ،مجلة الأخبار القانونية ، السنة الرابعة ، العدد 67/66 ،أفريل 2009 ، ص 08 .

43. عبد الوهاب العبيدي، ضمانات احترام الذات البشرية في التحقيق، مذكرة للحصول على شهادة الدراسات المعمقة في القانون، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس،2002-2003.

44. رضا خماخم، حقوق الإنسان في تونس مسيرة إصلاح وتحديث، م.ق.ت. العدد 9، السنة 49 ،نوفمبر 2007 ،ص.53.

45. عبد الفتاح الزراتي، الاعتقال الاحتياطي في التشريع الجزائي الجديد ، م.ق.ت، مارس، 1991، ص36.

46. فيصل عجينة، تطور القانون الجزائي التونسي ، م.ق.ت.العدد 3، السنة الرابعة، مارس 2006،ص.55.

47. نبيل الشارني، التعليق على الفقرة الثانية من الفصل 13 من الدستور، مذكرة للحصول على شهادة الماجستير في علوم الإجرام، كلية الحقوق والعلوم السياسية في تونس ، جامعة المنار،2006/2007،ص51.

48. حاتم الدشراوي، الحقوق الفردية وصلاحيات الشرطة، رسالة لنيل شهادة الدراسات المعمقة، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، 1996، ص23.

49. عماد فرحات، حقوق الإنسان والسياسة الجنائية الحديثة في تونس ، م. ق. ت. ديسمبر، 1998 ، ص 139.

50. رضا خماخم، التعليق على أحكام مجلة الإجراءات الجزائية أربعة أجزاء، منشورات المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية، سنة 1999-2001.

51. مختار جلول الهاني، التوجهات الحديثة للسياسة العقابية في تونس ، مجلة القضاء والتشريع ، أكتوبر 2000.

52. مداولات مجلس النواب، حول قانون 26 نوفمبر 1987 ،جلسة 21 نوفمبر 1987.

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات