Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

الأراضي الأميرية طبيعتها ومنشأها

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

نصت المادة 86 من القانون المدني في سورية على:

1- تقسم العقارات إلى عقارات ملك وعقارات أميرية وعقارات متروكة مرفقة وعقارات متروكة محمية وعقارات خالية مباحة.

2- العقارات الملك، هي العقارات القابلة للملكية المطلقة والكائنة داخل مناطق الأماكن المبنية المحددة إداريا.

3- العقارات الأميرية، هي التي تكون رقبتها للدولة ويجوز أن يجري عليها حق تصرف.

4- العقارات المتروكة المرفقة، هي التي تخص الدولة، ويكون لجماعة ما حق استعمال عليها تحدد مميزاته ومداه العادات المحلية والأنظمة الإدارية.

5- العقارات المتروكة المحمية، هي التي تخص الدولة أو المحافظات أو البلديات وتكون جزءا من الأملاك العامة.

6- العقارات الخالية المباحة، أو الأراضي الموات، هي الأراضي الأميرية التي تخص الدولة، إلا أنها غير معينة ولا محددة، فيجوز لمن يشغلها أولا أن يحصل، بترخيص من الدولة، على حق أفضلية ضمن الشروط المعينة في أنظمة أملاك الدولة.

وما يعنينا منها هو الفقرة الثالثة المطابقة للمادة 6 من القرار رقم 3339 تاريخ 2/11/1932 والقاضي بتنظيم الملكية العقارية في سورية ولبنان والتي نقلها المشرع إلى القانون المدني (عدا حق الشفعة) بعد أن قرر الاحتفاظ بها لأن هذا التشريع يتصل بالسجل العقاري ونظمه والمبادئ التي يقوم عليها فلم يكن بد من الاحتفاظ به للإبقاء على هذا السجل الذي تم تنظيمه على أساس عمليات التحديد والتحرير التي جرت في الأراضي السورية(1).

وأصل الأراضي الأميرية هو أنها الأراضي التي فتحت في عهد سيدنا عمر بن الخطاب وتركها ومن بعده في أيدي أهلها وعليهم فيها الخراج وسمت أراضي السواد وبقيت ملكاً لأهلها بدون منازع، يملكونها ويتصرفون فيها حسب مصالحهم، وذلك دون اعتراض من الأفراد أو الدولة، واشتراها المسلمون وتوارثوها حسب نظام الإرث الإسلامي بإقرار الدولة الإسلامية على مرّ العصور.

ثم حصل النزاع عليها أثناء حكم العثمانيين، فالبعض اعتبرها وقفاً للمسلمين وهي في يد المتصرفين فيها مقابل أجرة يدفعونها للدولة تمثل خراجها، واعتبرها آخرون ملكاً لأصحابها بتمليك سيدنا عمر وتأخذ الدولة ضريبة هي الخراج ولأصحابها حق بيعها وتوارثها كباقي الأموال، ومنهم من قال أنها ملك للدولة ويملك أصحابها التصرف فيها على سبيل الأجرة التي هي خراجها.

وقد تناول فقهاء المذاهب موضوع أراضي السواد ( وهي الأراضي الأميرية اليوم ) بالبحث والدراسة وبينوا آراءهم وهاأنذا أعرضها بحسب كل مذهب:

1ً- قال الحنفية: إن أراضي السواد هي ملك لأصحابها بتمليك عمر لهم إياها عند فتحها، وأما ما يدفعونه من ضريبة فهو الخراج الذي توظفه الدولة لإتمام مصالحها وبنائها، فلمالكيها بيعها وشراؤها وتوارثها وهذا ما ذكرته كتبهم الفقهية ومنها كتاب بدائع الصنائع للكاساني الذي جاء فيه: (يجوز بيع أراضي الخراج والمزارعة والإجارة، والمراد من الخراج أرض سواد العراق التي فتحها سيدنا عمر ....فكانت مبقاة على ملكهم فجاز لهم بيعها)

وقال صاحب مجمع الأنهر: (وأرض السواد مملوكة لأهلها .. خلافاً للشافعي) وقال ابن عابدين في رد المحتار وقد سمعت التصريح في المتن بأن أرض سواد العراق مملوكة لأهلها يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها، وكذلك أرض مصر والشام، وهذا على مذهبنا ظاهر ). وقال أيضاً: ( وأرض السواد مملوكة لأهلها يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها وعند الأئمة الثلاثة هي موقوفة على المسلمين، فلم يجز بيعهم..)

2ً- وذهب الشافعية إلى أن أرض السواد وقف للمسلمين ( لا تباع ولا تشرى ولا تورث ) وهي في يد أصحابها على سبيل الإجارة، وما يدفعونه للدولة من خراج هو أجرتها.

وذكر النووي في مجموعه خلافاً في ذلك فقال:" واختلف أصحابنا فيما فعل عمر فيما فتح من أرض السواد؛ فقال أبو العباس وأبو إسحاق (وهما من فقهاء الشافعية): باعها من أهلها وما يؤخذ من الخراج ثمن وليس أجرة، والدليل عليه أنه من لدن عمر إلى يومنا هذا تباع وتبتاع من غير إنكار. وقال أبو سعيد الاصطخري: وقفها عمر على المسلمين فلا يجوز بيعها ولا شراؤها ولا هبتها ولا رهنها، وإنما تنقل من يد إلى يد وما يؤخذ من الخراج فهو"ك أجرة" ويفهم من قول النووي أن الشافعية اختلفوا على قولين: أحدهما يعتبرها وقفاً لا تباع ولا تشرى ولا تورث والثاني: أنها ملك لأهلها لهم بيعها وشراؤها وتوريثها، وما يؤخذ من الخراج هو ثمن.

3ً- وأما مذهب المالكية: فقد جاء في المغني والشرح الكبير:" إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه فتثبت الشفعة" وهذا الاستثناء من أصل قولهم بأنها وقف للمسلمين، فإذا حكم الحاكم بثبوت الشفعة فيها فقد ثبت جواز الشراء والبيع لأنها تابعة لها.

وأما فيما يتعلق بقانون انتقالات الأموال غير المنقولة الصادر في العهد العثماني فقد نص أن يعطي ولي الأمر حق التصرف بهذه الأراضي بدون ملكية الرقبة وينتقل حق التصرف هذا إذا توفي المتصرف ذو اليد إلى الأولاد وأحد الزوجين بنسبة تختلف عن الإرث، فالأولاد يتساوى الذكور والإناث.

أما اصطلاح الأراضي الأميرية فقد ظهر حين أقرّت المشيخة الإسلامية في الدولة العثمانية القانون الخاص بتنظيم انتقال حق التصرف الجاري عليها وقد خرّجت المشيخة العثمانية هذا القانون تخريجاً شرعياً باعتبار أن هذا الانتقال ليس إرثاً ليكون مخالفاً للإرث الشرعي، وإنما هو انتقال التصرف في أرض لا تزال رقبتها ملكاً للدولة، ولم تدخل في ملك الأفراد، وقد رأى ولي الأمر بهذا القانون أن يتساوى الأولاد ذكوراً وإناثاً لأنهم يعملون مع آبائهم وأمهاتهم في الأراضي الزراعية بصورة متساوية، فرأي ولي الأمر في ذلك مقبول شرعاً حينها، وهو مبني على المصلحة العامة (2).

وتراوح اجتهاد محكمة النقض بين الموافقة على النص واعتبار الأراضي الأميرية مملوكة للدولة وما يجري عليها هو حق التصرف الذي مشى عليه المشرع وبين رفضه واعتبار أن الأراضي الأميرية إنما هي مملوكة لمن يملك حق التصرف وهي جزء لا يتجزأ من التركة فقضت محكمة النقض السورية:

لئن كانت حقوق الإرث تثبت بقرار من قاضي الصلح إذا كانت حقوقاً أميرية بمقتضى المادة (85) من القرار (188) لعام 1926 إلا أن أمر التخارج يرتبط بالتركة و يعود أمره إلى القاضي الشرعي و لا يمكن فصل التخارج الخاص بالعقارات الأميرية عن مجمل التركة فإقرار التخارج أو الخصومة بشأنه هو من اختصاص القضاء الشرعي و بعد تثبيته سواء بقضاء الولاية أو بقضاء الخصومة يمارس القاضي الشرعي سلطته بتحديد الأنصبة بالنسبة للأموال الأخرى على ضوء ما تضمنته وثيقة التخارج أو الحكم الصادر بتثبيت التخارج (3) وقضت أيضاً أن المحكمة الشرعية هي المختصة حصرا ببحث التخارج مهما كانت أموال التركة لا فرق بين الأموال المنقولة وغير المنقولة والعقار الملك والأميري وسائر الحقوق المالية الأخرى(4). وفي مذهب مخالف قضت بأن وثيقة التخارج تعتبر من جملة الوثائق التي تخضع للإبطال و التعديل في قضاء الخصومة. وان الأراضي الأميرية لا يجري فيها الميراث و إنما تخضع لحق الانتقال، ولا تدخل ضمن التخارج(5) وقضت أيضاً بأنه إذا تحقق أن الأرض كانت أميرية وجرى تمليكها من جانب الحكومة بمسوغ شرعي قبل وقفها، اعتبر الوقف صحيحا، أما إذا أفرزت الأرض في الأصل من الأراضي الأميرية وجرى وقفها من قبل السلاطين على جهة خيرية بصورة تفيد تخصيص منافعها من أعشار ورسوم مع بقاء رقبتها لبيت المال وجب عده من الأوقاف العشرية (6) وأيضا قضت بان إشارة الوقف الموضوعة في حقل النوع الشرعي للعقارات الأميرية غير صحيحة ما لم يثبت أن العقارات قد تم إفرازها من الأراضي الأميرية وتمليكها تمليكا صحيحا بموجب كتاب تمليك سلطاني حتى ولو كانت إشارة الوقف قبل صدور القانون (3339) لعام 1930 (7) وأيضاً الموقف الذي عبر عنه في كثير من قضاء محكمة النقض بأن الخصم في دعوى تصحيح النوع الشرعي للعقار إنما هو وزارة الزراعة باعتبارها ممثلاً لأملاك الدولة التي هي مالك الرقبة (8).

ومرد هذا التناقض في موقف القضاء هو زوال الخلافة الإسلامية عام 1924 وزوال الأسباب التي دعت إلى وضع هذا القانون علاوة على أن الدولة قد قصرت وغضت الطرف عن تطبيق أحكام القانون المدني المتعلقة بسقوط حق التصرف في الأراضي الأميرية بعدم حراثة الأرض أو بعدم استعمالها مدة خمس سنوات فلم نسمع بأنه قد أقيمت دعوى بهذا الموضوع وعدم سن قوانين لتقاضي الخراج على هذه الأراضي(9) وما استقر عليه التعامل بين الناس (بل وحتى عدد كبير من رجال القانون) من أن هذه الأراضي إنما هي مملوكة لمن سجل باسمه حق التصرف ولكن تخضع لقانون خاص يحكم ارثها.

كما أن قيام عدد كبير من فقهاء المسلمين المعاصرين بالإفتاء بأن هذه الأراضي إنما يجب أن توزع كسائر أموال التركة قد عزز هذا الاعتقاد (10) وجعله مستقراً في الأذهان.

ونعلق على قانون انتقال الأموال الأميرية فهذا القانون إنما صدر في وقت كانت الأراضي فيه خارج العمران وتستخدم للزراعة ويعمل الوارث مع مورثه قبل وفاته أما اليوم فكثير من هذه الأراضي قد دخلت أو قاربت العمران ولم تعد أراضٍ زراعية وإنما أصبحت للتجارة أو للبناء وتساوي قيماً مالية ضخمة.

وفي الختام نشيد بموقف المشرع المصري تجاه هذا الموضوع حيث تنبه مبكراً إلى هذه المشكلة والى زوال الأسباب التي دعت سابقاً لوجود الأراضي الأميرية فأصدر بتاريخ 3/9/1896 الأمر العالي القاضي بتعديل المادة السادسة من المجموعة المدنية الأهلية (القانون المدني القديم لعام 1883) وبتحويل حق أصحاب الأطيان الخراجية إلى ملكية تامة (11) ونرجو من المشرع السوري أن يحذو حذوه.

(1) المذكرة الإيضاحية للقانون المدني السوري.

(2) من فتوى للدكتور محمود عكام.

(3) قرار 1713/1982 - أساس 172 اجتهاد 114 - مجلة المحامون لعام 1983 - الإصدار 02

(4) قرار 618/1986 - أساس 1044 اجتهاد 2442 - تصنيفات استانبولي و مشاركوه\01. في قوانين المرافعات - اجتهادات أصول المحاكمات المدنية و التجارية ج1 و ج7

(5) قرار 223/1978 - أساس 200 اجتهاد 392 - مجلة المحامون لعام 1978 - الإصدار 05 و 06 و 07 و 08

(6) قرار 421 / 1963 - أساس بدون - محاكم النقض - سورية قاعدة 3188 - القانون المدني ج1 إلى ج9 - استانبولي - رقم مرجعية حمورابي: 31110

(7) قرار 78 / 1997 - أساس 28 - الهيئة العامة لمحكمة النقض - سورية قاعدة 21 - م. القانون 1997 - القسم الأول - رقم مرجعية حمورابي: 12626

(8) قرار: 1178 / 1980أساس: غير متوفر مجلة القانون 1980 اجتهاد رقم 48 صفحة: 907

(9) كان الملتزم يعجل بدفع الخراج سنة من المدة التي التزم بها ويعطى له تقسيط [مستند أو حجة] بذلك من جهة الروزنامة ثم يقوم بتحصيلها بنفسه من المزارعين وغالبا ما كان يحصل أكثر منها ويحصل على الباقي لنفسه وكان يطلق على الزيادة اسم ” الفائض ” أي فائض الالتزام وكان يتم عمل مساحة عامة في كل عصر للأراضي الزراعية لحصر ما في حيازة كل شخص من الأرض بالفدان وتقدير المال عليه لكل ناحية على حدة حيث كانت الأرض الزراعية هي أساس ثروة البلاد وعمرانها ومصدر الخراج الذي تجبيه الحكومة سنويا والغرض الأسمى من هذا العمل هو جباية الخراج.

(10) منهم الدكتور الجليل أحمد حجي كردي والدكتور الجليل محمود عكام وكلاهما مدرسان قديران في كلية الحقوق وقد استفتيت الاثنين في هذا الموضوع فكان رد كل منهما مطابقاً لرد الأخر من أن الأراضي الأميرية ملك لأصحابها ويجب أن توزع كسائر أموال التركة واطلعت كذلك على فتوى للدكتور الجليل محمد سعيد رمضان البوطي بذات المعنى.

(11) تم ذلك الانتقال على مراحل عدة ففي 5 /8/ 1858 م أصدر سعيد باشا قانونه المشهور باللائحة السعيدية بتخويل الفلاحين حق التوريث للمنتفعين بالأراضي الخراجية المعتبرة ملكا للحكومة بحسب الفريضة الشرعية ما داموا قادرين على زراعتها وتأدية خراجها وهى أساس التشريع الخاص بملكية الأطيان في القطر المصري وفى 30 /8/ 1871 م في أواخر عهد الخديوي إسماعيل صدر “قانون المقابلة “ وفيه سمح لواضع اليد على الأرض بالتملك لها بعد أن يدفع أموال الأراضي الخراجية أو العشورية عن مدة ست سنوات ويكون له حق الملكية المطلقة وفى /10/18/1883 م صدر الأمر العالي باعتماد القانون المدني للعمل به أمام المحاكم الوطنية وتقرر فيه بالمادة السادسة حق الملكية للأهالي الذين سددوا حق المقابلة وفى 3/9/1896 م صدر الأمر العالي بتعديل المادة السادسة من المجموعة المدنية الأهلية بتخويل حق الملكية الصريحة في الأطيان الخراجية التي لم يدفع عنها المقابلة وهى التي كان للحكومة فيها حق الرقبة وللأهالي حق الانتفاع وذلك أسوة بالأطيان التي دفعت عنها المقابلة وبذلك أصبح واضعي اليد ملاكا لأراضيهم الزراعية وتم فرض الضرائب الأميرية على هذه الأطيان وكانت تقدر مبدئيا بنسبة 28.61 % من الإيجار السنوي للفدان.

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات