Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٥٩ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

أركان الميراث (tn)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث

--الحق لا يمحوه الباطل (نقاش) ١٢:٥١، ٨ فبراير ٢٠١٣ (CET)

أركان الإرث ويقوم الميراث على ثلاثة أركان هي :

المورّث والموروث والوارث.


فهرست

الركن الأول : المورّث :

هو الشخص المتوفى سواء كانت الوفاة حقيقية أو حكمية.


فبالنسبة للوفاة الطبيعية:

لم يصدر المشرع أي قانون يعرّف "الموت" و ترك ذلك للسلطة الترتيبية ولأهل الاختصاص من الأطباء إذ أن القانون عدد 22 لسنة 1991 المؤرخ في 25 مارس 1991 المتعلق بأخذ الأعضاء البشرية وزرعها والذي نص بالفصل 15 منه على وجوب معاينة الموت من قبل طبيبين وقد خوّل هذا القانون لوزير الصحة العمومية أن يضبط تعريف الموت وذلك عندما فرض عليه أن يحدد " الطرق والعلامات الواجب اعتمادها والدالة على حصول الوفاة بصفة نهائية " وذلك من خلال إصدار منشور لتحديد مفهوم الموت. وقد صدر هذا المنشور بتاريخ 1/8/1991 تحت عدد 1048 تطبيقا لأحكام الفصل 15 من القانون المذكور وتبنى التعريف الأكثر شيوعا للموت حين اعتبر أن الموت يتحقق بتوقف وظائف المخ أو توقف القلب عن الخفقان.

أما بالنسبة للوفاة الحكمية:

فقد نظمها المشرّع التونسي من خلال تنظيمه لحالتي الفقدان والغياب. والفقدان يعني حالة الشخص الذي "انقطع خبره ولا يمكن الكشف عنه حيا" فالمفقود هو من انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك كمن ذهب للحرب فلم يعد بعد توقفها ولم يعثر له على جثة أي أنه فقد في ظروف يغلب فيها موته على حياته. ذلك أن الفقدان يقع في ظروف مهلكة من شأنها أن تدعم احتمال وفاة المفقود خلافا للغائب حيث أنه لا يقع تغليب الوفاة نظرا للظروف العادية التي تم فيها الغياب وقد ورد بالفصل 82 من مجلة الأحوال الشخصية أنه "إذا فقد الشخص في وقت الحرب أو في حالات استثنائية يغلب فيها الموت فإن الحاكم يضرب أجلا لا يتجاوز العامين للبحث عنه ثم يحكم بفقدانه وإذا فقد الشخص في غير تلك الحالات فيفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها الى الحاكم بعد التحري بكل الطرق الموصلة الى معرفة إن كان المفقود حيا أو ميتا". إذا فالاختلاف بين الفقدان والغياب يكمن في الظروف الاستثنائية أو الظروف العادية بمعنى أنه إذا كنا أمام حالات استثنائية نتحدث عن فقدان أما في الحالة المعاكسة فإننا نكون أمام غياب ويختلف كل من الفقدان والغياب عن الموت الطبيعي . وإذا صدر حكم قضائي باعتبار المفقود ميتا أخذ الفقدان حكم الموت الحقيقي ويقوم حكم الوفاة مقام رسوم الحالة المدنية و يستنتج القاضي قرينة وفاة المفقود أو الغائب من استنفاذ الأبحاث الضرورية دون العثور عليه.

الركن الثاني : الموروث:

هو المال والحقوق التي كانت في الذمة المالية للميت و ستنتقل بموجب الوفاة الى الورثة.  لكن الميت يخلّف وراءه تركة جزء منها فقط هو الميراث.  لأن التركة تساوي : الذمة المالية بعناصرها الايجابية والسلبية.  بينما الميراث هو الجزء الايجابي فقط من التركة.  لأن الحقوق المتعلقة بالتركة حسب الفصل 87 م.أ.ش هي خمسة حقوق مرتبة ترتيبا تفاضليا أي حسب تحصيلها من التركة.

فنبدأ أولا: بالحقوق المتعلقة بعين التركة. والمقصود بها كل دين مرتبط بتأمين عين مثل الرهن والامتياز فإذا وجد حق رهن على شيء من التركة فإنه أول حق يقع سداده والباقي من التركة بعد ذلك يقع به...

...ثانيا : تسديد مصاريف التجهيز والدفن. فإذا كانت تكاليف تجهيز الميت واجبة على التركة فإنها تؤخذ في المرتبة الثانية ثم يأتي الحق الثالث في الترتيب...

...ثالثا : الديون الشخصية. أي الديون العادية المجردة عن أي ضمان عيني.

ورابعا : تأتي الوصايا في حدود الثلث : أي 3/1 الباقي من التركة بعد سداد الديون ومصاريف التجهيز والدفن.

وإذا تزاحمت الوصايا وكان مجموعها أكثر من الثلث يقع تقسيم الثلث حسب النسب بين الوصايا. أما وإذا اجتمعت وصية واجبة ووصية اختيارية قدمت الواجبة على الاختيارية فإن استنفذت الثلث سقطت الوصايا الاختيارية أما إن بقي شيء من الثلث فتنفذ فيه الوصايا الاختيارية .

خامسا : الميراث : وهو العنصر الايجابي الباقي من التركة بعد سداد الديون ومصاريف التجهيز وتنفيذ الوصايا.

لأن الميراث حسب الشريعة الإسلامية والقانون التونسي (الفصل 87 م.أ.ش و547 م.أ.ع) ميراث حقوق دون التزامات.  فالوارث يأخذ من التركة ما بقي من أموال بعد تطهيرها من الديون.

*- مثال لكيفية تطبيق أحكام الفصل 87 م.أ.ش أي كيفية توزيع التركة:

توفي شخص وترك تركة تقدر قيمتها بـ 100 ألف دينار.  أحد عناصر هذه التركة هو عقار موظف عليه رهن مساوي لقيمته وهي 50 ألف دينار.  وبلغت مصاريف التجهيز والدفن 3 آلاف دينار.  وترك وصية بـ 3/1 ماله (أي الثلث الباقي بعد أداء الديون).  وترك ابنا هو وريثه الوحيد.  عند التوزيع:  نبدأ بتنقيص قيمة الرهن العقاري وهي 50 ألف دينار.  ثم قيمة مصاريف التجهيز أي 3 آلاف دينار.  ثم ديون الميت أي 5 آلاف دينار.  والباقي بعد سداد ما سبق هو 42 ألف دينار.  نأخذ ثلثها للوصية أي 14 ألف دينار.  وبهذا نكون قد سددنا جميع العناصر السلبية.  والباقي 28 ألف دينار هو الميراث الذي سيأخذه الابن الوحيد.  فهكذا توزع التركة دائما.  لذلك يمكن القول أن المشرع التونسي يعتبر الميراث شيء والتركة شيء آخر فحسب أحكام الفصل 87 م ا ش فإن الميراث جزء من التركة ينحصر في الجانب الايجابي منها فقط رغم ان هناك من يعتبر أنه لا فرق بينهما وأنهما أمرا واحدا. والميراث في القانون التونسي وحسب الشريعة الإسلامية وجوبي مبدئيا و يقع بالوفاة ولا يتوقف على قبول الورثة له. فالشريعة الإسلامية لا تجيز الامتناع عن قبول الإرث أو التنازل عنه لأن الميراث سببا من الأسباب الناقلة للملكية من شخص الى آخر دون إرادة أي منهما وبلا توقف على اختيارهم ورضاهم حيث يدخل الشيء الموروث في ملك الوارث جبرا عنه إذا تحقق فيه سبب من أسبابه وانتفت موانعه. فلا يمكن في القانون التونسي رفض الميراث أي لا يمكن لشخص أن يعتبر نفسه غير وارث ولكن بإمكانه أن يتنازل عن نصيبه في الإرث .

'الركن الثالث : الوارث :

' هو الشخص الموجود على قيد الحياة حين موت المورّث والذي توفر فيه سبب من أسباب الإرث ولا يوجد لديه مانع إرث. إذا توجد ثلاثة شروط في الوارث.

 الشرط 1 : أن يكون حيا عند موت المورّث.

لذلك إذا توفي عدة أشخاص في حادث واحد ولم نعلم من توفي قبل الآخر فلا توارث بينهما (انظر الفصل 86م.أ.ش) وهو تكريس للقاعدة الفقهية التي تقول : "لا توارث بين الحرقى والغرقة والهدمي".  وهناك إشكاليتان بالنسبة لهذا الشرط: تتعلقان بوضعية المفقود والجنين.

 فالمفقود :

الذي لم يحكم بوفاته بعد يوقف له نصيبه من الإرث ويوزع الباقي بين الورثة بحسابه موجودا. فإن ظهر حيا أخذه وإن لم يعد وحكم بوفاته أعيد توزيع منابه على الورثة.

 أما الجنين أو الحمل

يوقف له من التركة النصيب الأكبر فيما إذا كان ذكرا أو أنثى. ويجب حتى يرث الجنين أن يولد حيا. وإذا كان الميراث من غير الأب فيجب أن يولد حيا خلال 270 يوما (مثل من توفي وترك أمه حامل فالميراث هنا يعتبر من غير الأب لأنه ميراث من الأخ ). وإذا كان الميراث من الأب فيجب أن يولد حيا خلال 365 يوما من تاريخ الوفاة أو الطلاق (توفي رجل وترك زوجته حاملا فالميراث هنا يعتبر من الأب لأنه ميراث ابن من ابيه). فإذا توفي شخص وترك أمه حاملا فالمولود لن يرث إلا إذا ولد خلال 270 يوما من الوفاة.

أما إذا توفي وترك زوجته حاملا فالمولود لن يرث إلا إذا ولد خلال 365 يوما من الطلاق أو الوفاة.

 الشرط 2 : أن لا يوجد مانع من موانع الإرث.

وموانع الإرث هي حالات تقوم في الشخص فتحول دون ميراثه من الميت رغم توفر أسباب الإرث لديه وهي القتل العمد أو القتل بالتسبيب ( تسبب بإعدامه نتيجة إدلائه بشهادة زور) وكذلك الاشتراك في القتل و محاولة القتل الموجبة للعقاب . لكن إذا تراجع في صورة الشهادة قبل الحكم بالإعدام فإنه لا يحرم من الميراث. لكن صياغة الفصل 88 م ا ش وخاصة استعمال "من" التبعيضية جعلت موقف المشرع التونسي من موانع الإرث يتسم بشيء من الغموض فهذا الفصل المتعلق بموانع الإرث لم يتعرض صراحة إلا إلى مانع وحيد وهو "القتل" ولكنه استخدم أسلوبا غامضا في صياغة النص ذلك أنه أشار إلى أن "القتل العمد من موانع الإرث" . وحرف "من" الوارد في النص أثار إشكالا كبيرا في التطبيق لأنه يتضمن إشارة إلى وجود موانع أخرى لم يذكرها النص صراحة وهو ما خلق جدلا ونقاشا على مستوى الفقه وفقه القضاء تركز خاصة حول مدى اعتبار اختلاف الدين مانعا من موانع الإرث. واختلاف الدين أو عدم اتحاد الدين بين الوارث والمورّث سواء كان المورث مسلما والوارث غير مسلم أو العكس. فإذا كان المورّث مسلما فإن الوارث الذي له عقيدة مخالفة للعقيدة الإسلامية لا يرثه وهذا ما يؤكده فقه القضاء التونسي. و هو أمر محل اتفاق في الفقه الإسلامي . أما فيما يتعلق بمسألة ميراث المسلم من تركة غير المسلم فإنه لا يوجد في شأنها موقف صريح في فقه القضاء أما في الفقه الإسلامي فإن المسلم ممنوع من الميراث من تركة غير المسلم وذلك على أساس حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" . و"لا توارث بين أهل ملتين"

وهناك من يرى أن الموقف الواجب اعتماده عند تأويل الفصل 88 من م.أ.ش. هو المساواة في المعاملة بين المسلم وغير المسلم سواء كان وارثا أو مورّثا ". فهناك إذا رأيان متضاربان ولكل رأي حججه الخاصة.

 الشرط 3 : وجود سبب من أسباب الإرث.

وهما سببان: الزواج والقرابة.

 فبالنسبة للزواج :

يتوارث الزوجان من بعضهما البعض إذا كان زواجهما صحيحا والميراث بسبب الزواج هو ميراث فرض دائما. الزوج والزوجة لا يرثان من بعضهما إلا إذا كان الزواج صحيحا. أما الولد فيرث ولو كان الزواج باطلا.

 أما بالنسبة للقرابة:

أي رابطة الدم، فالميراث بالقرابة فيه مبدأ واستثناء :  أما المبدأ : فهو أن الوارث هو الشخص الذي يرتبط بالميت مباشرة أو عن طريق ذكر فقط أو ذكر وأنثى معا، أما من يرتبط بالميت عن طريق أنثى فقط فهو غير وارث مبدئيا... وهؤلاء يسمون ذوي الأرحام ولا أرث لهم في م.أ.ش .  وأما الاستثناء: فهو يتعلق بوارثين يرثان عن طريق الأم فقط وهما: الإخوة لأم والجدة لأم وإن علت.


الهوامش

1) وذلك في الفصول 40 و82 و85 و151 م ا ش وتناول هاته الوضعيات أيضا في الفصول 54 الى 58 من قانون غرة اوت 1958 المتعلق بالحالة المدنية والفصول 12 الى 17 من أمر 18 جويلية 1957 المتعلق بتنظيم تسمية المقدمين ومراقبة تصرفاتهم وفي غيرها من الفصول المتناثرة في أكثر من قانون أو مجلة قانونية مثل الفصل 152 م.أ.ع. انظر حول : الوفاة الحكمية والفقدان : محمد كمال شرف الدين، القانون المدني، المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية.الطبعة الأولى.2000.ص.186 وما بعدها. لبيب بوليلة,الفقدان، مذكرة دراسات معمقة كلية الحقوق والعلوم السياسية تونس.1999-2000. - كمال الداودي, الغياب في القانون المدني التونسي, مذكرة دراسات معمقة كلية الحقوق والعلوم السياسية تونس1997. - بسمة عمار, الموت في القانون المدني التونسي, مذكرة دراسات معمقة كلية العلوم القانونية والسياسية تونس1 -1994-1995.

2) الفصل 81 من مجلة الأحوال الشخصية.

3) لبيب بوليلة، الفقدان. رسالة سابقة. ص.2.

4) بسمة عمار، الموت في القانون المدني التونسي. رسالة سبق ذكرها. ص.2.

5) الفصل 57 من قانون الحالة المدنية.

6) الوصية الواجبة : هي وصية فرضها المشرّع بحكم القانون لأولاد الولد* المتوفى قبل أصله، أي لولد الابن او البنت المتوفاة قبل الجد او الجدة وذلك في حدود الطبقة الأولى فقط. وهذه الوصية لا تحتاج الى كتب ولا ضرورة لرضى الميت بها قبل وفاته ولا تتوقف على قبول الأحفاد لها لأنها تأخذ حكم ميراث ولكن في شكل وصية.

  • توضيح:

 الولد في اللغة العربية وفي قانون المواريث هو الابن والبنت.

 والولد الوارث هو ولد الصلب الناتج عن علاقة شرعية. والولد بالتبني يأخذ بحكم القانون وضعية ابن الصلب.

 أما الابن الطبيعي(ابن الزنا) والولد المكفول فليسوا بورثة لكن الولد الطبيعي يرث أمه وقرابتها وترثه أمه وقرابتها : الفصل 152. وحتى من ثبتت بنوته حسب قانون 1998 لا يعتبر وارثا.

7) الوصية الاختيارية :هي التي يحررها الشخص بإرادته لمن يشاء بشرط أن لا يكون وارثا وأن لا تكون الوصية في معصية وأن لا تتجاوز قيمتها الثلث.

8) ملاحظة: ستقع العودة لاحقا الى الوصية بنوعيها مع شرح مفصل وما عرض اعلاه هو مجرد مختصر للتوضيح الأولي.


9)- عمر عبد الله: أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية، دار المعارف، الإسكندرية، ص29.

10)-إن الامتناع عن قبول الإرث مقرر في القانون الفرنسي الذي تناول إجراءات رفض التركة بالفصول من 784 الى 792 من المجلة المدنية.

11) إلا أن فقه القضاء التونسي درج على تطبيق الفصل 241 كأمر 15 فيفري 1932 المتعلق باللقطة البرية في خصوص الامتناع عن قبول الإرث من ذلك القرار الاستئنافي عدد 92154 المؤرخ في 6 فيفري 1991 والذي جاء به "وحيث اقتضى المبدأ القانوني العام أن الالتزامات لا تجري أحكامها على المتعاقدين فحسب بل وعلى ورثتهم أيضا بوصفهم خلفا بوجه عام متممين لشخص مورثهم وحالين محله فيما له وما عليه بقدر إرثهم وعلى نسبة مناباتهم ما لم يصرح بخلاف ذلك أو كانت طبيعة الالتزام شخصية لا تنسحب على غير الملتزم كعقد الوكالة أو عقد الزواج مثلا".وحيث وضع الفصل 241 م.أ.ع في فقرته الثانية استثناء للمبدأ العام المذكور تمثل في عدم لزوم الالتزام للورثة عند امتناعهم من قبول الإرث ويصبح الدين حينئذ محمولا مباشرة على التركة... وحيث أنه ولئن اقتضت أحكام الفصل 85 م.أ.ش أن الإرث يستحق بموت المورث فقد اقتضت أحكام الفصل 24 من الأمر المؤرخ في 15 فيفري 1932 المتعلق باللقطة البرية وغيرها المندرج تحت الجزء المتعلق بالمخلفات التي لا وارث لها أنه يعتبر المخلف عاريا عن الوارث إذا لم يحضر من يطالب به بعد انقضاء الآجال المعينة لتحرير تقييد التركة وإجراء النقل القانوني أو لم يكن هناك وارث معروف أو تنازل الورثة المعروفون عن حقوقهم.وحيث يستخلص من أحكام الأمر المذكور أنه على عكس انتقال التركة الفوري للوارث المعروف فإن الامتناع عن قبولها يستوجب تصريحا قانونيا في آجال معينة لذلك فإن التركة التي يرفضها مستحقوها تؤول إدارتها أولا ثم بعد ذلك ملكيتها للدولة وتعتبر من قبيل التركات العارية حسب أحكام الفصل 24 ...".ولعل اتخاذ موقف بشأن انطباق مقتضيات الفصل 241 م.أ.ع كأمر 1932 في خصوص الامتناع عن قبول الميراث بعد صدور مجلة الأحوال الشخصية يستوجب دراسة العديد من المسائل ذات الارتباط الوثيق والتي من بينها تاريخ انتقال ملكية التركة ذلك أن الفصل 85 م.أ.ش. لم يتعرض لهذا التاريخ خلافا لما قد يتراءى للبعض وإنما اكتفى ببيان شروطه وفي هذا السياق فقد اقتضى الفصل 553 م.أ.ع. أن "الدائن يقدم على الوارث ولا إرث إلا بعد أداء الدين" فيؤخذ من هذا النص أن ملكية التركة لا تنتقل للوارث إلا بعد أداء الدين خلافا لما عليه الأمر بالقانون الفرنسي أين يعتبر الوارث امتدادا لشخص المتوفى إذ ينتقل الالتزام من المورث الى الوارث ويصير مطلوبا بالوفاء به حتى من ماله الشخصي إذا قبل الإرث طبقا لمقتضيات الفصل 724 من المجلة المدنية. أنظر في ذلك :حامد النقعاوي، ملكية التركات والمنابات الشاغرة، مجلة القضاء والتشريع أفريل 2000..ص58.

12) انظر درس الأستاذ الحبيب الغربي. وراجع أيضا فيصل غديره: زواج المسلمة بغير المسلم، مذكرة لنيل شهادة الدراسات المعمقة كلية الحقوق بتونس 1980. و محمد الهادي كرو: زواج المسلمة بغير المسلم، مجلة القضاء والتشريع، عدد 1977.

13) إذ نص على ما يلي "القتل العمد من موانع الإرث فلا يرث القاتل سواء كان فاعلا أصليا أو شريكا أو كان شاهد زور أدت شهادته الى الحكم بالإعدام وتنفيذه".

14) لكنها لا تذكر غيره من بقية الموانع المعروفة في الفقه الإسلامي (عش لك رزق. فالعين= عدم استهلال الجنين. والشين= الشك في من مات قبل الأخر. واللام= اللعان. والكاف= الكفر. والراء= الرق. والزاي= الزنا. والقاف= القتل) مما أثار جدلا صاخبا حول تأويل هذا الفصل وخاصة حول الوقوف عند المعنى الذي تقتضيه عبارته (حسب الفصل 532 من م.إ.ع) أم ربطة بالتشريع الإسلامي باعتباره من المصادر المادية لمجلة الأحوال الشخصية. وقد كان اختلاف الدين في معظم الحالات هو المحرك والمغذي لهذا الجدل. إذ صدرته عدة أقضية تعتبره من موانع الإرث (أشهرها القرار التعقيبي المعروف بقرار حورية (القرار عدد 3384 المؤرخ في 31/01/1966 ق.ت عدد 6 لسنة 1967 ص 37/389 والمجلة التونسية للقانون 1968 ص 114. لكن إحدى الدوائر بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة أصدرت مؤخرا حكما في القضية عدد 7602 بتاريخ 18 ماي 1999 اعتبرت أن اختلاف الدين ليس مانعا من موانع الميراث لأنه يتعارض وأحكام الفصل 88 من م.ح.ش والمبادئ العامة للنظام القانوني التونسي القائمة على عدم التمييز لاعتبارات دينية ولأن القاضي ليس عليه التعرف على المعتقدات الدينية للمتقاضين باعتبارها مسألة باطنية خاصة بالأفراد. والملاحظ أن هذا الحكم قد وقع الطعن فيه بالاستئناف لدى محكمة الاستئناف بتونس وقد قضت تحت عدد 78579 بتاريخ 11/7/2001 بتأييده لكن على أساس أن دعوى إبطال عقد البيع المؤسسة على أن البائعة لم تكن وارثة لاختلاف دينها عن دين مورثها (مسلم) تتعلق بعقار مسجل وقد تم التفويت فيه للغير حسن النية وفي وقت كانت البائعة مالكة للمبيع بموجب وجود اسمها بحجة وفاة المورث ضمن الورثة وبالسجل العقاري من بين المستحقين (استخرجت حجة وفاة المورث قبل البيع) حكم غير منشور.

15) هذا الاختلاف يجب أن يثبت في تاريخ وفاة المورث وبما أنه متعلق بالعقيدة التي هي مسألة باطنية فإن وسائل إثباته يمكن أن تتمثل أساسا في الإقرار والقرائن.

16) أنظر بالنسبة للاتجاه المؤيد لاعتبار اختلاف الدين مانع إرث : القرار التعقيبي المدني عدد 3384 صادر في 31 جانفي 1966 : المجلة القانونية التونسية 1968 ص.194(الشهير بقرار حورية) تعقيبي مدني عدد 10160 صادر في 13 فيفري 1985 م ق ت 1993 عدد 9 ص.102. (الشهير بقرار لويزة شارلوت) استئنافي مدني تونس عدد 8488 صادر في 14 جويلية 1993 تعليق محمد الحبيب الشريف: م ق ت 1993 عدد 9 ص120.أنظر كذلك : عبد المجيد المرزوقي: المرجع المذكور ص.114 وما بعدها... وانظر في الموقف المخالف: قرار استئنافي مدني عدد 82861 مؤرخ في 14 جوان 2002 .م ق ت عدد ديسمبر 2002. ص 75. وفي ذات الاتجاه حكم ابتدائي مدني عدد 8179 صادر عن المحكمة الابتدائية بالمنستير بتاريخ 1/11/1994. م ق ت عدد ديسمبر 2002. ص 105. وحكم ابتدائي مدني عدد 7602صادر عن محكمة تونس بتاريخ 18/5/1999. منشور في المجلة القانونية التونسية 2000 مع تعليق علي المزغني. ص 247. فعلى سبيل المثال اعتبرت محكمة الاستئناف بتونس في قرارها المذكور أعلاه أن الفصل 88 م ا ش حصر موانع الإرث في القتل العمد فقط وأقصى غيره من الموانع وأن إقحام المانع الديني من شأنه أن يؤدي إلى خرق أحكام الفصل السادس من الدستور الذي يضمن المساواة بين المواطنين

17) أساس هذا الاتفاق هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" (أنظر : شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك المجلد الثالث ص119) ويتفق الفقه الإسلامي على أن الكافر هو من ليس له عقيدة إسلامية صحيحة ويؤسس الفقهاء رأيهم على ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى (إن الدين عند الله الإسلام...) الآية 19 من سورة آل عمران وفي قوله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه...) الآية 85 من سورة آل عمران.

18) أخذت العديد من قوانين الدول العربية بهذا الحكم مثل القانون المصري (الفصل 6 من المجلة المدنية) والقانون السوري (الفصل 264 من المجلة المدنية) أنظر : وهبة الزحيلي: المرجع المذكور ص 263 وما بعدها. عبد المجيد الديباني: المرجع المذكور، ص.31 وما بعدها.

19) عبد المجيد المرزوقي: تأويل أحكام الفصل 88 م.أ.ش، مذكرة للحصول على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الخاص، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس 1989 ص.159.

20) لمزيد من التفاصيل انظر درس الأستاذ الحبيب الغربي.

21) ينص الفصل 89 من م .أ.ش على أن "الوارثون نوعان: ذو فرض وذو تعصيب." أما ذو الرحم في اصطلاح الفرضيين فهو كل قريب ليس بعصبة ولا بذي سهم مقدر في كتاب الله أو سنة رسوله أو إجماع الأمة. ويقول الزيلعي في ذلك:" ذو الرحم هو قريب ليس بوارث بفرض ولا بعصوبة وهذا في اصطلاح أهل هذا العلم... (فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي: "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق. طبع بولاق، الجزء السادس. ص.241) وفي الحقيقة فالقريب لا يخرج عن أن يكون ذا رحم وله ثلاث حالات: قريب صاحب فرض، وقريب هو عصبة، وقريب هو ليس بذي سهم ولا عصبة وهو ما يسمى اصطلاحا ذو رحم.(أنظر: نفس المرجع) والمشرع التونسي لم يعمل بتوريث ذوي الأرحام وذلك تأثرا منه بما ورد بالمادة 857 من لائحة الأحكام الشرعية التي استلهم منها أحكام الميراث ما يلي"إذا لم يوجد عاصب من النسب أو الولاء فالباقي بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم لبيت المال ولا يرد على ذوي السهام و لا يدفع لذوي الأرحام."

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات