Welcome1.png
موسوعة القانون المشارك الجامعية ترحب بكم.
حساب جديد ( أو دخول مشترك) ولا تتردد في طلب مساعدة إدارية ..وانضم لنا على فيس بووك Facebook logo 1.png

عند الاشتراك - يرجي تفعيل بريد الكتروني سليم لاسترجاع كلمة السر عند فقدها ومراقبة التغييرات .دائما استخدم اسم الاشتراك لحماية الخصوصية ، ومتابعة الموسوعة

حاليا لدينا٤٬١٦٢ مقالة اطلع على فهرس كل المقالات

محركات بحث دول عربية


الامارات العربيةالجزائرجمهورية مصر العربيةلبنانتونسالمملكة المغربيةالسعوديةالكويت

Edit-icon.png إذا كنت لا تعرف طريقك بعد ..ندعوك للمساهمة في ← إرسال مقالة إلى بريد المقالات السريع
Edit-icon.png وإذا كان قد سبق لك البحث عن موضوع ولم تجده ولديك معلومات عنه إبدأ بوضع عنوان المقال أدناه (برجاء اختصار وتحديد العنوان قدر الامكان) ثم ضغط الزر:


المحتوى أ • إ • آ • ا • ب • ت • ث • ج • ح • خ • د • ذ • ر • ز • س • ش • ص • ض • ط • ظ • ع • غ • ف • ق • ك • ل • لا • م • ن • و • ي • # •

أثر اغفال عبارة باسم الشعب العربي في سورية على الحكم القضائي (sy)

من جوريسبيديا, الموسوعة الحره
اذهب إلى: تصفح, بحث
الجمهورية العربية السورية
Sy flag.png

أوجب الدستور في المادة 134 صدور الأحكام باسم الشعب العربي في سورية وهو نص ورد في كل الدساتير التي تجعل من الشعب السلطة العليا في الدولة(1) وجرى التعامل القضائي في سورية على وجوب توشيح الحكم القضائي بهذه العبارة ولكن ما هو جزاء إغفال هذه العبارة ؟.

أورد الدكتور أحمد أبو الوفا في كتابه نظرية الأحكام ص 126 إذا لم يصدر الحكم باسم السلطة العليا في البلاد فإنه يفقد شكله كحكم لأن صدوره باسمها يوضح مؤكداً أن القوة العامة من وراء من أصدره وتستوجب تنفيذه وكانت محكمة النقض تقضي ببطلان الأحكام التي لا تتضمن بيان صدورها باسم الأمة أو باسم الشعب وكانت تعتبر هذه القاعدة من النظام العام ومع ذلك قضت الهيئة الجنائية والمدنية مجتمعتين(2) بأن خلو الحكم مما يفيد صدوره باسم الأمة أو الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته لأن الواضح من نصوص الدستور وقوانين السلطة القضائية المتعاقبة أن الشارع لم يتعرض فيها البتة للبيانات التي يجب اثباتها في ورقة الحكم والنص على أن الأحكام تصدر وتنفذ باسم الأمة أو الشعب يفصح عن أن هذا الصدور في ذاته أمر مفترض بقوة الدستور نفسه ولا يتطلب أي عمل إيجابي من أحد ولا يعتبر من بيانات الحكم فإيراد اسم الأمة أو الشعب بورقة الحكم ليس إلا عملاً مادياً لاحقاً كاشفاً عن ذلك الأمر المفترض وليس متمماً له.

وفي لبنان ورد النص في المادة 537 من قانون أصول المحاكمات ورأى الفقه اللبناني (الدكتور نبيل اسماعيل عمر وأحمد خليل في كتاب قانون أصول المحاكمات المدنية ص 478) وإذا كان القانون قد أوجب ذكر هذه العبارة صراحة إلا أنه لم يعتبرها بياناً إلزامياً مما يترتب البطلان على تخلفه ويفسر الفقه ذلك بأن قاعدة صدور الأحكام باسم الشعب اللبناني مكرسة أيضاً بمقتضى المادة 20 من الدستور وهو ما يعني أن صدور الحكم يفترض حتماً أنه صادر كذلك.

وفي الفقه السوري يرى البعض(3) ان صدور الحكم باسم الشعب العربي في سورية أمر واجب تحت طائلة الانعدام لفقدانه شرطاً من شروط صحته وان النصوص الدستورية من النظام العام ولا يجوز التخلي عنها أو افتراضها وإن تخلي بعض الدول عن ذلك له أسبابه التي يمكن أن تكون سياسية كما أن القاضي لا يحكم بالاستناد إلى أحكام الشريعة حتى تصدر الأحكام باسم الله بل يحكم بالاستناد إلى القانون الذي وضعته الهيئات ذات الصلاحية في الدولة.

واختلف الاجتهاد القضائي في سورية فقضت محكمة النقض بأن الحكم ليس من القضاة وحكمه قبل اعطائه صيغة التنفيذ ليست له صفة الحكم القضائي ولذلك فاغفال العبارة الدالة على صدوره باسم الشعب العربي في سورية لا تؤدي الى ابطاله والنص عليها في الدستور لم يعدل اجراءات صدور الاحكام وانما كان القصد منه بيان استقلال القضاء(4) وقضت أيضاً بأن صدور الحكم باسم الامة وليس باسم الشعب العربي في سورية لا يؤدي الى بطلان الحكم(5) وقضت أيضاً بأن لامحل للطعن بالنقض لخلو مسودة الحكم الابتدائي من الحكم باسم الشعب العربي في سورية اذا كانت مبيضة الحكم او الحكم الاستئنافي قد ذكرها او تداركها(6) وبذلك فيكون اتجاه القضاء إلى الأخذ برأي من قال بأن الدستور لم يعدل من طرق صدور الأحكام القضائية في سورية وإنما النص ورد في الدستور لتأكيد استقلال القضاة.

وذهب مذهب في محكمة النقض مذهباً أخر يرى بطلان الأحكام التي لم توشح بعبارة باسم الشعب العربي في سورية فقضى بانه اذا لم يتوج القرار باسم الشعب العربي في سورية ولم تدرج فيه اسماء الهيئة الحاكمة فانه معرض للنقض(7) وقضى أيضاً بأنه اذا لم يصدر الحكم باسم الشعب العربي في سوريا يعتبر باطلا ويتعين نقضه(8) ويبدو من هذا المذهب أن إغفال صدور الحكم باسم الشعب العربي في سورية يجعل من الحكم باطلاً بطلاناً نسبياً وهي مرتبة بين الحكم الصحيح والحكم المعدوم(9) ومن ثم قررت محكمة النقض ان جاء الحكم خلوا من صدوره باسم الشعب العربي في سورية يجعله معدوما(10) وذلك لفقدانه شرطاً من شروط صحته(11).

وتوشيح الأحكام باسم الشعب العربي في سورية واجب لا يلزم إلا القضاة أي الذين يعتبرون من السلطة القضائية بالمعنى الدستوري فلا يشترط صدور قرارات اللجان الجمركية متوجة (باسم الشعب العربي في سورية) لان الدستور حصر ذلك بالمحاكم في معرض بحثه عن السلطة القضائية واما اللجان الجمركية فانها تعتبر جهات ادارية ذات اختصاص قضائي تقتصر قراراتها على المخالفات الجمركية شانها تحديد طبيعتها شان اللجان التحكيمية مثلا التي تتولى حسم خلافات تنصب على بدلات الاستملاك او الشرفية(12) ولا يشترط صدور حكم المحكمين كذلك باسم الشعب العربي في سورية(13) وكذلك القرارات الاعدادية المتخذة قبل صدور حكم نهائي(14) وكذلك القرارات المتخذة بالصفة الولائية للمحكمة(15).

وما نراه أن البيانات الواجب ذكرها في الحكم إنما هي الواردة في المادة 206 من قانون أصول المحاكمات(16) وليس منها توشيح الحكم باسم الشعب العربي في سورية وقصد المشرع من ايراد نص المادة 134 من الدستور إنما كان تأكيد استقلال القضاة باعتبارهم يستمدون حكمهم من مصدر السلطات في الدولة والذي هو الشعب(17) ودليل ذلك مستمد من ترتيب المادة 134 بين مواد الدستور إذ ورد الحديث فيه عن السلطة القضائية في المواد من 131 وحتى 138 وكان نص المواد من 131 وحتى 133 على استقلال السلطة القضائية وتكليف رئيس الجمهورية بضمان هذا الاستقلال يعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى وواجب القضاة في تطبيق القانون ومن ثم نص المادة 134 وأما المواد 135 - 136 فهي تحيل إلى القانون (قانون السلطة القضائية) تنظيم الجهاز القضائي وتنظيم أمور القضاة الوطيفية ومن ثم المادة 137 التي نصت على مؤسسة النيابة العامة والمادة 138 التي نصت على تولية مجلس الدولة القضاء الاداري إذن فموقع المادة 134 بين مواد الدستور يحتم أن دلالتها إنما هي التأكيد على على استقلال القضاة لا تعديل طرق صدور الأحكام القضائية وعليه فإغفال كتابتها في الحكم لا يرتب من وجهة نظرنا(18) أي أثر على صحة الحكم.


(1) المادة 72 من الدستور المصري (تصدر الاحكام وتنفذ باسم الشعب .....) المادة 20 من الدستور اللبناني (..... تصدر القرارات والاحكام من قبل كل المحاكم وتنفذ باسم الشعب اللبناني).

(2) نصت المادة السابعة من الإعلان الدستوري الصادر في10 فبراير سنة 1953ومن بعدها المادة 178 من دستور الجمهورية المصرية الصادر فى 16من يناير سنة 1956 والمادة 63 من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر في 5 من مارس سنة 1958 والمادة 155 من الدستور الصادر في 24 من مارس سنة 1964 ـ نصت جميعا علي أن - تصدر الأحكام وتنفذ باسم الأمة - . أما دستور جمهورية مصر العربية الصادر في 21 من رجب سنة 1391 الموافق 11 من سبتمبر سنة 1971 فقد نص في المادة 72 علي أن - تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب - . وقد ردد كل من قوانين السلطة القضائية الصادرة بالقوانين أرقام 56 لسنة 1959 و 43 لسنة 1965 و 46 لسنة 1972 في المواد 15 و20 و 25 و علي التوالي النص الوارد في الدستور الذي صدر كل منها في ظله ، كما نصت المادة الثانية من دستور سنة 1956 علي أن - السيادة للأمة أما دستور سنة 1964 فقد نص في مادته الثانية علي أن - السيادة للشعب - . كما جري نص المادة الثالثة من الدستور الراهن علي أن - السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات - ولما كان يبين من استقراء هذه النصوص جميعا ، أن الشارع سواء في الدستور أو في قانون السلطة القضائية ، لم يعرض البتة للبيانات التي يجب اثباتها في ورقة الحكم وأنه إذ عبر عن قصده بنصه علي أن تصدر الأحكام وتنفذ باسم الأمة أو الشعب قد أفصح عن أن هذا الصدور في ذاته لا يتطلب أي عمل ايجابي من أي أحد ، لأنه لو أراد ذلك لعبر عن قوله - يجب أن تصدر الأحكام باسم الأمة أو الشعب - لما كان ذلك ، وكانت المادتان 178 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ـ في شأن بيانات الحكم و 310 من قانون الإجراءات الجنائية ـ في شأن مشتملاته ـ استهلتا أولاهما بعبارة - يجب أن يبين من الحكم والأخري بعبارة - يجب أن يشتمل الحكم ..... - ولم يرد - ..... بأيتهما ذكر للسلطة التي تصدر الأحكام باسمها ، فان مؤدي ما تقدم أن الشارع سواء بمقتضي الدستور أو سواه من القوانين ، لا يعتبر من بيانات الحكم صدوره باسم الأمة أو الشعب وأن قضاء الدستور بصدور الحكم بهذه المثابة ليس الا افصاحا عن أصل دستوري أصيل وأمر مسبق مقضي مفترض بقوة الدستور نفسه ، من أن الأحكام تصدر باسم السلطة العليا صاحبة السيادة وحدها ومصدر السلطات جميعا ـ الأمة أو الشعب ـ لكون ذلك الأصل واحدا من المقومات التي ينهض عليها نظام الدولة ، كشأن الأصل الدستوري بأن الاسلام دين الدولة ، وبأن الشعب المصري جزء من الأمة العربية ، وذلك الأمر يصاحب الحكم ويسبغ عليه شرعيته منذ بدء اصداره ، دون ما مقتضى لأي التزام بالاعلان عنه من القاضي عند النطق به أو الافصاح عنه في ورقة الحكم عند تحريره ، ومن ثم فإن إيراد ذلك بورقة الحكم أثناء تحريره ، ومن بعد صدوره النطق به ، ليس إلا عملا ماديا لاحقا كاشفا عن ذلك الأمر المفترض وليس منشئا له . ومن ثم فإن خلو الحكم مما يفيد صدوره باسم الأمة أو الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته . الطعن رقم 1015 لسنة 43 ق جلسة 1974/1/21 هيئتي المواد الجنائية والمدنية س3 ص 23 والطعن رقم 759 لسنة 42 ق جلسة 1976/3/2 س27 ص 533.

(3) محاضرات على شبكة انترنت ألقيت على طلاب الدراسات القانونية في مادة اصول المحاكمات السنة الثالثة جامعة دمشق منسوبة للدكتور محمد واصل وكذلك المرحوم المحامي فهر شقفة في كتاب انعدام الحكم القضائي ص 163.

(4) قرار 128 / 1970 - أساس 139 - محاكم الاستئاف - سورية قاعدة 271 - م. المحامون 1972 اصدار 01 - 02 - رقم مرجعية حمورابي: 60885

(5) قرار 845 / 1963 - أساس 191 - محاكم النقض - سورية قاعدة بدون - م. المحامون 1963 - رقم مرجعية حمورابي: 15847

(6) قرار 666 / 1981 - أساس 4444 - محاكم النقض - سورية قاعدة 531 - م. المحامون 1981 - اصدار 07 - رقم مرجعية حمورابي: 603

(7) قرار 788 / 1982 - أساس 813 - محاكم النقض - سورية قاعدة 4602 - مجموعة الاجتهادات الجزائية ج1 الى ج6 - دركزلي - رقم مرجعية حمورابي: 42915

(8) قرار 97 / 1978 - أساس 1245 - محاكم النقض - سورية قاعدة 1380 - اصول المحاكمات المدنية ج1 - ج7 - استانبولي - رقم مرجعية حمورابي: 14464

(9) يرى المحامي المرحوم فهر شقفة في كتاب انعدام الحكم القضائي ص 63 أن الحكم إن لم تتوافر فيه الأركان والشروط الأساسية والشكليات كان معيباً والمعيب إما بعيب عادي أو معيب بعيب مبطل فيكون الحكم عند ذلك باطلاً والباطل إما أن يكون باطلاناً بطلاناً نسبياً وفي هذه الحالة يغطيه الانبرام ولو كان مخالفاً للنظام العام أو أن يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لا وجود قانوني له ويعرف بالانعدام ولا يكتسب الدرجة القطعية ولا ينقلب صحيحاً بأي شكل من الأشكال.

(10) قرار 635 / 1984 - أساس 596 - محاكم النقض - سورية قاعدة 140 - قانون الاحوال الشخصية ج1 و ج2 - استانبولي - رقم مرجعية حمورابي: 37550

(11) ان عدم صدور القرار المستانف باسم الشعب العربي في سورية يفقده شرطا من شروط صحة القرار القضائي ويجعله معدوما (قرار 28 / 1992 - أساس 319 - محاكم الاستئاف - سورية قاعدة 297 - م. المحامون 1993 - اصدار 05 و 06 - رقم مرجعية حمورابي: 6605)

(12) قرار 857 / 1975 - أساس 1700 - محكمة النقض - الدوائر المدنية - سورية قاعدة 53 - م. المحامون 1976 - رقم مرجعية حمورابي: 57824

(13) إن تقدير الحكمين لا يتوجب توشيحه بعبارة باسم الشعب العربي في سورية كما هو في الأحكام القضائية (قرار 2246 / 1997 - أساس 2284 - محكمة النقض - دائرة الاحوال الشخصية - سورية قاعدة 1819 - الوافي في قضاء الاحوال الشخصية 1992 - 2005 - رقم مرجعية حمورابي: 68517).

(14) الحكم النهائي هو وحده الذي يتوج باسم الشعب العربي في سورية اما القرارات الاعدادية فلا حاجة فيها لهذا النص (قرار 1106 / 1970 - أساس 2022 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية قاعدة 634 - م. المحامون 1970 - اصدار 12 - رقم مرجعية حمورابي: 52499)

(15) الحجة المتعلقة بنصب الوكيل القضائي المؤقت والتي يصدرها القاضي الشرعي بمقتضى سلطته الولائية هي وثيقة وليست حكما قضائيا وهي صحيحة و ان لم تحتوي على ما اوجبته المادة 134 من الدستور لدى اصدار الاحكام الفضائية بان تصدر تلك الاحكام باسم الشعب العربي في سورية.(قرار 383 / 2002 - أساس 1139 - محكمة النقض - دائرة الاحوال الشخصية - سورية قاعدة 261 - م. المحامون 2004 - اصدار 09 و 10 - رقم مرجعية حمورابي: 52715)

(16) يجب ان يتضمن الحكم اسم المحكمة التي اصدرته وتاريخ اصداره واسماء القضاة الذين اشتركوا في اصداره وممثل النيابة العامة الذي ابدى رايه في القضية كما يجب ان يتضمن اسماء الخصوم و القابهم وصفاتهم ومواطن كل منهم وحضورهم وغيابهم واسماء وكلائهم وخلاصة ما قدموه من طلبات ودفوع وما استندوا اليه من الادلة و الحجج القانونية وراي النيابة العامة واسباب الحكم ومنطوقه.

(17) المادة 20 من الدستور (2- السيادة للشعب ويمارسها على الوجه المبين في الدستور)

(18) المحامية علياء النجار والمحامي حازم زهور عدي.

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
تصفح
حركة (ح .ا. ق)
المشاركة والمساعدة
أدوات